الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طريقه وليتعلموا وليدربوا أنفسهم على البحث وليسلكوا منهج من سبقهم من العلماء، ولينتفعوا بالثروة العلمية التي ورثوها حتى يؤتيهم الله من فضله علما نافعا وقوة على استخلاص الأحكام من أدلتها، فعند ذلك يمكنهم الاجتهاد ولو في بعض المسائل.
ومن أراد المزيد في مسألة الاجتهاد والتقليد فليرجع إلى ما كتبه العلامة ابن القيم في هذه المسألة في كتابه (إعلام الموقعين) وإلى غيره.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
سبب التمسك بالأقوال والمذاهب الأربعة
السؤال الثاني من الفتوى رقم 5166
س 2: ما سبب تمسكنا بالأقوال والمذاهب الأربعة وما العلاقة بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم، وهل يعرف الرسول بأنهم سيأتون من بعده وهل إذا كان يوم القيامة يسأل الله الأمة
عن المذاهب الأربعة أو على من اتبعوا من المذاهب الأربعة وهل صحيح في الدين الإسلامي أن نختار واحدا منها ونتبعه وما حكم اختيار ذلك وما المراد بالمذاهب الأربعة وهل إذا كان رجل مسلم لم يتمذهب بأي مذهب من المذاهب الأربعة هل عليه ذنب؟
جـ 2: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
أولا: سبب التمسك بالأقوال والمذاهب الأربعة هو أنها تعتمد في الأصل على مصادر التشريع من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغير ذلك من الأدلة.
ثانيا: العلاقة بين الأئمة الأربعة وبين الرسول صلى الله عليه وسلم هي أن السنة التي جاء بها صلى الله عليه وسلم مصدر من مصادر التشريع التي اعتمدوا عليها فهم متبعون لسنته صلى الله عليه وسلم.
ثالثا: الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعرف أنهم سيأتون من بعده؛ لأن هذا من علم الغيب وهو من اختصاص الله جل وعلا، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم من الغيب إلا ما أطلعه الله عليه، ونحن لا نعلم دليلا يدل على أن الله أطلعه على ذلك، كما قال تعالى:{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} (1) وقال
(1) سورة النمل الآية 65
تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} (1){إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} (2) .
رابعا: يجب على المسلم أن يتعلم أمور دينه ويسأل أهل العلم عما أشكل عليه كما قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (3) والله جل وعلا لا يسأل الناس يوم القيامة عن المذاهب الأربعة ولا عن ما تبعوا من المذاهب الأربعة وإنما السؤال يقع عن اتباع شرع الله وإجابة رسله قال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} (4){عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (5) وقال تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} (6) .
خامسا: المذاهب الأربعة هي مذهب أبي حنيفة ومالك بن أنس ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم، وكل واحد منهم استنبط ما فتح الله عليه به من فقه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة وقياس بعض الأمور على بعض إذا كانت متشابهة ومشتركة في العلة، وأنه لا يوجد فارق
(1) سورة الجن الآية 26
(2)
سورة الجن الآية 27
(3)
سورة النحل الآية 43
(4)
سورة الحجر الآية 92
(5)
سورة الحجر الآية 93
(6)
سورة القصص الآية 65
مؤثر بينها، وهم مجتهدون، والمجتهد إن أصاب فله أجران: أجر اجتهاده وأجر إصابته، وإن أخطأ فله أجر اجتهاده، وخطؤه معفو عنه، وما استنبطوه من الفقه يعرض على مصادر التشريع، فما وجد له مستند شرعي أخذ به، وما لم يوجد له مستند من الأدلة رد، فإن كلا يؤخذ من قوله ويرد إلا محمدا صلى الله عليه وسلم.
فمن استطاع أن يأخذ الأحكام بأدلتها وجب عليه ذلك، ومن لم يستطع وجب عليه أن يسأل أهل العلم عما أشكل عليه، وبهذا يعلم أنه يتبع من المذاهب ما استند إلى دليل شرعي ما لم يخالفه ما هو أقوى منه، وأنه لا يجوز أن يعتمد شخص على مذهب ويعمل بجميع ما فيه، بصرف النظر عن المستند الشرعي لما يأخذ به، وأنه لا يلزمه الأخذ بمذهب واحد منهم، بل عليه إن كان من أهل العلم أن يأخذ بالدليل، وإلا سأل أهل العلم عما أشكل عليه كما سبق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال السادس والسابع من الفتوى رقم 3323
س 6، 7: لماذا يجب على كل مسلم التمذهب بأحد المذاهب الأربعة مع أن أصحاب المذاهب يستنبطون من الكتاب والسنة، هل يجوز لأحد من أبناء الزمان أن يحكم بالقرآن والحديث من دون الكتب الفقهية مستدلا بقوله تعالى:{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} (1) الآية، وبقوله تعالى:{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ} (2) الآية أولا؟ فإن قلتم بالأول فقد قال في (تنوير القلوب) ونصه ومن لم يقلد واحدا منهم وقال أنا أعمل بالكتاب والسنة مدعيا فهم الأحكام منها فلا يسلم له بل هو مخطئ ضال ومضل سيما في هذا الزمان الذي عم فيه الفسق وكثرت فيه الدعوى الباطلة لأنه استظهر على أئمة الدين وهو دونهم في العلم والعدالة والاطلاع؟
جـ 6، 7: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
من كان أهلا لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة ويقوى على ذلك ولو بمعونة الثروة الفقهية التي ورثناها عن السابقين من علماء الإسلام كان له ذلك ليعمل به في نفسه، وليفصل به في الخصومات وليفتي به من يستفتيه، ومن لم يكن أهلا لذلك فعليه أن يسأل الأمناء من أهل العلم في زمنه، أو يقرأ كتب العلماء الأمناء الموثوق بهم ليتعرف الحكم من كتبهم ويعمل به من غير
(1) سورة المائدة الآية 49
(2)
سورة العنكبوت الآية 51
أن يتقيد في سؤاله أو قراءته بعالم من علماء المذاهب الأربعة، وإنما رجع الناس للأربعة لشهرتهم وضبط كتبهم وانتشارها وتيسرها لهم.
ومن قال بوجوب التقليد على المتعلمين مطلقا فهو مخطئ جامد سيئ الظن بالمتعلمين عموما وقد ضيق واسعا، ومن قال بحصر التقليد في المذاهب الأربعة المشهورة فهو مخطئ أيضا قد ضيق واسعا بغير دليل ولا فرق بالنسبة للأمي بين فقيه من الأئمة الأربعة وغيرهم كالليث بن سعد والأوزاعي ونحوهما من الفقهاء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم 2961
س 2: ما حكم الإسلام في رجل يتمسك بأحد المذاهب ولا يرضى سواه؟
جـ 2: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
إن كان يقوى على معرفة الدليل واستنباط الحكم منه وجب عليه اتباع الدليل ولا يجوز له العمل بما خالفه من الآراء، ويعتبر التزامه مذهبا معينا تعصبا ممقوتا، وإن كان لا يعرف الدليل أو لا
يستطيع أن يستنبط الحكم منه قلد من يثق به من أئمة الفقه فيأخذ بما عرفه من أقواله دون أن يغمط غيره حقه أو ينتقصه وإلا كان متعصبا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
يجب على المسلم أن يعرف الأحكام الشرعية من أدلتها
السؤال الثالث من الفتوى رقم 4522
س 3: في مدينتنا مجموعتان من الناس مجموعة يستدلون في كل أقوالهم بالحديث الشريف والمجموعة الأخرى يتبعون المذهب المالكي في كل عباداتهم، مثلا: هناك أناس وشباب يرفعون أيديهم في الركوع وعند الرفع من الركوع ويستدلون على هذا بالحديث النبوي الشريف، أما الآخرون فلا يفعلون هذا ويقولون بأن الإمام مالك رضي الله عنه لم يفعل هذا وهل أنتم تعلمون مثل ما يعلم إمام دار الهجرة فما هو رأيك في هذه القضية؟
جـ 3: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
يجب على المسلم أن يعرف الأحكام الشرعية من أدلتها المعتبرة شرعا من الكتاب والسنة والإجماع وما استند إليها كالقياس ونحوه إذا كان أهلا للبحث والاجتهاد وإلا سأل من يثق به من أهل العلم وقلده دون تعصب لأحد من المجتهدين، وقد دلت السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه والقيام إلى الثالثة فلا يجوز أن تعارض السنة بقول أحد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم 2872
س 3: هناك أربعة مذاهب فقهية في الإسلام فما هي المقاييس التي تجعلني أتبع أحدها؟ وهل يمكنني أن أخلط بينها بمعنى أن أعمل بعض الأشياء وفقا لأحد المذاهب وأشياء أخرى لمذهب آخر؟
جـ 3: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله
وصحبه. . وبعد:
الأصل أن الواجب على المسلم أن يتبع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويستعين بكلام أهل العلم سواء انتسب إلى مذهب من المذاهب الأربعة أم لم ينتسب ولا يلزمه الانتساب إلى شيء منها، هذا إذا كان يستطيع استنباط الأحكام بنفسه أو الاستعانة ببعض أئمة الفقه الإسلامي لتوافر أسبابها لديه وانتفاء الموانع عنده فإنه يأخذ الحكم بنفسه وإذا كان لا يستطيع فإنه يقلد أوثق من يتحصل عليه من أهل العلم وأما المذاهب الأربعة فكل واحد منها منسوب إلى الإمام الذي سمي المذهب باسمه وهذا الإمام اشتهر بالاجتهاد في استنباط الأحكام من الكتاب والسنة فتبعه أناس من أهل العلم على مذهبه ولا يجوز التعصب لشيء منها بغير حجة بل الواجب هو الأخذ بما تقتضيه الأدلة الشرعية مع غض النظر عن كونه يوافق المذهب الفلاني أو غيره.
وقد صدر من اللجنة فتوى في المذاهب الأربعة.
ومما تقدم يتبين أنهم أتباع للرسول صلى الله عليه وسلم وليس الرسول تابعا لهم بل ما جاء به عن الله من شريعة الإسلام هو الأصل الذي يرجع إليه هؤلاء الأئمة وغيرهم من العلماء رضي الله عنهم. وكل مسلم يسمى حنيفيا لاتباعه الحنيفية السمحة التي هي ملة إبراهيم وملة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة جميع المرسلين سواء كان حنفيا أو مالكيا أو شافعيا أو حنبليا أو تابعا أو مقلدا لغيرهم من علماء الإسلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز