الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رحمه الله تعالى.
خليل الفتال
خليل بن محمد بن إبراهيم بن منصور الشهير بالفتال الدمشقي الحنفي الشيخ الفاضل الفقيه الأديب كان له يد في الفقه أصولاً وفروعاً وغيره حمولاً طارحاً للتكلف وجده الشيخ إبراهيم كان في عصره علامة فهامة محققاً تحريراً أنتقع به جملة أجلاء وكأنت وفاته في دمشق سنة ثمان وتسعين وألف وهذا المترجم ولد بدمشق في سنة سبع عشرة ومائة وألف وقرأ واشتغل على جماعة في العلوم منهم الشيخ أحمد المنيني الدمشقي قرأ عليه الفقه وغيره والنحو والصرف ومنهم الشيخ صالح الجينيني الدمشقي قرأ عليه شرح التنوير للحصكفي والهداية بالفقه وغير ذلك والشيخ محمد الحبال قرأ عليه النحو والمعاني والبيان وغيره والشيخ محمود الكردي نزيل دمشق قرأ عليه الاصول وغيره والشيخ عبد الله البصروي الدمشقي قرأ عليه أيضاً الاصول والطب وبعض آلات والشيخ حسن المصري نزيل دمشق قرأ عليه في بعض الآلات والشيخ السيد علي بن كوله الدمشقي والشيخ إسماعيل العجلوني والشيخ محمد قولقسز ولا مهم وقرأ عليهم في العلوم وصار يقرئ بالجامع الاموي وفي حجرته الكائنة في مدرسة الكلاسة التي هو متوليها واصل من جعلها حجرة وكأنت من مشاهد الجامع الاموي وكان المترجم ذهب إلى دار الخلافة بالروم وقطن بها مدة وعاد منها ثم رحل في تلك السنة للحج قاضياً بالركب الشامي ثم بعد مجيئه عاد إلى الروم مرة ثانية ومن ثمة رحل إلى مصر القاهرة ثم عاد إلى دمشق ورحل للروم ثالثاً ثم عاد لدمشق واستقام بها وكان في هذه المدة صارت له رتبة الخارج المتعارفة بين الموالي وقضاء عكة على طريقة التأبيد واشتهر حاشية بالفقه على شرح التنوير للشيخ علاء الدين الحصكفي ونسبها إليه وهي حاشية جليلة مفيدة وأخبرت ان له شرحاً على لامية ابن الوردي وألف رحلة حين سفره للروم وكان ينظم الشعر وآخراً صار صاحب الترجمة أحد كتاب أسئلة الفتوى عند سيدي الوالد وبعده عند عمي وقد ترجمه الشيخ سعيد السمان في كتابه وقال في وصفه هو من الزمرة الذين ألفتهم وبصدق الوفاء جاريتهم وعرفتهم حمدت في الأدب مساعيه وتوفرت فيه دواعيه فاعتنق منه غصناً يانع الثمر ورمق افقاً نيراً طالع القمر وركب من كل أمر صعباً وسلك من كل تخيل شعبا حتى استوى عنده الأمران السعة والضنك ولم تحركه نغمة الناي مؤتلفة بألحان العود والجنك لا يفتر عن مخبرة يسيرها أو أشياء تؤدي إلى
مقاصده يتدبرها ينقض ويبرم ويوصل ويصرم وله مطارحات لمحاضرات الراغب تنسيك وعبارات يحار منها الماهر النسيك وشعر يثلج الأوار وتختلف في أساليبه الأطوار فمما سمعت من فيه وكشف لي عن ظواهره وخوافيه قوله تاريخ عذار
طرز الحسن عارضاً من عذار
…
في شقيق الوجنات بالاخضرار
فانجلى للعيان روض جمال
…
متحل بحسن عقد الوقار
لوحيد من فرع دوح المعالي
…
من تسامي حسناً على الأقمار
أحمد الاسم والصفات ومن قد
…
حاز للفضل والعلى والفخار
لم يزل يألف الكمالات حتى
…
عاد في افقها كبدر النهار
لو حوى البدر منه بعض جمال
…
ما اعتراه الخسوف في الأسحار
يا وحيداً أعيذ ذاتك دهراً
…
بالمثاني وأمناً في القرار
وتهنى بخط عارض خد
…
وبعيد يضحى من الذنب عاري
قام فيه الهنا ينادي فأرخ
…
أحمد زاد حسنه بعذار
وله
أسر القلب أهيف بدلاله
…
وسبا القلب قده باعتداله
رشأ يفضح البدور جمالاً
…
والهوى طوع لفظه ومقاله
غنج اللحظ أهيف ذو محيا
…
هو للصب منتهى آماله
حين لاقيته تعشقت منه
…
حسن لحظ يرمي الحشا بنباله
فتمنيت منه وصلا لأطفي
…
جمر نار الجوى بماء زلاله
قال وصلى من المحال لأني
…
قمر في الجمال عند اكتماله
لكن املأ كؤس عينيك مني
…
فهي تطفي اللهيب عند اشتعاله
وقد نظم المعنى جماعة من ادباء دمشق منهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد الكنجي فقال
اغصن النقا رفقاً بمن شفه النوى
…
مروع فؤاد في الدجى ساهر الجفن
أهل لا وصالاً برهة يشتفي به
…
لواعج أشواق أرى لوعة تضني
وحق الهوى لولاك ما ذاقت الحشا
…
تباريح أشجان ووجد لها يفنى
فقال وجفني فاض منهل غربه
…
بموقف اذلالي لديه من المزن
أنا البدر بل لم يحص بعض محاسني
…
ومن يرتجي بدر السماء له يدني
فوصلي محال فاطف نيران مهجة
…
باملاء كأسي جفنك الآن من حسني