الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الندبة:
"ص"
مثل الندا الندبة لكن ما ندب
…
مفقود، أو مقارب فقدا رهب (1)
وإنما يندب معروف لكي
…
يعذر نادب لذا لم يندب "أي"
ويندب الموصول بالذي اشتهر
…
كـ"بئر زمزم" يلي: "وا من حفر"(2)
وربما أغنى عن اسم من ندب
…
"رزية" أو نحوها فابحث تصب
وكمنادى اجعل المندوب في
…
حكم، وقسم غي ما عنه نفي
ومنتهى ذا افتح وصله بألف (3)
…
متلوها إن كان مثلها حذف
(1) ط "فقدا ذهب".
(2)
سقط هذا البيت من س.
(3)
ع ك بالألف.
كذاك تنوين الذي به كمل
…
من صلة أو غيرها نلت الأمل
وجائز إيلاؤها النعت لدى
…
يونس (1) نحو: "واعلي السيدا"
وفاتح أو ابق (2) شكلة اللذ ما فتح
…
إن لم يكن بشكله معنى يصح (3)
كـ"وارقاشا""واغلام الرجلا"
…
واكسر وجئ باليا وفتحا فضلا
والشكل حتما أوله مجانسا
…
إن يكن الفتح بوهم لابسا
كـ"وافتاكي""وأفتاهو" فهنا
…
بالكسر والضم المراد بينا
والكسر في التنوين والفتح ألف
…
في المذهب الكوفي قبل ذي الألف
كـ"واغلام زيدني وزيدنا"
…
وإن (4) وقفت فأت بالها معلنا
لكلهم وهمز نحو "عفرا"(5)
…
مع ما يلي: يحذف عند الفرا
(1) ع "ونسق نحو".
(2)
هـ "ابن".
(3)
ط "يضح".
(4)
ط "فإن".
(5)
ع "غفرا".
وغيره الهمزة يوليها الألف (1)
…
والفتح للكوفي مغن عن ألف
وألف الندبة ليس يلتزم
…
إذا التباسا أمنوا كـ"واحكم"
"ش" الندبة: إعلان المتفجع باسم من فقده بموت، أو غيبة كأنه يناديه نحو:"وازيداه".
والقصد الإعلام بعظمة المصاب، ولذلك لا يندب إلا باسم علم، أو مضاف غضافة يتضح (2) بها المندوب كما يتضح بالعلم.
ولا يندب"أي" ولا اسم الإشارة، ولا اسم جنس مفرد -أي: غير مضاف.
لأنها غير دالة على المندوب دلالة يتبين (3) بها عذر النادب.
ويجوز أن يندب الموصول إذا اشتهرت صلته شهرة تنزيل إبهامه كقولهم: "وامن حفر بئر زمزماه".
وأشرت بقولي:
وربما أغنى عن اسم من ندب
…
"رزية" أو نحوها
…
(1) ع ك "ألف".
(2)
ع "يفضح".
(3)
الأصل "تبين".
إلى نحو قولهم: وا انقطاع ظهرياه" (1).
وقول الشاعر:
(912)
- تبكيهم دهماء معولة
…
وتقول سلمى وارزيتيه (2)]
وأردت بقولي:
وكمنادى اجعل المندوب في
…
حكم وقسم. . . . . . . . . . .
أن المندوب إذا لم يحلقه (3) الألف، فإنه يبنى على الضم إن كان مفردًا، وينصب إن كان مضافا كما يفعل بالمنادى.
وإذا اضطر إلى تنوينه جاز نصبه، وضمه كما يجوز ذلك في المنادى.
فمن شواهد النصب قول الراجز:
(913)
- وإفقعسا وأين مني فقعس
(1) ك "وانقطاع ظهراه".
(2)
ع سقط ما بين القوسين.
(3)
ع ك "تلحقه".
912 -
من الكامل من قصيدة قالها عبيد الله بن قيس الرقيات في رثاء أخويه ورواية الديوان ص 99.
تبكي لهم أسماء معولة
…
وتقول ليلى: وا رزيتيه
ورواية المصنف هي رواية سيبويه 1/ 279، ورواية العيني 4/ 274، وتقول سلمى، وفي الموشح 187 تبكيكم. ومعنى معولة: صائحة باكية.
913 -
بيت من مشطور الرجز قال الكسائي: إنه لرجل من بني أسد وذكر بعده بيتا آخر هو
أإبلي يأخذها كروس
وفقعس: اسم حي من أسد، وكروس: اسم رجل وهو في الأصل الغليظ.
"مجالس ثعلب 542، العيني 4/ 272".
فله حكمان: بناء وإعراب.
وهو على قسمين: مفرد ومضاف.
لكنه لا يكون في إفراده وإضافته إلا معرفة.
وإلى هذا أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . غير ما عنه نفي
فإنه قد تقدم الإعلام بأن (1) المندوب لا يكون إلا معروفا، فانتفت مشاركته للمنادى في التنكير، نبهت على لحاق ألف الندبة بقولي:
ومنتهى ذا افتح وصلة بألف (2) .... . . . . . . . . . .
فيقال في "زيد": وازيدا، وفي "عبد الملك: واعبد الملكا، وفي "من حفر بئر زمزم": وامن حفر بئر زمزما.
فيجاء بألف (3) بعد فتح دال "زيد"، وكاف "عبد الملك" وميم "زمزم"؛ لأن آخر المضاف إليه منتهى المضاف، وآخر الصلة منتهى الموصول كما أن آخر المفقود منتهاه.
(1) هـ "بأنه لا يكون المندوب إلا معروفا".
(2)
ع ك "بالألف".
(3)
ع ك "بالألف".
ومن الندبة بألف دون هاء قول الشاعر:
(914)
- حملت أمرا عظيما فاصطبرت له
…
وقمت فيه بأمر الله يا عمرا
والهاء من قولي:
. . . . . . . . . . .
…
متلوها. . . . . . . . . . .
عائدة على ألف الندبة.
أي: إن كان منتهى المندوب ألفا حذفت (1) لاتصالها (2) بألف الندبة، فيقال في "موسى": واموساه.
ثم قلت:
كذاك تنوين الذي به كمل .... . . . . . . . . . .
أي: كما يحذف ما منتهاه ألف كذلك يحذف تنوين ما منتهاه تنوين، من صلة وغيرها.
وقد تناول غير الصلة: آخر المفرد، وآخر المركب بإضافة وغيرها، ونحو قولك في "زيد" و"ابن عمرو" و"معد يكرب":
(1) في الأصل "حذف".
(2)
ع ك "حذف لاتصاله".
914 -
من البسيط قاله جرير راثيا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه "الديوان 304".
حملت: كلفت، أمرا عظيما: يقصد الخلافة.
"وازيداه" و"ابن عمراه"(1) و"وامعد يكرباه".
ومثال حذف تنوين آخر الصلة: وامن نصر محمداه.
وأجاز يونس وصل ألف الندبة بآخر الصفة (2) نحو: "وازيد الظريفاه".
ويعضده قول بعض العرب:
"واجمجمتي الشاميتيناه"(3).
ثم أشرت إلى ما حكى ابن السراج (4): أن قوما من النحويين يجيزون فيما آخره كسر أو ضم لا يفرق بين شيء، وشيء إبقاء الكسرة والضمة، وقلب ألف الندبة ياء بعد الكسرة وواوا بعد الضمة.
ويجيزون -أيضا- فتح المكسور والمضموم وسلامة الألف.
فيقولون في "رقاش": "وارقاشيه"(5)، و"وارقاشاه".
وفي "عبد الملك": "واعبد الملكيه" و"واعبد الملكاه".
(1) ع ك سقط الواو.
(2)
ينظر كتاب سيبويه 1/ 323، 324.
(3)
قال السيرافي: يقال: إن الجمجمة هي القدح، وإن إنسانا ضاع له قدحان فندبهما.
(4)
ينظر كتاب الأصول لابن السراج 1/ 435.
(5)
ع "وارقاشه".
وكذا يقولون فيمن سمي بـ"قام الرجل": "واقام الرجلوه"، و"واقام الرجلاه".
والمحافظة على الفتح وسلامة الألف (1) أولى، ولذا قلت:
. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . وفتحا فضلا
وإنما حكمت بجواز الاتباع لما حكى الأخفش (2) من قولهم: "واهنانيه أقبلا" و"يا هناتوه أقبلن".
وأكثر البصريين لا يجيزون الإتباع إلا عند خوف اللبس نحو قولك في ندبة "فتى" مضاف إلى مخاطبة: "وافتاكيه".
وفي ندبة "فتى" مضاف إلى غائب: "وافتاهوه".
فإبقاء كسرة الكاف، واتباع الألف، إياها أزال توهم [الإضافة إلى مذكر.
(1) ع "ألف".
(2)
قال ابن السراج في الأصول 1/ 424 وما بعدها.
"قال الأخفش: تقول: يا هناه أقبل، ويا هنانيه أقبلا، ويا هنوناه أقبلوا. وإن شئت قلت: يا هن، ويا هنان أقبلا، ويا هنون أقبلوا. وإن أضفت إلى نفسك لم يكن فيه إلا شيء واحد يأتي فيما بعد
…
وقال الأخفش: تقول: يا هنتاه أقبلي ويا هنتانيه أقبلا ويا هناتوه أقبلن. وتقول للمرأة بغير زيادة، يا هنت أقبلي ويا هنتان أقبلا، ويا هنات أقبلن".
وإبقاء (1) ضمة الهاء، وإتباع الألف إياها أزال توهم (2)] الإضافة إلى غائبة.
فهذا الإتباع متفق على التزامه؛ لأن تركه موقع في لبس.
ثم أشرت إلى ما يراه الكوفيون من كسر التنوين وقلب ألف الندبة ياء، وفتحه مراعاة لسلامة الألف نحو:"واغلام زيدنيه، وزيدناه".
ولا يجيز البصريون إلا حذف التنوين والفتح.
ثم نبهت على زيادة هاء السكت بعد الألف أو بدلها، وأن ذلك لا يكون (3) إلا في وقف. فإن (4) ثبت في وصل عد ذلك من الضرورات كقول الشاعر:
(915)
- ألا يا عمرو عمراه
…
وعمرو بن الربيراه
وبينت أن هذا حكم غير مختلف فيه بقولي:
لكلهم. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .
أي: لكل النحويين. ثم نبهت على أن الفراء يحذف من
(1) الأصل "فإبقاء".
(2)
ع سقط ما بين القوسين.
(3)
ع ك "وإن كان ذلك لا يكون".
(4)
هـ "وإن".
915 -
من الهزج المخزوم، لم يعزه أحد لقائل وأراد بعمرو: عمرو بن الزبير بن العوام "العيني 4/ 273 المقرب 1/ 39، الأشموني 3/ 171".
أجل ألف (1) الندبة الألف والهمزمة من كل ما فيه ألف التأنيث الممدودة، فيقول في "عفراء":"واعفراه"، وفي "زكرياء":"وازكرياه"، وغيره يقول:"واعفراءاه"(2)، و"وازكرياءاه"(3).
ثم نبهت على أن الكوفيين يجيزون الاستغناء بالفتحة عن ألف الندبة، فيقولون في ندبة "زيد":"وازيد"، وليس لهم دليل على ذلك.
ثم نبهت على أنَّ (4) ألف الندبة لا تلتزم (5) إذا أمن التباس الندبة بالنداء.
وذلك بأن يكون الحرف المستعمل "وا" أو يعلم النادب عدم مشاركة بعض السامعين للمندوب في اسمه.
فإن علم مشاركته في اسمه والحرف "يا" فلا بد من الألف.
"ص"
وقائل "واعبديا""واعبدا"
…
من في الندا اليا ذا سكون أبدى
ومن ينادي حاذفا أو مبدلا
…
فما بـ"واعبدا" يرى مستبدلا
(1) ع ك سقط "ألف".
(2)
ع "واعفراه".
(3)
ع "وازكرياه".
(4)
ع سقط "أن".
(5)
هـ "يلزم".
وحذف "يا" النفس امنعن في نحو "وا
…
غلام أهلي" وانه من حذفا نوى
"ش" إذا ندب المضاف إلى ياء المتكلم على لغة من أثبتها مفتوحة زيدت الألف، ولم يحتج (1) إلى عمل ثان؛ لأن الياء مهيأة لمباشرة الألف بفتحها.
وإذا ندب على لغة من حذف الياء مكتفيا بالكسرة جعل بدل الكسرة (2) فتحة وزيدت الألف.
وإذا ندب (3) على لغة من يبدل الياء ألفا حذفت الألف المبدلة، وزيدت ألف الندبة كما يفعل بالمقصور.
وإذا ندب على لغة من يثبت الياء ساكنة جاز حذف الياء وفتحها.
وإذا ندب مضاف إلى مضاف إلى الياء لزمت الياء؛ لأن المضاف إليها غير مندوب.
(1) الأصل "تحتج".
(2)
ع سقط "جعل بدل الكسرة".
(3)
هـ سقط "ندب".