الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مؤلفاته:
1 -
تحريرات فقهية.
2 -
حاشية على المنار.
3 -
شرح على ايساغوجي في المنطق، نحا فيه منحى الأعاجم، فرغ منه في 8 ذي الحجة سنة 1258/ 20 جانفي 1843، ط بالمط. الرسمية بتونس في 1289/ 1872 - 73 في 28 ص من القطع الصغير، ومط. الإعلام بالقاهرة، 1302 هـ في 24 ص 1843.
4 -
حسن الخط في توهم الاحتجاج عندنا بالخط.
المصادر والمراجع:
- إتحاف أهل الزمان 8/ 54 - 55.
- إيضاح المكنون 1/ 404.
- تاريخ معالم التوحيد 434.
- عنوان الأريب 2/ 87 - 90.
- فهرس الفهارس والإثبات 1/ 173 - 174.
- معجم المطبوعات 613.
- معجم المؤلفين 11/ 276.
- هدية العارفين 2/ 307.
- (J.Quemeneur، in revue Ibla، no 98، 2 / 1962 P .2 / 400) 58 - 59.
* * *
61 - بيرم الرابع (1220 - 1278 هـ)(1805 - 1861 م)
محمد بيرم الرابع ابن محمد بيرم الثالث ابن محمد بيرم الثاني ابن محمد بيرم الأول فقيه محدث، أديب، ذو اعتناء بالتراجم ولد في آخر جمادى الثانية سنة 1220/ 20 سبتمبر 1805 اعتنى بتربية جده محمد بيرم الثاني حتى أنه كان يلقنه المسائل وهو مضطجع معه في فراشه وقرأ على جده هذا ووالده الفقه وأصوله، وأخذ عن الشيخ إبراهيم الرياحي في جامع صاحب الطابع وعن أحمد الأبي، ومحمد بن ملوكة، وعبد الرحمن الكامل، وأجازه المحدث المسند الطبيب الرحال محمد الصالح الرضوي البخاري ثم المدني عند إقامته بتونس.
تولى التدريس وله من العمر 18 سنة، فدرس بالمدرسة العنقية، والمدرسة الباشية، وجامع
الزيتونة، ثم سمي مفتيا مرءوسا بوالده بعد وفاة جده في غرة جمادي الأولى سنة 1247/ 23 أكتوبر 1831 وعارض أباه في مجلس الحكم بما أوتي من حدة الفهم.
ولما مات والده عن رئاسة الفتوى الحنفية، وكان المترشح لها غيره ممن تقدمه في الفتوى، أولاه الأمير أحمد باشا باي رئاسة الفتوى الحنفية في 28 ربيع الأول 1259/ 28 أفريل 1832 ونقابة الأشراف خلفا لوالده.
وهو أول من لقب بشيخ الإسلام في تونس، لأن هذا اللقب لم يكن موجودا بها حتى فخّم الأمير أحمد باشا باي المشير الأول الألقاب محاكيا للسلطنة العثمانية، واستدعى يوما صاحب الترجمة والبسة كركا وسمورا وسماه شيخ الإسلام.
تولى خطابة جامع صاحب الطابع ثم الجامع اليوسفي.
وكان الأمير أحمد باشا يقربه ويستشيره في المهام ويصله بأسنى العطايا، ولما ولي الأمير محمد باشا قربه وجعل أمر الخطط الدينية إليه فلا يتولى أحد منها شيئا إلا بانتخابه فكان يؤثر عنه الانصاف، فتأتي المستحقين أوامر الخطط من غير علم منهم. وكان صهرا للأمير محمد باشا تزوج الأمير بأخته. وهو مستشار الأمير يعمل بإشارته غالبا في الجهاز الإداري والقضائي، وفي القضايا السياسية، وكان له تأثير كبير بين النخبة العلمية والإدارية. وكان كاتبا وشاعرا يستنجد بقلمه الأمير محمد باشا عند المهام. ولما ورد مكتوب السلطنة المغربية في تهنئة محمد باشا بأي أحجم الشيخ ابن أبي الضياف عن الجواب، وأشار على الأمير أن يكلف صاحب الترجمة بالجواب، فأجاب عن المكتوب نثرا ونظما.
وعند ما اتخذ السلطان محمود خان الثاني الزي الأوروبي سنة 1246/ 1831 أصدر أمره لولاة الولايات العثمانية ولأمراء البلاد المختارة ومنها تونس بإجراء العمل في بلادهم بالأنظمة الجديدة، ومن جملتها اللباس الأوروبي والعسكر النظامي، فكان حسين باي أول من لبس من البايات الزي الأوروبي اقتداء بالسلطان التركي، وشاع النكير عليه في أوساط المتزمتين، حتى أنه وقع العثور في مجلس حكمه على قصيدة لمجهول مطلعها:
بربك أيها الملك المطاع
…
أكفر ذا الصنيع أم ابتداع (1)؟ !
وكان المترجم له من فريق المؤيدين للباي، وهنأه على إصلاحاته بقصيدة من عيون شعره:
نظامك أيها الملك الهمام
…
به للدين قد ظهر ابتسام
نظام يكتسي الإسلام منه
…
سرورا ليس يحصيه النظام
به نسخت شوائب كل عجز
…
كما بالصبح قد نسخ الظلام
(1) متأثر بقولة ابن شبل البغدادي: بربك أيها الفلك المدار أقصد ذا المسير أم اضطرار؟
كأن صفوفها نظم الدراري
…
بدت ولكل واحدة حسام
إذا ما شاهدت عيناك منه
…
مسيرا فيه دل واحتشام
رأيت البحر يزخر فيه موج
…
بنار قد غدت ولها اضطرام
وقد حقت لهم رايات عز
…
تشير بأن جندك لا يضام
فإنك فوق هذا الدهر تاج
…
وحسن التاج يكسبه النظام
سبقت إلى المفاخر كل ملك
…
فما لك خشية فيما يرام
وهب أن الملوك سموا إليها
…
وكل بالوصال له غرام
وما ضربوا من العليا بسهم
…
وإن طاروا حواليها وحاموا
لأنك في الملوك عزيز أصل
…
وأنك قد سهرت لها وناموا
بقيت كما تحب عزيز ملك
…
محلك من ذرى العليا السنام
ومني كلما هبت شمال
…
على علياء حضرتك السلام
ومن أحداث حياته انتخاب الشهود (الموثقين). قال ابن أبي الضياف: «وامتحن في آخر أمره بما امتحن به جده، وهو انتخاب عدد معين من الشهود فسخط كثير من أهل البلاد وسلقته الألسن الحداد، وأنّى للمخلوق وإرضاء العباد» .
وذلك أن أبا عبد الله محمد باي كان ينكر كثرة الشهود ويراها مفسدة ولما دالت الدولة له تكلم مع الشيخ في ذلك وقال له: «إن الحاضرة لا يكون فيها أكثر من مائتي شاهد، وبلدانها على حسب اتساعها» .وأمره بانتخاب المائتين في الحاضرة فثقل عليه ذلك وقال له:
وكان في الحاضرة - يومئذ - أكثر من ستمائة شاهد، ولما تم الانتخاب ظهر للباي أن يثبت ما انتخبه الشيخ وحده ظنا منه أن ذلك من تعظيم الشيخ، فكتب له في ذلك جريدة انتخابه، وأمره أن يكتب في أمر كل واحد ممن انتخبهم خطه كما فعل جده فامتثل الشيخ لهذا الأمر من غير مراجعة ولا توقف حتى يظهر للعيان أنه مأمور بتنفيذه، وأنف أهل المجلس الشرعي من ذلك ورأوها ازدراء بهم وحطة، وتجرعوا مرارتها، وعاداه كل من لم ينتخبه وأطلق لسانه في مصون عرضه بالدعاء عليه وبغضه».
توفي لليلة الثلاثاء 3 جمادي الأولى سنة 1278/ 6 نوفمبر 1861.
نظم شعرا كثيرا جمع الشيخ محمد السنوسي قسما منه في تصنيفه «مجمع الدواوين التونسية» .