الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اسمان ركبا اسما واحدا وبنيا بناء خمسة عشر والذي أوجب بناءها تقدير الواو فيهما فالحيص التأخر والهرب والبوص مأخوذ من قولهم باص يبوص أي فات وسبق لأنه إذا وقع الاختلاط والفتنة فمنهم فائت ومنهم هارب وكان القياس يقضي أن يقال حيص بوص إلا أنهم أتبعوا الثاني الاول وفيها لغات كثيرة أشهرها حيص بيص بفتح الحاء والباء وفتح آخرهما على البناء كما تقدم، أنشد الأصمعي لأمية بن عائذ الهذلي:
قد كنت خراجا ولوجا صرفا
…
لم تلتحصني حيص بيص لحاص
وقالوا: حيص بيص بكسر أولهما وفتح آخرهما وبعضهم يبنيهما على الكسر كما تكسر الأصوات نحو غاق غاق وهناك لغات أخرى أضربنا عن ذكرها.
(بِمُصْرِخِكُمْ) : بمغيثكم وفي المصباح: «صرخ يصرخ من باب قتل صراخا فهو صارخ وصريخ إذا صاح وصرخ فهو صارخ إذا استغاث واستصرخته فأصرخني استغثت به فأغاثني فهو صريخ أي مغيث ومصرخ على القياس» وهو المغيث والمستغيث فهو من أسماء الأضداد كما في الصحاح. قال ابن
الاعراب
ي المستغيث والمصرخ المغيث.
الإعراب:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم وان وما في حيزها سدت مسد مفعولي تر، والسموات مفعول خلق وقيل مفعول مطلق وسترى بحثا شيقا في باب الفوائد وبالحق متعلقان بخلق
أو بمحذوف حال فالباء للسببية على الأول وللمصاحبة على الثاني.
(إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) إن شرطية ويشأ فعل الشرط ويذهبكم جواب الشرط والكاف مفعول به ويأت عطف على يذهبكم وبخلق متعلقان بيأت وجديد صفة (وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ) الواو عاطفة أو حالية وما نافية حجازية وذلك اسمها وعلى الله جار ومجرور متعلقان بعزيز والباء حرف جر زائد وعزيز مجرور لفظا منصوب محلا على انه خبر ما. (وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً) الواو استئنافية والجملة مستأنفة لتقرير بعثهم من القبور وعبر عنه بصيغة الماضي وان كان معناه الاستقبال لأن كل ما أخبر الله عنه فهو حق وصدق كائن لا محالة فصار كأنه قد حصل ودخل في حيز الوجود وبرزوا فعل وفاعل ولله متعلقان ببرزوا وجميعا حال. (فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً) الفاء عاطفة وقال الضعفاء فعل وفاعل وللذين متعلقان بقال وجملة استكبروا صلة وجملة إنا مقول القول وان واسمها وجملة كنا خبرها وكان واسمها ولكم متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة له ثم تقدمت وتبعا خبر كنا وهو جمع تابع كقولم خادم وخدم.
(فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) الفاء عاطفة وهل حرف استفهام وأنتم مبتدأ ومغنون خبر وعنا متعلقان بمغنون ومن عذاب الله حال ومن الثانية زائدة وشيء مفعول به محلا مجرور بمن لفظا وهذا أولى الأعاريب الكثيرة. (قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا) قالوا فعل وفاعل ولو حرف امتناع وهدانا الله: فعل ومفعول به وفاعل، لهديناكم: اللام واقعة في جواب الشرط وهديناكم:
فعل وفاعل ومفعول به، سواء خبر مقدم وأ جزعنا مبتدأ مؤخر لأنه في تأويل مصدر لأن الهمزة للتسوية والفعل بعدها يؤول بمصدر وأم حرف عطف متصلة وصبرنا عطف على جزعنا. (ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ) ما
نافية حجازية ولنا خبر مقدم ومن حرف جر زائد ومحيص مجرور لفظا اسم ما محلا. (وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ) الواو عاطفة وقال الشيطان فعل وفاعل ولما ظرفية حينية أو رابطة وقضي الأمر فعل ونائب فاعل والجملة مضافة للما أو لا محل لها وإن واسمها وجملة وعدكم خبرها ووعد مفعول مطلق والحق مضاف اليه وجملة إن الله مقول القول وهو من كلام إبليس قاله ردا على أهل النار الذين أخذوا يلومونه ويقرعونه. (وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ) لا بد من تقدير محذوف أي فصدقكم، ووعدتكم عطف على وعدكم، فأخلفتكم عطف على وعدتكم وهو فعل وفاعل ومفعول به. (وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي) الواو عاطفة وما نافية وكان فعل ماض ناقص ولي خبرها المقدم وعليكم متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لسلطان ومن حرف جر وسلطان مجرور لفظا واسم كان محلا وإلا أداة استثناء وأن وما في حيزها مستثنى لأن الاستثناء المنقطع يجب نصبه ولو كان الكلام غير موجب ولأن الدعاء ليس من جنس السلطان فاستجبتم عطف على دعوتكم ولي متعلقان باستجبتم.
(فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ) الفاء الفصيحة كأنه قيل إن علمتم انكم أسرعتم في اجابتي فأنتم الملومون ولا ناهية وتلوموني مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعل والنون للوقاية والياء مفعول به ولوموا فعل أمر وفاعل وأنفسكم مفعول به. (ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ) ما نافية حجازية وأنا اسمها وبمصرخكم الباء حرف جر زائد ومصرخكم خبر ما محلا وما أنتم بمصرخي عطف على مثيلتها وأصل بمصرخي بمصرخين لي جمع مصرخ فياء الجمع ساكنة وياء الاضافة ساكنة كذلك فحذفت اللام للتخفيف والنون للاضافة فالتقى ساكنان وهما الياء ان فأدغمت ياء الجمع في ياء الاضافة ثم حركت ياء الاضافة