الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حبوطها وذهابها هباء منثورا لبنائها على غير أساس من معرفة الله والايمان به برماد طيرته الريح في اليوم الذي أسند اليه العصف.
5-
وصف الضلال بالبعد تقدم القول فيه قريبا فجدد به عهدا.
الفوائد:
«أو» حرف عطف وله معان نوردها فيما يلي:
آ- الشك نحو «لبثنا يوما أو بعض يوم» .
ب- الإبهام نحو «وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين» والشاهد في أو الأولى.
ج- الإباحة وهي الواقعة قبل ما يجوز فيه الجمع نحو: جالس العلماء أو الزهاد.
د- التخيير وهي الواقعة قبل ما يمتنع فيه الجمع نحو: تزوج هندا أو أختها وسر ماشيا أو راكبا.
هـ- مطلق الجمع كالواو كقوله:
وقد زعمت ليلى بأني فاجر
…
لنفسي تقاها أو عليها فجورها
وقد أنكرها بعضهم هنا وقال هي للابهام أي انها تعلم اتصافها بالأمرين وقصدت الإبهام على السامع وهذا مردود لأن كون التقى للنفس والفجور عليها أمران مجتمعان في الواقع كما قال تعالى: «لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت» ومن ورودها لمطلق الجمع قول جرير:
جاء الخلافة أو كانت له قدرا
…
كما أتى ربه موسى على قدر
وقول النابغة المشهور في معلقته:
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا
…
إلى حمامتنا أو نصفه فقد
وعلى هذا المعنى حمل بعض العلماء أو في قوله تعالى «وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون» وفيها أقوال أخرى سترد في مكانها إن شاء الله.
والإضراب ك «بل» واشترط سيبويه لاجازة ذلك شرطين تقدم نفي أو نهي وإعادة العامل نحو ما قام زيدا وما قام عمرو واستشهد بقوله تعالى: «ولا تطع منهما آثما أو كفورا» ولم يشترط غير سيبويه هذين الشرطين واستشهدوا بقول جرير:
كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية
…
لولا رجاؤك قد قتلت أولادي
وقيل هي المقصودة بقوله تعالى «وأرسلناه الى مائة ألف أو يزيدون» فقال الفراء الاخبار الاول بحسب ما يظهر للناس ليندفع الاعتراض بأنه كيف يجوز الاضراب مع كونه عالما بعددهم وأنهم يزيدون فهو إخبار منه تعالى بناء على ما يحزر الناس من غير تحقيق ثم أخذ في التحقيق مضربا عما يغلط فيه الناس بناء على ظاهر الحزر وسيأتي المزيد من هذا البحث القيم عند الكلام على هذه الآية.
ز- التقسيم نحو: الكلمة اسم أو فعل أو حرف وسماه بعضهم التفريق نحو قوله تعالى: «وقالوا كونوا هودا أو نصارى» وهو أولى من التعبير بالتقسيم لأن استعمال الواو في التقسيم أجود.
ح- أن تكون بمعنى إلا في الاستثناء وهذه ينتصب المضارع بعدها بإضمار أن كقول زياد الأعجم:
وكنت إذا غمزت قناة قوم
…
كسرت كعوبها أو تستقيما
وهذه الآية منها ولكن امتنع النصب لدخول اللام الدالة على الحال فيمتنع تقدير ان الدالة على الاستقبال لئلا تحصل المنافاة.
ط- أن تكون بمعنى الى وهي كالتي قبلها في انتصاب المضارع بعدها بأن مضمرة كقوله:
لأستسهلنّ الصعب أو أدرك المنى
…
فما انقادت الآمال إلا لصابر
ي- أن تكون للتقريب نحو ما أدري أسلّم أو ودع قال الحريري في درة لغواص: «انهم لا يفرقون بين قولهم: لا أدري أينا أقام أو أذن وقولهم أدري أقام أم أذن والفرق بينهما انك إذا نطقت بأم كنت شاكأ فيما أتى به من الإقامة والأذان وإذا أتيت بأو فقد حققت أنه أتى بالأمرين إلا انه لسرعة وقرب ما بينهما صار بمنزلة من لم يقم ولم يؤذن» .
ك- الشرطية نحو: لأضربنه عاش أو مات أي إن عاش بعد الضرب وإن مات.
ل- التبعيض ذكره بعضهم واستشهد بقوله تعالى: «وقالوا كونوا هودا أو نصارى» وهذا محض تكلف.