الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السفر للغرب للحاجة جائز
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أرجو منكم أن تجيبوني على هذا السؤال: أنا شاب مسلم من الجزائر سئمت من وضعي الحالي، فأنا قد بلغت
سن الثلاثين ولم أتزوج بعد ورغبت في الهجرة إلى بلاد الغرب للعمل والدراسة، نظرا لما أعانيه من تهميش وضيق في المعيشة، فبما تنصحونني؟ بارك الله فيكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السفر إلى بلاد الكفر إن كان للإقامة عندهم، فإنه لا يجوز إلا في حالة الضرورة لما يترتب عليه من خوف الفساد في العقيدة وما يقتضيه التعامل معهم بالحرام، والتأثر بأخلاقهم ومعاملاتهم، روى جرير بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين.، وفي رواية: لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم. رواه الترمذي وأبو داود.
وأما السفر إلى بلادهم للحاجة، من غير إقامة فيها، فهذا لا مانع منه، مثل أن يكون لطلب علم لم يتيسر في بلاد المسلمين أو لعلاج، أو للدعوة إلى الله.... مع الالتزام بضوابط الشرع في كل ذلك.
وعليه فلا مانع من أن تسافر إلى بلاد الغرب للعمل والدراسة إذا أمنت على نفسك، ثم تعود إلى وطنك بعد أن تقضي ما أردت، واعلم أن ما ذكرته من تهميش وضيق في المعيشة يعالج بتقوى الله، قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
09 محرم 1425