الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ضربه، فهنا الوجوب أوجه وهذا معنى قوله:{هُمْ يَنْتَصِرُونَ} فالانتصار قد يكون مستحبا تارة، وقد يكون واجبا أخرى، كالمغفرة سواء (1) .
وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رئاسة فهما ظالمتان، وتضمن كل واحدة ما أتلفته على الأخرى.
ولكن قال الشيخ تقي الدين: إن جهل قدر ما نهبته كل طائفة من الأخرى تساوتا، كمن جهل قدر المحرم من ماله أخرج نصفه والباقي له.
وقال أيضا: أوجب الأصحاب على مجموع الطائفة وإن لم يعلم عين المتلف.
وقال أيضا: وإن تقاتلا تقاصا، لأن المباشر والمعين سواء عند الجمهور (2) .
باب حكم المرتد
والمرتد: من أشرك بالله تعالى، أو كان مبغضا للرسول صلى الله عليه وسلم ولما جاء به اتفاقا، أو ترك إنكار منكر بقلبه، أو توهم أن أحدا من الصحابة أو التابعين أو تابعيهم قاتل مع الكفار، أو أجاز ذلك، أو أنكر مجموعا عليه إجماعا قطعيا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم ومن شك في صفة من صفات الله تعالى ومثله لا يجهلها فمرتد وإن كان مثله يجهلها فليس بمرتد، ولهذا لم يكفر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الشاك في قدرة الله على إعادته، لأنه لا يكون إلا بعد الرسالة (3) .
(1) فروع (6/ 149، 150) ، ف (2/ 386) وف (1/ 327) .
(2)
إنصاف (10/ 325) مختصر وفيه زيادة ف (2/ 386) .
(3)
اختيارات (307) وفروع (6/ 165) وإنصاف (10/ 326) فيه زيادة ف (2/ 387) .
وساب الرسول صلى الله عليه وسلم يقتل ولو أسلم (1) .
قال الشيخ تقي الدين، التنجيم كالاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية من السحر.
قال: ويحرم إجماعا وأقر أولهم وآخرهم يعني المنجمين أن الله يدفع عن أهل العبادة، والدعاء ببركة ذلك (2) ما زعموا أن الأفلاك توجبه، وأن لهم من ثواب الدارين ما لا تقوى الأفلاك على أن تجلبه (3) .
وليس كل من خالف ما علم بطريق العقل كان كافرًا، ولو قدر أنه جحد بعض صرائح العقل لم يحكم بكفره حتى يكون كفرا في الشريعة، بخلاف من خالف ما علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء به فإنه كافر بلا نزاع، وذلك أنه ليس في الكتاب والسنة، ولا في قول أحد من الأئمة، الإخبار عن الله بأنه متحيز، أو ليس بمتحيز، ولا في الكتاب والسنة أن من قال هذا أو هذا يكفر، وهذا اللفظ مبتدع، والكفر لا يتعلق بمجرد أسماء مبتدعة لا أصل لها، بل يستفسر هذا القائل، فإن قال: أعني أنه منحاز عن المخلوقات مباين لها، فهذا حق، وكذلك قوله: ليس بمتحيز، إن أراد أن المخلوق لا يحوز الخالق فقد أصاب، وإن قال: الخالق لا يباين المخلوق، فقد أخطأ (4) .
وقال الشيخ تقي الدين: نصوصه صريحة في عدم تكفير الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم وإنما كفر الجهمية لا أعيانهم قال: وطائفة تحكي عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقًا حتى المرجئة والشيعة
(1) اختيارات (320) ، ف (2/ 388) .
(2)
نسخ ببركته.
(3)
فروع (6/ 178) واختيارات (308) وإنصاف (10/ 351) ، ف (2/ 396) .
(4)
مختصر الفتاوى (320) ، ف (2/ 388) .
المفضلة لعلي، قال: ومذاهب الأئمة الإمام أحمد وغيره رحمهم الله مبنية على التفصيل بين النوع والعين (1) .
قال شيخنا: قد بين الله تعالى: أنه يتوب على أئمة الكفر الذين هم أعظم من أئمة البدع (2) .
ولا يضمن المرتد ما أتلفه بدار الحرب، أو في جماعة مرتدة ممتنعة وهو رواية عن أحمد اختارها الخلال وصاحبه (3) .
لو مات أبو الطفل أو الحمل أو المميز، أو مات أحدهما في دارنا فهو مسلم، وعنه لا يحكم بإسلامه، قال ابن القيم في أحكام أهل الذمة، وهو قول الجمهور وربما أدعي فيه إجماع معلوم متيقن واختاره شيخنا (4) .
(1) إنصاف (10/ 345) ، ف (2/ 390، 183) .
(2)
فروع (6/ 170) إنصاف (10/ 327) ، ف (2/ 392) .
(3)
اختيارات (317) ، ف (2/ 394) .
(4)
إنصاف (10/ 345) ، ف (2/ 390، 183) .