الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
(الْحَافِظ ابْن عقدَة)
أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْعَبَّاس الْكُوفِي مولى بني هَاشم الْمَعْرُوف بِابْن عقدَة وَهُوَ لقب لِأَبِيهِ كَانَ حَافِظًا كَبِيرا جمع الْأَبْوَاب والتراجم قَالَ أَنا أُجِيب فِي ثَلَاثَة مائَة ألف حَدِيث من حَدِيث أهل الْبَيْت وَبني هَاشم رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ وَكَانَ ضَعِيفا قَالَ ابْن عدي كَانَ أَبُو الْعَبَّاس صَاحب معرفَة وَحفظ مقدما فِي الصَّنْعَة إِلَّا أَنِّي رَأَيْت مَشَايِخ بغداذ يسيئون الثَّنَاء عَلَيْهِ وَرَأَيْت فِيهِ مجازفات وَقَالَ حَمْزَة بن مُحَمَّد بن طَاهِر سَمِعت الدَّارَقُطْنِيّ يَقُول ابْن عقدَة رجل سوء وَقَالَ أَبُو عمر بن حيويه كَانَ ابْن عقدَة يملي مثالب الصَّحَابَة أَو)
قَالَ الشَّيْخَيْنِ فَتركت حَدِيثه توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة
3 -
(الصعلوكي الشَّافِعِي)
أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْحَافِظ أَبُو الطّيب الشَّافِعِي كَانَ إِمَامًا مقدما فِي معرفَة الْفِقْه واللغة أدْرك الْأَسَانِيد الْعَالِيَة وصنف فِي الحَدِيث وَأمْسك عَن الرِّوَايَة بعد أَن عمر كَانَ من أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة توفّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وَكَانَ يعرف بالصعلوكي النَّيْسَابُورِي وَهُوَ عَم الْأُسْتَاذ أبي سهل
3 -
(ابْن الصّلاح الطَّبِيب)
أَحْمد بن مُحَمَّد بن السّري نجم الدّين أَبُو الْفَتْح الْمَعْرُوف بِابْن الصّلاح كَانَ فَاضلا فِي الْعُلُوم الْحكمِيَّة جيد الْمعرفَة مطلعاً على دقائقها فصيح اللِّسَان مليح التصنيف متميزاً فِي صناعَة الطِّبّ وَكَانَ عجمياً أَصله من همذان أَقَامَ ببغداذ واستدعاه حسام الدّين تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق إِلَيْهِ وأكرمه غَايَة الْإِكْرَام وَبَقِي فِي صحبته مُدَّة ثمَّ توجه إِلَى دمشق وَلم يزل بهَا مُقيما إِلَى أَن توفّي فِي نَيف وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَكَانَ ابْن الصّلاح قد اسْتعْمل شمشكاً بغداذياً وَسَأَلَ عَن صانع مجيد فدلّ على رجل يُقَال لَهُ سَعْدَان الإسكاف فَاسْتعْمل الشمشك عِنْده وَلما فرغ مِنْهُ بعد مُدَّة وجده ضيق الصَّدْر زَائِد الطول رَدِيء الصَّنْعَة فَبَقيَ فِي أَكثر الْأَوْقَات يستعيبه ويستقبحه وَيَلُوم الَّذِي اسْتَعْملهُ وَبلغ ذَلِك الشَّيْخ أَبَا الحكم المتطبب فَقَالَ على لِسَانه هَذِه القصيدة على سَبِيل المجون
(مصابي مصابٌ تاه فِي وَصفه عَقْلِي
…
وأمري عجيبٌ شَرحه يَا أَبَا الْفضل)
(أثبك مَا بِي من أسى وصبابةٍ
…
وَمَا قد لقِيت فِي دمشق من الذلّ)
(قدمت إِلَيْهَا جَاهِلا بأمورها
…
على أنني حوشيت فِي الْعلم من جهل)
(وَقد كَانَ فِي رجْلي شمشكٌ فخانني
…
عَلَيْهِ زمانٌ لَيْسَ يحمد فِي فعل)
(فَقلت عَسى أَن يخلف الدَّهْر مثله
…
وهيهات أَن أَلْقَاهُ فِي الْحزن والسهل)
(ولاحقني نذلٌ دهيت بِقُرْبِهِ
…
فَللَّه مَا لاقيت من ذَلِك النذل)
(فَقلت لَهُ يَا سعد جد لي بحاجةٍ
…
تحوز بهَا شكرا مبراً على مثلي)
(بحقي عَسى تستنخب الْيَوْم قِطْعَة
…
من الْأدم المدبوغ بالعفص والخل)
(فَقَالَ على رَأْسِي وحقك واجبٌ
…
على كل إنسانٍ يرى مَذْهَب الْعقل)
)
(فناولته فِي الْحَال عشْرين درهما
…
وسوّفني شَهْرَيْن بالفع والمطل)
(فَلَمَّا قضى الرَّحْمَن لي بنجازه
…
وَقلت ترى سَعْدَان أنْجز لي شغلي)
(أَتَى بشمشكٍ ضيق الصَّدْر أحنفٍ
…
بكعبٍ غَدا حتفاً على الكعب وَالرجل)
(وبشتيكه بشتيك سوءٍ مقاربٌ
…
أضيف إِلَى فعلٍ شبيهٍ بِهِ فسل)
(بشكلٍ على الأذهان يعسر حلّه
…
ويعيي ذَوي الأرباب وَالْعقد والحلّ)
(وكعبٍ إِلَى القطب الشماليّ مائلٍ
…
ووجهٍ إِلَى القطب الجنوبي مستعلي)
(وَمَا كَانَ فِي هندامه لي صحةٌ
…
وَلَكِن فسادٌ شاع فِي الْفَرْع وَالْأَصْل)
(موازاة خطي جانبيه تخالفا
…
فجزءٌ إِلَى علوٍ وجزءٌ إِلَى سفل)
(بوصلٍ ضروريٍ وَقد كَانَ مُمكنا
…
لعمرك أَن يَأْتِي الشمشك بِلَا وصل)
(وَفِيه اختلالٌ من قياسٍ مركّب
…
فَلَا ينْتج الشّرطيّ مِنْهُ وَلَا الحملي)
(فَلَا شكله القطاع مِمَّا يَلِيق أَن
…
أصون بِهِ رجْلي فَلَا كَانَ من شكل)
(وَلَا جنس إيساغويه بينٌ وَلَا
…
يحدّ لَهُ نوعٌ إِذا جِيءَ بِالْفَصْلِ)
(فسادٌ طرا فِي شكله عِنْد كَونه
…
فَقل أيّ شيءٍ عَن مقابحه يسلي)
(وَقد كَانَ فِيهِ قوةٌ لمرادنا
…
فأعوزنا مِنْهُ الْخُرُوج إِلَى الْفِعْل)
(وَلَو كَانَ معدول الْكَمَال احتملته
…
وَلَكِن سلبت الْحسن فِي الْجُزْء وَالْكل)
(فيا لَك من إِيجَاب مَا الصدْق سلبه
…
وَعدل قضايا جَاءَ من غير ذِي عدل)
(وَمَا عازني فِيهِ اختلال مقولةٍ
…
فجوهركم والكيف والكمّ فِي خبل)
(وَأي القضايا لم يبن فِيهِ كذبهَا
…
وَأي قياسٍ لَيْسَ فِيهِ بمعتلّ)
(لقد أعوز الْبُرْهَان مِنْهُ شرائطٌ
…
تجانسه ثمَّ الضَّرُورِيّ والكلي)
(إِذا خطّ فِي شمسٍ فمخروط باشه
…
كملتفتٍ يُبْدِي انحرافاً إِلَى الظل)
(وطبطب فِي رجليّ والصيف مَا انْقَضى
…
فَكيف بِهِ إِن صرت فِي الطين والوحل)
(فأوهلني حَتَّى بقيت مغيّباً
…
وَلم يبْق لي سَعْدَان يَا صَاح من عقل)
(وَفِي كلّ ذَا قد بَان نقف دماغه
…
فأهون بشخص نَاقص الْعقل مختلّ)
(وأخرب ببيتٍ مِنْهُ فِي الْخلق مَا يرى
…
سَرِيعا وَأولى بالهوان وبالأزل)
(واقليدسٌ لَو عَاشَ أعيا انحلاله
…
عَلَيْهِ لأنّ الشكل مُمْتَنع الحلّ)
)
(فحينئذٍ أَقْسَمت بِاللَّه خالقي
…
وهودٍ أخي عادٍ وشيثٍ وَذي الكفل)
(وَسورَة يسٍ وطه ومريمٍ
…
وصادٍ وحمٍ ولقمان والنمل)
(لَئِن لم أجد فِي المزلقان ملاسةً
…
توافي كراعي لَا جَعَلْنَاهُ فِي حلّ)
(وَلَا قلت شعرًا فِي دمشق وَلَا أرى
…
أعاتب إسكافاً بجدٍّ وَلَا هزل)
(دهيت بِهِ خلا ينغص عيشتي
…
فَلَا بَارك الرَّحْمَن لي فِيهِ من خلّ)
(وَكم آلم الإسكاف قلبِي بمطله
…
ولاقيت مَا لاقاه مُوسَى من الْعجل)
(وَكَانَ أرسطاليس يدهى بمعشرٍ
…
يرومون مِنْهُ أَن يُوَافق فِي الْهزْل)
(وبقراط قد لَاقَى أموراً كَثِيرَة
…
وَلكنه لم يلق فِي أَهله مثلي)
(وَقد كَانَ جالينوس إِن عضّ رجله
…
شمشكٌ يدواي العقد بالمرهم النخلي)
(وقسطا بن لوقا كَانَ يحفى لأجل ذَا
…
وَمَا كَانَ يصغي فِي حفاه إِلَى عذل)
(وَكَانَ أَبُو نصرٍ إِذا زار معشراً
…
وَضاع لَهُ نعلٌ يروح بِلَا نعل)
(وأرباب هَذَا الْعلم مَا فتئوا كَذَا
…
يقاسون مَا لَا يَنْبَغِي من ذَوي الْجَهْل)
(كَذَلِك إِنِّي مذ حللت بجلّق
…
نَدِمت فأزمعت الرُّجُوع إِلَى أَهلِي)
(وَلَو كنت فِي بغداذ قَامَ بنصرتي
…
هُنَالك أقوامٌ كرامٌ ذَوُو نبل)
(وَمَا كنت أَخْلو من وليٍّ مساعدٍ
…
وَذي رغبةٍ فِي الْعلم يكْتب مَا أملي)
(فيا لَيْتَني مستعجلاً طرت نَحْوهَا
…
وَمن لي بِهَذَا وَهُوَ ممتنعٌ من لي)
(فَفِي الشَّام قد لاقيت ألف بليةٍ
…
فيا لَيْت أَنِّي مَا حططت بهَا رحلي)
(على أنني فِي جلّقٍ بَين معشرٍ
…
أعاشر مِنْهُم معشراً لَيْسَ من شكلي)
(فأقسم مَا نوء الثريا إِذا همى
…
وجاد على الْأَرْضين دائمة الْمحل)
(وَلَا بَكت الخنساء صخراً شقيقها
…
وأدمعها فِي الخدّ دائمة الهطل)
(بأغزر من دمعي إِذا مَا رَأَيْته
…
وَقد جَاءَ فِي رجليّ منحرف الشكل)
(وأمرضني مَا قد لقِيت لأَجله
…
فيا لَيْت أَنِّي قد بقيت بِلَا رجل)
(فَهَذَا وَمَا عددت بعض خصاله
…
وَكَيف احتراسي من أذيته قل لي)
(وَمن عظم مَا قاسيت من ضيق باشه
…
أَخَاف على جسمي من السقم والسل)