المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الشيخ سعدي العمري - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - جـ ٢

[محمد خليل المرادي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثاني

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌حرف الباء الموحدة

- ‌السيد بدر الدين الهندي

- ‌بدر الدين القدسي

- ‌بركات الرفاعي

- ‌بيرم الحلبي

- ‌بهاء الدين النابلسي

- ‌حرف التاء المثناة

- ‌السيد تقي الدين الحصني

- ‌حرف الجيم

- ‌جار الله بن أبي اللطف

- ‌جرجيس الموصلي

- ‌جرجيس الإربلي

- ‌جعفر البرزنجي

- ‌جعفر البيتي

- ‌حرف الحاء المهملة

- ‌حافظ الدين بن مكية

- ‌حامد العجلوني

- ‌حامد العمادي المفتي

- ‌وقال مشطراً

- ‌وقال البارع مصطفى ابن بيري الحلبي مشطراً لهما

- ‌حسب الله البأبي

- ‌حسن المغربل

- ‌حسن البخشي

- ‌الشيخ حسن الشهير بالحنبلي

- ‌الشيخ حسن العكي

- ‌حسن أفندي الدفتري

- ‌الشيخ حسن البغدادي

- ‌حسن النخال

- ‌حسن بن ملك الحموي

- ‌الشيخ حسن الطباخ

- ‌الشيخ حسن الكردي

- ‌حسن الحلبي المعروف بشعوري

- ‌حسن المصري

- ‌حسن الخياط

- ‌حسين مصلي

- ‌حسين القصيفي

- ‌حسين الداديخي

- ‌حسين باشا الجليلي

- ‌حسين جبلي

- ‌حسين البيتماني

- ‌حسين الجزايري

- ‌حسين باشا حسني

- ‌حسين السرميني

- ‌حسين الوفائي

- ‌حسين بن معن

- ‌حسين باشا ابن مكي

- ‌حسين الزيباري

- ‌السيد حسين الحصني

- ‌حسين بن حسن تركمان

- ‌حسين الحموي

- ‌حسين السرميني الحلبي

- ‌حسين أفندي العشاري

- ‌حسين المرادي

- ‌حسين الخالدي

- ‌حمزة بن بيرم الكردي

- ‌حمزة الدومي

- ‌حيدر الحسين أبادي

- ‌حيدر بن قرأبيك

- ‌حرف الخاء المعجمة

- ‌خالد بن صنون

- ‌خالد القدسي

- ‌خالد العرضي

- ‌الشيخ خليل اللقاني

- ‌خليل البياض

- ‌خليل الدسوقي

- ‌خليل بن عاشور

- ‌خليل الغزي

- ‌خليل الموصلي

- ‌خليل الحمصاني

- ‌خليل الفتال

- ‌خليل البني

- ‌خليل بن محمد المغربي

- ‌خليل بن علي البصير

- ‌خليل المصري

- ‌خليل الرومي

- ‌خليل الشهواني

- ‌خليل الشهري المنجم

- ‌خليل حدادة

- ‌خليل المصري

- ‌خير الله البولوي

- ‌حرف الدال

- ‌درويش الملحي

- ‌درويش آغت اليرلية

- ‌درويش الحلواني

- ‌حرف الذال المعجمة

- ‌السيد ذئب الحافظ

- ‌حرف الراء

- ‌رجب النجيب

- ‌رحمة الله الأيوبي

- ‌رحمة الله البخاري

- ‌رضوان الرأوي

- ‌السيد رفيع الأزبكي

- ‌رمضان بن عبد الحي

- ‌رمضان الحلبي

- ‌رضوان الصباغ

- ‌حرف الزاي المعجمة

- ‌زبيدة القسطنطينية

- ‌زين الدين بن سلطان

- ‌زين الدين البصروي

- ‌حرف السين

- ‌سعيد السعسعاني

- ‌سعيد الجعفري

- ‌سعيد السمان

- ‌سعيد الخليلي

- ‌الشيخ سعدي العمري

- ‌السيد سعدي بن حمزة

- ‌سليمان المدرس الحلبي

- ‌سليمان سوار

- ‌السيد سليمان القادري

- ‌سليمان السمان

- ‌سليمان المحاسني

- ‌السيد سليمان الحموي

- ‌سليمان المنصوري

- ‌سليمان المجذوب

- ‌حرف الشين

- ‌شاكر العمري

- ‌شعبان الصالحي

- ‌السيد شعيب الكيالي

- ‌حرف الصاد

- ‌صادق بن بطحيش

- ‌صادق الخراط

- ‌صادق ابن الناشف

- ‌صادق البيروتي

- ‌صادق الشرواني

- ‌صالح المزور

- ‌صالح الجينيني

- ‌صالح الداديخي

- ‌صالح الغزاوي

- ‌صالح الحلبي

- ‌صلاح الدين ابن الحنبلي

- ‌صنع الله الديري

- ‌حرف الطاء المهملة

- ‌طاهر المرادي

- ‌طه الجبريني

- ‌حرف العين المهملة

- ‌عاصم الفلاقنسي

- ‌عامر القدسي

- ‌عامر المصري

- ‌عباس الوسيم

- ‌عبد الباقي التاجر

- ‌السيد عبد الباقي مغيزل

- ‌عبد الباقي الحنفي

- ‌عبد الجليل المواهبي

- ‌عبد الجليل السباعي

- ‌عبد الجليل السنيني

- ‌عبد الجواد الكيالي

- ‌عبد الحي البهنسي

- ‌عبد الحي الغزي

- ‌عبد الحي الخال

- ‌عبد الحليم أمير زاده

- ‌عبد الحليم الشويكي

- ‌عبد الخالق الزيادي

- ‌عبد الرحمن الموصلي

- ‌عبد الرحمن بن عبد الرزاق

- ‌عبد الرحمن المقري

- ‌عبد الرحمن المنيني

- ‌عبد الرحمن الصناديقي

- ‌عبد الرحمن القاري

- ‌عبد الرحمن التاجي

- ‌عبد الرحمن بن جعفر

- ‌عبد الرحمن الكردي

- ‌عبد الرحمن الغزي

- ‌السيد عبد الرحمن الكيلاني

- ‌عبد الرحمن بن عبدي

- ‌عبد الرحمن المغربي

- ‌عبد الرحمن الأنصاري

- ‌عبد الرحمن البعلي

- ‌عبد الرحمن السمهودي

- ‌عبد الرحمن السفرجلاني

- ‌عبد الرحمن الغزي

- ‌عبد الرحمن البهلول

- ‌عبد الرحمن ابن شاشة

- ‌عبد الرحمن الكفرسوسي

- ‌عبد الرحمن البيري

- ‌عبد الرحمن الجقمقي

- ‌عبد الرحمن الكزبري

- ‌عبد الرحمن المدني

- ‌عبد الرحمن المجلد

- ‌الشيخ عبد الرحمن العيدروس

- ‌عبد الرحمن العادي

- ‌عبد الرحمن المولوي

- ‌عبد الرحمن السويدي

- ‌عبد الرحمن المغربي

- ‌عبد الرحمن العلمي

- ‌الجزء الثالث

الفصل: ‌الشيخ سعدي العمري

دواماً ما تثنى غصن بان

وناح الطير بالصوت الرخيم

وما البكري كمال الدين يشدو

لمن دار عفت بين الرسوم

‌الشيخ سعدي العمري

سعدي بن عبد القادر بن بهاء الدين بن نبهان بن جلال الدين العمري الشافعي الدمشقي المعروف بابن عبد الهادي الشيخ العالم الفاضل البارع الأديب الناظم الناثر نادرة العصر ويتيمة الدهر كان من محاسن أدباء دمشق مفنناً كاملاً ولد بدمشق بعد الثمانين وألف ونشأ بها وطلب العلم فقرأ على جماعة من شيوخ دمشق منهم العلامة الشيخ عثمان الشمعة قرأ عليه مختصر المعاني والبيان وشرح الكافية للجامي وأجاز له الاستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي وبرع في النحو والمعاني والبيان والأدب ونظم الشعر الحسن والنثر البديع والخط المعجب ورحل إلى الروم في سنة احدى وثلاثين وخدم سلطانها السلطان أحمد خان رحمه الله تعالى بقصيدة كل بيت بتاريخ حين بنى خزينته لكتب العلم وولي تولية مدرسة دار الحديث الكائنة بدمشق وبعده أخذها المولى محمد العمادي وكانت سابقاً على والده تولاها لما مات العلامة الشيخ عبد القادر الصفوري وكان مدرس المدرسة المذكورة ومتوليها وصادف انه كان بالروم صحبة الأستاذ الكبير الشيخ محمد بن سليمان المغربي نزيل مكة فوجهت إليه وترجم المترجم الشيخ سعيد السمان في كتابه وقال في وصفه بارع تشق فكرته جيوب الظلماء ويشف طبعه كما يشف الزجاج عن رائق الماء مد للكمالات ذراعاً فاقتعد من سمائه مرزماً وذرعاً وطلع في أفق المحاسن نجماً متقداً واستخلص جواهر الألفاظ منتقداً فأبرزت أصداف رويته درر المعاني وتفتحت كمائمها عن زهر الأنسجام للمعاني فما تخيل معنى الا وآوى إليه ولا أجرى قلما الا وتراكمت القوافي عليه لم ينضب له ماء اقتضاب ولم يصد لمخيلته افرند قرضاب قد جمع بين الظرف والرقة بلطف صير حبات القلوب رقه يألف السمر كما تألف الرياض بلبلها والجوانح مبلبلها فإذا نظم بهر أو نثر فزهر على نهر أو تكلم استنكفت النحور عن جواهر البحور إلى نسبة لا تطاول وسؤدد لا يحاول وفكاهة ترد الشب شباباً وتسترق من ذوي النهى آراء والبابا ولما استقل بالوجاهة استقلالاً واكتمل بدره بعد ما كان هلالاً نزع للروم بداً وورد عذبها مطرداً فتأرجت بأنفاس نظامه واستهدت برفعته وأعظامه وكان في نفسه حاجة فقضاها واكتفى بها مسيرة وارتضاها فخلص منها

ص: 151

إلى عشه خلوص التبر من غشه وما تجهم له محياً ولا تنكر ولا ترنق له صفو ولا تكدر حتى نقد عمره قبض وفي بحبوحة العفو ربض ففقدت باراً يشفق وعضداً لي ومرفق ولي معه أنات تفدي بالروح وتهزأ بالروض المروح طالما جانبني بها أطراف النظم والنثر وقرط سمعي منها بالثريا والنسر وسا ورد عليك ما يضم عليه الأضالع حسناً وتعطر بنشره شفاها ولسنا انتهى مقاله ومن شعره ما مدح به صاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام وهو قوله

شجته ثنيات اللوا فبكى وجدا

وعادت بفيض الدمع مقلته رمدا

ومر به ذكر الأجارع فانثنى

حليف غرام لا يقر ولا يهدا

يكتم خوف الشامتين عناءه

ويلبس صوناً عنهم جلداً جلدا

ودون تراقيه كوامن لوعة

يهجيها ذكراه رامة أو نجدا

إذا هدأ السمار هوم واغتدى

يوسد وجدا بطن راحته الخدا

وكيف يبيت الليل من كان وامقاً

وقد ملأ التذكار مقلته سهدا

بحيث معاناة الصبابة والهوى

تمادت به حتى تجاوزت الحدا

فأصبح مطوي الضلوع على جوى

يزود بقايا الروح والنفس الأهدا

أسير هوى جارت عليه يد النوى

وغالته حتى ما يؤمل أن يفدى

وألقته عن قوس الحواجب فارتمى

إلى حيث لم يسطع لأحبابه ردا

صريع بأرض الشام تندى كلومه

وقد تخذوا غور الحجاز لهم مهدا

وكيف يرجي القلب من كان موثقاً

وقد أوسع المقدور شقته بعدا

متى أعمل الأطماع في مهمه الرجا

أقيمت عوادي الدهر من دون حدا

سقى الله من دمعي إذا فاض غربه

معاهد لم أخفر لذمتها عهدا

بحيث الصبا النجدي وهنا إذا سرى

يصافح في أرجائها الشيخ والرندا

وطيب ليال كنت في طي جنحها

أراوح من نشر القبول بها الندا

مضت فأثيرت جمرة الشوق والهوى

بها فكأني ما وجدت لها بردا

لك الله يا برق الحجاز إذا هفا

وجدد في قلبي الصبابة والوجدا

وهب على أكناف رامة موهناً

يساجد منها النور ان لاح وامتدا

تحمل إذا يممت أشرف مرسل

من المغرم المشتاق أشرف ما يهدى

نبي به الأكوان من نور ذاته

تبدت لكي يبقى له شرف المبدا

نبي حوى سر النبوة واهتدى

وآدم ما عانى الحياة ولا اعتدا

نبي هداه الله من صلب ساجد

إلى ساجد حتى يكون به الأهدا

ص: 152

وقدس في الأرحام أصداف نوره

وكيف وقد ضمت به الجوهر الفردا

إلى أن تجلى للوجود وأشرقت

أسرته كالشمس والقمر الأهدى

وطافت به الأملاك شرقاً ومغرباً

بلاغاً بأن الله قد صدق الوعدا

فلاح عمود الحق وانبلج الهدى

وأقشع ليل الشك من بعد ما اشتدا

وقام بنا والحمد لله داعاً

إلى الحق مختاراً لنا العيشة الرغدا

فلبته من أقصى الشعوب سرائر

وناجته أرجاء بالسنة الأصدا

وجدد من نجوى الست بربكم

وقول بلى منا الوثائق والعهدا

وأنهلنا ورداً من الأمن سائغاً

وأكسبنا فضلاً وأوسعنا رفدا

وهب إلى تأييده كل أروع

تدرع بالايمان محكمة سردا

أتوا بقلوب آنست بمحمد

مشارع دين الله قد عذبت وردا

حموه ببأس لا يفل وعزمة

تصدع ان لاقوا بها حجراً صلدا

وكل دقيق الساق أجرد فوقه

أشم حديد المتن يفترس الاسدا

وسمر لدى الهيجاء بيض فعالها

وبيض غداة الروع سود الأعدا

ليوث وغى يوم الهياج رأيتهم

وقد ثبت الأقوام أثبتهم جندا

وكيف وفيهم أكرم الخلق من سما

إلى السبع مختاراً فجاوزها فردا

بحيث توارى عنه جبريل وارتقى

معارج قد عزت على غيره بعدا

وصار لمجلي قاب قوسين الغا

من القرب أو أدنى فأدرك ما استجدى

نبي هدى لولاه ما نال آدم

سجال الرضى مما أصاب وما أبدى

وما خمدت نار الخليل التي غدت

تشب ولا كانت سلاماً ولا بردا

ولا أنس النور ابن عمران عندما

تجلى له من جانب الطور فانهدا

ولا شملت من قبل قبضة نوره

سرائر أهل العزم فامتلأت رشدا

فيا خير من تحيى القلوب بذكره

وتأمن من بعد الهداية أن تصدى

وأوضح من أبدى وأشرف من هدى

وأصدق من أدى وأكرم من أسدى

قصدتك والجاني المفرط هل يرى

سواك إذا اشتدت مسالكه قصدا

وليس لنا الا رجاؤك عدة

إذا اقتدحت أيدي الخطوب بنا زندا

وأطلعنا اليوم العبوس وكلنا

هناك حيارى لا غشاء ولا بردا

وقد نضت الآمال فضل قناعها

وفاجأنا وجه الصحائف مسودا

وأنت على نهج الحقيقة واقف

تشاهد ما أخفى القضاء وما أبدى

بحيث لواء الحمد يخفق والورى

تلوذ به مستشرفين بك الخلدا

ص: 153

لتسعدهم منا بفضل شفاعة

يجاز بها متن الصراط إذا امتدا

فأنت لما ترجوه خير مؤمل

وأعظم من تأبى خلائقه الردا

وأكرم من تغشى ذيول قبوله

مدائح من أثنى وقد بلغ الجهدا

فيكمل بالاسعاف سعدى وينثني

بفضل رسول الله منصلح المغدا

عليه وباقي الصحب أوفى تحية

تجدد مع أثنى الصلاة له حمدا

وله أيضاً

سلام على المبعوث من خير عنصر

إلى أمة عزت به حين وافاها

نبي هدى لولا موارد هديه

لما حمدت أهل الهداية مسعاها

عليه صلاة الله ما لاح كوكب

تصافح ذياك الحمى عند مغداها

وله أيضاً

ظنوني وان ساءت فعالي جميلة

بمن هو في فعل الجميل جميل

وكيف وعندي للنبي علاقة

تحدثني ان المحب دخيل

وله

تنزه عن التدبير واصطحب الرضى

ولا تتخذ في الأمر رأياً ولا قصدا

فإن مقادير الأمور إذا جرت

تحل من التدبير ما استحكم العقدا

وله

جادت لنا باللقا موشية الحبر

ذات الخلاخل ريا المبسم العطر

تختال بين صموت من دمالجها

وناطق من تناجى حليها الهذر

لميا المراشف معسول مقبلها

هيفا المعاطف بين الطول والقصر

ترنو بأكحل يغشاه الفتور فما

تفيد من غازلته رقية الحذر

تسبي الأنام بوجه كالصباح غدا

مطرفاً بدجى الطراف والطرر

ومنطق في فم الأسماع أعذب من

روائع قد برتها رنة الوتر

عاطيتها ودواعي الانس تمرح بي

من المنى ما أجادته يد الفكر

من كل مخطوبة للسمع تحسبها

من لطفها اعتصرت من نسمة السحر

تجلي بأبدع ألفاظ فرائدها

تحكي عقود ثنايا ثغرها العطر

والبدر دوم نحو الغرب وانفضحت

عرى الثريا لما عانت من السهر

وقد نضى الفجر برد الليل مبتدراً

يحكي أسرة تلك الأوجه الغرر

بيض الصحائف من أضحت مأثرهم

استغفر الله في العلياء كالسرر

ومن لهم في المعالي كل مكرمة

دلت على فضل ما نالوه بالأثر

ص: 154

قوم جسام مساعيهم لها أبدا

إذا دجى الخطب فعل الصارم الذكر

جلوتها بعيون الفكر فابتدرت

بحسن أمداحهم مملوءة فقرى

وعاد صعب القوافي الغر طوع يدي

إذا تجارين لا تقفو سوى أثرى

وكنت فيهم وقد أضحوا بحور ندى

كغائص يتقصى أحسن الدرر

وهكذا كل من يغشاه طيب شذى

في الروض لا يهتدي الا إلى الزهر

يا سادة أحرزوا رق الثناء بما

أولوه من أنعم تنهل كالمطر

اليكم بنت فكر في رود هنا

أعيت على سانحات البدو والحضر

بوارد يتسامى في معارجكم

ليجتني زهرات الفضل من عمر

تاريخه جاء في بيت فرائده

تلوح في صفحات السمع كالشذر

نجل به حبى الاسعاد حين بدا

والحمد لله في العلياء كالقمر

لا زال يبلغ في أفيائكم ربقاً

يرمي بها كبد الحساد بالشرر

ما مزق الفجر أثواب الدجى وشدا

طير على فرع غصن في الربا نضر

وله مؤرخاً تجديد الدارة التي في الحجرة الشريفة النبوية المكتوب فيها اسم النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما

أنا النير السامي على كل فرقد

لأني في أكناف أكرم سيد

ألوح كبدر التم حسناً وأجتلي

ملامح نور الحق من غير مشهد

وكيف وقد ضميت أسماء من لهم

لو أشرف يضفو على كل سؤدد

محمد المبعوث للخلق رحمة

وأكرم هاد للأنام ومهتدي

وسيدنا الصديق أكرم صاحب

كذا السيد الفاروق أعظم مرشد

فلا برحت سحب الصلاة مع الرضى

تصافح منهم مرقداً بعد مرقد

وعمت أماني من هداني لبابكم

شفاعة خير العالمين محمد

بشير قديم العهد في ظل وسوحكم

له أمل يفضي لا شرف مورد

فيا أشرف الرسل الكرام اغاثة

لمن لاذ بالأعتاب يا خير منجد

وها حاجتي في ضمن بيت مؤرخ

نما مفرداً في حسنه كل مفرد

بجاهك يرجو العفو يا سيد الورى

وبالسيدين الزاكيين مجددي

وله

ان الذي قلب المعنى كواه

طارحتي ذكر المنايا هواه

بات يعاطيني كؤوس المنى

تذكر العهد الذي قد طواه

فانحل سلك الدمع من مقلة

كحيلة بالسهد ترعى سهله

ص: 155