الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا شكَّ أنّ الاقتصارَ على «روضةِ التقريرِ» من الناظمِ أو غيرِهِ إنما هو اختصارٌ للاسمِ، وأما تسميتُهُ بـ» روضةِ التقريرِ في الخلفِ بينَ الإرشادِ والتيسيرِ» أو نحوِهِ فهو تصرُّفٌ من ذاكريه، ولا شكَّ أيضًا أنّ ما جاء في البيتِ السابقِ إنما ألجأ إليه النظمُ والوزنُ.
وأولى الأسماءِ بهذا الكتابِ ما كتبَهُ الناظمُ بخطِّهِ في المجموعِ؛ وهو: «كتابُ روضةِ التقريرِ في اختلافِ القراءاتِ بينَ الإرشادِ والتيسيرِ» .
نسبةُ الكتابِ إلى الناظمِ:
كتابُ «روضةِ التقريرِ» صحيحُ النسبةِ إلى الإمامِ عليِّ بنِ أبي محمدٍ الواسطيِّ؛ لاجتماعِ أمورٍ؛ أهمُّها:
1 -
ما جاء على النسخةِ بخطِّ الناظمِ، وقد كَتب اسمَهُ كاملاً في صفحةِ عنوانِها وفي نهايتِها.
2 -
ونص على ذلك في مقدمة «شرحِ الروضةِ» (مخطوط)؛ فقال: «وبعدُ .. فإني حينَ نظمتُ أبياتَ القصيدةِ المسماةِ بـ «روضةِ التقريرِ» ، وضمَّنتُها ما وقع فيه الخلافُ في النقلِ
…
» إلخ.
3 -
ولقد نسب هذا الكتابَ إلى الناظمِ رحمه الله معظمُ من ترجم له (1)، وعلى رأسِهم الإمامُ المحقِّقُ ابنُ الجزريِّ في «غايةِ النهايةِ» وفي «النشرِ» ، وكذلك نسب كتابَنا هذا إلى الناظمِ رحمه الله: كحالةُ
(1) لم يذكر الذهبيُّ- رحمه الله شيئًا من مؤلفاتِ الإمامِ الديوانيِّ في ترجمته، واقتصر ابن حجر على ذكر نظمِهِ «الإرشادَ» وأرجوزةِ «اللوامحِ» .
في «معجمِ المؤلفينَ» (1)، وحاجي خليفةُ في «كشفِ الظنونِ» ، والزركليُّ في «الأعلامِ» ، والبغداديُّ في «هديةِ العارفينَ» .
4 -
ذكر ابنُ الجزريِّ في «النشرِ» أن «روضة التقريرِ» من أصولِهِ التي اعتمد عليها في كتابِهِ، ونقل عنه في (1/ 259) في مسألة الاختلاف عن خلف في البسملة، ويوافقه قوله في البيت الحادي والأربعين:
خَلَّادُهُمْ عَنْ سُلَيْمٍ وَاكْتَفَى خَلَفٌ
…
عَنْهُ بِالاِخْفَاءِ إِلَّا الحَمْدَ فَاتَّحَدَا
5 -
وذكر الناظمُ كتابَهُ هذا في «المقامةِ الواسطيةِ» (مخطوط) فقال في مدحِهِ قراءَ واسطٍ: «فقصدتُّ بَسطةَ الإِقراءْ، التي عليها لُيُوثُ القُرَّاءْ،
…
، بين أيديهم كتبُ القراءاتْ، الجامعةُ لمعاني الآياتِ البيِّناتْ، كالكاملِ والتَّذْكارْ، والمُبْهِجِ والاختِيارْ، والإرشادِ والتيسيرْ، وحِرزِ الأَماني وروضةِ التَّقريرْ، وهُم كبُدُورِ التَّمامْ، أو كنُجومٍ متلألئَةٍ في الظلامْ»، وإن كان لم ينسبْها إلى نفسِهِ صراحةً.
(1) وقع في «معجم المؤلفين» أن «روضة التقرير» نظم فيها الديواني كتاب «الإرشاد» ، ثم ذكر له مِن كتبه:«جمع الأصول» . والصواب أن «جمع الأصول» هو نظم الديواني «الإرشاد» ، أما الذي نظم «الإرشاد» وسماه «الروضة» فهو عبدالله بن عبدالمؤمن قرين الناظم رحمهما الله، قال ابن الجزري في «غاية النهاية» (1/ 430):«وكان قد نظم قبل ذلك «كتاب الإرشاد» وسماه «روضة الأزهار» ».