الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أي ويصاغ اسم الفاعل من فعل بالضم المذكور في آخر البيت قبله على وزنين قياسيين: وهما: فَعْل بفتح الفاء وسكون العين، وفَعِيل، نحو: سَهُلَ الأمر فهو سَهْل، وصَعُبَ فهو صَعْب، ونحو: ظَرُفَ الرجل فهو ظريف، وشرف الرجل فهو شريف، فهذان الوزنان هما الغالب في اسم الفاعل
من فَعُلَ المضموم
، وقال المصنف رحمه الله في شرح التسهيل: ومن استعمل القياس فيما لعدم السماع فهو مصيب. إلى غيرهما أشار بقوله:
( .. .. .. .. .. وقد
…
يكون أَفْعَلَ أو فَعالاً أو فَعَلا)
(وكالفرات وعِفْرٍ والحَصُورِ وغُد
…
رٍ عاقرٍ جُنُبٍ ومُشَبِهٍ ثَمِلا)
أي: إن فَعْلاً وفَعِيلا هما الغالب فيه .. وقد يكون اسم الفاعل منه على أَفْعل، نحو: حَمُقَ فهو أَحْمَقَ، وخَرُق بالخاء المعجمة فهو أخرق. والخُرْق بالضم: الحُمق وزناً ومعنى، وكذا وَطُفَ الرجل فهو أَوْطَف، أي طويل شعر العينين، وشنع لونه؛ أي قبح فهو أشنع. وعلى فعال بفتح الفاء، نحو جَبُن الرجل فهو جبان؛ أي هيوب. وحَصنت المرأة فهي حَصان، وحَرُم فهو حرام، وعلى فَعَل محركا، نحو: حَسُن الرجل فهو حسن، وبَطُل الرجل فهو بطل؛ أي شجاع تبطل عنده الماء. وعلى فُعال بالضم، كفَرُتَ الماء؛ أي عذب فهو فرات، وزعق فهو زعاق؛ أي مر، وشَجُعَ فهو شجاع. وعلى فِعْل بكسر الفاء، نحو: عَفُر الرجل بالعين المهملة والفاء فهو عِفْر، وعِفْريت أي ذو دهاء ومكر وشجاعة، وبَدُع فهو بِدْع، أي غاية فيما ينعت به من علم أو شجاعة أو غيرهما، وطَفُل كفه فهو طِفل؛ أي رَخص ناعم. وعلى فَعول بفتح الفاء، نحو حَصُر الرجل بالمهملات فهو حَصور؛ أي لا شهوة له بالنساء، وحَصُرت الناقة، إذا ضاق مجرى لبنها، والحَصور أيضا: البخيل السيئ الخلق، وعلى
فُعْل بضم الفاء وسكون العين، نحو غَمُر الرجل فهو غُمْر، وهو الجاهل الذي لم يجرب الأمور، وصَلُبَ الشيء فهو صُلب. وعلى فاعل؛ نحو: عقرت المرأة فهي عاقر؛ إذا جاوزت سن الحمل، وفَجُر الرجل فهو فاجر، وفَرُسَ فهو فارس؛ أي حاذق بركوب الخيل، وفَحُشَ فهو فاحش، ووَدع فهو وادع؛ أي ساكن ووسع فهو واسع؛ وبَسُل فهو باسل: شجاع لا يفلت قرنه، وحَزُم فهو حازم، أي محتاط في الأمور، وصَرُمَ السيف فهو صارم، أي قاطع، وفَحُمَ الشعر فهو فاحم، وفَرُهَ فهو فاره؛ أي حاذق، ونَبُهَ قدره فهو نابه، أي ذو شهرة، وعلى فعل بضم الفاء والعين، نحو جَنُب الرجل جنابة فهو جُنُب، وعلى فعل بفتح الفاء وكسر العين وهو المراد بقوله: ومشبه ثَمِلا، نحو: خَشُن فهو خَشِن، وفَطُنَ فهو فَطِن، وبَهُجَ وجهه فهو بَهِج؛ أي حسن، وسمج بالجيم فهو سمج، أي قبيح، وبدغ بالغين المعجمة فهو بدغ؛ أي سمين ناعم، وليس مراده أن (ثملا) نفسه في جملة أبنية فعل المضموم، لأنه من أبنية فعل المكسور اللازم، وقد أشار إلى أبنية أسماء الفاعلين منه بقوله:
(وصيغ من لازم موازن فَعِلا
…
بوزنه كشجٍ ومشبه عَجِلا)
(والشأز والأشنب الجذلان .. )
أي: ويصاغ اسم الفاعل من الفعل الثلاثي اللازم الموازن فَعِل المكسور بكسر العين على وزن فَعِل، نحو: شَجِيَ فهو شَجٍ، وهذا من معتل اللام، وعَجِلَ فهو عَجِلٌ، وهذا من صحيحها. وكذا: شَئِزَ المكان، بشين معجمة وزاي، يشأز شؤزة، إذا خشن بكثرة الحجارة فيه، فهو شأزٌ بهمزة ساكنة مخففاً من فَعِلٍ المكسورة، ويصاغ أيضا من أفعل، كسَوِدَ فهو أسود، وعَوِرَ فهو أعور، وشَنِبَ ثغره فهو أشنب، والشَّنَب: دقة في أطراف الأسنان، وعلى فُعلان بفتح الفاء
وسكون العين، نحو: شَبِعَ فهو شبعان، وجَذِل بالجيم والضال المعجمة فهو جَذلان، بمعنى فَرِح. وهذه الثلاثة أبنية هي الغالب فيه. وإلى قلة غيرها أشار بقوله:
( .. .. .. .. ثمت قد
…
يأتي كفانٍ وشبه واحد البخلا)
(حَملا على غيره لنسبه
…
.. .. .. .. .. .. )
أي: وقد يأتي اسم الفاعل منه على فاعل وفعيل، وهو المراد بفانٍ، وواحد البخلاء، أي بخيل، حملا على اسم الفاعل من غيره لنسبة بين المحمول والمحمول عليه؛ من مشابهة في المعنى أو مضاده، والمراد بغيره: إما فَعُلَ المضموم أو فَعَلَ المفتوح، قولهم: فني فهو فان، أتوا باسم الفاعل منه على فاعل وقد سبق أنه قياس فعل المفتوح وفعل المكسور المعدى، وحملوه/ على ذهب فهو ذاهب لما في الفناء من معنى الذهاب، وكذا رضي فهو راضٍ حملوه على شكر فهو شاكر لما في الرضا من معنى الشكر، وكذا رغب فهو راغب، ورهب فهو راهب، ولعب بالمهملة فهو لاعب، ونَصِبَ أي تعب فهو ناصب، وحنث في يمينه فهو حانث، وعبث به فهو عابث؛ أي لعب، ولبث فهو لابث؛ أي مكث، ولهث فهو لاهث؛ أي عطش، وربح في تجارته فهو رابح، وصعد في السلّم فهو صاعد، وظفر به فهو ظافر، وغلط في حسابه فهو غالط، وطمع في الشيء فهو طامع، وقنع فهو قانع، ومثال المحمول منه على فَعُلَ المضموم قولهم: بخل فهو بخيل؛ أتوا باسم الفاعل منه على فعيل، وقد سبق أن فَعْلاً وفعيلاً قياس قياس اسم الفاعل من فَعُل المضموم المضموم كسهل وظريف، وحملوه على كَرُمَ؛ لما بين البخل والكرم من التضاد، وعلى قولهم: لَؤُمَ فهو لئيم؛ لما بين البخل واللؤم من القرب في المعنى، وكذا قولهم مَرِضَ فهو مريض، وسَقِمَ فهو سقيم؛ حملوهما على ضَعُفَ فهو ضعيف؛ لأن الضعف من لوازم المرض والسقم. وكذا نَضِجَ
اللحم فهو نضيج، وجَهِدَ عيشه فهو جهيد، أي ضيّق، وسَعِدَ فهو سعيد، وكَبِرَ الرجل، أي سنّ، فهو كبير. ثم إن الناظم رحمه الله استطرد نظير ذلك في الحمل لنسبة، وإن لم يكن من أبنية فَعِل المكسور، فقال:
(كفيف في طيب أشيب في الصوغ من فَعَلا)
أي كما قالوا أيضاً في صوغ اسم الفاعل من فَعَلَ المفتوح المضعف خَفَّ يخفّ فهو خفيف، ومما عينه ياء منه: شاب يشيب فهو أشيب، وطاب يطيب فهو طيب، فجاءوا به على هذه الأبنية مع أنّ قياس اسم الفاعل منه على فاعل كما سبق، لكنهم حملوا (خفيفا) على ثَقُلَ فهو ثقيل، الذي هو اسم الفاعل من فَعُلَ المضموم، وحملوا أشيب بالمثناة تحت على اسم الفاعل من فَعِل المكسور كما سبق في شَنِبَ فهو أشنب، وعَوِرَ فهو أعور، وحملوا طيّب على خَبُثَ فهو خبيث؛ اسم الفاعل من فَعُلَ المضموم: لأن فعيلا وفعيلا أخوان. ولما سبق أن فَعُلَ بالضم لم يأتِ يائي العين ولا مضعفا. وأن فَعَلَ المفتح ينوب عنه فيهما. ثم إن ما سبق من التفضيل في كون اسم الفاعل من الثلاثي على هذه الأبنية المختلفة قياساً في فَعَل المفتوح وفعِل المكسور المعدّى على فاعل، وفي فعُل المضموم على فَعْل وفعيل، وفي اللازم من فَعِل المكسور على فَعِل بوزنه كشجٍ وعَجِل، وأَفْعَل وفَعْلان، وسماعاً في فعل المفتوح على فعيل كخفيف. وأَفْعَلَ كأشيب وفعيل كطيّب، وفي فَعُلَ بالضم على أفعل كأحمق، أو فَعال بالفتح كجبان، أو فَعال بالضم كالفرات، أو فَعَل محركا كالوجه الحسن، أو فِعل بالكسر كعِفر، أو فعول كالحصور، أو فُعْل بالضم كغُمْر، أو فاعل كعاقر، أو فُعَل بضم الفاء والعين كجُنُب، أو فَعِلٍ كالمكان الخشن، وفي فَعِلَ بالكسر اللازم على فاعل كفانٍ، وفعيل كبخيل- كل ذلك إنما هو