الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفِي بَابِ قوله {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (4650).
بَاب الْفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ
خ: وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً
…
تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُول
حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا
…
وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيل
شَمْطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ
…
مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيل
[1396]
- (7096) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، نَا شَقِيقٌ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ» .
قَالَ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: لا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ عُمَرُ: إِذًا لَا يُغْلَقُ أَبَدًا، قُلْتُ: أَجَلْ.
قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ مَنْ الْبَاب، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَنْ الْبَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب كفارة الصوم (1895).