الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-7-
سورة الأعراف
3-
قوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ}
استدل به بعضهم على أن المباح مأمور به لأنه من جملة ما أنزل الله وقد أمرنا باتباعه.
8-
قوله تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} الآية.
فيه ذكر الميزان وبجب الإيمان به.
12-
قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ}
قال الكيا: يدل بظاهرة على أن اقتضاء الأمر المطلق، الوجوب لأن الذم علق على ترك الأمر المطلق.
16-
قوله تعالى: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي}
فيه دليل لمذهب أهل السنة أن الله أضل وخلق الكفر وأخرج ابن أبي حاتم عن أرطاة عن رجل من أهل الطائف، قال عرف إبليس أن الغواية جاءته من قبل الله فآمن بالقدر.
20-
قوله تعالى: {وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ}
استدل به المعتزلة على أن الملائكة أفضل من البشر وتأوله أهل السنة، وأنا أقول: لا أزال أتعجب ممن أخذ يستدل من هذه الآية، والكلام الذي فيها حكاه الله تعالى عن قول إبليس في معرض المناداة عليه بالكذب والغرور والوزر والتدليس، وإنما يستدل من كلامه تعالى أو كلام حكاه عن بعض أنبيائه أو إن لم يكن ذلك فكلام حكاه راضياً به مقراً له.
22-
قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ}
استدل به بعضهم على أن من ذاق الخمر عصى.
26-
قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ}
استدل به على دخول أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد.
قوله تعالى: {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ}
استدل به قوم على وجوب ستر
العورة، واخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ولباس التقوى، قال يتقي الله فيواري عورته، وأخرج عن عثمان بن عفان أنه قال في قوله:{وَلِبَاسُ التَّقْوَى}
هو السمت الحسن.
27-
قوله: {لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} الآية.
أستدل به أيضاً على وجوب ستر العورة واستدل بالآيتين من قال إن العورة هي السوأتان خاصة.
قوله تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ}
قال ابن الفرس: استدل بها بعضهم على أن الجن لا يرون وأن من قال إنهم يرون فهو كافر.
28-
قوله تعالى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً}
نزلت في طوافهم بالبيت عراة كما قال ابن عباس، أخرجه أبو الشيخ وغيره، ففيه وجوب ستر العورة في الطواف.
29-
قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}
قال مجاهد: أي استقبلوا الكعبة حيث صليتم، أخرجه ابن أبي حاتم وقيل أراد إحضار النية في كل صلاة وقيل المراد إباحة الصلاة في كل موضع من الأرض، أي حيث كنتم فهو مسجد لكم.
قوله تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} الآية.
أخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس أنه ذكر القدرية فقال قاتلهم الله أليس قد قال الله: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}
؟!
31-
قوله تعالي: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}
أمر بالستر عند الطواف، كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس واللفظ شامل للصلاة، وفسر مجاهد الزينة بما يواري السوأة وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع، وأخرج أبو الشيخ عن طاوس قال أمروا بلبس الثياب، وأخرج من وجه آخر عنه قال الشملة من الزينة وأخرج من حديث أنس مرفوعاً في قوله:{خُذُوا زِينَتَكُمْ} .
قال" "صلوا في نعالكم"، وأخرج من حديث أبي هريرة مرفوعاً "خُذُوا زِينة الصلاة" قالوا وما زينة الصلاة قال: "البسوا نعالكم فصلوا فيها"، وقال بعضهم يدخل في الأمر بالزينة الطيب والسواك يوم الجمعة، وقال الكيا وغيره: ظاهر الأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد للفضل الذي يتعلق به تعظيماً
للمسجد وللفعل الواقع فيه مثل الإعتكاف والصلاة والطواف وزاد كثير: أن في ذلك دلالة على الوجوب للصلاة وقال ابن الفرس: استدل مالك بالآية، على كراهة الصلاة في مساجد القبائل بغير أردية، واستدل بها قوم من السلف على أنه لا يجوز للمرأة أن تصلي بغير قلادة أو قرطين قوله:{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} . فيه الأمر بالأكل والشرب، والنهي عن الإسراف ةفي سنن ابن ماجه حديث:"إن من السرف أن تأكل كلما اشتهيت" قال بعضهم: جمع الله الحكمة في شطر آية {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا}
وقال آخرون: جمعت هذه الآية، أصول الأحكام بقوله:{خُذُوا زِينَتَكُمْ}
والإباحة بقوله: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا}
والنهي بقوله: {وَلَا تُسْرِفُوا}
والخبر بقوله: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} .
وفي العجائب للكرماني: قال طبيب نصراني لعلي بن الحسين: ليس في كتابكم من علم الطب شيء والعلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان، فقال له علي: جمع الله الطب في نصف آية من كتاب الله وهو قوله: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} .
فقال الطبيب: ما ترك كتابكم لجينوس طباً.
32-
قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ}
فيه رد على من يتورع عن أكل المستلذات ولبس الملابس الرفيعة، قال ابن الفرس واستدل بالآية من أجاز الحرير للرجال والخز وقد أخرج ابن أبي حاتم عن سنان ابن سلمة أنه كان يلبس الخز فقال له الناس مثلك يلبس هذا فقال لهم من ذا الذي يحرم زينة الله التي أخرج لعباده، لكن أخرج عن طاوس أنه قرأ هذه الآية وقال لم يأمرهم بالحرير ولا الديباج ولكنه كان إذا طاف أحدهم وعليه ثيابه ضرب وانتزعت منه.
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ}
قال الكيا: الفواحش في اللغة يقع على كل قبيح فجمعت هذه الآية المحرمات كما جمعت التي قبلها المحللات.
34-
قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ} الآية.
استدل بها على أن العمر لا يزيد ولا ينقص، أخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء قال تذاكرنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعمار فقلنا من وصل رحمه أنسيء في أجله، فقال "أنه ليس بزائد في عمره قال الله "فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ" ولكن الرجل تكون له الذرية الصالحة فيدعون الله من بعده فذلك الذي ينسأ في أجله".
40-
قوله تعالى: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ}
قال ابن عباس لا تفتح لأرواحهم وتفتح لأرواح المؤمنين أخرجه ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ}
فيه جواز فرض المحال والتعليق
عليه كما يقع كثيراً للفقهاء.
46-
قوله تعالى: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ}
قال ابن جريح زعموا أنه الصراط أخرجه ابن أبي حاتم. وقد كنت أتعجب من عدم ذكر الصراط في القرآن حتى استفدته من هذا.
قوله تعالى: {رِجَالٌ}
قال حذيفة هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم أخرجه عبد الرزاق وأخرج إبنة أبي حاتم عن ابن عباس مثله وأخرجه ابن مردوية من حديث جابر مرفوعاً وإبن جرير من مرسل عمرو ابن مرفوعاً بسند حسن وأخرج سعيد ابن منصور والطبراني والبيهقي في البعث من حديث عبد الرحمن المزني مرفوعاً إنهم ناس قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم. وأخرجه الطبراني أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً والبيهقي في البعث من حديث أبي هريرة وأخرج أبو الشيخ عن رجل من مزينة مرفوعاً "إنهم قوم خرجوا عصاة بغير إذن آبائهم" فيستدل بذلك على تحريم السفر بغير إذن الوالدين وأخرج البيهقي في البعث من حديث أنس مرفوعاً {إنهم مؤمنو الجن}
،اخرج ابن أبي حاتم عن مسلم بن يسار أنهم قوم كان عليهم دين، ففيه تغلسظ الدين واستحباب المبادرة إلى قضائه عن الميت ويوافقه حديث "نفس المؤمن معلقة حتى يقضى عنه" أي محبوسة عن مقامها الكريم وأخرج أيضاً عن الحسن قال هم قوم كان فيهم عجب، ففيه ذم العجب وليس ذكر في القرآن إلا هنا.
46-
قوله تعالى: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ}
استدل الحسن به على دخولهم إياها أخرج عبد الرزاق عنه قال ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم.
50-
قوله تعالى: {أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ}
أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس أنه سئل أي الصدقة أفضل فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصدقة سقي الماء ألم تسمع بأهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة قالوا: {أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ}
؟ "
54-
قوله تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ}
استدل به سفيان بن عيينة على أن القرآن غير مخلوق أخرجه ابن أبي حاتم لأن الأمر هو الكلام وقد عطفه على الخلق فاقتضى أن يكون غيره لأن العطف يقتضي المغايرة وسبقه إلى هذا الاستنباط محمد بن كعب القرظي.
55-
قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا} .
قال سعيد بن جبير يعني مستكيناً أخرجه ابن أبي حاتم واستدل على استحباب رفع الأيدي في الدعاء ومسح الوجه بهما بعده لأن
ذلك من التضرع وقد أخرج البزار عن أنس قال رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده بعرفة يدعو فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا الإبتهال ثم صاحت الناقة ففتح إحدى يديه فأخذها وهو رافع الأخرى.
قوله تعالى: {وَخُفْيَةً}
استدل به على استحباب الإسرار بالدعاء وعدى ذلك الحنفية إلى التأمين في الصلاة لأنه دعاء وكذا قال أصحابنا في القنوت والإستعانة بسرهما لأنهما دعء وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أنه قال في الآية: عنى بذلك القراءة فيستدل به لمن قال أن الأسرار بها أفضل.
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}
فيه كراهة الاعتداء في الدعاء وفسره زيد بن أسلم بالجهر وأبو مجلز بسؤال منازل الأنبياء، وسعيد بن جبير بالدعاء على المؤمنين بالسوء أخرج ذلك ابن أبي حاتم، وأخرج أحمد وأبو داود وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع ابنا له يدعو ويقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وإستبرقها وأعوذ بك من النار ةسلاسلها وأغلالها، فقال إني سمعت رسو الله صلى الله عليه وسلم يقول "أنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء وقرأ الآية، وإن بحسبك أن تقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل".
56-
قوله تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ}
عام في كل فساد.
80-
قوله تعالى: {وَلُوطًا} الآية.
استدل بها على تحريم أدبار النساء لقوله: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}
قال مجاهد أي عن أدبار الرجال وأدبار النساء أخرجه ابن أبي حاتم.
85-
قوله تعالى: {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ}
قال ابن زيد: لا تنقصوهم تسمون له شيئاً وتعطفونه غير ذلك أخرجه ابن أبي حاتم.
86-
قوله تعالى: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ}
قال مجاهد كانوا عشارين أخرجه أبو الشيخ وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي مثله.
99-
قوله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ} الآية.
استدل به على أن الأمن من مكر الله
من الكبائر.
137-
قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى} الآية.
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن وقال لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم بشيء دعوا الله أوشك الله أن يدفع عنهم ولكنهم فزعوا إلى السيف فوكلوا إليه وقرأ هذه الآية.
143-
قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ}
استدل بها من قال بإمكان رؤيته تعالى في الجنيا لأن موسى سألها وهو لا يجهل ما يجوز ويمتنع عليه تعالى.
قوله تعالى: {قَالَ لَنْ تَرَانِي}
استدل بها المعتزلة على أنه تعالى لا يرى في الآخرة وزعموا أن لن تفيد تأبيد النفي وهو ممنوع.
145-
قوله تعالى: {وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}
قيل بأحسن ما كتي فيها وهو الفرائض جون المباح الذي لا ثواب فيه فيفيد أن المباح حسن للإتيان بصيغة أفعل.
146-
قوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}
قال سفيان بن عيينة أي أنزع عنهم في القرآن أخرجه ابن أبي حاتم، وقال أبو عبيدة أصرفهم عن الخوض في علم القرآن، واستدل الراغب بمفهوم الآية على أن التكبر بالحق غير مذموم بأن فيه من الأفعال والأوصاف الحسنة الزائدة على محاسن غيره، قال والتكبر المذموم أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له.
150-
قوله تعالى: {وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ}
استدل به ابن تيمية على أن من ألقى كتب علم من يده إلى الأرض وهو غضبان لا يلام.
172-
قوله تعالى: {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} الآية.
أصل في الإقرار.
178-
قوله تعالى: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ} الآية.
فيها رد على القدرية.
180-
قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ}
قال الأعمش يدخلون فيها ما ليس منها، أخرجه ابن أبي حاتم فاستدل به على أن أسماء الله توقيفية وأنه لا يجوز أن يطلق عليه اسم لم يرد الشرع به.
186-
قوله تعالى: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ}
رد بها عمر على من أنكر القدر أخرجه ابن ألي حاتم.
199-
قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ}
قال ابن الزبير أي من اخلاق الناس أخرجه
البخاري وأخرج الطبراني وغيره عن ابن عمر قال، أمر الله نبيه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس.
قوله تعالى: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ}
قال ابن الفرس: المعنى: اقض بكل ما عرفته النفوس مما لا يرده الشرع، وهذا أصل القاعدة الفقهية في اعتبار العرف وتحتها مسائل كثيرة لا تحصى.
قوله تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}
أخرج البخاري عن ابن عباس أن عيينة ابن حصن قدم على عمر فقال له يا غبن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به فقال الحر بن قيس يا أمير المؤمنين إن الله قال لنبيه:{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} .
وإن هذا من الجاهلين فو الله نا جاوزها حين تلاها وكان وقافاً عند كتاب الله.
200-
قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} الآية.
فيه استحباب التعوذ عن الغضب والوسوسة.
201-
قوله تعالى: {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ}
الآية قال ابن عباس: الطائف الغضب وقال ابن الزبير: إذا مسهم طائف تأملوا وقال السدي يقول: إذا زلوا تابوا وقال الضحاك: إذا هموا بفاحشة تذكروا ولم يعملوها، أخرج ذلك ابن أبي حاتم.
204-
قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة أنها نزلت في رفع الأصوات خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وأخرج من وجه آخر عنه قال كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت وأخرج عن ابن مسعود أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليه فلما فرغ قال إن الله يقول ما يشاء وإنهاى نزلت {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}
ففي الآية تحريم الكلام في الصلاة، وأخرج أيضاً عن عبد الله بن مغفل أنها نزلت في قراءة الإمام إذا قرأ فاستمع له وأنصت، ـ وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود أنه صلى فسمع ناساً يقرءون مع الإمام فلما انصرف قال أما آن لكم أن تفهموا؟ أما آن لكم أن تعقلوا؟ {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}
كما أمركم الله. وأخرج عن الزهري قال: نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار كان رسول الله صلى الله عليه وسلم -
كلما قرأ شيئاً قرأه، وأخرج سعيد بن منصور عن محمد بن كعب قال كانوا يتلقفون من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذاقرأ شيئاً قرءوا معه، حتى نزلت وأخرج أبو الشيخ عن ابن عمر قال كانت بنو إسرائيل إذا قرأت أئمتهم جاوبوهم فكره الله ذلك لهذه الأمة فقال:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال قرأ رجل خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت، فاستدل بهذه الحنفية على أن المأموم لا يقرأ الفاتحة في الصلاة مطلقاً واستدل بها مالك على أنه لا يقرأها في الجهرية واستدل بها الشافعي على أنه لا يقرأ السورة في الجهرية وعلى أنه يتحرى في الفاتحة سكوت الإمام وعلى أنه يسر بالقراءة واستدل الجمهور بهذه الآية علة وجوب القراءة في الصلاة وأنها من أركانها خلافاً لربيعة والحسن ومن وافقهما. وقيل إن الآية نزلت في الخطبة فاستدل بها على وجوب القراءة فيها ووجوب الإنصات والاستماع وتحريم الكلام حال الخطبة فأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال وجب الإنصات في اثنتين في الصلاة والإمام يقرأ وفي الجمعة والإمام يخطب، وذهب ابن عباس إلى أن الآية في الصلاة الجهرية وخطية الجمعة والعيد معاً فأخرج أبو الشيخ من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ}
قال في صلاة الجمعة وفي العيدين وفيما جهر به من القراءة في الصلاة وأخرجه ابن أبي حاتم بلفظ أن المؤمن في سعة من الاستماع إلا يوم الجمعة أو في صلاة مكتوبة أو يوم اضحى أو يوم فطر وتلا الآية، وأخرج أيضاً من طريق عكرمه عن ابن عباس في قزله:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}
قال في الصلاة وحين ينزل الوحي من الله وأخرج عن الحسن في الآية قال إذا جلست إلى القرآن فانصت له ففيها استحباب الإنصات عند قراءة القرآن والاستماع له واستحباب الجهر بالقراءة قال ابن الفرس والأظهر أن الآية عامة في جميع ما ذكر.
205-
قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً}
الآية فيها استحباب الذكر بالقلب لقوله: {فِي نَفْسِكَ}
وباللسان وأن أخفاءه أفضل لقوله: {وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ}
ويوافقه حديث: "خير الذكر الخفي" أخرجه أحمد ويستدل بها على أن المراد بقوله: {تَضَرُّعًا}
هنا وفي الآية السابقة في الدعاء: الاستكانة والخضوع لا الجهر لقوله: {فِي نَفْسِكَ} .