الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جعلناهم أزواجا كما يزوج النعل بالنعل أي: جعلناهم اثنين اثنين. وقال يونس: أي قرناهم بهن، وليس من عقد التزويج. قال يونس: والعرب لا تقول تزوجت بها، وإنما تقول تزوجتها. قال الواحدي: وقال ابن سلام - يعني أبا عبيدة: تميم يقولون: تزوجت بامرأة وتزوجت امرأة، قال: وحكى الكسائى أيضًا: زوجناه امرأة وزوجناه بامرأة، قال: وقال الأزهري: تقول العرب: زوجته امرأة، وتزوجت امرأة، وليس من كلامهم تزوجت بامرأة. قال: وقوله تعالى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} أي: قرناهم، قال: وقال الفراء: هي لغة في أزد شنوءة، هذا كلام الأزهري.
وقال الأخفش: قول أبي عبيد حسن والله تعالى أعلم، وجزم البخاري في صحيحه: بأن معنى زوجناهم أنكحناهم، وفي صحيح البخاري عن أنس في قصة أم حرام وركوب البحر في الغزو، قال: فتزوج بها عبادة بن الصامت، ذكره في كتاب الجهاد في باب ركوب البحر.
زود: قال أهل اللغة: الزاد طعام يتخذ للسفر، يقال: تزودت لسفري، وزودت فلانًا فتزود، والمزود بكسر الميم ما يجعل فيه الزاد.
زون: قوله في باب المسابقة على الحراب: والزانات هي بالزاي والنون، وهي نوع من الحراب تكون مع الديلم رأسها دقيق، وحديدتها عريضة.
زيت: الزيت معروف، ويقال له الخيلع بفتح الخاء المعجمة وإسكان الياء وفتح اللام، ذكره صاحب المحكم في باب خلع عن كراع، والله تعالى أعلم.
فصل في أسماء المواضع
زمزم: زادها الله تعالى شرفًا بزاءين وفتحهما وإسكان الميم بينهما، وهي بئر في المسجد الحرام، زاده الله تعالى شرفًا بينها وبين الكعبة، زادها الله تعالى شرفًا ثمان وثلاثون ذراعا، قيل: سميت زمزم لكثرة مائها، يقال: ماء زمزم وزمزوم بانتساخ إذا كان كثيرًا، وقيل: لضم هاجر عليها السلام لمائها حين انفجرت وزمها إياها، وقيل: لزمزمة جبريل وكلامه، وقيل: إنه غير مشتق.
ولها أسماء أخر ذكرها الأزرقي وغيره: هزمة جبريل، والهزمة الغمزة بالعقب في الأرض، وبرة، وشباعة، والمضنونة، وتكتم،
ويقال لها: طعام طعم، وشفاء سقم، وشراب الأبرار.
وجاء في الحديث: "ماء زمزم طعام طعم، وشفاء سقم"، و"جاء ماء زمزم لما شرب له" معناه من شربه لحاجة نالها، وقد جربه العلماء والصالحون لحاجات أخروية ودنيوية، فنالوها بحمد الله تعالى، وفضله، وفي الصحيح عن أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه: أنه أقام شهرًا بمكة، لا قوت له إلا ماء زمزم، وفضائلها أكثر من أن تحصر، والله تعالى أعلم.
وروى الأزرقي عن العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه، قال: تنافس الناس في زمزم في زمن الجاهلية حتى إن كان أهل العيال يفدون بعيالهم فيشربون فيكون صبوحا لهم، وقد كنا نعدها عونا على العيال. قال العباس: وكانت زمزم في الجاهلية تسمى شباعة، وفي غريب الحديث لابن قتيبة عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، قال:"خير بئر في الآرض زمزم، وشر بئر في الأرض برهوت". قال ابن قتيبة: برهوت بئر بحضرموت، يقال: إن أرواح الكفار فيها، وذكر له دلائل.
قال الأزرقي: كان ذرع زمزم من أعلاها إلى أسفلها ستين ذراعًا كل ذلك بنيان، وما بقي فهو جبل منقور، وهي تسعة وعشرون ذراعا، وذرع تدوير فم زمزم أحد عشر ذراعا، وسعة فم زمزم ثلاث أذرع وثلثا ذراع، وعلى البئر مكبس ساج مربع فيه اثنتا بكرة يستقى عليها، وأول من عمل الرخام على زمزم وعلى الشباك وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين في خلافته.
قال الأزرقي: ولم تزل السقاية بيد عبد مناف، فكان يسقى الماء من بئر كرادم وبئر خم على الإبل في المزاد والقرب، ثم يسكب ذلك الماء في حياض من أدم بفناء الكعبة، فيرده الحاج حتى يتفرقوا، وكان يستعذب لذلك الماء، ثم وليها من بعده ابنه هاشم بن عبد مناف، ولم يزل يسقي الحاج حتى توفي، فقام بأمر السقاية من بعده ابنه عبد المطلب بن هاشم، فلم يزل كذلك حتى حفر زمزم، فعفت على آبار مكة كلها، فكان منها يشرب الحاج، وكانت لعبد المطلب إبل كثيرة، فإذا كان الموسم جمعها، ثم يسقي لبنها بالعسل في حوض من آدم ثم زمزم، ويشتري الزبيب فينبذه بماء زمزم، وكانت إذ ذاك غليظة جدا، وكان للناس أسقية كثيرة يستقون منها الماء، ثم ينبذون فيها القبضات من الزبيب والتمر ليكثر غلظ الماء، وكان الماء العذب بمكة عزيزًا، لا يوجد إلا لإنسان يستعذب له من بئر ميمون وخارج من مكة، فلبث