الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثالث
في الحكم
فيه مسألتان:
المسألة الأولى
إنما يقاس على حكم ثبت استعماله عن العرب.
وهل يجوز أن يقاس على ما ثبت بالقياس والاستنباط؟
ظاهر كلامهم: نعم
وقد ترجم عليه في الخصائص: باب الاعتلال لهم بأفعالهم.
قال:
" من ذلك أن تقول: إذا كان اسم الفاعل _ على قوة تحمله للضمير _ متى جرى على غير من هو له: صفة أو صلة أو خبرا لم يتحمل الضمير فما ظنك بالصفة المشبهة باسم الفاعل فإن الحكم الثابت للمقيس عليه إنما هو بالاستنباط والقياس على العل الرافع للظاهر حيث لا تلحقه العلامات ".
المسألة الثانية
قال ابن الأنباري:
" اختلف في القياس على الأصل المختلف في حكمه.
فأجازه قوم لأن المختلف فيه إذا قام الدليل عليه صار بمنزلة المتفق عليه
ومنعه آخرون لأن المختلف فيه فرع لغيره فكيف يكون أصلا؟
وأجيب بأنه يجوز أن يكون فرعا لشيء آخر فإن اسم الفاعل فرع على الفعل وأصل للصفة المشبهة.
وكذلك لات فرع على لا ولا فرع على ليس فـ (لا) أصل لـ لات وفرع على ليس ولا تناقض في ذلك لاختلاف الجهة
ومن أمثلة القياس على المختلف فيه أن تستدل على أن (إلا) تنصب المستثنى فتقول: حرف قام مقام فعل يعمل النصب فوجب أن يعمل النصب كـ يا في النداء فإن إعمال يا في النداء مختلف فيه فمنهم من قال: إنه العامل ومنهم من قال فعل مقدر.