الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يا من غدا بنداهللمجد بين ربيعاالعبد أضحى مشوقا
فسر إليه سريعاًلا زلت في خفض عيشتعلو مقاماً رفيعا
وكتب الماهر الأديب السيد عبد الرحمن لحسيني المعروف كأسلافه بابن حمزة لصاحب الترجمة هذه الأبيات يطلب منه ريحانة الشهاب الخفاجي ويستدعيه
يا أديباً يبدي من الأدب الغض
…
رياضاً موشية الديباج
قد نمتها سحب الحبا وسقاها ال
…
طل قبل الصباح عذب المجاج
ان فصل الربيع وافى بورد
…
منذ أضحت نفوسنا في ابتهاج
ولغصن الريحان مع يانع الور
…
د أزد وأج في قوة الامتزاج
فتفضل مع الرسول إذا جئ
…
ت بريحانة الشهاب الخفاجي
وكانت وفاة المترجم في نهار الجمعة العشرين من محرم سنة اثنين ومائة وألف في منزلة يعزونه رابع مرحلة عن بلغراد راجعاً إلى اسلامبول لأنه كان مع الوزير الأعظم مصطفى باشا الكوبريلي في السفر وحضر فتح بلغراد وفتح نيش ودفن في المنزلة المذكورة وبنى عليه قبراً من الأحجار على قارعة الطريق الآخذ إلى بلغراد وسيأتي ذكر ولده عبد الله والبصروي بضم الباء نسبة لبصري الشام.
حرف السين
سعيد الكناني
سعيد بن علي الشهير بالكناني بالخفيف الدمشقي الفاضل الأديب ترجمه السمان فقال في وصفه كنانة طائشة السهم لها في كل غرض أو في سهم انتظم في سلك الطلبة فلم يدرك مطلبه بهيكل لو أراد لأهتصر الغمام وساعد لو مد لطاول البدر التمم وهيولي هائلة وصورة إلى التكلف مائلة ولم يزل في حيرة من أمره وارتباك ناصباً الصيد آماله حبال الشباك مستهدياً به لزمن بخيل ومتطاولاً إلى ما لا تدرك مداه باسقات النخيل فزجر الطير فأراه ان البعد خير فاعمل الأرتحال وتشبث بأذيال المحال إلى أن حل قسطنطينية فأقام بها مدة في بلهنية هنية الا أنه لم يقض من مآربه الوطر ولم ينل الا ما هو في الأزل مستطر حتى استوت به الأرض وارتفع عنه التكليف بالسنة والفرض وعلى أي حال فله إلى الكمال انتهاض أتعب به جناح عمره وهاض وله شعر منطبق على حده كالبحر في جزره ومده انتهى ما قاله وأنا أقول ولما كان في دار الخلافة طلب منه الوزير الأعظم علي باشا بن الحكيم أن يشرح له صلوات سيدي عبد السلام بن مشيش فشرحها وتوفي
بقسطنطينية في أواخر سنة خمس وخمسين ومائة وألف ودفن في اسكدار رحمه الله تعالى وقد ذكرت له من شعره ما أثبته هنا فمنه قوله من قصيدة مطلعها
لله در المذاكي طاب مسراها
…
سقيا لها حيث زاكى الوجد أسراها
السابقات التي ان جد فارسها
…
أورت من القدح ما أضوى وأزكاها
تطوى الفيافي فلا طرف يسابقها
…
ولا نسيم صبا الأسحار بأراها
يا حاد يا رام في البيداء يزجرها
…
رفقاً فلا يدن منك الحدو أدناها
واعطف عليها فان البين أنحلها
…
واحذر يذيب الجوى والوجد أحشاها
فلا البلابل في الأدواح تطربها
…
من الهيام ولا القمري أسلاها
ولا اهتزاز القنا فوق القباب إذا
…
ما اشتد حر الوغى واستد مجراها
تجوب فينا سهولاً وهي ضامرة
…
وكم تجوز وعور أعز مسراها
لها الهنا حيث تسعى وهي هازلة
…
كأنما داعي الأشواق ناداها
أو هاتف من اليم الخطب حذرها
…
أو منذر من وقوع الحتف أنجاها
من قبل أن تتوارى الشمس في حجب
…
ومسح أعناق أولاها وأخراها
فكم افكر منها الطرف وهي على
…
الحصبا تهادي كان البرق أهداها
وليس الا مزيد الشوق يحملها
…
إلى سليمان سامي القدر مولاها
ومن سرى في البرايا وهو واحدها
…
على بساط الهدى يستام أبقاها
والعدل في مثله قد شاد منعته
…
من بعد ما كان فرط الجور أوهاها
والحلم أضحى بديع الشكر حيث غدا
…
مستكملاً في مزايا عزاً حصاها
منها
فمن يقابل اسدا في الفلا هزمت
…
يؤمها حيث سارت حتف أعداها
شعث النواصي لها من سهمها لبد
…
سود المخالب كالمصباح عيناها
كأنها حين سارت في الفلا شهب
…
على الشياطين رب العرش ألقاها
ان الليالي المواضي كن عاطلة
…
وهذه بلقاك السعد حلاها
فلا تزال لك الأيام طائعة
…
وفق المراد كما تختار تلقاها
ومنها
فالله من فضله بالحكم فهمك
…
الصواب فاشكر لنعمي أنت مولاها
لا زال في حكمك الآمال طامعة
…
تأوي لك الناس أقصاها وأدناها
وقوله من قصيدة مطلعها
بلابل بشر المسرة تصدح
…
على دواح أفراح من العز تفتح
وعرف الهنا فاحت نوافج طيبه
…
فكل فؤاد من شذاه مروح
وضاع عبير العطر يعبق في ملا
…
التهاني وأرواح البشائر تنفح
وروض العلا يفتر ثغر أقاحه
…
سروراً بمن في رحبه يترنح
فيا قاطف اللذات دم متمتعاً
…
بأنفس ما منه النفوس تروح
لقد طاب مجنى مأربي في ربا الصفا
…
لمن رام في نيل المآرب يربح
وأسفر صبح السعد من وجه منحة
…
تبيح النهى أو في الهنا حين تسنح
وترتاح آماق لديها تعشقت
…
سحابتها أذوابل الدمع يسفح
ففازت بأقصى ما ارتجاه مؤمل
…
وانضر ما فيه النواظر تسرح
وقرت مناء حيث سرت سرائر
…
حباها أمانيها الزمان المفرح
حست كأس بشراها دهاقاً وعللت
…
غليل فؤاد وارى الوجد يقدح
فقد طاب للآمال من صفقاتها
…
غنائم أمن للبرية تفتح
ومد ظلال العدل صافي رواقه
…
على جلق والدهر يسخو ويسمح
فيا طرف طرف اللحظ لا زلت راتعاً
…
ورهبك في أهنى المواهب أفسح
بظل سليمان الذي ليس ينبغي
…
لشهم سواه في البرايا ويصلح
وقوله من قصيدة
سمح الدهر باللقا والتداني
…
وغدا السعد من حظوظي داني
ولقد حزت من بلوغ مرامي
…
ولذيذ الهنا ونيل الأماني
ما به القلب مستزيد سروراً
…
ويزيل الضنا عن الجثمان
ان تغنت ورقا على غصن بان
…
هيمتني وحركت أشجاني
تشتكي حرقة الجوى والتنائي
…
فكأن الذي شجاها شجاني
قوله فكأن الذي شجاها شجاني أقول قد رأيت في الحمام والورق وما ينضاف إلى ذلك للمتأخرين والمتقدمين مقاطيع وما ينضاف إلى المقاطيع من نوابغ أدبيات شيأً كثيراً فمن ذلك قول صاحب مصارع العشاق
رب ورقاء في الدياجي تنادي
…
الفها في غصونها المياده
فتثير الهوى بلحن عجيب
…
يشهد السمع انها عواده
كلما رجعت ترجعت حزناً
…
فكأنا في وجدنا نتبادة
ومن ذلك قول ابن قرطان المغربي
ذكرتني الورقاء أيام أنس
…
سالفات فبت أجري الدموعا
ووصلت السهاد شوقاً لحبي
…
وغراماً وقد هجرت الهجوعا
كيف يخلو قلبي من الذكر يوماً
…
وعلى حيهم حنيت الضلوعا
كلما أولع العذول بعتبي
…
في هواهم يزداد قلبي ولوعا
ومن ذلك ما أنشده عبد الله بن محمد بن حساس بقوله
لقد هاجني للشوق نوح حمامة
…
مطوقة من مترفات الحمائم
وناحت وما أذرت دموعاً وقد رأت
…
عيوني تجري بالدموع السواجم
إذا ما تراجعنا الحنين حسبتها
…
نوادب رجعن الصدا في المآتم
وأنشد ابن الصاحب
وذات طوق على الأغصان تذكرني
…
قوام حسنك في ضمي لمعتنقك
قد سودت مهجتي نوحاً فقلت لها
…
سواد قلبي يا ورقاء في عنقك
وقال ابن حجة تقي الدين
ناحت مطوقة الرياض وقد رأت
…
دمعي تلون بعد فرقة حبه
لكن بتلوين الدموع تباخلت
…
فغدت مطوقة بما بخلت به
وأنشد ابن الذهبي وأجاد
وبمهجتي المتحملون عشية
…
والركب بين تلازم وعناق
وحداتهم أحدت عراقاً بعدما
…
غنت وراء الركب من عشاق
وتنبهت ذات الجناح بسحرة
…
بالواديين فنبهت أشواقي
ورقاء قد أخذت فنون الحزن عن
…
يعقوب والألحان عن اسحق
قامت تطارحني الغرام جهالة
…
من دون صحبي بالحمى ورفاقي
اني تباريني جوى وصبابة
…
وكآبة وأسى وفيض أماقي
وأنا الذي أملي الهوى عن خاطري
…
وهي التي تملي من الأوراق
وكنت نظمت في ذلك أشياء من ذلك قولي حين كنت في اسلامبول عام اثنين وتسعين ومائة وألف وهو
وما شاقني الا تغني حمامة
…
لها رنة في سجعها وصدوح
تعلمني شكوى الهوى بغنائها
…
وتعلن في شكوى الهوى وتبوح
وفي سجعها تبدي الغرام مرتلاً
…
وتذكر طيب العيش وهي تنوح
كلانا غريب عاشق قد أضره
…
هواه فأضحى هائماً ويصيح
عودا للمترجم فنقول ومن شعره قوله منها
رددت سجعها بألحان سجع
…
فارفضت الدموع بالهملان
وإذا أهدت الصبا نفحات
…
من شميم الخزام والريحان
ذكرتني العهد القديم بأسنى
…
منزل لو قضيت فيه زماني
واغتنام الحواس من در لفظ
…
هو أشهى من استماع المثاني
ووالتحلي بطلعة ليس للبد
…
ر شبيه منها سوى اللمعان
ومنها في المديح
من يقل حاتم سخي فهذا
…
شهدت في سخائه الخافقان
يدع الخيل في الوغى خائفات
…
حيث تبقى بالرعب والرجفان
وإذا صال ولت الاسد اذ يقع
…
بل خوفاً فكيف بالفرسان
ماله في النزال شبه ولا عن
…
ترة العبسي طاعن الشجعان
وقوله من قصيدة
وأيقظ أجفان الغرام هبوبها
…
ودار كؤوس الوجد عبهره صرفا
وبدل در الدمع شفاف لطفها
…
عقيقاً وزاد الشوق في نسقه ضعفا
وأضحى جوى الأحشاء تضرمه الندى
…
وأوهى الضنا جلدا عن الحب ما كفا
أو رقاء هل يصفو لنا العيش برهة
…
فنلقى بها لهفاً ونلقى بها ألفا
فان بنا أيدي النوى قد تحكمت
…
وهل ربة الألحان في العمر من زلفى
وان جديد الشوق أبلى تجلدي
…
وألقى الضنى بيني وبين الكرى سجفا
كأن عيوني حين أقمح طرفها
…
بخبخ الدجى قد حرمت لذة الأغفا
كأن سهيلاً صار سهدي وأعيني
…
الثريا وهل شيء للقياهما يلقى
كأن بنى نعش جعلن رواقيا
…
مخافة أن يأتي الكرى مقلة وطفا
كأن جفوني المعصرات وأدمعي
…
رذاذاً ونوء الوجد يرسلها ذرفا
كأن السماكين اشتياقي ولوعتي
…
فذا رائح يبدو وذا أعزل يخفي
كأن فؤادي قطب دائرة الهوى
…
به فرقدان السقم والبعد قد حفا
كان اصطباري كان جوزاً أفقهاً
…
ففحام عقاب الهجر واغتاله خطفا
كان به العيوق مذ شام أدمعي
…
غدا لابساً من صبغها حلة ظرفا
كان جوى الأحشاء منذ توقدت
…
قد اقتبس المريخ من شهبها سدفا
كان حظوظي كان كيوان برجها
…
وحلت بمغناه ولم تجد الصرفا
ففي المشترى هل ينزلن رعيلها
…
ويصبح في برد السعادة ملتفا
كان السهى رامت تعين تصبري
…
فجاء الجفا أخفى أشعتها ضعفا
كان هلالاً كان يبدو لناظر
…
فحالت صروف عند ذلك فاستخفى