الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ
ــ
[طرح التثريب]
إكْرَامِ الْيُمْنَى وَهُوَ زِيَادَةُ بَقَاءِ النَّعْلِ فِيهَا بَعْدَ صَاحِبَتِهَا وَضَبَطْنَا قَوْلَهُ أُولَهُمَا وَآخِرَهُمَا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ، وَقَوْلُهُ: تُنْعَلُ وَتُنْزَعُ؛ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْيُمْنَى أُولَى فِي الِانْتِعَالِ وَأُخْرَى فِي النَّزْعِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ قَوْلَهُ تُنْعَلُ وَقَوْلَهُ تُنْزَعُ، وَيَكُونَ قَوْلُهُ أُولَهُمَا وَآخِرُهُمَا مَنْصُوبَيْنِ عَلَى الْحَالِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أُولَهُمَا وَآخِرَهُمَا مَرْفُوعَيْنِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَقَوْلُهُ: تُنْعَلُ وَتُنْزَعُ، خَبَرَانِ لَهُمَا وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ كَانَ.
[فَائِدَة التَّيَامُنُ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ]
1
(الْخَامِسَةُ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ التَّيَامُنُ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ لِفَضْلِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ حِسًّا فِي الْقُوَّةِ وَالِاسْتِعْمَالِ وَشَرْعًا فِي النَّدْبِ إلَى تَقْدِيمِهَا وَصِيَانَتِهَا، وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَاسْتُحِبَّ الْبُدَاءَةُ بِالْيَمِينِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّكْرِيمِ وَالزِّينَةِ وَالنَّظَافَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَلُبْسِ النَّعْلِ وَالْخُفِّ وَالْمَدَاسِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْكُمِّ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَتَرْجِيلِهِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَالسِّوَاكِ وَالِاكْتِحَالِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْخَلَاءِ وَدَفْعِ الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الدَّفْعِ الْحَسَنَةِ وَتَنَاوُلِ الْأَشْيَاءِ الْحَسَنَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِالْيَسَارِ فِي كُلِّ مَا هُوَ ضِدُّ السَّابِقِ فَمِنْ ذَلِكَ خَلْعُ النَّعْلِ وَالْخُفِّ وَالْمَدَاسِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْكُمِّ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَدُخُولِ الْخَلَاءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَتَنَاوُلِ أَحْجَارِ الِاسْتِنْجَاءِ وَمَسِّ الذَّكَرِ وَالِامْتِخَاطِ وَالِاسْتِنْثَارِ وَتَعَاطِي الْمُسْتَقْذَرَاتِ وَأَشْبَاهِهَا.
[فَائِدَة إذَا بَدَأَ بِلُبْسِ النَّعْلِ الْيُمْنَى أَوْ بِخَلْعِ الْيُسْرَى]
(السَّادِسَةُ) إذَا بَدَأَ بِلُبْسِ النَّعْلِ الْيُمْنَى أَوْ بِخَلْعِ الْيُسْرَى كَمَا هُوَ السُّنَّةُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَ لُبْسَ الْيُسْرَى أَوْ نَزْعَ الْيُمْنَى بَلْ يُبَادِرُ إلَى ذَلِكَ عَلَى الْوَلَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْمَشْيُ بِإِحْدَاهُمَا وَلِذَلِكَ قَالَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ «وَلِيَنْتَعِلهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا» وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا يُبَيِّنُ لَك أَنَّ الْيَمِينَ مُكَرَّمَةٌ فَلِذَلِكَ يُبْدَأُ بِهَا إذَا انْتَعَلَ وَيُؤَخِّرُهَا إذَا خَلَعَ لِتَكُونَ الزِّينَةُ بَاقِيَةً عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَلَى الشِّمَالِ قَالَ: وَلَكِنْ مَعَ هَذَا لَا يَبْقَى عَلَيْهَا النَّعْلُ دَائِمًا لِقَوْلِهِ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا.
[حَدِيث النَّهْيُ عَنْ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ]
(الْحَدِيثُ الْخَامِسُ) وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ
لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا» وَعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلٍ أَحَدِكُمْ أَوْ شِرَاكُهُ فَلَا يَمْشِي فِي إحْدَاهُمَا بِنَعْلٍ وَالْأُخْرَى حَافِيَةٌ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
[طرح التثريب]
لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا» وَعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ أَوْ شِرَاكُهُ فَلَا يَمْشِي فِي إحْدَاهُمَا بِنَعْلٍ وَالْأُخْرَى حَافِيَةٌ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (فِيهِ) فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) أَخْرَجَهُ مِنْ الطَّرِيقِ الْأُولَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي رَزِين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ «إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَهَا» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ «لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَلَا خُفٍّ وَاحِدٍ» الْحَدِيثَ.
(الثَّانِيَةُ) فِيهِ النَّهْيُ عَنْ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْكَرَاهَةِ دُونَ التَّحْرِيمِ كَمَا نُقِلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ النَّوَوِيُّ وَخَالَفَ فِيهِ ابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ فَقَالَ وَلَا يَحِلُّ الْمَشْيُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ وَلَا نَعْلٍ وَاحِدَةٍ.
(الثَّالِثَةُ) بَوَّبَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَرَوَى فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ (رُبَّمَا مَشَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ) ثُمَّ رَوَاهُ مَوْقُوفًا عَلَى عَائِشَةَ وَقَالَ: إنَّهُ أَصَحُّ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: وَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ أَوْ يَكُونُ يَسِيرًا، وَقَالَ وَالِدِي رحمه الله فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لَعَلَّهُ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ وَقَعَ مِنْهُ نَادِرًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ لِعُذْرٍ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ التَّصْرِيحُ بِالْعُذْرِ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْدَلٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «رُبَّمَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَمْشِي فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ حَتَّى تَصْلُحَ» وَهَذَا لَوْ ثَبَتَ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى وُقُوعِهِ نَادِرًا لِضَرُورَةٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (رُبَّمَا) فَإِنَّهَا لِلتَّقْلِيلِ وَكَذَلِكَ فِعْلُ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
عَائِشَةَ رضي الله عنها لَعَلَّهُ لِعُذْرٍ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَمْشِي فِي خُفٍّ وَاحِدٍ، وَتَقُولُ: لَأُخِيفَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَقَالَ وَالِدِي: فَمَا الَّذِي أَرَادَتْ بِإِخَافَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ مُخَالَفَتِهِ إنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ لَأُخَالِفَنَّ وَلَعَلَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُشَدِّدُ فِي ذَلِكَ وَيَمْنَعُ مِنْهُ فَأَرَادَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها أَنْ تُبَيِّنَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْمَنْعِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى التَّنْزِيهِ وَالْأَوْلَوِيَّةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يَلْتَفِتْ أَهْلُ الْعِلْمِ إلَى مُعَارَضَةِ عَائِشَةَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لِضَعْفِ إسْنَادِ حَدِيثِهَا وَلِأَنَّ السُّنَنَ لَا تُعَارَضُ بِالرَّأْيِ.
قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا لَمْ تُعَارِضْ أَبَا هُرَيْرَةَ بِرَأْيِهَا وَقَالَتْ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ» قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ. انْتَهَى.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ إذَا انْقَطَعَ شِسْعُهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُصْلِحَ شِسْعَهُ وَرَوَى أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةُ قَالَ: رَأَيْت عَلِيًّا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ بِالْمَدَائِنِ كَانَ يُصْلِحُ شِسْعَهُ قَالَ: وَالِدِي، وَهَذَا الْإِسْنَادُ لَا يَصِحُّ عَنْ عَلِيٍّ، لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِنْ أَصْحَابِ الْمَقْصُورَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه كَانَ يَمْشِي فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ قَالَ وَالِدِي رحمه الله: وَهَذَا إسْنَادٌ جَيِّدٌ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَهَذَا مَعْنَاهُ لَوْ صَحَّ أَنَّهُ كَانَ عَنْ ضَرُورَةٍ أَوْ كَانَ يَسِيرًا لِجَوَازِ أَنْ يُصْلِحَ الْأُخْرَى لَا أَنَّهُ أَطَالَ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: وَلَا حُجَّةَ فِي مِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ وَالِدِي: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ هَذَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَأَبُوهُ ذَكَرَهُمْ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَوَثَّقَ الْعِجْلِيّ أَيْضًا أَبَاهُ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ وَبَاقِيهِمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ فِي الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَوْ خُفٍّ وَاحِدٍ أَثَرٌ لَمْ يَصِحَّ أَوْ لَهُ تَأْوِيلٌ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُ الْأُخْرَى قَالَ: وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ هَلْ يَقِفُ حَتَّى يُصْلِحَهَا أَوْ يَمْشِي أَثْنَاءَ مَا يُصْلِحُهَا فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مَالِكٌ، وَإِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ حَارَّةٍ أَيْ مَنَعَ الْوُقُوفَ فِي