الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في فعل ما لم يسمّ فاعله
أي في أحكامه التي بها تتميز صيغته من صيغة الفعل المبني للفاعل، وذلك عند حذف الفاعل وإسناد الفعل إلى المفعول به أو ما يقوم مقامه، وتلك الأحكام الستة:
ضم أوله إن كان صحيح العين كضُرِب زيد، وكسره إن كان معتلها كقيل وبيع، وكسر ما قبل آخر ماضيه، وفتح ما قبل آخر مضارعه مطلقا، وضم ثالثه أيضاً إن كان مبدوءاً بهمزة وصل؛ صحيح العين، خماسياً أو سداسياً كانْطُلِق بزيد واستخرج المتاع، وكسر ثالثه إن كان مبدوءاً بهمزة الوصل معتلها كاختير زيد، وانقيد له، وضم ثانيه إن كان مبدوءاً بالتاء المزيدة، ولا يكون إلا خماسياً كتُعُلّم العلم، وقد ذكر الناظم رحمه الله ذلك، فأشار إلى الحكم الأول، وهو ضم أوله بقوله:
(إن تُسْنِد الفعل للمفعول فَأْتِ به
…
مضموم الأول)
أي إذا أسند الفعل إلى المفعول يضم أوله مطلقاً كضُرب زيد وأُكرِم عمرو وانطُلِق به، واستخرج المتاع وتُعُلِمّ العلم، وهذا إذا كن صحيح العين كما مثلنا به، ولفظ الناظم إذا كان مطلقاً فإفراده المعتل بقيده.
وإلى الحكم الثاني، وهو كسر أوله، أشار بقوله:
(واكسره إذا اتصلا
…
بعين اعتل)
أي واكسر أوله إذا اتصل بعين معتلة، نحو: قيل وبيع، وأصلهما: قُوِل وبُيعَ؛ بضم أولهما وكسر الواو والياء على وزن ضُرب، إلا أنهم استثقلوا الكسرة على حرف العلة فحذفوا ضمّة الفاء، ونقلوا كسرة العين إلى مكانها، فسلمت مع بيع، وقلبت الواو مع قيل ياء لسكونها بعد كسرة.
وإلى الحكم الثالث، وهو كسر ما قبل آخر الماضي منه، وفتح ما قبل آخر مضارعه أشار بقوله:
(واجعل قبل الآخر في ال
…
مُضيّ كسراً وفتحاً في سواه تلا)
أي واكسر ما قبل آخر الماضي منه مطلقا كضُرِب وأُكْرِم وانْطُلِق به، واستخرج متاعه، واما مضارعه، وهو مراده بما سوى الماضي، فما قبل آخره مفتوح كيُضْرَب ويُنطلَق به ويُستَخْرَج متاعه، وذكره له على سبيل الاستطراد؛ لأن أكثر أحكام الفصل يختص بالماضي، ولهذا الأولى رفع قوله: وفتحٌ في سواه: على الابتداء، وتلا: خبره؛ أي وإذا صرفت الفعل من ماضيه إلى مضارعه تلاه الفتح، فهي كالفائدة الأجنبية، ويجوز أن يكون الجار والمجرور الخبر، أي: وفتح ثابت في سواه، وتلا نعت لسوى؛ لأنه/ نكرة لا يعترف بالإضافة كغير، وذلك متعين إن نصبت فتحاً، وكأنه قال: واجعل الفتح في مضارع الماضي.
وإلى الحكم الرابع، وهو ضم ثالثة أيضاً إذا كان مبدوءاً بهمزة الوصل، أشار بقوله:
(ثالث ذي همز وصلٍ ضُمَّ معه)
أي وضم مع ضم همزة الوصل المبدوء به الفعل ثالثَة أيضا، كانطُلق بزيد، واقتُدر عليه، واستُخرج متاعه، وهذا مقيد بصحيح العين، وسيأتي معتلَّها.
وإلى الحكم الخامس، وهو ضم ثانية مع ضم أوله، أشار بقوله: