المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في أسماء الأصوات: - شرح الكافية الشافية - جـ ٣

[ابن مالك]

الفصل: ‌فصل في أسماء الأصوات:

لأنه اسم كقولك (1): (اثبتوا [مكانكم)] (2)، وليست كفتحة "إلزموا مكانكم" هذه إعراب، وتلك في الآية بناء".

‌فصل في أسماء الأصوات:

"ص"

وما به خوطب ما لا يعقل

من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل

كذاك ما أجدى (3) حكاية كـ"قب"

و"غاق""ماء" ومن الأول "حب"

وكل ما يعد من ذا الباب

مستوجب البناء لا الإعراب

"ش" أسماء الأصوت: ما وضع لخطاب ما لا يعقل، أو ما هو في حكم ما لا يعقل من صغار الآدميين. أو لحكاية الأصوات.

فمن الأول: "زجر البعير بـ: "حب" و"حل".

ودعاء الإبل بـ: "حوب" والربع (4) بـ"دوه".

(1) الأصل وك "لقولك".

(2)

سقط من جميع النسخ.

(3)

ع "إحدى".

(4)

جمع: ربعي وهو الفصيل الذي نتج في الربيع، نسب على غير قياس.

ص: 1396

وإناخة البعير بـ: "نخ". وتسكين صغار الإبل بـ: "هدع"، وإيراد الحمار (1) بـ:"تشا"(2) وبـ" تشو".

ومن الثاني: "قب" في وقع السيف و"طق" في وقع الحجارة، و"غاق" في صياح الغراب، "ماء" في صياح الظبية.

وأشرت بـ"ذا" من قولي:

وكل ما يعد من ذا الباب .... . . . . . . . . . .

إلى "باب أسماء الأفعال والأصوات"، فإنها كلها مبنية.

أما أسماء الأفعال فإنها أشبهت الحروف العاملة في أنها عاملة. غير معمولة. مع الجمود، ولزوم طريقة واحدة.

فاستغنت عن الإعراب؛ لأن فائدته الدلالة على ما يحدث من المعاني بالعوامل.

وذلك غير موجود في أسماء الأفعال.

وأما أسماء الأصوات فهي أحق بالبناء؛ لأنها غير عاملة ولا معمولة، فأشبهت الحروف المهملة.

ولأن فائدة الإعراب: إبانة مقتضيات العوامل (3)، وذلك غير موجود فيها فلم يكن لها في الإعراب نصيب.

(1) أي عرضه على الماء.

(2)

في النسخ "ساء" لكن في اللسان ضبطه بـ"تشا".

(3)

ع ك، هـ "العامل".

ص: 1397