الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وضع خلالها كتاب «سوريا المستقلة» وتنقل سرا بين أوروبا وأفريقيا متنكرا إلى أن سافر إلى البرازيل. حيث أقام إلى أن وافته المنية. له قصائد لم تجمع (1).
رشيد عبد الحميد كرامي (1340 - 1407 هـ- 1921 - 1987 م)
سياسي عريق.
رشيد كرامي
ولد في 30 ديسمبر (كانون الأول) في قرية مرياطة القريبة من مدينة طرابلس عاصمة الشمال اللبناني. والده الشيخ عبد الحميد كرامي رئيس الوزراء وحاكم لبنان الشمالي ومفتي طرابلس وأحد الزعماء البارزين الذين شاركوا في صياغة الميثاق الوطني.
تولى رشيد الوزارة في عهد الرئيس بشارة الخوري بعد وفاة والده في بداية الخمسينات وهو في الثلاثين من عمره.
وانتخب نائبا للمرة الأولى في عام 1951، وفي عام 1950 عين وزيرا، وعام 1955 اختاره رئيس الجمهورية آنذاك كميل شمعون رئيسا للحكومة، فكان أصغر رئيس وزراء في العالم، إذ كان في الرابعة والثلاثين عند ما كلفه شمعون.
شكل أكبر عدد من الوزارات، وسجل الرقم القياسي ببقائه رئيسا للوزارة.
تزعم الكتلة النيابية الشهابية التي أتت بشارل حلو إلى الرئاسة، كما تولى رئاسة الحكومة في عهد سليمان فرنجية وكانت له معهما سوابق «الاعتصام والمقاطعة» أي المرحلة التي تسبق الاستقالة.
ويعتبر كرامي من مؤيدي الشهابية وزعيما لكتلتها النيابية في مجلس النواب اللبناني.
في 23 أبريل (نيسان) 1969 قدم استقالته إلى الرئيس شارل حلو عقب الحوادث الشهيرة التي أسفرت عن صدمات مسلحة بين الجيش اللبناني والمقاومة الفلسطينية، وهي الاستقالة الشهيرة التي أدت إلى أزمة وزارية دامت ستة شهور وانتهت بتوقيع «اتفاق القاهرة» الذي أعطى المقاومة الفلسطينية في لبنان وجودا شرعيا وقانونيا.
وقضى حياته عزبا!
درس في المدارس الفرنسية (الفرير) ونال إجازة في الحقوق من جامعة القاهرة، يتقن العربية والإنجليزية بطلاقة، لكنه نادرا ما يتكلم بغير العربية.
عرف عنه تفاؤله الدائم، وهو رجل دولة وسياسي محنك، استطاع أن يحافظ على زعامته السياسية رغم كل ما شهده تاريخ لبنان المضطرب من حركات مد وجزر سياسية.
تفوق في استغلال السلطات التي منحها له الدستور اللبناني وميثاق سنة 1943 غير المكتوب الذي وزع المركزين الرئيسيين في الدولة بين الرئيس المسيحي الماروني ورئيس الوزراء المسلم السني.
وعند اندلاع حرب لبنان الدموي في أبريل (نيسان) 1975 خلال فترة حكم الرئيس سليمان فرنجية لجأ فرنجية إلى كرامي لرئاسة الحكومة للحد من غضب المسلمين الذين أثارهم تشكيل وزارة عسكرية لفترة قصيرة.
وأثناء احتدام الحرب اللبنانية عام 1976 كان بين 67 نائبا: أي ثلثي مجلس النواب اللبناني، زائد واحد، وقعوا عريضة تطالب الرئيس فرنجية بالاستقالة، غير أنه تصالح معه في وقت لاحق، وقاما بالتنسيق فيما بينهما باعتبارهما يمثلان الجناحين المسيحي والإسلامي في الشمال ضد نفوذ الكتائب وحلفائها.
عارض دخول القوات السورية عام 1976 ولكن بعد وقوع الخلاف بين سورية والزعامات المسيحية في لبنان تصالح مع دمشق، وأصبح الأقرب إلى سورية منذ ذلك الحين.
لم يتول أية رئاسة حكومة أو منصب وزاري آخر طوال عهد رئيس الجمهورية إلياس سركيس عام 1976 حتى عام 1982 مع أن أحد أسباب وصول سركيس إلى سدّة الرئاسة كان دعم كرامي له.
عارض تدخل الجيش اللبناني في الحرب الأهلية اللبنانية خشية انقسامه، وهذا ما سبب وقوف الجبهة اللبنانية الكتائبية ضده.
وأثبتت الأيام بعد النظر السياسي لكرامي، إذ إن الجيش اللبناني النظامي انقسم على نفسه عند تدخله في الحرب.
عين وزيرا للمرة الأولى في السابع من شهر يونيو (حزيران) عام 1950 وتولى حقيبة وزارة العدل في الحكومة.
كان وزيرا للاقتصاد والشئون الاجتماعية في الحكومة التي تشكلت برئاسة الرئيس سامي الصلح في عام 1953، ثم 1954، ثم 1955.
عين للمرة الأولى رئيسا للحكومة اللبنانية ووزيرا للداخلية والتصميم العام في 19 سبتمبر (أيلول) عام 1955 في عهد الرئيس كميل شمعون، ثم رئيسا للحكومة التي تألفت في 24 سبتمبر (أيلول) عام 1958 في عهد الرئيس فؤاد شهاب، كذلك كلف بتشكيل حكومتين أخريين في عهد الرئيس فؤاد شهاب في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 1958، وفي 31 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1961.
في عهد الرئيس شارل حلو عين
(1) معجم أعلام الدروز 2/ 57.