الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِذا تفخرت الْقَبَائِل من تَمِيم أَو فزاره فخرت عَلَيْك شُيُوخ ضبة بالمسيب والمناره
3 -
(أَبُو غَانِم الْقزْوِينِي)
أَحْمد بن حَمْزَة بن أَحْمد الْقزْوِينِي أَبُو غَانِم من أهل أَصْبَهَان قدم بغداذ وَحدث بهَا عَن السَّيِّد أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زيد الْعلوِي وروى عَنهُ أَبُو بكر بن كَامِل فِي مُعْجم شُيُوخه
3 -
(الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل)
أَحْمد بن حَنْبَل بن هِلَال بن أَسد بن إِدْرِيس بن عبد الله بن حَيَّان بن عبد الله بن أنس بن عَوْف بن قاسط بن مَازِن بن شَيبَان بن ذهل بن ثَعْلَبَة ابْن عكابة بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل الإِمَام أَبُو عبد الله الشَّيْبَانِيّ هَكَذَا نسبه وَلَده عبد الله وَاعْتَمدهُ أَبُو بكر الْخَطِيب وَغَيره وَأما)
قَول عَبَّاس الدوري وَأبي بكر ابْن أبي دَاوُد الإِمَام أَحْمد كَانَ من بني ذهل بن شَيبَان فقطعهما الْخَطِيب قَالَ إِنَّمَا كَانَ من بني شَيبَان بن ذهل بن ثَعْلَبَة وَذهل بن ثَعْلَبَة هُوَ عَم ذهل بن شَيبَان بن ثَعْلَبَة فَيَنْبَغِي أَن يُقَال فِيهِ الذهلي على الْإِطْلَاق وَقد نسبه البُخَارِيّ فَقَالَ الشَّيْبَانِيّ الذهلي وَأما ابْن مَاكُولَا فَقَالَ مَازِن بن ذهل بن شَيبَان بن ذهل بن ثَعْلَبَة وَلم يُتَابع عَلَيْهِ قَالَ صَالح بن أَحْمد ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة فِي ربيع الأول وَقيل فِي ربيع الآخر وَطلب الحَدِيث سنة تسع وَسبعين وَمن شُيُوخه هشيم وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَإِبْرَاهِيم بن سعد وَجَرِير بن عبد الحميد وَيحيى الْقطَّان والوليد بن مُسلم وَإِسْمَاعِيل بن علية وَعلي بن هَاشم ابْن الْبَرِيد ومعتمر بن سُلَيْمَان وَعمر بن مُحَمَّد ابْن أُخْت الثَّوْريّ وَيحيى بن سليم الطَّائِفِي وغندر وَبشر بن الْمفضل وَزِيَاد البكائي وَأَبُو بكر بن عَيَّاش وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر وَعباد بن عباد المهلبي وَعباد بن الْعَوام وَعبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد الْعمي وَعمر بن عبيد الطنافسي وَالْمطلب بن زِيَاد وَيحيى بن أبي زَائِدَة وَالْقَاضِي أَبُو يُوسُف ووكيع وَابْن نمير وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَيزِيد بن هَارُون وَعبد الرَّزَّاق وَالشَّافِعِيّ وَخلق وَمِمَّنْ روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن بَقِي بِوَاسِطَة وَالْبُخَارِيّ وَدَاوُد أَيْضا بِوَاسِطَة وابناه صَالح وَعبد الله وشيوخه عبد الرَّزَّاق وَالْحسن بن مُوسَى الأشيب وَالشَّافِعِيّ فِي بعض الْأَمَاكِن الَّتِي قَالَ فِيهَا قَالَ الثِّقَة وَلم يسمعهُ وأقرانه عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَيحيى بن معِين ودحيم الشَّامي وَأحمد بن أبي الْحوَاري وَأحمد بن صَالح الْمصْرِيّ وَأَبُو قدامَة
وَمُحَمّد بن يحيى الذهلي وَأَبُو زرْعَة وعباس الدوري وَأَبُو حَاتِم وَبَقِي بن مخلد وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَأَبُو بكر الْأَثْرَم وَأَبُو بكر الْمَرْوذِيّ وَحرب الْكرْمَانِي ومُوسَى بن هَارُون ومطين وَخلق كثير أخرهم أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل سَمِعت أَبَا زرْعَة يَقُول كَانَ أَبوك يحفظ ألف ألف حَدِيث فَقلت لَهُ وَمَا يدْريك فَقَالَ ذاكرته فَأخذت عَلَيْهِ الْأَبْوَاب وَقَالَ حَنْبَل سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول حفظت كل شَيْء سمعته من هشيم وهشيم حَيّ وَعَن أبي زرْعَة قَالَ حزر كتب أَحْمد يَوْم مَاتَ فَكَانَت اثْنَي عشر حملا وَقَالَ الْمُزنِيّ قَالَ الشَّافِعِي رَأَيْت شَابًّا إِذا قَالَ حَدثنَا قَالَ النَّاس كلهم صدق قلت من هُوَ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَقَالَ جمَاعَة حَدثنَا سَلمَة بن شبيب قَالَ كُنَّا فِي أَيَّام المعتصم عِنْد أَحْمد بن حَنْبَل فَدخل رجل فَقَالَ من مِنْكُم أَحْمد ابْن حَنْبَل فَقَالَ أَحْمد هأنذا قَالَ جِئْت من أَربع مائَة فَرسَخ برا وبحراً كنت)
لَيْلَة جُمُعَة نَائِما فَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ لي تعرف أَحْمد بن حَنْبَل قلت لَا قَالَ فأت بغداذ وسل عَنهُ فَإِذا رَأَيْته فَقل إِن الْخضر يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول إِن سَاكن السَّمَاء الَّذِي على عَرْشه رَاض عَنْك وَالْمَلَائِكَة راضون عَنْك بِمَا صبرت نَفسك لله وَلما أظهر أَبُو يَعْقُوب ابْن شيبَة الْوَقْف حذر أَبُو عبد الله أَحْمد عَنهُ وَأمر بهجرانه لمن كَلمه وَلأَحْمَد بن حَنْبَل فِي مسلة اللَّفْظ نُصُوص مُتعَدِّدَة وَأول من أظهر اللَّفْظ الْحُسَيْن بن عَليّ الْكَرَابِيسِي وَذَلِكَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ الْكَرَابِيسِي من كبار الْفُقَهَاء وَمَا زَالَ الْمُسلمُونَ على قانون السّلف من أَن الْقُرْآن كَلَام الله ووحيه وتنزيله غير مَخْلُوق حَتَّى نبغت الْمُعْتَزلَة والجهمية فَقَالُوا بِخلق الْقُرْآن وَكَانَ هَارُون الرشيد قد قَالَ فِي حَيَاته بَلغنِي أَن بشر بن غياث يَقُول إِن الْقرن مَخْلُوق لله عَليّ إِن أَظْفرنِي بِهِ لأقتلنه قَالَ الدَّوْرَقِي وَكَانَ بشر متوارياً أَيَّام الرشيد فَلَمَّا مَاتَ ظهر ودعا إِلَى الضَّلَالَة ثمَّ إِن الْمَأْمُون نظر فِي الْكَلَام وباحث الْمُعْتَزلَة وَبَقِي يقدم رجلا وَيُؤَخر أُخْرَى فِي دُعَاء النَّاس إِلَى القَوْل بِخلق الْقُرْآن إِلَى أَن قوي عزمه على ذَلِك فِي السّنة الَّتِي مَاتَ فِيهَا وَطلب أَحْمد بن حَنْبَل إِلَى الْمَأْمُون فَأخْبر فِي الطَّرِيق أَنه مَاتَ لما وصل إِلَى أذنة وَمَات الْمَأْمُون بالبذندون
وَبَقِي أَحْمد مَحْبُوسًا بالرقة حَتَّى بُويِعَ المعتصم بالروم وَرجع فَرد أَحْمد إِلَى بغداذ وَحبس وَأرْسل إِلَيْهِ فِي كل يَوْم رجلَانِ يناظرانه وَفِي الْيَوْم الرَّابِع وَجه المعتصم إِلَيْهِ بغا الْكَبِير فَحَمله إِلَيْهِ وَبَات فِي بَيت بِلَا سراج وَهُوَ مثقل بالقيود فَخرج تكة من سراويله وَشد بهَا الْقُيُود يحملهَا وَأدْخل على المعتصم وَأحمد ابْن أبي دواد إِلَى جَانِبه وَقد جمع خلقا كثيرا من أَصْحَابه فأدناه المعتصم ثمَّ أجلسه وَقَالَ لَوْلَا أَنِّي وَجَدْتُك فِي يَد من كَانَ قبلي مَا عرضت إِلَيْك ثمَّ قَالَ لَهُم ناظروه وكلموه فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق مَا تَقول فِي الْقُرْآن قَالَ فَقَالَ لَهُ أَحْمد مَا تَقول فِي علم الله فَسكت وَقَالَ بَعضهم أَلَيْسَ قَالَ الله تَعَالَى الله خَالق كل شَيْء وَالْقُرْآن أَلَيْسَ بِشَيْء فَقَالَ قَالَ الله تدمر كل شَيْء بِأَمْر رَبهَا فدمرت إِلَّا مَا أَرَادَ الله فَقَالَ بَعضهم مَا يَأْتِيهم من ذكر من رَبهم مُحدث أفيكون مُحدثا غير مَخْلُوق فَقَالَ قَالَ الله صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآن ذِي الذّكر فالذكر هُوَ الْقُرْآن وَتلك
لَيْسَ فِيهَا ألف وَلَام وَذكر بَعضهم حَدِيث عمرَان ابْن حُصَيْن إِن الله خلق الذّكر فَقَالَ هَذَا خطأ حَدثنَا غير وَاحِد أَن الله كتب الذّكر وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث ابْن مَسْعُود مَا خلق الله من جنَّة وَلَا نَار وَلَا سَمَاء وَلَا أَرض أعظم من آيَة الْكُرْسِيّ فَقَالَ إِنَّمَا وَقع الْخلق على الْجنَّة وَالنَّار وَالسَّمَاء وَالْأَرْض وَلم يَقع على)
الْقُرْآن فَقَالَ بَعضهم حَدِيث خباب يَا هنتاه تقرب إِلَى الله بِمَا اسْتَطَعْت فَإنَّك لن تتقرب إِلَيْهِ بِشَيْء أحب إِلَيْهِ من كَلَامه فَقَالَ هَكَذَا هُوَ فَقَالَ ابْن أبي دواد يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هُوَ وَالله ضال مضل مُبْتَدع فَقَالَ المعتصم كَلمُوهُ وناظروه فتطول المناظرة بَينهم وَبَينه فَيَقُول المعتصم وَيحك يَا أَحْمد مَا تَقول فَيَقُول أعطوني شَيْئا من كتاب الله أَو سنة رَسُول الله حَتَّى أَقُول بِهِ فَيَقُول ابْن أبي دواد مَا تَقول إِلَّا مَا فِي كتاب الله أَو سنة رَسُوله فَيَقُول أَحْمد ابْن حَنْبَل تأولت تَأْوِيلا فَأَنت أعلم وَمَا تأولت مَا يحبس عَلَيْهِ وَمَا يُقيد عَلَيْهِ فَقَالَ المعتصم لَئِن أجابني لأطلقن عَنهُ بيَدي ولأركبن إِلَيْهِ بجندي ولأطأن عقبه ثمَّ قَالَ يَا أَحْمد إِنِّي وَالله عَلَيْك لشفيق وَإِنِّي لأشفق عَلَيْك كشفقتي على هَارُون ابْني مَا تَقول فَيَقُول أَعْطِنِي شَيْئا من كتاب الله أَو سنة رَسُوله فَلَمَّا طَال الْمجْلس ضجر وَقَالَ قومُوا وحبسه المعتصم عِنْده ثمَّ ناظروه ثَانِي يَوْم وَجرى مَا جرى فِي الْيَوْم الأول وضجروا وَقَامُوا فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث أَخْرجُوهُ فَإِذا الدَّار غاصة وَقوم مَعَهم السيوف وَقوم مَعَهم السِّيَاط وَغير ذَلِك فأقعده المعتصم وقلا ناظروه فَلَمَّا ضجروا وَطَالَ الْأَمر قربه المعتصم ونقال لَهُ مَا قَالَ فِي الْيَوْم الأول فَرد عَلَيْهِ أَيْضا كَذَلِك فَقَالَ عَلَيْك وَذكر اللَّعْن ثمَّ قَالَ خذوه واسحبوه وخلعوه فسحب ثمَّ خلع وسعى بَعضهم إِلَى الْقَمِيص ليخرقه فَنَهَاهُ المعتصم فَنَزَعَهُ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل فَظَنَنْت أَنه إِنَّمَا ذرئ عَن الْقَمِيص لِئَلَّا يخرق مَا كَانَ فِي كمتي من الشّعْر الَّذِي وصل إِلَيّ من شعر النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثمَّ مدت يَدَاهُ وخلعتا فَجعل الرجل يضْربهُ سوطين فَقيل لَهُ شدّ قطع الله يدك
فَيتَأَخَّر ويتقدم غَيره فيضربه سوطين كَذَلِك ونخسه عجيف بِسَيْفِهِ وَقَالَ تُرِيدُ أَن تغلب هَؤُلَاءِ كلهم وَبَعْضهمْ يقولك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمه فِي عنقِي اقتله وَلم يزل يضْربهُ إِلَى أُغمي عَلَيْهِ وسحب وَخرج بِهِ وَأُلْقِي على ظَهره بآرية وداسوه وَهُوَ مغشي عَلَيْهِ فآفاق بعد ذَلِك وَجِيء إِلَيْهِ بسويق وَقَالُوا اشرب وتقيأ فَقَالَ لَا أفطر وَكَانَ صَائِما ثمَّ خلي عَنهُ فَصَارَ إِلَى منزله فَكَانَ مكثه فِي السجْن مُنْذُ أَخذ وَحمل إِلَى أَن ضرب وخلي عَنهُ ثَمَانِيَة وَعشْرين شهرا وَقَالَ ابْن أبي دواد وَضرب ابْن حَنْبَل نيفاً وَثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ سَوْطًا وَكَانَ أثر الضَّرْب بَينا فِي ظَهره إِلَى أَن توفّي رضي الله عنه وَلم يزل بعد أَن برِئ يحضر الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة ويفتي وَيحدث حَتَّى مَاتَ المعتصم وَولي الواثق فأظهر مَا أظهر من المحنة والميل إِلَى ابْن أبي دواد وَفِي أَيَّامه منع ابْن حَنْبَل وَقَالَ لَا يجتمعن إِلَيْك أحد وَلَا تساكني بِأَرْض وَلَا مَدِينَة أَنا فِيهَا)
فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْت من أَرض الله فاختفى أَحْمد بن حَنْبَل فِي غري منزله فِي الْقرب ثمَّ عَاد إِلَيْهِم بعد أَرْبَعَة أشهر أَو سِتَّة لما طفئ خَبره وَلم يزل مختفياً لَا يخرج إِلَى صَلَاة وَلَا غَيرهَا حَتَّى مَاتَ الواثق ثمَّ إِن المتَوَكل أحضرهُ وأكرمه وَأطلق لَهُ مَالا فَلم يقبله فألزم ففرقه بعد مَا قبله وأجرى على أَهله وَولده أَرْبَعَة آلَاف فِي كل شهر وَلم تزل عَلَيْهِم جَارِيَة حَتَّى مَاتَ المتَوَكل ثمَّ إِن أَحْمد بن حَنْبَل اعتل فَكَانَ المتَوَكل يُرْسل إِلَيْهِ