الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي قول جريج (1340)"لا، إلا من طين" شاهد على
حذف المجزوم بـ "لا" التي للنهى
. فإن مراده: لا تبنوها إلا من طين.
******
و"مسقوطة" بمعنى "مسقطة". ولا فعل له. ونظيره "مرقوق" بمعنى "مُرَقٍّ" أي: مسترق. عن ابن جني.
[29و] ومثله أيضا: رجل مفؤود، أي جبان. ولا فعل له. إنما يقال "فئِد" بمعنى: مرض فؤاده لا بمعنى جبن.
وكما جاء مفعول ولافعل له جاء "فعل" ولامفعول له، كقراءة النخعي {ثم عُمُوا وصُمّواكثيرُمنهم} (1341). ولم يحيى تعمي ولا مصموم، استغناء بأعمى وأصم.
******
ويجوز في قوله "من أجل التماثيل التي فيها الصور" الجر على البدل، والنصب بإضمار" أعني، والرفع باضمارٍ مبتدأ.
ويجوز جعل المجرور معطوفا بواو محذوفة كما حذفت "أو" في قول عمر رضي الله عنه (صلى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقَباء)(1342).
ولا إشكال في رواية من أثبت الواو قبل "الصور".
(1340) ج: جرير. تحريف.
(1341)
المائدة 71/ 5 والمحتسب 1/ 217 والقراءة المشهورة: (عَموا وصموا) بفتح العين
والصاد.
(1342)
عدْه ابن مالك في الأحاديث المشكلة في البحث المرقم 15. وينظر: صحيح البخاري
1/ 97.
ومنها قول ابن عباس رضي الله عنهما (مر النبي (1343) صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة (1344) فسمع صوت انسانين يعذبان في قبورهما).
وقوله عليه الصلاة والسلام (يكفيك الوجه والكفين)(1345).
وقوله (فإذا فيها حبايل اللؤلؤ)(1346).
وقول حفصة لأم عطية (أسمعتِ النبي صلى الله عليه وسلم) قالت: بأبي، نعم (1347).
وقولي عمر رضي الله عنه آمرًا ببناء المسجد (أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أوتصفر فتفتن الناس)(1348). وفي بعض النسخ بلا ألف قبل الكاف (1349).
قلت: في "فسمع صوت إنسانين" شاهد على جواز إفراد المضاف المثنى معنى إذا كان جزءُ ما أُضيف إليه من دليل اثنين، نحو (أكلت رأس شاتين)(1350).
وجمعه أجود، نحو {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} (1351). والتثنية مع أصالتها قليلة إلاستعمال. وقد اجتمع التثنية والجمع في قول الراجز (1352):
(1343) في المخطوطات: رسول الله. وما أثبته هو لفظ البخاري في 1/ 62.
(1344)
أومكة. ساطّ من أب د.
(1345)
صحيح البخاري 1/ 89. ضبط لفظ" الوجه" بالفتح والضم والكسر. وفي نسخة ورد
بلفظ "والكفان".
(1346)
في صحيح البخاري 1/ 94 (ثم إُدخلتُ الجنةَ فإذا فيها حبايل اللؤلؤ
…
). وفي 4/ 166 (حنابذ اللؤلؤ). ولم يورد ابن مالك في هذا البحث كلاما على هذا الحديث.
فلعل هذا سهو منه.
(1347)
صحيح البخاري 1/ 85. وجاء في بعض نسخه" بأبي" وبيبي" و" بابا" و"بِبَبى".
(1348)
صحيح البخاري 1/ 114. وروي لفظ "أكن" أيضًا كما يأتي: "وأكِن" بكسَر الكاف
وفتح النون. "وأكِنَ" بكسر الكاف والنون. "أكن" بضم الهمزة والنون وكسر الكاف.
(1349)
جاء في فتح الباري 5/ 85 (قال عياض: وفي رواية غير الأصيلي والقابسي -أي وأبي
ذر- منَ الناس، بحذف الهمزة وكسر الكاف. وهو صحيح أيضًا
…
).
(1350)
تقدم في البحث المرقم 14 معزوة حكايته إلى الفراء.
(1351)
التحريم 4/ 66. وتقدم الاحتجاج بالأية في البحث المرقم 14.
(1352)
تقدم الشاهد برقم 80 في البحث المرقم 14.
وَمَهْمَهَينِ قَذَقَيْن مَرْتَين .. ًظَهراهَما مثل ظُهور التُّرْسَيْن
فإن لم يكن المضاف جزء ما أُضيفَ إليه فالأكثر مجيئه بلفظ التثنية نحو: سَل الزيدان سيفيهما.
فإن (1353) أمن اللبسُ جاز جَعْل المضاف بلفظ الجمع. وفي "يعذبان في قبورهما" شاهد على ذلك، وكذا قوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه (إذا أخذتما مضاجعكما)(1354).
******
وفي جر من جر "الوجه" من "يكفيك الوجه والكفين" وجهان: أحدهما- أن يكون الأصل: يكفيك مسحُ الوجه والكفين فحذف المضاف وبقي المجرور به على ما كان عليه.
والثاني- أن يكون الكاف حرف جر زائداً (1355) كما هو (1356)، في {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (1357) أي: ليس مثلَه شيء. لا بد (1358) من الحكم بزيادته؛ لأن عدم زيادته يستلزم ثبوت "مثل" لا شيء مثله.
ومثل كاف "كمثله" كاف {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} (1359) والكاف في قول الراجز (1360):
(1353) ب د: وإن. تحريف.
(1354)
صحيح البخاري 4/ 102 و 5/ 24. وهذه المسألة المذكورة هنا تكلم عليها ابن مالك
بالتفصيل في البحث المرقم 14.
(1355)
د: زائد. تحريف.
(1356)
هو: ساقط من أ.
(1357)
الشرورى 42/ 11. وفي ب: شيئًا. تحريف.
(1358)
ج د. ولا بد. تحريف.
(1359)
الواقعة 23/ 56.
(1360)
هو رؤية. ديوانه ص 106 والمقتضب 4/ 418 ومعجم شواهد العربية 2/ 505.
208 -
لواحِقُ الأقراب فيها كالمقق
يريد: فيها المقق. أي: الطول.
ويجوز على هذا الوجه رفع "الكفين" عطفًا على موضع "الوجه" فإنه فاعل.
وإن رفع "الوجه" وهو الوجه الجيد المشهور فالكاف ضمير المخاطب. ويجوز في "الكفين" حينئذ الرفع بالعطف وهو الأجود، والنصب على أنه مفعول معه (1361).
******
وفي قول أُم عطية "بأبي" أربعة أوجه:
أحدها- سلامة الهمزة وسلامة الياء.
والثاني- إبدال الهمزة ياء (1362) وسلامة الياء.
والثالث- سلامة الهمزة وإبدال الياء ألفا.
والرابع- إبدال الهمزة ياء، والياء ألفا.
******
وفى "أكنْ الناس" ثلاثة أوجه:
ثبوت الهمزة مفتوحة على أن ماضيه " أَكَنَ". وهو أجود [29ظ]، الأوجه.
والثاني، حذف الهمزة وكسر الكاف على أن أصله "أكَن". وحذفت الهمزة تخفيفا على غير قياس، كما حذفت في (1363)(يا فلات) و (لا بالك). وفي قراءة ابن محيصن {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا} (1364).
ونظير حذف همزة " أكن" وصيرورته "كِن"قراءه بن عبد الواحد {أَنْ أَرْضِعِيهِ} (1365) بكسر النون موصولة بسكون الراء.
(1361) يفترض أن يتعرض ابن مالك بعد هذه الفقرة للكلام على ص الذي اورده مشكلًا في أول البحث. ولكنه لم يفعل.
(1362)
د: إبدالها باء.
(1363)
حذفت: ساقط من أ. وفي: ساقط من ب.
(1364)
القصص 25/ 28 وينظر المحتسب 2/ 150 والبحر المحيط 7/ 114
(1365)
القصص7/ 28 وينظر المحتسب 2/ 147 والبحر المحيط 7/ 105.
وفي "وإياك أن تحمر أو تصفْر"(1366) شاهد على أن الواو في "إياك وأن تفعل" لا تلزم كما لا تلزم ((1367) في "إياك والشرْ". لكن إذا لم تثبت فالتقدير: إياك من أن تفعل، فحذفت "من" لأن حذف ما يجر "أن" و "أن" مطرد.
ويجوز أن يقال (1368): كن الناس، بضم الكاف (1369) على أن يكون من "كَنه" فهو مكنون، أي: صانه.
ولم أعلل "كِن" المكسور الكاف بمثل ما عللت به المضمومها (1370) لأنه ثلاثي مضاعف متعد، فبابه الضم.
وما سمع فيه الكسر فشاذ، ك" حَبه يحبه". ولا (1371) يقدم عليه إلا بنقل.
(1366) أب: وتصفر. تحريف.
(1367)
أ: كما تلزم.
(1368)
ج: تقول. تحريف.
(1369)
قال ابن حجر في فتح الباري 2/ 85 (وجوز ابن مالك ضم- الكاف على أنه من كن فهو
مكنون. انتهى. وهو متجه. لكن الرواية لا تساعده).
(1370)
أ: المضمومة.
(1371)
د: فلا.
ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم (يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت (1372) ولا أذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذخرًا من بَلْهِ ما أطلِعتُم عليه) (1373).
وقوله عليه الصلاة والسلام (رويدك سوقك بالقوارير)(1374).
وقوله عليه الصلاة والسلام (ولا الذهب بالذهب إلا هاءَ وهاءَ)(1375).
وقول عائشة رضي الله عنها: فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أعندكم شيء؟ قالت: لا. إلا شيء بعثت به أُم عطية (1376).
وقولها (أقول ماذا؟)(1377).
وقول أبي موسى رضي الله عنه (أتينا النبي صلى الله عليه وسلم نفر من الأشعريين)(1378).
وقول عمر رضي الله عنه (إنى أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل)(1379)
قلت: المعروف استعمال "بلْة" اسم فعل بمعنى: اتركْ، ناصبا لما يليها بمقتضى المفعولية، كقول الشاعر (1380):
(1372) سقطت من بعد هذه الكلمة ورقتان من المخطوطة د
(1373)
صحيح البخاري 6/ 145. وَكلمة "ذخرًا" ليست في المخطوطات وورد في نسخة من البخاري بحذف "من" وفتح "بله".
(1374)
صحيح البخاري 8/ 44. وفي نسخة "رويدك سرقًا".
(1375)
لم أقف في صحيح البخاري على هذا اللفظ. والذي ورد مع وجود الشاهد في 3/ 85 و 92. هو بلفظ (الذهب بالذهب ربًا إلا هاءَ وهاء).
(1376)
يوهم إثبات الحديث بهذه الصيغة أنه من رواية عائشة رضي الله عنها. وليس كذلك.
ففي صحيح البخاري 3/ 193 (عن أم عطية قالت: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فقال: أعندكم شيء؟ قالت: لا إلا شيء بعثت به أم عطية).
(1377)
وهنا أيضا الكلام ليس لها. وإنما هو لأمها. ففي صحيح البخاري 6/ 135 أن عائشة قالت (فالتفت إلى أمي، فقلت: اجيبيه. فقالت: أقول ماذا؟).
(1378)
صحيح البخاري 5/ 219.
(1379)
صحيح البخاري 3/ 55.
(1380)
هو إبراهيم بن هرمة، ديوانه ص 57 وشرح المفصل 9/ 44 ومعجم شواهد العربية
1/ 30.
209 -
تمشي القَطوف إذا غنى الحداةَ بها
…
مشيَ الجواد فبَلْهَ الجلَّةَ النّجَبا
واستعماله مصدرًا بمعنى "الترك" مضافًا إلى ما يليه.
والفتحة في الأول بنائية، وفي الثاني إعرابية (1381).
وهو مصدر مهمل الفعل ممنوع التصرف.
وندر دخول "من" عليه زائدة في قوله "من بله ما أُطلِعْتم عليه".
******
و"رويدَ" من "رويدك سوقَك بالقوارير" اسم فعل بمعنى "أروِد" أي: أمهل، والكاف المتصلة به حرف خطاب، وفتحة داله بنائية.
ولك أن تجعل "رويد" مصدرًا مضافًا الي الكاف ناصبًا" سوقك". وفتحة داله على هذا إعرابية.
******
و"هاءَ" أيضا اسم فعل بمعنى "خذ". فحقه أن لا يقع بعد "إلا" كما لا يقع بعدها "خذ".
وبعد أن وقع بعد "إلا" فيجب تقدير قول قبله يكون به محكيا (1382). فكأنه قيل، ولا الذهب بالذهبِ إلا مقولًا عنده من المتبايعينِ: هاءَ وهاءَ.
******
وفي قول عائشة رضي الله عنها " لا. إلا شيء بعثت به أُم عطية" شاهد على إبدال ما بعد "إلا" من محذوف. لأن الأصل: لا شيء عندنا إلا شيء بعثت به أم عطية (1383).
(1381) يعني فتحة " بله " في الاستعمال الثاني وهو كونها مصدرًا.
(1382)
ب: محكما. تحريف.
(1383)
من كلمة "شاهد" إلى هنا سقط من ب.
وفي "أقول ماذا" شاهد على أن "ما" الاستفهامية إذا ركبت مع "ذا" تفارو وجوب التصدير، فيعمل فيها ما قبلها رفعًا ونصبًا. فالرفع كقولهم: كان ماذا؟ والنصب كقول أم المؤمنين رضي الله عنها "أقول ماذا".
وأجاز بعض العلماء وقوعها تمييزًا، كقولك لمن قال "عندي عشرون": عشرون ماذا؟.
******
وفي قول أبي موسى (1384)" أتينا النبى صلى الله عليه وسلم نفر" شاهد على ما ذهب إليه الأخفش من جواز أن يبدل من ضمير الحاضر بدل كل من كل فيما) (1385) لا يدل على إحاطة، وعليه [30و] حمل الأخفشّ قوله تعالى (1386){لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} (1387).
وقيدت هذا المختلف فيه بكونه بدل كل من كل احترازا من بدلي البعض والإشتمال. فإنهما (1388) جائزان بإجماع (1389). كقوَل الراجزْ (1390):
210 -
أوعدني بالسجن والأداهم
…
رجلي، فرِجلي شثنة المناسم
وكقول الشاعر (1391):
(1384) ج: موسى الأشعري.
(1385)
ج: فما. تحريف.
(1386)
قوله تعالى: ورد في ج فقط.
(1387)
الأنعام 6/ 12. وينظر: معاني القرآن للأخفش ص 418.
(1388)
ب: فإنها. تحريف.
(1389)
ج: باجتماع. تحريف.
(1390)
هو العديل بن الفرخ العجلي. المفصل 3/ 70 ومعجم شواهد العربية 2/ 541.
(1391)
هو يهدى بن زيد العبادي. ديوانه ص 35 والكتاب 1/ 156 ومعجم شواهد العربية
1/ 213.
211 -
ذريني إنَّ أمرك لن يُطاعا
…
وما ألفيتني حلمي مُضاعا
وقيدته (1392) أيضًا بكونِه لا يدل على الاحاطة؛ لأن الدآل عليها جائز بإجماع، كقوله تعالى {تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا} (1393) وكقول عبيدة (1394) بن الحارث رضي الله عنه (1395):
212 -
فما بَرحت أقدامُنا في مقامِنا
…
ثلاثتِنا حتى أُزيرُوا المنائيا [مثله (1396):
213 -
نطوفُ ما نُطوفُ ثم ناوي
…
ذوو الأحلام منا والعديم]
ويشهد (1397) لصحة ما ذهب إليه الأخفش قول الشاعر (1398):
(1392) أ: وقيده. تحريف.
(1393)
المائدة 5/ 114.
(1394)
في المخطوطات: أبي عبيدة. وهو وهم اصلحته من المصادر التي ستأتي.
(1395)
السيرة النبوية 3/ 25 برواية (من مقامنا)، وشرح ابن الناظم ص 218 ومعجم شواهد العربية 1/ 423.
(1396)
قائل البيت البرج بن مسهر الطائى، ديوان الحماسة لأبي تمام 2/ 127 ومغني اللبيب 2/ 641 ومعجم شواهد العربية 1/ 352. وما بين المعقوفتين ورد في ج فقط.
(1397)
ب: وشهد. تحريف.
(1398)
قائل البيت مجهول. وهو من شواهد البلاغة، ينظر: التلخيص، للقزويني ص 368
ومعجم شواهد العربية 1/ 306.
214 -
وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى
…
بمستلئم مثلِ الفنيق المرحل (1399)
******
وفي "أرى لو جمعت" شاهد على أن "لو" قد تعلق بها (1400) أفعال القلوب. ومنه قول رجل للنبي صلى الله عليه وسلم (إن أمي (1401) افتلتت نفسها، وأظن لوتكلمت تصدقت، فهل لها من أجر إن تصدقت عنها؟)، قال: نعم (1402).
(1399) ب: المدجل. ج: الفتيق المدحل. تصحيف. وفرس شوهاء: واسعة الأشداق.
وصارخ الوغى: المستغيث. والمستلئم: لابس اللأمة، وهي الدرع. والفنيق: الفحل المكرم عند أهله. والمرحل، من رحل البعير، أشخصه عن مكانه وأرسله.
(1400)
بها: ساقط من ج.
(1401)
إن أمي: ساقط من ج.
(1402)
الحد يث فى صحيح البخاريَ 2/ 121 برواية (
…
وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها
أجر
…
). وتقدم الاحتجاج بالحديث في البحث المرقم 60 على جواز حذف اللام من جواب "لو".
ومنها قول عبد الله بن عبد الله بن عمر لأبيه (أقم فإني لا إيمنُها أن ستُصَد عن البيت)(1403).
قلت: يجوز كسر حرف المضارعة إذا كان الماضي على "فَعِل" ولم يكن حرف المضارعة ياء، نحو "تِعلم".
وللياء من الكسر ما لغيرها إن كانت الفاء واوًا، أوكان ماضية "أبي" نحو: يبجل وِيئبىَ.
وعلى هذه اللغة جاء "لا إيمنها"(1404).
ويجوز أيضا كسر غير الياء من حروف المضارعة إذا كان أول الماضي تاءَ المطاوعة اوالفَ وصل، نحو: تِتعلم وتستبصر (1405).
والضمير في "إيمنها" عائد على الجماعة التي قصدت الحج، فإن مشاهدتها تغني عن ذكرها.
وفي "ستصد" أيضًا ضمير مرفوع عائد على الجماعة.
ولا يجوز إن يكون الضمير من "ايمنُها"ضمير القصة؛ لأن عامل ضمير الشأن والقصة لا يكون إلا ابتداء أو بعض نواسخه. و" إيمن" مغاير لذلك.
(1403) صحيح البخاري 2/ 196. وفي نسخة: لا آمنُها.
(1404)
أشار سيبويه في الكتاب 4/ 110 إلى إن ذلك في لغة جميع العرب إلا أهل الحجاز.
(1405)
ينظر. كتاب سيبويه 4/ 111 و 112.