الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الحجر»
«1»
في قوله تعالى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا تدخل مع «ربّ» «2» «ما» ليتكلّم بالفعل بعدها. وإن شئت جعلت (ما) بمنزلة «شيء» فكأنّك قلت: «وربّ شيء يودّ» أي «ربّ ودّ يودّه الذين كفروا» «3» وفي قوله سبحانه: إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ [الآية 18] استثناء خارج كما قال «ما أشتكي إلا خيرا» يريد «أذكر خيرا» .
وقوله تعالى: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ [الآية 22] . كأن الرياح لقحت لأن فيها خيرا، فقد لقحت بخير أي اتّصفت بالفاعليّة. وقال بعضهم «الرّياح تلقح السّحاب» فقد يدل على ذلك المعنى، لأنها إذا أنشأته وفيها خير، وصل ذلك إليه.
وقوله تعالى: رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي [الآية 39] أي: «بإغوائك إيّاي» لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ [الآية 39] على القسم كما تقول:
«بالله لأفعلنّ» .
وقوله تعالى: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) لأنه من «جزّأته» و «منهم» يعني: من الناس.
وقوله تعالى: قالُوا لا تَوْجَلْ [الآية
(1) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ.
(2)
. النص المثبت في المصحف الشريف ورد بباء غير مشدّدة في قوله تعالى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا.
(3)
. نقله في المشكل 1/ 409، وزاد المسير 4/ 380، وإعراب القرآن 2/ 549، والبحر 5/ 442.
53] من «وجل» «يوجل» وما كان على «فعل» ف «هو يفعل» تظهر فيه الواو ولا تذهب كما تذهب من «يزن» لأنّ «وزن» «فعل» وأمّا بنو تميم فيقولون:
«تيجل» «1» لأنّهم يقولون في فعل «تفعل» فيكسرون التاء في «تفعل» والألف من «أفعل» والنون من «تفعل» ولا يكسرون الياء لأنّ الكسر من الياء، فاستثقلوا اجتماع ذلك. وقد كسروا الياء في باب «وجل» لأنّ الواو قد تحوّلت الى الياء مع التاء والنون والألف. فلو فتحوها استنكروا الواو، ولو فتحوا الياء لجاءت الواو، فكسروا الياء فقالوا «ييجل» ليكون الذي بعدها ياء إذ كانت الياء أخف مع الياء من الواو مع الياء، لأنه يفرّ الى الياء من الواو ولا يفرّ الى الواو من الياء. قال بعضهم (ييجل) فقلبها ياء وترك التي قبلها مفتوحة كراهة اجتماع الكسرة والياءين.
وفي قوله تعالى: وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ [الآية 66]«أنّ دابر» بدل من «الأمر» .
وقوله سبحانه: قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ [الآية 56] من «قنط يقنط» «2» مثل «علم يعلم» وقال بعضهم «يقنط» مثل «يقتل» «3» ، وقال بعضهم «يقنط» .. مثل «ينزل» «4» .
وقوله تعالى: إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلَّا آلَ لُوطٍ استثناء من المجرمين أي لا يدخلون في الاجرام.
وفي قوله سبحانه: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي [الآية 72] يعني ب لَعَمْرُكَ- والله أعلم
(1) . اللهجات العربية 459.
(2)
. في الطبري 13/ 40 الى عامة قراء المدينة والكوفة، وفي السبعة 367 الى ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة، وفي الكشف 2/ 31 والتيسير 136 الى غير أبي عمرو والكسائي، وفي البحر 5/ 459 إلى السبعة غير النحوي والأعمش.
(3)
. في الشواذ 71 نسبت إلى يحيى بن يعمر والأشهب العقيلي وأبي عمرو وعيسى، وفي المحتسب 2/ 5 إلى الأشهب وحده، وفي البحر 5/ 459 زاد عليه زيد بن علي.
(4)
. في الطبري 14/ 40 نسبت إلى أبي عمرو بن العلاء والأعمش والكسائي، وفي السبعة 367 والكشف 2/ 31، والتيسير 136، أسقط الأعمش، وذكره في البحر 5/ 459 معهما.
- و «وعيشك» يريد به العمر «5» و «العمر» و «العمر» لغتان.
وقوله تعالى: عِضِينَ (91) وهو من «الأعضاء» وواحده «العضة» مثل «العزين» واحده «العزة» . وقوله سبحانه: هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) أي: عليّ دلالته. نحو قول العرب «عليّ الطريق الليلة» أي:
علي دلالته.
(5) . نقله في التهذيب 2/ 382 «عمر» .