الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسلم: «بين العالم والعابد مائة درجة ما بين كل درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة» وعنه عليه الصلاة والسلام «يشفع يوم القيامة ثلاثة:
الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء» فأعظم بمرتبة بين النبوّة والشهادة، وعن الأحنف: كاد العلماء يكونون أربابا وكل عزّ لم يوطد بعلم فإلى ذلك ما يصير.
وما دمنا بصدد العلم ودرجته السامية فلا بدّ من الإشارة إلى نكتة بليغة وهي أنه قرن حين خصّ العلماء برفع الدرجات لما جمعوا بين العلم والعمل فإن العلم مع سموّ درجته وأنافة مرتبته يقتضي العمل المقرون به.
2-
وفي قوله «بين يدي نجواكم» استعارة ممّن له يدان وقد تقدم تحقيق هذه الاستعارة في آية الحجرات فجدّد بها عهدا.
[سورة المجادلة (58) : الآيات 14 الى 17]
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (15) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (16) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (17)
الإعراب:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) كلام مستأنف
مسوق للتعجب من حال المنافقين الذين كانوا يتخذون اليهود أولياء يناصحونهم ويفشون إليهم بأسرار المؤمنين وقال السدي: بلغنا أنها نزلت في عبد الله بن نفيل من المنافقين، والهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاعل مستتر تقديره أنت وإلى الذين متعلقان بتر وجملة تولوا صلة لا محل لها والواو فاعل وقوما مفعول به وجملة غضب الله عليهم نعت لقوما (ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ) الجملة مستأنفة أو صفة ثانية لقوما أو حال من فاعل تولوا وما نافية حجازية وهم اسمها ومنكم خبرها، ولا الواو حرف عطف ولا نافية ومنهم عطف على منكم (وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) الواو عاطفة ويحلفون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والجملة معطوفة على تولوا فهي داخلة في حيّز الصلة وعلى الكذب حال والواو حالية وهم مبتدأ وجملة يعلمون خبرهم والجملة حال (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) فعل وفاعل ومفعول به وإن واسمها وخبرها (اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) الجملة مستأنفة أو صفة ثالثة لقوما أو حال واتخذوا فعل ماض والواو فاعل وأيمانهم مفعول به أول وجنة مفعول به ثان لاتخذوا أي سترا ووقاية لأنفسهم وأموالهم، فصدّوا الفاء عاطفة وصدّوا فعل ماض وفاعل وعن سبيل الله متعلقان بصدّوا (فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) الفاء عاطفة ولهم خبر مقدّم وعذاب مبتدأ مؤخر ومهين نعت لعذاب أي ذو إهانة (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً) لن حرف نفي ونصب واستقبال وتغني فعل مضارع منصوب بلن وعنهم متعلقان بتغني وأموالهم فاعل ولا أولادهم عطف على أموالهم ومن الله متعلقان بتغني على حذف مضاف أي من عذاب الله، وشيئا مفعول مطلق أي قليلا من الإغناء (أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ)