الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عن قول من احتج بأنه كان يستجمر ويستنجي من ذلك بأن المنيّ كان يُغسَل من ثوبه وليس ينجس والله أعلم.
فصل
في طيب ريحه صلى الله عليه وسلم
-
كان صلى الله عليه وسلم يمجّ في القدح أو الكوز أو الدَّلو أو البئر فيجدون لذلك ريحاً أطيب من المسك ، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: ماشَمِمْتُ عنبراً قط ، ولا مسكاً ، ولا شيئاً أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)، وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم مسح خدَّه قال: فوجدت ليده برداً وريحاً (2) كأنما أخرجها من جُؤنة (3) عَطّار (4)، وقال غيره: مسها بطيب أولم يمسّها يصافح المصافح فيظل يومه يجد ريحها ، ويضع يده على رأس الصبي فيُعرَف من بين الصبيان بريحها (5)، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم نام في دار أنس بن مالك رضي الله عنه فعرق فجاءت أُمُّه بقارورة تجمع فيها عَرقَه فسألها (عن) (6) ذلك فقالت: نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطّيب (7)، وكانت تلتقط عرقه فتخلط به مسكاً لها في قارورة ثم (8) تجعله للشفاء وقال جابر رضي الله عنه: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يمرّ في طريق فيتبعه أحدٌ إلا عرف أنه سلكه من طيبه (9).
(1) أخرجه مسلم (4/ 1814) ، في كتاب الفضائل ، باب طيب رائحة النبي صلى الله عليه وسلم ولين مسه والتبرك بمسحه ، ح 2330.
(2)
في ب "ريحاً وبرداً" بتقديم وتأخير.
(3)
الجونة بالضم: التي يُعد فيها الطيب ويُحرز. النهاية (1/ 843).
(4)
أخرجه مسلم (4/ 1814) ، كتاب الفضائل ، باب طيب رائحة النبي صلى الله عليه وسلم ولين مسه والتبرك بمسحه ، ح 2329.
(5)
ذكره القاضي عياض في الشفا بتعريف حقوق المصطفى (1/ 87)، تحقيق: علي البجاوي ، 1404 ، دار الكتب العلمية ، بيروت.
(6)
"عن" ليس في ب.
(7)
أخرجه مسلم (4/ 1815) ، كتاب الفضائل ، باب طيب عرق النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك به ، ح 2331.
(8)
في ب "لم" ، وهو خطأ.
(9)
ذكره البخاري في التاريخ الكبير (1/ 400)، طبع تحت مراقبة: محمد عبدالمعيد خان ، دائرة المعارف العثمانية ، حيدر آباد.