الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الميم وتخفيف الذال والقاف.
ذوي: قولهم: ذو كذا معناه: صاحبه هذا معناه في اللغة، وأما قولهم في باب الأيمان: وإن حلف بصفة من صفات الذات، وقول صاحب المهذب في كتاب الطلاق والبياض: أعراض تحل الذات فمرادهم بالذات الحقيقة، وهذا اصطلاح للمتكلمين، وقد أنكره بعض الأدباء عليهم، وقال: لا يعرف ذات في لغة العرب بمعنى حقيقة، وإنما ذات بمعنى صاحبة، وهذا الإنكار منكر بل الذي قاله الفقهاء والمتكلمون صحيح، وقد قال الإمام أبو الحسن الواحدي في أول سورة الأنفال في قول الله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} (الأنفال: من الآية1) .
قال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب معنى ذات بينكن أي: الحالة التي بينكم، فالتأنيث عنده للحالة، وهو قول الكوفيين: قال: وقال الزجاج: معنى ذات بينكم حقيقة وصلكم، والبين الوصل. قال الواحدي: فذات عنده بمعنى النفس، كما يقال ذات الشيء ونفسه. قال الواحدي: وقال صاحب النظم: ذات كناية عن الخصومة والمنازعة ههنا وهي الواقعة بينهم. وفي الحديث في صلاة العيد: أمرنا بأن نخرج ذوات الخدور أي: صواحب الخدور وهي بكسر التاء منصوب، يقال: بكسر التاء في حال النصب والجر وترفع في الرفع، وأما ذات المفردة فتلحقها الحركات الثلاث.
فصل في أسماء المواضع
ذات الرقاع: بكسر الراء مذكورة في باب صلاة الخوف، قال صاحب المطالع: قيل: هو أسم شجرة سميت الغزوة به، وقيل: لأن أقدامهم نقبت فلفوا عليها الخرق، وبهذا فسرها مسلم في كتابه، وقيل: سميت برقاع كانت في ألويتهم، والأصح أنه موضع لقوله في خبر جابر حتى إذا كنا بذات الرقاع هذا كلام صاحب المطالع، وقد ثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال: تنقبت أقدامنا فكنا نلف على أقدامنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع كما كنا نعصب أرجلنا من الخرق.
قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه الله تعالى: يجمع بين هذا وبين قول جابر بأن
يقال: سميت البقعة ذات الرقاع لما ذكره أبو موسى، قلت: معناه أن جابرا قال: حتى إذا كنا بالبقعة التي صار اسمها ذات الرقاع، فالصواب ما قاله أبو موسى لأنه صحابي شاهد الأمر، وفسر تفسيرا موافقا للواقع وللغة، ولم يخالفه صريح غيره فلا يعدل عنه.
ذات السلاسل: بسينين مهملتين الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة، واللام مخففة موضع معروف بناحية الشام في أرض بني عذرة، قال ابن هشام في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: سار عمرو بن العاصي رضي الله عنه حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلسل، وقال: وبذلك سميت تلك الغزوة ذات السلاسل، وكانت غزوة ذات السلاسل في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة، وكان غزوة مؤتة قبلها في جمادى الأولى، وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر في كتابه تاريخ دمشق: كانت غزوة ذات السلاسل بعد مؤتة، فيما ذكره أهل المغازي سوى ابن إسحاق فإنه قال: هي قبل مؤتة، والمشهورة في ذات السلاسل فتح السين الأولى، وذكر ابن الأثير في كتابه نهاية الغريب: أنها بالضم وهو اسم ماء يقال له سلاسل بمعنى سلسال، وهو السهل، وأظن ابن الأثير استنبطه من الصحاح الجوهري من غير نقل عنده فيه، ولا دلالة في كلامه.
ذات عرق: ميقات أهل العراق هو بكسر العين المهملة، وإسكان الراء بعدها قاف، وهو على مرحلتين من مكة. قال الحازمي: وهي الحد بين أهل نجد وتهامة.
ذوالحليفة: ميقات أهل المدينة زادها الله شرفا بضم الحاء المهملة وفتح اللام وإسكان الياء المثناة من تحت وبالفاء وهو على نحو ستة أميال من المدينة، وقيل: سبعة، وقيل: أربعة، وفي شرح مسلم لعياض: ذو الحليفة ماء لبني جشم، وربما اشتبه هذا بالحليفة على لفظ الميقات، وهي موضع بين حاذة وذات عرق من تهامة أو بحليقة بفتح الحاء وكسر اللام وبالقاف على اثني عشر ميلا من المدينة بينها وبين ديار بني سليم، أو اشتبه بحليفة مثل الذي قبله، إلا أنه بالفاء، وهو جبل بمكة يشرف على أجبال ذكرهن عن الحازمي، وقد نظم بعض الشعراء المواقيت الخمس في بيتين، فقال:
وبذي الحليفة يحرم المدن