المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[سورة الأعراف (7): الآيات 163 الى 164] - تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن - جـ ٧

[القرطبي]

فهرس الكتاب

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 59]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 60]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 61 الى 62]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 63 الى 64]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 65]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 66 الى 67]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 68]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 69]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 70]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 71 الى 73]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 74]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 75]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 76]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 77]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 78]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 79]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 80]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 81 الى 82]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 83]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 84 الى 85]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 87]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 88]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 89]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 90]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 91]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 92]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 93]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 94]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 95]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 96]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 97]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 98]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 99]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 100]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 101]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 102]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 103]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 104]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 105]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 106]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 107]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 108]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 109]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 110]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 111]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 112]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 113]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 114]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 115]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 116 الى 117]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 118]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 119]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 120]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 121]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 122]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 123]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 124]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 125]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 126]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 127]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 128]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 129]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 130]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 131]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 132]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 133]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 134]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 135]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 136]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 137]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 138]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 139]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 140]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 141]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 142]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 143 الى 144]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 145]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 146]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 147]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 148]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 149]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 150]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 151 الى 153]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 154 الى 155]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 156 الى 157]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 158]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 159]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 160]

- ‌[سورة الأنعام (6): الآيات 161 الى 163]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 164]

- ‌[سورة الأنعام (6): آية 165]

- ‌تفسير سورة الأعراف

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 1 الى 2]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 3]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 4 الى 5]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 6 الى 7]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 8 الى 9]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 10]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 11]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 12]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 13]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 14 الى 15]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 16 الى 17]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 18]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 19]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 20]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 21]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 22 الى 24]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 25]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 26]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 27]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 28]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 29 الى 30]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 31]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 32]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 33]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 34]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 35 الى 36]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 37]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 38 الى 39]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 40 الى 41]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 42]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 43]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 44]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 45]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 46]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 47]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 48 الى 49]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 50]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 51]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 52]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 53]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 54]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 55]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 56]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 57]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 58]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 59]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 60 الى 62]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 63 الى 64]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 65 الى 69]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 70 الى 72]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 73]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 74]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 75 الى 76]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 77 الى 79]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 80]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 81]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 82 الى 83]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 84]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 85 الى 87]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 88 الى 89]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 90 الى 93]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 94 الى 95]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 96]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 97 الى 98]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 99]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 100]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 101]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 102]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 103]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 104 الى 112]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 113 الى 114]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 115 الى 117]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 118 الى 122]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 123 الى 126]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 127 الى 128]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 129]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 130]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 131]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 132]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 133]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 134 الى 136]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 137]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 138]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 139 الى 140]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 141]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 142]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 143]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 144]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 145]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 146 الى 147]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 148]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 149]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 150 الى 151]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 152 الى 153]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 154]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 155]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 156]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 157]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 158]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 159]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 160 الى 162]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 163 الى 164]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 165]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 166]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 167]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 168]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 169]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 170]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 171]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 172 الى 174]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 175]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 176 الى 177]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 178]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 179]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 180]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 181]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 182]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 183]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 184]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 185]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 186]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 187]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 188]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 189 الى 190]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 191 الى 192]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 193]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 194 الى 196]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 197 الى 198]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 199]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 200]

- ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 201 الى 202]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 203]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 204]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 205]

- ‌[سورة الأعراف (7): آية 206]

- ‌تفسير سورة الأنفال

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 1]

- ‌[سورة الأنفال (8): الآيات 2 الى 4]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 5]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 6]

- ‌[سورة الأنفال (8): الآيات 7 الى 8]

- ‌[سورة الأنفال (8): الآيات 9 الى 10]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 11]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 12]

- ‌[سورة الأنفال (8): الآيات 13 الى 14]

- ‌[سورة الأنفال (8): الآيات 15 الى 16]

- ‌[سورة الأنفال (8): الآيات 17 الى 18]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 19]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 20]

- ‌[سورة الأنفال (8): الآيات 21 الى 22]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 23]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 24]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 25]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 26]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 27]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 28]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 29]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 30]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 31]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 32]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 33]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 34]

- ‌[سورة الأنفال (8): الآيات 35 الى 37]

- ‌[سورة الأنفال (8): آية 38]

- ‌[سورة الأنفال (8): الآيات 39 الى 40]

الفصل: ‌[سورة الأعراف (7): الآيات 163 الى 164]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ عز وجل:" فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ" قَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ. وَقِيلَ لَهُمْ:" ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً" فَدَخَلُوا مُتَوَرِّكِينَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ. بِما كانُوا يَظْلِمُونَ مَرْفُوعٌ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ" مَا" بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، أَيْ بِظُلْمِهِمْ. وَقَدْ مَضَى فِي" الْبَقَرَةِ" مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الْمَعَانِي وَالْأَحْكَامِ «1» . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

[سورة الأعراف (7): الآيات 163 الى 164]

وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)

قوله تعالى: (وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ) أَيْ عَنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ، فَعَبَّرَ عَنْهُمْ بِهَا لَمَّا كَانَتْ مُسْتَقَرًّا لَهُمْ أَوْ سبب اجتماعهم. نظيره" وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها «2» ". وَقَوْلُهُ عليه السلام:(اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) يَعْنِي أَهْلَ الْعَرْشِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَرَحًا وَاسْتِبْشَارًا «3» بِقُدُومِهِ، رضي الله عنه. أَيْ وَاسْأَلِ الْيَهُودَ الَّذِينَ هُمْ جِيرَانُكَ عَنْ أَخْبَارِ أَسْلَافِهِمْ وَمَا مَسَخَ الله منهم قردة وخنازير. هذا سُؤَالُ تَقْرِيرٍ وَتَوْبِيخٍ. وَكَانَ ذَلِكَ عَلَامَةً لِصِدْقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِذْ أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْأُمُورِ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ. وَكَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، لِأَنَّا مِنْ سِبْطِ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَمِنْ سِبْطِ إِسْرَائِيلَ وَهُمْ بِكْرُ»

اللَّهِ، وَمِنْ سِبْطِ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ، وَمِنْ سِبْطِ وَلَدِهِ عُزَيْرٍ، فَنَحْنُ مِنْ أَوْلَادِهِمْ. فَقَالَ اللَّهُ عز وجل لِنَبِيِّهِ: سَلْهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَنِ الْقَرْيَةِ، أَمَا عَذَّبْتُهُمْ بِذُنُوبِهِمْ، وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة.

(1). راجع ج 1 ص 409.

(2)

. راجع ج 9 ص 245.

(3)

. في ج وك وع وهـ: استبشارا به أي بقدومه.

(4)

. زَعَمَتِ الْيَهُودُ أَنَّ اللَّهَ عز وجل أَوْحَى إلى إسرائيل أن ولدك بكرى من الولد. راجع ج 6 ص 120.

ص: 304

وَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّ: هِيَ أَيْلَةُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهَا مَدْيَنُ بَيْنَ أَيْلَةَ وَالطُّورِ. الزُّهْرِيُّ: طَبَرِيَّةُ. قَتَادَةُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: هِيَ سَاحِلٌ مِنْ سَوَاحِلِ الشَّأْمِ، بَيْنَ مَدْيَنَ وَعَيْنُونَ، يُقَالُ لَهَا: مَقْنَاةُ. وَكَانَ الْيَهُودُ يَكْتُمُونَ هَذِهِ الْقِصَّةَ لِمَا فِيهَا مِنَ السُّبَّةِ عَلَيْهِمْ. (الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ) أَيْ كَانَتْ بِقُرْبِ «1» الْبَحْرِ، تقول: كنت بحضرة الدار أي بقربها. (إذا يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) أَيْ يَصِيدُونَ الْحِيتَانَ، وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ، يُقَالُ سَبَتَ الْيَهُودُ، تَرَكُوا الْعَمَلَ فِي سَبْتِهِمْ. وَسَبَتَ الرَّجُلُ لِلْمَفْعُولِ سُبَاتًا أَخَذَهُ ذلك، من الْخَرَسِ. وَأَسْبَتَ سَكَنَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. وَالْقَوْمُ صَارُوا فِي السَّبْتِ. وَالْيَهُودُ دَخَلُوا فِي السَّبْتِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الْمَعْرُوفُ. وَهُوَ مِنَ الرَّاحَةِ وَالْقَطْعِ. وَيُجْمَعُ أَسْبُتٌ وَسُبُوتٌ وَأَسْبَاتٌ. وَفِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ فَأَصَابَهُ بَرَصٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ). قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَذَلِكَ لِأَنَّ الدَّمَ يَجْمُدُ يَوْمَ السَّبْتِ، فَإِذَا مَدَدْتَهُ لِتَسْتَخْرِجَهُ لَمْ يَجْرِ وَعَادَ بَرَصًا. وَقِرَاءَةُ الْجَمَاعَةُ" يَعْدُونَ". وَقَرَأَ أَبُو نَهِيكٍ" يُعِدُّونَ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَشَدِّ الدَّالِ. الْأُولَى مِنَ الِاعْتِدَاءِ وَالثَّانِيَةُ مِنَ الْإِعْدَادِ، أي يهيئو الْآلَةَ لِأَخْذِهَا. وَقَرَأَ ابْنُ السَّمَيْقَعِ" فِي الْأَسْبَاتِ" عَلَى جَمْعِ السَّبْتِ." (إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ) " وقرى" أَسْبَاتِهِمْ". شُرَّعًا أَيْ شَوَارِعَ ظَاهِرَةً عَلَى الْمَاءِ كَثِيرَةً. وَقَالَ اللَّيْثُ: حِيتَانٌ شُرَّعٌ رَافِعَةٌ رُءُوسَهَا. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ حِيتَانَ الْبَحْرِ كَانَتْ تَرِدُ يَوْمَ السَّبْتِ عُنُقًا «2» مِنَ الْبَحْرِ فَتُزَاحِمُ أَيْلَةَ. أَلْهَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهَا لَا تُصَادُ يَوْمَ السَّبْتِ، لِنَهْيِهِ تَعَالَى الْيَهُودَ عَنْ صَيْدِهَا. وَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ تَشْرَعُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ، كَالْكِبَاشِ الْبِيضِ رافعة رءوسها. حكاه بعض المتأخرين، فتعدوا فَأَخَذُوهَا فِي السَّبْتِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَقِيلَ: يَوْمَ الْأَحَدِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ. (وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ) أَيْ لَا يَفْعَلُونَ السَّبْتَ، يُقَالُ: سَبَتَ يَسْبِتُ إِذَا عَظَّمَ السَّبْتَ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ" يُسْبِتُونَ" بِضَمِّ الْيَاءِ، أَيْ يَدْخُلُونَ فِي السَّبْتِ، كَمَا يُقَالُ: أَجْمَعْنَا وَأَظْهَرْنَا وَأَشْهَرْنَا، أَيْ دَخَلْنَا فِي الْجُمُعَةِ وَالظُّهْرِ وَالشَّهْرِ. لَا تَأْتِيهِمْ أي حيتانهم. كذلك نبلوهم أي نشدد

(1). حاضرة البحر فيه معنى التعظيم. قال أبو حيان في البحر: يحتمل أن يريد معنى الحاضرة عل جهة التعظيم لها أي هي الحاضرة في قرى البحر إلخ.

(2)

. أي طوائف يقال: جاء القوم عنقا عنقا، أي قطيعا قطيعا.

ص: 305

عَلَيْهِمْ فِي الْعِبَادَةِ وَنَخْتَبِرُهُمْ. وَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نصب. (بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) أي بفسقهم. وسيل الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْحَلَالُ لَا يَأْتِيكَ إِلَّا قُوتًا، وَالْحَرَامُ يَأْتِيكَ جَزْفًا جَزْفًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي قِصَّةِ دَاوُدَ وَأَيْلَةُ" إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ". وَرُوِيَ فِي قَصَصِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهَا كَانَتْ فِي زَمَنِ دَاوُدَ عليه السلام، وَأَنَّ إِبْلِيسَ أَوْحَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّمَا نُهِيتُمْ عَنْ أَخْذِهَا يَوْمَ السَّبْتِ، فَاتَّخِذُوا الْحِيَاضَ، فَكَانُوا يَسُوقُونَ الْحِيتَانَ إِلَيْهَا يَوْمَ الْجُمْعَةِ فَتَبْقَى فِيهَا، فَلَا يُمْكِنُهَا الْخُرُوجُ مِنْهَا لِقِلَّةِ الْمَاءِ، فَيَأْخُذُونَهَا يَوْمَ الْأَحَدِ. وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: زَعَمَ ابْنُ رُومَانَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُ الرَّجُلُ خَيْطًا وَيَضَعُ فِيهِ وَهْقَةً «1» ، وَأَلْقَاهَا فِي ذَنَبِ الْحُوتِ، وَفِي الطَّرَفِ الْآخَرِ مِنَ الْخَيْطِ وَتَدٌ وَتَرَكَهُ كَذَلِكَ إِلَى الْأَحَدِ، ثُمَّ تَطَرَّقَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْا مَنْ صَنَعَ هَذَا لَا يُبْتَلَى حَتَّى كَثُرَ صَيْدُ الْحُوتِ، وَمُشِيَ بِهِ فِي الْأَسْوَاقِ، وَأَعْلَنَ الْفَسَقَةُ بِصَيْدِهِ، فَقَامَتْ فِرْقَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَنَهَتْ، وَجَاهَرَتْ بِالنَّهْيِ وَاعْتَزَلَتْ. وَقِيلَ «2»: إِنَّ النَّاهِينَ قَالُوا: لَا نُسَاكِنُكُمْ، فَقَسَمُوا الْقَرْيَةَ بِجِدَارٍ. فَأَصْبَحَ النَّاهُونَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَجَالِسِهِمْ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمُعْتَدِينَ أَحَدٌ، فَقَالُوا: إِنَّ لِلنَّاسِ لَشَأْنًا، فَعَلَوْا عَلَى الْجِدَارِ فَنَظَرُوا فَإِذَا هُمْ قِرَدَةٌ، فَفَتَحُوا الْبَابَ وَدَخَلُوا عَلَيْهِمْ، فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ، فَجَعَلَتِ الْقِرَدَةُ تَأْتِي نَسِيبَهَا مِنَ الْإِنْسِ فَتَشُمُّ ثِيَابَهُ وَتَبْكِي، فَيَقُولُ: أَلَمْ نَنْهَكُمْ! فَتَقُولُ بِرَأْسِهَا نَعَمْ. قَالَ قَتَادَةُ: صَارَ الشُّبَّانُ قِرَدَةً وَالشُّيُوخُ خَنَازِيرَ، فَمَا نَجَا إِلَّا الَّذِينَ نَهَوْا وَهَلَكَ سَائِرُهُمْ. فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ تَفْتَرِقْ إِلَّا فِرْقَتَيْنِ. وَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) أَيْ قَالَ الْفَاعِلُونَ لِلْوَاعِظِينَ حِينَ وَعَظُوهُمْ: إِذَا عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ مُهْلِكُنَا فَلِمَ تَعِظُونَنَا؟ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً. (قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) أَيْ قَالَ الْوَاعِظُونَ: مَوْعِظَتُنَا إِيَّاكُمْ مَعْذِرَةً (إِلَى «3» رَبِّكُمْ)، أَيْ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْنَا أن نعظكم لعلكم تتقون. أسند

(1). الوهق (بالتحريك وتسكن الهاء): الحبل في طرفيه أنشوطة يطرح في عنق الدابة والإنسان حتى تؤخذ. والأنشوطة: عقدة يسهل انحلالها، إذا أخذ بأحد طرفيها انفتحت كعقدة التكة.

(2)

. في ب وج وع وى: ويقال.

(3)

. من ب وج وك وى.

ص: 306

هَذَا الْقَوْلَ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ ثَلَاثَ فِرَقٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الضَّمَائِرِ فِي الْآيَةِ. فرقة عصمت وَصَادَتْ، وَكَانُوا نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا. وَفِرْقَةٌ اعْتَزَلَتْ وَلَمْ تَنْهَ وَلَمْ تَعْصِ، وَأَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَةَ قَالَتْ لِلنَّاهِيَةِ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا- تُرِيدُ الْعَاصِيَةَ- اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ، وَمَا عُهِدَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى حِينَئِذٍ بِالْأُمَمِ الْعَاصِيَةِ. فَقَالَتِ النَّاهِيَةُ: مَوْعِظَتُنَا مَعْذِرَةً إِلَى اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. وَلَوْ كَانُوا فِرْقَتَيْنِ لَقَالَتِ النَّاهِيَةُ لِلْعَاصِيَةِ: وَلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، بِالْكَافِ. ثُمَّ اخْتُلِفَ بَعْدَ هَذَا، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: إِنَّ الطَّائِفَةَ الَّتِي لَمْ تَنْهَ وَلَمْ تَعْصِ هَلَكَتْ مَعَ الْعَاصِيَةِ عُقُوبَةً عَلَى تَرْكِ النَّهْيِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقَالَ أَيْضًا: مَا أَدْرِي مَا فُعِلَ بِهِمْ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْآيَةِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا قَالَ مَا أَدْرِي مَا فُعِلَ بِهِمْ: أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ كَرِهُوا مَا هُمْ عَلَيْهِ وَخَالَفُوهُمْ فَقَالُوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ؟ فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حتى عرفته أنهم قد نحوا، فَكَسَانِي حُلَّةً. وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَسَنِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا هَلَكَتِ الْفِرْقَةُ الْعَادِيَةُ لَا غَيْرَ قَوْلُهُ:" وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا". وَقَوْلُهُ:" وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ" الْآيَةَ. وَقَرَأَ عِيسَى وَطَلْحَةُ" مَعْذِرَةً" بِالنَّصْبِ. وَنَصْبُهُ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَلَى الْمَصْدَرِ. وَالثَّانِي عَلَى تَقْدِيرِ فَعَلْنَا ذَلِكَ مَعْذِرَةً. وَهِيَ قِرَاءَةُ حَفْصٍ عَنْ عَاصِمٍ. وَالْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ: وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَعْتَذِرُوا اعْتِذَارًا مُسْتَأْنَفًا مِنْ أَمْرٍ لِيمُوا عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: لِمَ تَعِظُونَ؟ فَقَالُوا: مَوْعِظَتُنَا مَعْذِرَةً. وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: مَعْذِرَةٌ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ مِنْ كَذَا، يُرِيدُ اعْتِذَارًا، لَنَصَبَ. هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ. وَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِسَدِّ الذَّرَائِعِ. وَقَدْ مَضَى فِي (الْبَقَرَةِ). وَمَضَى فِيهَا الْكَلَامُ فِي الْمَمْسُوخِ هَلْ يَنْسُلُ أَمْ لَا، مُبَيَّنًا «1» . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَمَضَى فِي" آلِ عِمْرَانَ" وَ" الْمَائِدَةِ" الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ «2» . وَمَضَى فِي (النساء «3») اعتزال أهل الفساد ومجانبتم، وَأَنَّ مَنْ جَالَسَهُمْ كَانَ مِثْلَهُمْ، فَلَا مَعْنَى للإعادة.

(1). راجع ج 1 ص 439 فما بعد.

(2)

. راجع ج 4 ص 46 وج 6 ص 253.

(3)

. راجع ج 5 ص 417 فما بعد.

ص: 307