الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منها
سامح الله من دماه غزالاً
…
لا عج الشوق في حشاه أثاره
يا بلي اللحاظ من آل طي
…
بالقنا السمهري يحمي مزاره
العس الثغر والمراشف أحوى
…
يخجل الظبي حين يبدي نفاره
مذ رنا والدلال يعطف منه
…
معطفاً يزدري الغصون نضاره
صاح من فرط وجده كل صب
…
هتك الحب في الهوى أستاره
يا هلالاً رمى القلوب سهاماً
…
من جفون مريضة سحاره
فاتق الله في فؤاد محب
…
غازل الطرف قلبه فاستطاره
وقال في الصبر
إذا رمتك الليالي وهي مظلمة
…
بحادث واستطالت شوكة الزمن
فاصبر فكم في مطاوي جنحها فرج
…
ان لم يجئ وقتها المحتوم لم يكن
وله في المداراة
يا صاحب الحزم والرأي الصحيح ومن
…
يصغي لكل كمال في الورى ويعي
قالوا المداراة نصف العقل قلت لهم
…
ان المداراة كل العقل فاستمع
وله
كن كورد الرياض يزداد نشراً
…
كلما نالت الأكف جناه
واحترز أن تكون كالعود صلباً
…
يحرقوه حتى يفوح شذاه
وله غير ذلك من النظم والنثر وكانت وفاته بدمشق في تاسع شهر شوال سنة اثنين وسبعين ومائة وألف ودفن بتربة الشيخ أرسلان رضي الله عنه
سعيد الخليلي
سعيد بن محمد صالح ابن العلامة محمد الخليلي الشافعي القدسي كان فاضلاً موفقاً نشأ في طاعة الله تعالى لا تعرف له صبوة وجد في التحصيل بحسن جده لعلمه بأن المجد للأنسان ليس بأبيه ولا بجده وعمر أوقاته بالمطالعة والطلب ولا يعلم له شيخ أخذ عنه الاعن شيخه الشيخ يونس الخليلي الغزالي فكم دأب وسهر ظلام الليالي مشتغلاً بالعبادة والأذكار هاجرا للطلب فأينع روضه وراق حوضه وكان له فهم حسن وذكاء وكان يطالع لأهل الرغبات في بعض الكتب المتداولات وكانت مخائل النجابة عليه لائحه ولكن قبل نضجه ناحت عليه النائحه وتأسفت الناس عليه عن نحو ثلاثين سنة وذلك في سنة ثلاث وثمانين ومائة وألف ودفن عند جده رحمه الله تعالى ورثاه الفاضل
السميدع السيد محمد كمال الدين ابن السيد مصطفى البكري بقصيدة وهي
لمن دار عفت بين الرسوم
…
وأخطاها من الغيث السجوم
وأوحش أنسها صرف الليالي
…
وفارقها الخليل مع الحميم
وما الدينا سوى جرعات ريب
…
يجرعها اللبيب على الغموم
فكن ان أضحكت حذراً فعما
…
قريب سوف تبكي بالهموم
ومن ظن الخلود بها فعما
…
قليل وهو في طي التخوم
فأين السالفون من البريا
…
وأين هم من البالي الرميم
فكم من عالم أمسى رهيناً
…
بجفوته أنار دجى العلوم
وكم من زاهد فيها تقضى
…
ومن ملك وغلاب الخصوم
وهذا الفاضل المولى سعيد
…
مجد قد غدا نحو الكريم
أجل فتى أفاد العلم دهراً
…
بذهن ما تلعثم في الفهوم
وكم من مشكل أبداه حقاً
…
بما قد حاز من ذوق سليم
جميل الخلق والأخلاق طرا
…
تحلى من حلى اسم الحليم
له في المسجد الأقصى دروس
…
حلت في ذوق سامعها الفهيم
وكم أحيا به روضاً أريضاً
…
من التمجيد في الليل البهيم
سليل أماجد من خير قوم
…
لقد سلكوا على النهج القويم
وسبط المصطفى الهادي فأنعم
…
بجد شافع وأب رحيم
ووالده زكا أصلاً وفرعاً
…
بوالده الامام على العموم
هو الشيخ الخليلي حبر علم
…
وبحر معارف وربا علوم
وأزهد من هدى فيما روينا
…
وشيخ بني الزمان بلا قسيم
أقام شعار من سلفوا بخير
…
ونال من الرضى أو في السهوم
مشى في طاعة وعفاف ذيل
…
وحسن شمائل وجمال خيم
ولم يطل المقام بدار دنيا
…
وذا دأب الخيار من القديم
وحين دعاه داعي الموت لبى
…
وسار مسارعاً عفو الرحيم
فاقفرت الديار وغاب عنها
…
هلال واستهل سنا النجوم
فمن للعلم أو للذكر يبدي
…
ومن للرشد والفضل العميم
وقد أرخت حين قضى ببيت
…
فجاء فريدة العقد النظيم
محمد السعيد نسيب طه
…
سرى نحو الجنان مع النعيم
فيا رباه زده رضى وعفواً
…
وتقديساً بمرقده الوسيم