المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رد شبهتهم الأولى على القرآن الآيات [7- 26] - الموسوعة القرآنية خصائص السور - جـ ٤

[جعفر شرف الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الرابع

- ‌سورة يونس 10

- ‌المبحث الأول أهداف سورة «يونس»

- ‌أهدافها الإجمالية

- ‌الدرس الأول: مظاهر قدرة الله

- ‌الدرس الثاني: الأدلة على وجود الله

- ‌الدرس الثالث: قصص الأنبياء

- ‌ قصة نوح

- ‌المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة «يونس»

- ‌تاريخ نزولها ووجه تسميتها

- ‌الغرض منها وترتيبها

- ‌إبطال شبههم على القرآن الآيات [1- 36]

- ‌تحديهم بالقرآن الآيات [37- 56]

- ‌دعوتهم إلى تصديق القرآن بالترغيب والترهيب الآيات [57- 98]

- ‌الخاتمة الآيات [99- 109]

- ‌المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة «يونس»

- ‌المبحث الرابع مكنونات سورة «يونس»

- ‌المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «يونس»

- ‌المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «يونس»

- ‌المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «يونس»

- ‌المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «يونس»

- ‌سورة هود 11

- ‌المبحث الأول أهداف سورة «هود»

- ‌تمهيد عن الوحدة الموضوعية للسورة

- ‌عناصر الدعوة الإلهية

- ‌1- العقيدة والايمان بالله

- ‌2- إعجاز القرآن

- ‌3- القصص في سورة هود

- ‌قصة نوح (ع)

- ‌قصة هود

- ‌المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة «هود»

- ‌تاريخ نزولها ووجه تسميتها

- ‌الغرض منها وترتيبها

- ‌إثبات تنزيل القرآن الآيات [1- 24]

- ‌تثبيت النبي بالقصص على تكذيبهم الآيات [25- 99]

- ‌الخاتمة الآيات [100- 123]

- ‌المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة «هود»

- ‌المبحث الرابع مكنونات سورة «هود»

- ‌المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «هود»

- ‌المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «هود»

- ‌المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «هود»

- ‌المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «هود»

- ‌سورة يوسف 12

- ‌المبحث الأول أهداف سورة «يوسف»

- ‌قصة يوسف

- ‌يوسف بين إخوته وأبيه

- ‌رؤيا يوسف

- ‌يوسف وامرأة العزيز

- ‌يوسف عزيز مصر

- ‌المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة «يوسف»

- ‌تاريخ نزولها ووجه تسميتها

- ‌الغرض منها وترتيبها

- ‌المقدمة الآيات (1- 3)

- ‌قصة يوسف (ع) الآيات (4- 101)

- ‌الخاتمة الآيات (102- 111)

- ‌المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة «يوسف»

- ‌المبحث الرابع مكنونات سورة «يوسف»

- ‌المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «يوسف»

- ‌المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «يوسف»

- ‌المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «يوسف»

- ‌المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «يوسف»

- ‌سورة الرعد 13

- ‌المبحث الأول أهداف سورة «الرّعد»

- ‌موضوع السورة

- ‌مشاهد الكون في سورة الرعد

- ‌أدلة الألوهية في سورة الرعد

- ‌النصف الثاني من سورة الرعد

- ‌التناسق الفني في سورة الرعد

- ‌المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة «الرّعد»

- ‌تاريخ نزولها ووجه تسميتها

- ‌الغرض منها وترتيبها

- ‌المقدمة الآيات [1- 6]

- ‌رد شبهتهم الأولى على القرآن الآيات [7- 26]

- ‌رد شبهتهم الثانية على القرآن الآيات [27- 43]

- ‌المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة «الرّعد»

- ‌المبحث الرابع مكنونات سورة «الرّعد»

- ‌المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «الرّعد»

- ‌المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الرّعد»

- ‌المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «الرّعد»

- ‌المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «الرّعد»

- ‌سورة ابراهيم 14

- ‌المبحث الأول أهداف سورة «إبراهيم»

- ‌وحدة الرسالات السماوية في سورة إبراهيم

- ‌المقطع الثاني من سورة إبراهيم

- ‌ نعم الله

- ‌المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة «إبراهيم»

- ‌تاريخ نزولها ووجه تسميتها

- ‌الغرض منها وترتيبها

- ‌نزول القرآن للترغيب في الإيمان والتحذير من الكفر الآيات [1- 3]

- ‌اتحاد الغرض من الكتب المنزلة الآيات [4- 18]

- ‌ترهيب المشركين وترغيبهم الآيات [19- 52]

- ‌المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة «إبراهيم»

- ‌المبحث الرابع مكنونات سورة «إبراهيم»

- ‌المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «إبراهيم»

- ‌المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «إبراهيم»

- ‌المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «إبراهيم»

- ‌المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «إبراهيم»

- ‌سورة الحجر 15

- ‌المبحث الأول أهداف سورة «الحجر»

- ‌الآيات الكونية في سورة الحجر

- ‌قصة آدم في سور البقرة والأعراف والحجر

- ‌خلق الإنسان

- ‌الربع الأخير من سورة الحجر

- ‌الحجر

- ‌الغرض منها وترتيبها

- ‌إثبات تنزيل القرآن الآيات [1- 27]

- ‌ترهيب المشركين بأخبار المكذّبين قبلهم الآيات [28- 84]

- ‌الخاتمة الآيات [85- 99]

- ‌المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة «الحجر»

- ‌المبحث الرابع مكنونات سورة «الحجر»

- ‌المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «الحجر»

- ‌المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الحجر»

- ‌المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة «الحجر»

- ‌المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة «الحجر»

- ‌الفهرس

- ‌سورة يونس

- ‌سورة هود

- ‌سورة يوسف

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم

- ‌سورة الحجر

الفصل: ‌رد شبهتهم الأولى على القرآن الآيات [7- 26]

السورة بعدها، وقد ابتدئت بمقدمة ذكر فيها أن الذي أنزل إليه من ربه هو الحقّ، وأن الذي يمنعهم من تصديقه أنه يدعو الى التوحيد وهم لا يؤمنون به، وقد استطرد فيها الى إثبات هذا التوحيد، ثم عاد السياق الى المقصود من الكلام على تنزيل القرآن، فذكر شبهتين لهما عليه وأخذ في إبطالهما، وبهذا ينحصر المقصود من هذه السورة في هذه الأمور الثلاثة.

‌المقدمة الآيات [1- 6]

قال الله تعالى: المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (1) فأقسم سبحانه بهذه الحروف أنّ ما أنزله هو آيات الكتاب، وأن ما أنزل إليه منه هو الحق، ولكن الذي يمنعهم من تصديقه أنه يدعو الى التوحيد وهم لا يؤمنون به ثم استطرد السياق من هذا الى إثبات توحيده جلّ وعلا، فذكر أنه سبحانه هو الذي رفع السماوات بغير عمد، وسخّر الشمس والقمر يجريان لأجل مسمّى، ودبّر أمر خلقه وفصّل آياته لهم لعلّهم بلقائه يؤمنون ثم ذكر غير هذا من الآيات الدالّة على توحيد الله تعالى، وأنه لا بد لهم من لقائه، وعجب من إنكارهم بعد هذا أن يخلقوا من جديد بعد أن يصيروا ترابا، وهدّدهم عليه بأنهم ستوضع الأغلال في أعناقهم، وأنهم أصحاب النار هم فيها خالدون ثم ذكر أنهم يستعجلونه سبحانه بهذا: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ (6) .

‌رد شبهتهم الأولى على القرآن الآيات [7- 26]

ثم قال تعالى: وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (7) فذكر شبهتهم الأولى على القرآن، وهي إنكارهم له وطلب آية غيره، وقد ردّ عليهم بأن النبي (ص) إنما هو منذر، فليس بيده إجابتهم الى تلك الآيات، وبأن كل قوم لهم هاد يبعث بالآية التي تناسبهم في علمه بأحوالهم ثم ذكر من علمه بأحوالهم أنه يعلم ما تحمل كلّ أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد، الى غير هذا ممّا ذكره في إثبات علمه ليرضوا

ص: 196

بما اختاره لهم من آياته ثم انتقل السّياق من إثبات علمه تعالى إلى إثبات قدرته على ما يقترحونه من تلك الآيات، فذكر أنه جلّ شأنه هو الذي يريهم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال، وأنه يسبّح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ثم ذكر أنهم يجادلون في وحدانيته سبحانه وهو شديد المحال، وهو الذي إذا دعي أجاب لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ [الآية 14] وشركاؤهم لا يستجيبون لهم بشيء، إلا كباسط كفّيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه، لأنه لا يمكنه أن يستجيب له ثم ذكر تعالى أن له يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها، وأمر النبي (ص) أن يسألهم قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الآية 16] وأن يجيب عن سؤاله بأنه الله لأنه لا ربّ لها غيره، وأن ينكر منهم مع هذا أن يتّخذوا من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرّا، وأن يذكر لهم أنه لا يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات والنور، ثم أمره أن يسألهم:

أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ [الآية 16] وأمر النبي (ص) أن يجيب عنه بأنه خالق كل شيء وهو الواحد القهّار ثم ضرب مثلا لحقّه وباطلهم بعد تلك الأمثال، شبّه فيه حالهما بحال ماء أنزله من السماء فسالت به أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا، وبحال ذهب أو قد عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع فاحتمل زبدا أيضا، فما يبقى تحت الزبد من الماء والذهب الخالص مثل للحقّ، والزبد مثل للباطل فأما الزبد فيذهب ويفنى وكذلك الباطل، وأما الماء والذهب الخالص فيبقى كل منهما لينتفع منهما الناس به، وكذلك الحقّ.

ثم وعد أهل الحق الذين استجابوا له بأن لهم الحسنى، وأوعد أهل الباطل الذين لم يستجيبوا له بأن لهم سوء الحساب، ومأواهم جهنم وبئس المهاد، ثم ذكر أنه لا يمكن أن يسوّى بين الفريقين في ذلك، وانه لا يتذكّر هذا إلّا أولو الألباب، وهم الذين يوفون بعهده ولا ينقضون ميثاقهم، ويصلون ما أمر به أن يوصل، ويخشونه ويخافون سوء حسابهم، ويصبرون ابتغاء وجهه، ويقيمون الصلاة، وينفقون ممّا رزقهم سرّا وعلانية، ويدرءون بالحسنة السيئة. ثم وعدهم بأن لهم عقبى الدار، جنات

ص: 197