المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وقالت فرقة خبر (كاد) محذوف وتقديره: أكاد آتى بها لقربها - دراسات لأسلوب القرآن الكريم - جـ ٨

[محمد عبد الخالق عضيمة]

فهرس الكتاب

- ‌تصديربقلم: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

- ‌محاضرة

- ‌تسكين المعرب من الأفعال والأسماء في الوصل في القراءات السبعية

- ‌لمحات عن دراسة الضمائر

- ‌ضمير الغائب

- ‌حركة هاء الغائب

- ‌ضمير الفصل

- ‌ضمير الشأن

- ‌إثبات ألف (أنا) وصلا

- ‌أتحاجوني. تأمروني

- ‌لمحات عن دراسة الأسماء الموصولة

- ‌دراسة الأسماء الموصولة

- ‌حذف اسم الموصول

- ‌آيات جوز فيها أبو حيان أن يكون الموصول الاسمي قد حذف منها

- ‌مواقع اسم الموصول من الإعراب

- ‌اسم الموصول مبتدأ

- ‌لمحات عن حذف المبتدأ والخبر

- ‌حذف المبتدأ

- ‌حذف المبتدأ بعد فاء الجزاء

- ‌حذف المبتدأ بعد ما الخبر صفة في المعنى للمبتدأ

- ‌حذف الخبر

- ‌لمحات عن دراسة (كان) وأخواتها

- ‌دراسة (كان) وأخواتها

- ‌(كان) الناقصة

- ‌كان بمعنى صار

- ‌(كان) الشانية

- ‌كان للاستمرار

- ‌لمحات عن دراسة أفعال المقاربة

- ‌دراسة أفعال المقاربة

- ‌نفي كاد

- ‌كاد في القرآن

- ‌عسى

- ‌عسى من الله إيجاب

- ‌عسى تامة

- ‌عسى محتملة للتمام والنقصان

- ‌اتصال الضمير بعسى

- ‌لمحات عن دراسة الفاعل

- ‌دراسة الفاعل

- ‌الفاعل ضمير يدل عليه السياق

- ‌فاعل أو مفعول

- ‌فاعل أو مبتدأ

- ‌لمحات عن دراسة نائب الفاعل

- ‌دراسة نائب الفاعل

- ‌الأفعال المبنية للمفعول

- ‌بناء الفعل الأجوف الثلاثي للمفعول

- ‌الأفعال التي قرئ فيها في السبع بالكسر وبالإشمام

- ‌بناء الفعل المضعف الثلاثية للمفعول

الفصل: وقالت فرقة خبر (كاد) محذوف وتقديره: أكاد آتى بها لقربها

وقالت فرقة خبر (كاد) محذوف وتقديره: أكاد آتى بها لقربها وصحة وقوعها، كما حذف في قول ضابئ البرجمي:

هممت ولم أفعل وكدت وليتني

تركت على عثمان تبكي حلائله

وقالت فرقة: أكاد زائدة لا دخول لها في المعنى، بل الإخبار أن الساعة آتية وأن الله يخفي وقت إتيانها، وروى هذا المعنى عن ابن جبير، واستدلوا على زيادة (كاد) بقوله تعالى {لم يكد يراها} وبقول الشاعر:

سريع إلى الهيجاء شاك سلاحه

فما إن يكاد قرنه يتنفس

وبقول الآخر:

وأن لا ألوم النفس مما أصابني

وأن لا أكاد بالذي نلت أنجح

ولا حجة في شيء من هذا». العكبري 2: 63.

‌نفي كاد

في المقتضب 3: 75: «فأما قول الله عز وجل {إذا أخرج يده لم يكد يراها} فمعناه - والله أعلم -: لم يرها ولم يكد أي لم يدن من رؤيتها» .

1 -

ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه [14: 16 - 17]

وفي معاني القرآن للفراء 2: 71: «فهو يسيغه، والعرب قد تجعل {لا يكاد} فيما قد فعل، وفيما لم يفعل. . .» .

دخل (كاد) للمبالغة، يعني: ولا يقارب أن يسيغه، فكيف تكون الإساغة: كقوله تعالى: {لم يكد يراها} أي لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها. الكشاف 2: 546، البحر 5:413.

2 -

حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا [18: 93]

لا يكادون يفهمونه إلا بجهد ومشقة من إشارة ونحوها، كما يفهم البكم. الكشاف 2:746.

ص: 411

قال أبو حيان: كأنه فهم من نفي (كاد) أنه يقع منهم بعد عسر، وهو قول لبعضهم: إن نفيها إثبات وإثباتها نفي وليس بالمختار. البحر 6: 163.

3 -

إذا أخرج يده لم يكد يراها

[24: 40]

في معاني القرآن 2: 255 فقال بعض المفسرين: لا يراها، وهو المعنى لأن أقل من الظلمات التي وصفها الله لا يرى فيه الناظر كفه. وقال بعضهم:

إنما هو مثل ضربه الله فهو يراها، ولكنه لا يراها إلا بطيئًا، كما تقول:

ما كدت أبلغ إليك وأنت قد بلغت، وهو وجه من العربية، ومن العرب من يدخل كاد ويكاد في اليقين، فيجعلها بمنزلة الظن إذا دخل فيما هو يقين.

وقال أيضًا في ص 71 - 72: «والعرب قد تجعل (لا يكاد) فيما قد فعل، وفيما لم يفعل، فأما ما قد فعل فهو بين هنا من ذلك لأن الله عز وجل يقول لما جعله لهم طعامًا.

وأما ما دخلت فيه (كاد) ولم يفعل فقولك في الكلام: ما أتيته ولا كدت، وقول الله عز وجل ف يالنور {إذا أخرج يده لم يكد يراها} فهذا عندنا والله أعلم - أنه لا يراها. وقد قال ذلك بعض الفقهاء لأنها لا ترى فيما هو دون هذا من الظلمات، وكيف بظلمات قد وصفت بأشد الوصف».

وفي المغني: 737 - 738: «قولهم في (كاد): إثباتها نفي، ونفيها إثبات. والصواب أن حكمها حكم سائر الأفعال في أن نفيها نفي، وإثباتها إثبات. وبيانه: أن معناها المقاربة، ولا شك أن معنى كاد يفعل: قارب الفعل، وأن معنى ما كاد يفعل: ما قارب الفعل فخبرها منفي دائمًا، أما إذا كانت منفية فواضح، لأنه إذا انتفت مقاربة الفعل انتفى عقلاً حصول ذلك الفعل ودليل:

{إذا أخرج يده لم يكد يراها} ولهذا كان أبلغ من أن يقال: لم يرها، لأن من لم ير قد يقارب الرؤية.

فأما إذا كانت المقاربة مثبتة فإن الإخبار بقرب الشيء يقتضي عرفًا عدم حصوله،

ص: 412