الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
طلبتني لجنة ندوة العلماء بلكنؤ (الهند)، في ذي القعدة الحرام سنة 1343 هـ، لألقي عليهم خطبًا على أبي العلاء المعري (1) الذي كابدت في كتابي عليه عناء باهظًا. فقضيت طلبتهم، وزرت مدة مقامي بها صحبة صديقي السيد سليمان الندوي بعض دور الكتب الخصوصية، التي وجدت فيها خزانة المرحوم العلامة الشيخ عبد الحي اللكنوي أعمها نفعًا وأيسرها مؤونة على الطلاب والخطاب.
فاستعرت منها مجموعة نحوية كتبت في آخر القرن الثالث عشر فيها رسائل لابن هشام، وابن همام، والتقي السبكي، وابن مالك، وابن تيمية وقد طبع بعضها في الأشباه للسيوطي.
وفيها مما يهمني رسالتان: كتاب يفعول للصاغاني اللاهوري، إلا أن بعض المتسمين بالأدب قد سبقني إلى نشره في تونس، والأخرى هي هذه المقالة، فانتسختها وكانت بخط عجمي، مملوءة الوطاب بالتصحيف والتحريف، كأنها رسم عفا من أحقاب.
تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
واختلست من ساعات الفراغ -التي كنت أقضيها في كتابين للسكائي والفراء- هنيهة، ونسختها ثانية، وعلقت عليها بعض فوائد نحوية.
وهذه الرسالة فيها علم جم، وهي تفيدنا أكثر مما في مباحث المغني الدقيقة
(1) وقد طبع قسمها الأردي بمجلة "معارف" الصادرة في أعظم كره في جزءي سبتمبر ونوفمبر 1925 ولاء. وأما القسم العربي فيغنيك عنه كتابي "أبو العلاء وما إليه".
وهمع الهوامع وشرح ابن يعيش. على أنها كافلة بفسر حرف من القرآن وحسبه إفادة.
ورأيت المؤلف ذكرها في فقه اللغة (الصاحبي) له بعد حكايته قول ثعلب في تركب "كلا" والرد عليه بقوله "وقد ذكرنا وجوه كلا في كتاب أفردناه".
وذكر البلكرامي في "التاج" أن أبا بكر بن الأنباري جمع أقسام "كلا" ومواضعها في كتاب الوقف والابتداء.
وقد طبع للمؤلف رسالة في مثل هذا المعنى وهي "كتاب اللامات" في الجزء أول من مجلة إسلاميكا (Islamica)، بيد أن ناشرها حصل على نسخة قديمة. وبين يدي نسخة مسخها ناسخها، وظني أني تمكنت من ردها إلى الأصل، غير ألفاظ يسيرة لا يضر التصحيف فيها، وقد قيل: حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق.
وللصاحب جمال الدين القفطي رسالة سماها (المجلَّى، في استيعاب وجوه كلا) ذكرها ياقوت في معجم الأدباء 5: 484.
ربيع الآخر سنة 1344 هـ
العاجز خادم العلم
عبد العزيز الميمني الراجكوتي