الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-49-
سورة الحجرات
1-
قوله تعالى: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة ومن طريق العوفي عنه قال نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه، ومن طريق الحسن قال: لا تذبحوا قبل الإمام، فيستدل به من قال إنما يجوز الذبح بعد ذبح الإمام قال الكيا: قيل إنه نزل في قوم ذبحوا قبل النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم أن يعيدوا الذبح وعموم الآية النهي عن التعجيل في الأمر والنهي دونه، ويحتج بهذه الآية في اتباع الشرع في كل شيء، وربما احتج به نفاة القياس وهو باطل منهم. انتهى. قلت يحتج به في تقديم النص على القياس.
2-
قوله تعالى: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ}
الآيات.
فيها من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم تحريم رفع الصوت عليه والجهر له بالقول وفسره مجاهد بندائه باسمه أخرجه ابن أبي حاتم، وندائه من وراء الحجرات، واستدل به العلماء على المنع من رفع الصوت بحضرة قبره وعند قراءة حديثه لأن حرمته ميتاً كحرمته حياً.
6-
قوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ} الآية.
فيه رد خبر الفاسق واشترط العدالة في المخبر راوياً كان أو شاهداً أو مفتياً، ويستدل بالآية على قبول خبر الواحد العدل.
7-
قوله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ} الآية.
استدل بها عمر بن عبد العزيز رداً على القدرية، أخرجه ابن أبي حاتم.
9-
قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ} الآية.
فيه وجوب الصلح بين أهل العدل والبغي وقتال البغاة وهو شامل لأهل مكة كغيرهم وأن من رجع وأدبر لا يقاتل لقوله: {حَتَّى تَفِيءَ} .
11-
قوله تعالى: {لَا يَسْخَرْ} الآية.
فيه تحريم السخرية وهي الاستهزاء واللمز
وهو الطعن في الناس كما فسره مجاهد وقال الضحاك: اللعنة وقال الحسن: الخيانة والمنابزة بالألقاب وهي الوصف بلقب يكرهه الشخص كما يفسره الحديث في سبب نزولها وفسره ابن مسعود فيما أخرجه ابن أبي حاتم بأن يقال لمن كان كافراً وأسلم يا كافر وأن يقال للرجل المسلم يا فاسق، وأخرج عن عكرمة وغيره مثله، وأخرج عن ابن زيد في قوله:{بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ}
قال بئس الاسم الفسوق حين تسميه بالفاسق بعد الإسلام وهو على الإسلام، قال: وأهل هذا الرأي هم المعتزلة قالوا لا نكفره كما يقول أهل الأهواء ولا نقول مؤمن كما قالت الجماعة، بل نسميه باسمه: سارق زان، واستدل بالآية على أن القوم خاص بالرجال.
12-
قوله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} الآية.
فيه تحريم ظن السوء بأهل الخير وإباحته بأهل الشر لأنه لم ينه عن كل الظن وقد حمل على الثاني حديث الطبراني "احترسوا من الناس بسوء الظن"، وفيه تحريم التجسس، قال ابن عباس وهو تتبع عورات الناس، أخرجه ابن أبي حاتم، وقال الأوزاعي، منه الاستماع إلى حديث القوم وهم له كارهون، وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن قال: قيل لعمر بن الخطاب إن فلاناً لا يصحوا فقال انظر إلى الساعة التي يضع فيها شرابه فائتني فأتاه فقال قد وضع شرابه فانطلقا حتى استأذنا عليه فعزل شرابه ثم دخلا، فقال عمر والله إني لأجد ريح شراب يا فلان أنت بهذا؟ فقال يا ابن الخطاب وأنت بهذا، ألم ينهك الله أن تجسس، فعرفها عمر فانطلق وتركه. وفي الآية تحريم الغيبة وهي ذكر الشخص بما يكرهه مما هو فيه.
قوله تعالى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ} الآية.
قال ابن الفرس يستدل به على أنه لا يجوز للمضطر أكل ميتة الآدمي لأنه ضرب به المثل في تحريم الغيبة ولم يضرب بميتة سائر الحيوان فدل على أنه في التحريم فوقها.
13-
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى}
فيه الاعتناء بالأنساب وأنها شرعت للتعارف وذم التفاخر بها وأن التقي غير النسيب يقدم على النسيب غير التقي فيقدم العدل والأورع في الإمامة على النسيب غيرهما وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن وهب قال سألت مالكاً عن نكاح المولى العربية فقال حلال، قال الله {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى}
فلم يشرط في الكفاءة الحرية.
14-
قوله تعالى: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا} الآية.
استدل به من لم ير الإيمان والإسلام
مترادفين بل بينهما عموماً وخصوصاً مطلقاً لأن الإسلام الانقياد للعمل ظاهراً والإيمان تصديق القلب كما قال: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}
وفيه الرد على الكرامية في قولهم إن الإيمان هو الإقرار باللسان دون عقد القلب.
15-
قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} الآية.
فيه دليل على أن الأعمال من الإيمان.
17-
قوله تعالى: {بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ}
فيه رد على القدرية والمعتزلة القائلين إن العبد يهدي نفسه.