المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب بقية أحكام المفتي، وآدابه، وما يتعلق به - صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة

[ابن حمدان]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌ ترجمة المؤلف

- ‌مصادر ترجمة المؤلف

- ‌الفصل الأول (حياته الشخصية)

- ‌ اسمه:

- ‌ تاريخ موده:

- ‌ مكان المولد:

- ‌ نعته:

- ‌ كنيته:

- ‌ نسبته:

- ‌ أسرته:

- ‌ خُلقه:

- ‌ محنته:

- ‌ وفاته:

- ‌الفصل الثاني (حياته العلمية)

- ‌المبحث الأَول طلبه للعلم

- ‌المبحث الثاني رحلاته

- ‌المبحث الثالث شيوخه

- ‌المبحث الرابع تلاميذه

- ‌المبحث الخامس مناصبه

- ‌المبحث السادس ابن حمدان الموسوعة

- ‌المبحث السابع ابن حمدان الأصولي والفقيه

- ‌المبحث الثامن ابن حمدان المحدث

- ‌المبحث التاسع أوصافه العلمية

- ‌المبحث العاشر عقيدته

- ‌المبحث الحادي عشر مؤلفاته

- ‌القسم الأول المؤلفات المطبوعة

- ‌القسم الثاني المؤلفات المخطوطة

- ‌ سبب تصنيف الكتاب:

- ‌ سبب تصنيف الكتاب:

- ‌القسم الثالث المؤلفات المفقودة

- ‌القسم الرابع المؤلفات التي لا تصح نسبتها إليه

- ‌ دراسة الكتاب

- ‌المبحث الأول تحقيق اسم الكتاب

- ‌المبحث الثاني صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف

- ‌المبحث الثالث زمن تصنيف الكتاب

- ‌المبحث الرابع بَيْنَ كتاب ابن الصلاح وكتاب ابن حمدان

- ‌المبحث الخامس منهج المؤلف في كتابه

- ‌المبحث السادس مصادر المؤلف

- ‌المبحث السابع طبعات الكتاب

- ‌المبحث الثامن دواعي إعادة تحقيق الكتاب

- ‌المبحث التاسع وصف النسختين الخطيتين

- ‌المبحث العاشر عملي في تحقيق الكتاب

- ‌المبحث الحادي عشر الصعوبات التي واجهتني خلال التحقيق

- ‌ الإجراءات التي اتخذتها للتغلب على هذه الصعوبات:

- ‌ ملاحظة:

- ‌المبحث الثاني عشر الرموز المستخدمة في التحقيق

- ‌بَابُ وَقْتِ إبَاحَةِ الْفُتْيَا، وَاسْتِحْبَابِهَا، وَإِيجَابِهَا، وَكَرَاهَتِهَا، وَتَحْرِيمِهَا

- ‌تَحرُمُ الْفَتْوَى عَلَى الْجَاهِلِ بِصَوَابِ الْجَوَابِ:

- ‌بَابُ صِفَةِ الْمُفْتِي، وَشُرُوطِهِ، وَأَحْكَامِهِ، وَآدَابِهِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌الْقِسْمُ الْأَوَّلُ المُجْتهِد المُطْلَقُ

- ‌الْقِسْمُ الثّانِي مُجْتَهِدٌ فِي مَذهَبِ إِمَامِهِ، أَوْ إِمَامِ غَيْرِهِ

- ‌الْقِسْمُ الثَّالِثُ الْمُجْتَهَدُ فِي نَوْعٍ مِنَ الْعِلْمِ

- ‌الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْمُجْتَهدُ فِي مَسَائِلَ، أَوْ مَسْأَلَةٍ

- ‌بَابُ بَقِيَّةِ أَحْكَامِ الْمُفْتِي، وَآدَابِهِ، وَمَا يَتَعلَّقُ بِهِ

- ‌فَصْلٌ* إِذَا عَمِلَ الْمُسْتَفْتِي بِفُتْيَا مُفْتٍ فِي إِتْلَافٍ، ثُمَّ بَانَ خَطَؤُهُ

- ‌فَصْلٌ* يَحْرُمُ التَّسَاهُلُ فِي الفَتْوَى، وَاسْتِفْتَاءُ مَنْ عُرِفَ بِذَلِكَ

- ‌فَصْلٌ* لَيْسَ لِمَنِ انْتَسَبَ إِلَى مَذْهَبِ إِمَامٍ فِي مَسْأَلةٍ ذَاتِ قَوْلَيْنِ أَوْ وَجْهَيْنِ؛ أَنْ يَتَخَيَّرَ فَيَعْمَلَ أَوْ يُفْتِيَ بَأَيِّهمَا شَاءَ

- ‌بَابُ كَيْفِيَّةِ الاسْتِفْتَاءِ، وَالْفَتْوَى، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا

- ‌فَصْلٌ* يَجُوزُ أَنْ يَذْكُرَ الْمُفْتِي فِي فَتْوَاهُ الْحُجَّةَ

- ‌بَابُ صِفَةِ الْمُسْتَفْتِي، وَأَحْكَامِهِ، وَآدَابِهِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

- ‌فَصْلٌ* هَلْ لِلْعَامِّيِّ أَنْ يَتَخَيَّرَ وَيُقَلِّدَ أَيَّ مَذْهَبٍ شَاءَ أَمْ لا

- ‌فَصْلٌ* إِذَا اخْتَلَفَ عَلَى الْمُسْتَفْتِي فُتْيَا مُفْتِيَيْنِ فَأَكْثَرَ

- ‌فَصْلٌ* إذَا سَمِعَ الْمُسْتَفْتِي جَوَابَ الْمُفْتي؛ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَمَلُ بهِ إلَّا بِالْتزَامه

- ‌ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ:صَرِيحٌ لا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا، وَلا مُعَارِضَ لَهُ

- ‌ الْقِسْمُ الثَّانِي:ظَاهِرٌ يَجُوزُ تَأْوِيلُهُ بِدَلِيلٍ أَقْوَى مِنْهُ

- ‌ الْقِسْمُ الثَّالِثُ:الْمُجْمَلُ الْمُحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ

- ‌ثبت المصادر والمراجع

- ‌المراجع المخطوطة

- ‌المراجع المطبوعة

- ‌كتب التفسير

- ‌كتب العقيدة

- ‌كتب الحديث

- ‌كتب الفقه

- ‌كتب أصول الفقه

- ‌كتب التاريخ والتراجم

- ‌كتب متنوعة

الفصل: ‌باب بقية أحكام المفتي، وآدابه، وما يتعلق به

‌بَابُ بَقِيَّةِ أَحْكَامِ الْمُفْتِي، وَآدَابِهِ، وَمَا يَتَعلَّقُ بِهِ

ص: 181

* تَصِحُّ فُتْيَا (1):

- الْعَبْدِ.

- وَالْمَرْأَةِ.

- وَالْقَرِيبِ (2).

- وَالْأُمِّيِّ.

- وَالْأَخْرَسِ الْمَفْهُومِ الْإِشارَةِ أَوِ الْكِتابَةِ.

* وَتصِحُّ مَعَ جَرِّ النَّفْعِ، وَدَفْعِ الضَّرَرِ.

* وَكَذَا (3): مِنَ الْعَدُوِّ.

وَقِيلَ: "لَا؛ كَالْحَاكِمِ وَالشَّاهِدِ".

* وَلا تَصِحُّ مِنْ فاسِقٍ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ مُجتَهِدًا، لَكِنْ يُفْتِي نَفْسَهُ، وَلَا يَسْأَلُهُ غَيْرُهُ.

* وَأَمَّا مَسْتُورُ الْحَالِ؛ فَتَجُوزُ فُتْيَاهُ.

وَقِيلَ: "لَا [تَجُوزُ] (4) ".

وَقِيلَ: "تَجُوزُ، إِنِ اكْتَفَيْنَا (5) بِالْعَدَالةِ الظَّاهِرَةِ، وَإِلَّا فَلَا"(6).

(1) من (أ)، وفي (ب) و (ص): فتوى.

(2)

تصحَّفت في (أ) إلى: الغريب. ويظهر أنها كانت على الصواب، ثم حُرِّفت.

(3)

في (ب): وكل.

(4)

من (ب).

(5)

من (أ) و (ص)، وفي (ب): اكتفى.

(6)

يُنظر: (أدب المُفتي): 106، و (مقدمة المجموع): 1/ 95، و (أصول ابن مفلح): 4/ 1545، و (المسودة): 2/ 975، و (إعلام الموقعين): 6/ 138، و (التحبير): 8/ 4043، و (الدر النضيد):310.

ص: 183

فَصْلٌ

* وَمَنْ (1) كَانَ مِنْ أَهْل الْفُتْيَا قَاضِيًا؛ فَهُوَ كَغَيْرهِ.

وَقِيلَ (2): "يُكْرَهُ لِلْقَاضِي أَنْ يُفْتِيَ فِي مَسَائِلِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ، دُونَ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَنَحْوِهِمَا (3) ".

وَقَدْ قَال شُرَيْحٌ: "أَنَا أَقْضِي لَكُمْ، وَلَا أُفْتِي"(4).

وَلِأَنَّهُ يَصِيرُ كَالْحُكْمِ مِنْهُ عَلَى الْخَصْمِ، فَلَا يُمْكِنُ نَقْضُهُ وَقْتَ الْمُحَاكَمَةِ؛ إِذَا تَرَجَّحَ عِنْدَهُ ضِدُّهُ [بِقَوْلِ خِصْمِهِ](5)، أَوْ حُجَّتِهِ، أَوْ قَرَائِنِ حَالِهِمَا (6).

* * *

(1) في (أ): من.

(2)

القائل هو: أبو بكر بن المنذر، يُنظر (أدب المُفتي):107.

(3)

في (ب): نحوها.

(4)

أخرجه ابن سعد في (الطبقات): 6/ 138، وعبد الرزاق في (المصنف) رقم: 16921، وذكره ابن الصلاح في (أدب المُفتي): 108، والنَّووي في (مقدمة المجموع): 1/ 96، وابن القيّم في (إعلام الموقعين): 6/ 140.

(5)

من (ب).

(6)

يُنظر: (أدب المُفتي): 107، و (مقدمة المجموع): 1/ 95، و (المسودة): 2/ 975، و (أصول ابن مفلح): 4/ 1546، و (إعلام الموقعين): 6/ 139.

ص: 184

فَصْلٌ

* إِذَا سَأَل عَامِّيٌّ (1) عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ تَقَعْ؛ لَمْ تَجِبْ إِجَابَتُهُ، لَكِنْ تُسْتَحَبُّ (2).

وَقِيلَ: "تُكْرَهُ (3)؛ لِأَنَّ بَعْضَ السَّلَفِ كَانَ لَا يَتكَلَّمُ فِيمَا لَمْ يَقَعْ".

وَقَال أَحْمَدُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ (4): "إِيَّاكَ أَنْ تَتَكلَّمَ فِي مَسْأَلَةٍ لَيْسَ لَكَ فِيهَا إِمَامٌ"(5).

وَقُلْتُ: "إِنْ كَانَ غَرَضُ السَّائِلِ مَعْرِفَةَ الْحُكْمِ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَقَعَ لَهُ، أَوْ لِمَنْ سَأَلَ عَنْهُ؛ فَلا بَأْسَ.

وَكَذَا (6): إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَفَقَّهُ فِي ذَلِكَ، ويقَدِّرُ وُقُوعَ ذَلِكَ، وَيُفَرِّعُ عَلَيْهِ".

* * *

(1) في (ب): العامي.

(2)

يُنظر: (أدب المُفتي): 109، و (أصول ابن مفلح): 4/ 1567، و (إعلام الموقعين): 6/ 141.

(3)

في (أ): يكره.

(4)

قالها الإمام أحمد لتلميذه عبد الملك بن عبد الحميد بن مهران الميموني (ت 274 هـ).

(5)

الرواية أخرجها ابن الجوزي في (مناقب الإمام أحمد): 1/ 245، وذكرها ابن حامد في (تهذيب الأجوبة): 1/ 307، وابن تيمية في (المسودة): 2/ 828 و 961، وابن مفلح في (أصول الفقه): 4/ 1530، والذهبيّ في (السير) ت 11/ 296، وابن القيِّم في (إعلام الموقعين): 6/ 141.

(6)

في (ب): كذلك.

ص: 185

فَصْلٌ

* فَإِنْ أَفْتَى الْمُفْتِي بِشَيْءٍ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ:

فَإِنْ عَلِمَ الْمُسْتَفْتِي بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَمِلَ بِالْأَوَّلِ؛ حَرُمَ عَمَلُهُ بِهِ.

وَلَوْ نَكَحَ بِفَتْوَاهُ وَاسْتَمَرَّ عَلَى النِّكَاحِ، ثُمَّ رَجَعَ بِاجْتِهَادٍ؛ لَزِمَهُ مُفَارَقَتُهَا -فِي الْأَقْيَسِ-؛ لِأَنَّ الْمَرْجُوعَ عَنْهُ لَيْسَ مَذْهَبًا لَهُ -فِي الْأَصَحِّ-.

كَمَا لَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُ مَنْ قَلَّدَهُ فِي القِبْلَةِ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ (1)؛ فَإِنَّهُ يَتَحَوَّلُ مَعَهُ (2) -فِي الْأَصَحُّ (3) -.

- وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَفْتِي قَدْ عَمِلَ بِهِ قَبْلَ رُجُوعِهِ، وَكَانَ مُخَالِفًا لِدَلِيلٍ قَاطِعٍ؛ لَزِمَهُ نَقْضُ عَمَلِهِ ذَلِكَ، وَالرُّجُوعُ إِلَى قَوْلِهِ الثَّانِي.

- وَإِنِ اخْتَلَفَ اجْتِهَادُهُ وَلَمْ يَرْجعْ؛ لَمْ يَنْقُضْ عَمَلَهُ بِالْأَوَّلِ.

- وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَمِلَ (4) بِهِ؛ تَرَكَهُ.

- وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِرُجُوعِهِ؛ اسْتَمَرَّ كَمَا كَانَ.

* وَلَا يَلْزَمُهُ إِعْلَامُهُ.

(1) من (أ) و (د)، وفي (ب): الصَّلاة.

(2)

في (ب): عنه.

(3)

يُنظر: (روضة الناظر): 3/ 1015، و (مقدمة المجموع): 1/ 101.

(4)

في (ب): عمله.

ص: 186

وَقِيلَ: "بَلَى؛ لِأَنَّ مَا رَجَعَ عَنْهُ لَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ، فَكَذَا (1) مَنْ قَلَّدَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَذْهَبًا لَهُ -فِي الْأَصَحِّ-".

قَال [الْقَاضِي](2) الإمَامُ أَبُو يَعْلَى فِي "الْكِفَايَةِ": "مَنْ أَفْتَى بِالإِجْتِهَادِ، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ (3) إِعْلَامُ الْمُسْتَفْتِي بِذَلِكَ، إِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ (4) بِهِ، وَإِلَّا أَعْلَمَهُ بِتَغَيُّرِ مَذْهَبِهِ الَّذِي اتَّبَعَهُ فِيهِ"(5).

وَقَال غَيْرُهُ: "يُعْلِمُهُ بِهِ قَبْلَ الْعَمَلِ (6)، وَكَذَا بَعْدَهُ حَيْثُ يَجِبُ النَّقْضُ، وَإِلَّا فَلَا"(7).

* وَإِذَا كَانَ الْمُفْتِي [إِنَّمَا](8) يُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ إِمَامٍ مُعَيَّنٍ:

- فَإِذَا رَجَعَ لِكَوْنِهِ بَانَ لَهُ قَطْعًا أَنَّهُ خَالفَ فِي فَتْوَاهُ نَصَّ مَذْهَبِ إِمَامِهِ؛ وَجَبَ نَقْضُهُ، وَإِنْ كَانَ عَنِ اجْتِهَادٍ؛ لِأَنَّ نَصَّ مَذْهَبِ إِمَامِهِ فِي حَقِّهِ كَنَصِّ الشَّارعِ فِي حَقِّ [الْمُفْتِي](9) الْمُجْتَهِدِ الْمُسْتَقِلِّ (10).

(1) في (ب): فكذلك.

(2)

من (أ).

(3)

في (أ): يلزم.

(4)

في (أ): أعلم.

(5)

ذكره ابن القيِّم في (إعلام الموقعين): 6/ 146.

(6)

في (أ): العلم.

(7)

ذكره ابن القيِّم في (إعلام الموقعين): 6/ 146.

(8)

من (أ).

(9)

من (أ).

(10)

يُنظر: (الفقيه والمتفقه): 764، و (أدب المُفتي): 109، و (مقدمة المجموع): 1/ 102، و (المسودة): 2/ 961، و (إعلام الموقعين): 6/ 143، و (الدر النضيد):329.

ص: 187