الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أيضًا في أيٍّ من كتبِهِ.
لَقَبُهُ:
يُلقَّبُ بـ «زينِ الدِّينِ» ، وورد هذا اللقب في «هديةِ العارفينَ» و» كشفِ الظنونِ» في الموضعِ الأولِ منهما فقط، ولم يذكرْهُ غيرُهما ممن ترجم له، ولم يُذكرْ هذا اللقبُ أيضًا في أيٍّ من كتبِهِ التي بخطِّهِ.
شُهْرَتُهُ:
أما شهرته فإنه يُعرَفُ ويشتهرُ بـ «الدِّيوانيِّ» ، وواضحٌ من ترجمتِهِ أنه رحمه الله اشتُهر وعُرف بها في عصرِهِ وبعدَهُ، فقد ذُكرتْ هذه الشهرةُ في جميعِ مصادرِ ترجمتِهِ؛ قال الإمامُ الذهبيُّ:«المشهورُ بالشيخِ عليٍّ الدِّيوانيِّ» ، وقال ابنُ الجزريِّ في «غايةِ النهايةِ» وأكثرُ من ترجم له:«المعروفُ بالدِّيوانيِّ» ، وذُكِرتْ هذه الشهرةُ في «النشرِ» و» المنجدِ» و» كشفِ الظنونِ» والموضعِ الأولِ من «هديةِ العارفينَ» دونَ كلمةِ «المعروفِ» .
ولكنّ هذه النسبةَ أو الشهرةَ لم تُذكرْ في أيٍّ من كتبِهِ، والظاهرُ أنها بسببِ تولِّيه بعضَ المناصبِ الدِّيوانيةِ، ولعلّه كان لا يحبُّ ذِكرَ هذه النسبةِ.
مذهبُهُ الفقهيُّ:
نص على مذهبِهِ الفقهيِّ في آخرِ كتابِهِ «طوالعِ النجومِ» (مخطوط)؛ حيث قال: «الشافعيّ مذهبًا» .
نِسبتُهُ:
ينسبُ إلى «واسطٍ» ؛ بلدٍ بين الكوفةِ والبصرةِ، بناه الحجاجُ بنُ يوسفَ (ت 95 هـ)، خرج منه جماعةٌ من أهلِ العلمِ في كلِّ فنٍّ،
وفيهم كثرةٌ وشهرةٌ (1).
ومن تمامِ الحديثِ عن نسبتِهِ ذكرُ وصفِ الناظمِ نفسَهُ بـ «المقرئُ بجامعِ واسطٍ» فيبدو أنها الصفةُ التي يحبُّها الإمامُ الدِّيوانيُّ- رحمه الله ويعتزُّ بها؛ يتضحُ ذلك من تَكرارِهِ إياها في أوائلِ كتبِهِ وأواخرِها، كما يظهرُ أنه يعتزُّ أيضًا بالانتسابِ إلى «واسطٍ» وأنها بلدُ القراءِ والإقراءِ؛ وقد أَخذ الناظمُ على أبي محمدٍ القاسمِ الحريريِّ (ت 516 هـ)(2) أنه لم يذكرْها بهذه الصفةِ وهذا النعتِ في مقاماتِهِ، فتفتّقتْ قريحةُ الديوانيِّ عن مقامةٍ رائعةٍ فيها نثرٌ ونظمٌ بديعان، وهي «المقامةُ الواسطيةُ المغايرةُ للمقامةِ الحريريةِ» ، يذكرُ فيها مناقبَ بلدِهِ «واسطٍ» ومناقبَ أهلِها، وصلتَها بعلمِ القراءاتِ وما وصلت إليه فيه (3).
(1) انظر: «تاريخ واسط» لبحشل (ص 38 وما بعدها)، و» الأنساب» للسمعاني (5/ 561)، و» معجم البلدان» لياقوت (5/ 347 - 351).
(2)
في المقامة التاسعة والعشرين؛ الواسطية (ص 289 - 303) من «مقامات الحريري» .
(3)
يقول الناظم فيها: «وبعدُ .. فإني لَمَّا رأيتُ أنّ الشَّيخَ الأَوْحَدْ
…
القَاسِمَ أبا محمَّدْ، الحَريريَّ
…
حين رَتَّبَ المَقاماتِ اللُّغويّةَ فَأحسَنَها
…
ووَسَمَ البلدانَ بِسِمَاتِها، ووَصَفها بصِفاتِها
…
وقد نَقَضَ قاعِدتَهْ، ورَفَضَ عادَتَهْ، في المَدينةِ الوَاسِطيّهْ، والبَلْدةِ الحَجَّاجِيّهْ، ولم يُرَاعِ فيها حُكْمَ الجِوَارْ، وهي إلى دارِهِ أَقربُ الدِّيارْ؛
…
وكان الأَولى بعَزْمَتِهْ، والأَحْرَى مِن هِمَّتِهْ، أن يَنْسُبَها إلى ما هي به معروفَهْ، وبِسَمْتِهِ مَوصوفَهْ، وهو عِلمُ القراءاتْ، واختلافِ العباراتِ، وتَسلسُلِ الطُّرُقِ والرِّوَاياتْ
…
، فابْتَدَرْتُ حينئذٍ لأَخْذِ الثَّارِ؛ بعَزْمَةٍ رِفاعِيَّهْ، وانْتَدَبْتُ لكَشْفِ العَارِ؛ ببَدِيهةٍ وَاسِطِيَّهْ، وعكستُ قصةَ أبي زيدٍ في استظهارِهِ في مناظرتِهْ، وجعلتُهُ مَحْجُوجًا حالَ استحضارِهِ في مُحاضَرَتِهْ».