الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَيكثر أكل الديوك الْكِبَار المسمنة قَالَ بعض الطّلبَة مَا أَظُنهُ غلا يشرب النَّبِيذ للنضارة الَّتِي فِي وَجهه وَأنكر عَلَيْهِ قوم كتاب الخصائص لعي رضي الله عنه وَتَركه تصنيفه فَضَائِل الشَّيْخَيْنِ فَذكر لَهُ ذَلِك فَقَالَ دخلت دمشق والمحرف بهَا عَن عَليّ كثير فصنفت الخصائص رَجَاء أَن يهْدِيهم الله تَعَالَى ثمَّ صنف بعد ذَلِك فَضَائِل الصَّحَابَة فَقيل لَهُ أَلا تخرج فَضَائِل مُعَاوِيَة فَقَالَ أَي شَيْء أخرج اللَّهُمَّ لَا تشبع بَطْنه فَسكت السَّائِل قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين لَعَلَّ)
هَذَا فَضِيلَة لَهُ لقَوْل النَّبِي صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ من لعنته أَو سببته فَاجْعَلْ ذَلِك لَهُ زَكَاة وَرَحْمَة قَالَ أَبُو طَالب أَحْمد بن نصر الْحَافِظ من يصبر على مَا يصبر عَلَيْهِ النَّسَائِيّ كَانَ عِنْده حَدِيث ابْن لَهِيعَة تَرْجَمَة تَرْجَمَة يَعْنِي عَن قُتَيْبَة فَمَا حدث بهَا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَبُو عبد الرَّحْمَن مقدم على كل من يذكر بِهَذَا الْعلم من أهل عصره وَقَالَ ابْن طَاهِر الْمَقْدِسِي سَأَلت سعد بن عَليّ الزنجاني عَن رجل فوثقه فَقلت ضعفه النَّسَائِيّ فَقَالَ يَا بني إِن لأبي عبد الرَّحْمَن شرطا فِي الرِّجَال أَشد من شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ ابْن الْحداد أَبُو بكر كثير الحَدِيث وَلم يحدث عَن غير النَّسَائِيّ وَقَالَ رضيت بِهِ حجَّة بيني وَبَين الله وَلما خرج من مصر إِلَى دمشق فِي آخر عمره سُئِلَ عَن مُعَاوِيَة رضي الله عنه وَمَا رُوِيَ من فضائله فَقَالَ أَلا يرضى أساً بِرَأْس حَتَّى يفضل فَمَا زَالُوا يطعنون فِي خصيته حَتَّى أخرج من الْمَسْجِد ثمَّ حمل إِلَى مَكَّة وَقيل الرملة وَتُوفِّي بهَا وَكَانَت وفته فِي شعْبَان وَقيل يَوْم الِاثْنَيْنِ لثلاث عشرَة خلت من صفر فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور وَهُوَ الصَّحِيح
3 -
(أَبُو الْمَعَالِي الشَّيْبَانِيّ)
أَحْمد بن شَيبَان بن تغلب بن حيدة المعمر الْمسند بدر الدّين أَبُو الْمَعَالِي الشَّيْبَانِيّ الصَّالِحِي الْعَطَّار ثمَّ الْخياط ولد سنة سبع وَتِسْعين ثمَّ وجدت مولده بِخَط وَالِده فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسمع من حَنْبَل جَمِيع الْمسند وَمن ابْن طبرزد فَأكْثر من الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَر الصيدلاني وَأَبُو الْفَخر أسعد بن سعيد والمفتي خلف بن أَحْمد الْفراء وَدَاوُد بن مُحَمَّد بن ماشاذة وزاهر بن أبي طَاهِر وَعبد الرَّحِيم ابْن مُحَمَّد بن حمويه رَاوِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير حضوراً عَن أبي نهشل الْعَنْبَري وَعبد الْوَاحِد بن أبي المطهر الصيدلاني وَأَبُو زرْعَة عبيد الله بن اللفتواني وعفيفة الفارقانية وَطَائِفَة سواهُم روى عَنهُ الشَّيْخ شرف الدّين الدمياطي وتقي الدّين ابْن الْحَنْبَلِيّ القَاضِي رحمه الله من القدماء وَابْن الخباز وَابْن تَيْمِية والمزي والبرزالي وَابْن المهندس وَخلق وَكَانَ شَيخا حسنا متواضعاً منقاداً توفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مائَة
3 -
(أَبُو جَعْفَر الْقَيْسِي)
أَحْمد بن صابر الْقَيْسِي أَبُو جَعْفَر أَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو
حَيَّان قَالَ كَانَ الْمَذْكُور رَفِيقًا للأستاذ أبي جَعْفَر ابْن الزبير شَيخنَا وَكَانَ كَاتبا مترسلاً ساعداً شَاعِرًا حسن الْخط على)
مَذْهَب أهل الظَّاهِر وَذكر أَنه كَانَ كَاتبا للأمير أبي سعيد لفرج بن السُّلْطَان الْغَالِب بِاللَّه بن الْأَحْمَر ملك الأندلس خرج أَبُو جَعْفَر من الأندلس وَسبب خُرُوجه مِنْهَا أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي الصَّلَاة على مَا صَحَّ فِي الحَدِيث فَبلغ ذَلِك السُّلْطَان أَبَا عبد الله فتوعده بِقطع يَدَيْهِ فَضَجَّ من ذَلِك وَقَالَ إِن إقليماً يمات فِيهِ سنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى يتوعد بِقطع الْيَد مِمَّن يقيمها لجدير أَن يرحل مِنْهُ فَخرج وَقدم ديار مصر وَسمع بهَا الحَدِيث وَكَانَ فَاضلا نبيلاً وأنشدني أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم النَّحْوِيّ المالقي قَالَ أنشدنا أَبُو جَعْفَر ابْن صابر لنَفسِهِ
(أتنكر أَن يبيض رَأْسِي لحادث
…
من الدَّهْر لَا يقوى لَهُ الْجَبَل الراسي)
(وكل شعار فِي الْهوى قد لبسته
…
فرأسي أميتي وقلبي عباسي)
وأنشدني لَهُ
(فَلَا تَعَجبا مِمَّن عوى خلف ذِي علا
…
لكل عَليّ فِي الْأَنَام مُعَاوِيه)
وأنشدني أثير الدّين للمذكور أرى الدَّهْر سَاد بِهِ الأرذلون كالسيل يطفو عَلَيْهِ الغثاء
(وَمَات الْكِرَام وَفَاتَ المديح
…
فَلم يبْق لِلْقَوْلِ إِلَّا الرثاء)
وأنشدني أثير الدّين للمذكور أَيْضا
(لَوْلَا ثَلَاث هن وَالله من
…
أكبر آمالي فِي الدُّنْيَا)
(حج لبيت الله أَرْجُو بِهِ
…
أَن يقبل النِّيَّة والسعيا)
(وَالْعلم تحصيلاً ونشراً إِذا
…
رويت أوسعت الورى ريا)
(وَأهل ود أسأَل الله أَن
…
يمتع بالبقيا إِلَى اللقيا)
(مَا كنت أخْشَى الْمَوْت أَنى أَتَى
…
بل لم أكن ألتذ بالمحيا)
وأنشدني أثير الدّين لنَفسِهِ فِي هَذِه الْمَادَّة
(أما إِنَّه لَوْلَا ثَلَاث أحبها
…
تمنيت أَنِّي لَا أعد من الأحيا)
(فَمِنْهَا رجائي أَن أفوز بتوبة
…
تكفر لي ذَنبا وتنجح لي سعيا)
(ومنهن صون النَّفس عَن كل جَاهِل
…
لئيم فَلَا أَمْشِي إِلَى بَابه مشيا)
(ومنهن أخذي للْحَدِيث إِذا الورى
…
نسوا سنة الْمُخْتَار واتبعونا الرأيا)
(أنترك نصا للرسول ونقتدي
…
بشخص لقد بدلت بِالرشد الغيا)
)
قلت وَفِي تَرْجَمَة عز الدّين عبد الحميد بن أبي الْحَدِيد لَهُ ولي مقطوعات فِي هَذِه الْمَادَّة