المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ - فتح البيان في مقاصد القرآن - جـ ٣

[صديق حسن خان]

الفصل: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ‌

(69)

(ومن يطع الله والرسول) كلام مستأنف لبيان فضل طاعة الله والرسول فيما أمرا به إيجاب أمر أو ندب، أو فيما نهيا عنه نهي تحريم أو كراهة، فالمراد بالطاعة الإنقياد التام لجميع الأوامر والنواهي.

والإشارة بقوله (فأولئك) أي المطيعين كما يفيده من (مع الذين أنعم الله عليهم) بدخول الجنة والوصول إلى ما أعد الله لهم (من النبيين) بيان للذين، وفي الآية سلوك طريق التدلّي فإن منزلة كل واحد من الأصناف الأربعة أعلى من منزلة ما بعده.

(والصدّيقين والشهداء والصالحين) الصدّيق المبالغ في الصدق كما تفيده الصيغة، وقيل هم فضلاً، أتباع الأنبياء، والشهداء من ثبت لهم الشهادة في سبيل الله أو الذين استشهدوا يوم أحد والأول أولى، والصالحون أهل الأعمال الصالحة، وقيل المراد بالنبيين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبالصديقين أبو بكر، وبالشهداء عمر وعثمان وعلي وبالصالحين سائر الصحابة، والعموم أولى ولا وجه للتخصيص.

(وحسن أولئك) الأصناف الأربعة وفيه معنى التعجب كأنه قال: وما أحسن أولئك (رفيقاً) في الجنة، والرفيق مأخوذ من الرفق وهو لين الجانب والمراد به المصاحب لارتفاقك بصحبته، ومنه الرفقة لارتفاق بعضهم ببعض، وإنما وحّد الرفيق وهو صفة الجمع لأن العرب تعبّر به عن الواحد والجمع.

وقيل معناه: وحسن كل واحد من أولئك رفيقاً في الجنة بأن يستمتع فيها

ص: 172

برؤيتهم وزيارتهم والحضور معهم وإن كان مقرهم في الدرجات العالية بالنسبة إلى غيرهم.

وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والضياء المقدسي في صفة الجنة وحسنه عن عائشة قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنك لأحب إليّ من نفسي وإنك لأحب إليّ من ولدي وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل جبريل بهذه الآية (1).

وقيل نزلت في ثوبان مولى (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان شديد الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم قليل الصبر عنه.

وعن أنس أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الساعة فقال: متى الساعة؟ قال: وما أعددت لها؟ قال: لا شيء إلا أني أحبّ الله ورسوله فقال: أنت مع من أحببت، قال أنس: فما فرحنا بشيء أشد فرحاً بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنت مع من أحببت، قال أنس فأنا أحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وإن لم أعمل بأعمالهم، أخرجه الشيخان.

أقول: وأنا أيضاً أحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه وأتباعهم وأهل بيته وسلف الأمة وأئمتها سيما المحدثين منهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين حباً شديداً وأرجو أن يجمعني الله معهم في دار رحمته وكرامته بمنّه ولطفه، فإنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

(1) ابن جرير 8/ 534 وأبو نعيم في الحلية 8/ 125.

(2)

ذكره الواحدي في أسباب النزول.

ص: 173

ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72)

ص: 174

(ذلك) أي ما ذكر من وصف الثواب أو كونهم مع من ذكر (الفضل) كائن (من الله) يعني الذي أعطى الله المطيعين من الأجر العظيم فضل تفضل به عليهم لا أنهم نالوه بطاعتهم (وكفى بالله عليماً) بجزاء من أطاعه، أو بعباده فهو يوفقهم لطاعته، فثقوا بما أخبركم به ولا ينبئك مثل خبير.

وفيه دليل على أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، بل إنما نالوها بفضل الله ورحمته، ويدل عليه ما روى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحد منكم عمله الجنة قيل: ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلاّ أن يتغمّدني الله منه بفضل ورحمة أخرجه البخاري، ولمسلم نحوه (1).

(1) مسلم 2816 - البخاري 35.

ص: 174

(يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم) هذا خطاب لخُلّص المؤمنين وأمر لهم بجهاد الكفار والخروج في سبيل الله، والحذر والحذر لغتان كالمثل والمثل قال الفرا: أكثر الكلام الحذر، والحذر مسموع أيضاً يقال خذ حذرك أي إحذر وتيقظ له، قيل معنى الآية الأمر لهم بأخذ السلاح حذراً لأن به الحذر.

(فانفروا) نفر ينفر بكسر الفاء نفيراً ونفرت الدابة تنفر بضم الفاء نفوراً، والمعنى إنهضوا لقتال العدو، أو النفير اسم للقوم الذين ينفرون. وأصله من النفار والنفور والنفر وهو الفزع، ومنه قوله تعالى (ولوا على أدبارهم

ص: 174

نفوراً) أي نافرين، يقال نفر إليه أي فزع، والنفر الجماعة كالقوم والرهط والإسم النفر بفتحتين.

وقوله (ثُبات) جمع ثبة أي جماعة من الرجال فوق العشرة وقيل فوق الإثنين، والمعنى انفروا جماعات متفرقات سرية بعد سرية (أو انفروا جميعاً) أي مجتمعين جيشاً واحداً، ومعنى الآية الأمر لهم بأن ينفروا على أحد الوصفين ليكون ذلك أشد على عدوهم، وليأمنوا من أن يتخطفهم الأعداء إذا نفر كل واحد منهم وحده أو نحو ذلك.

وقيل إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى (انفروا خفافاً وثقالاً) وبقوله (إلا تنفروا يعذّبكم) والصحيح أن الآيتين جميعاً محكمتان (إحداهما) في الوقت الذي يحتاج فيه إلى نفور الجميع، (والأخرى) عند الاكتفاء بنفور البعض دون البعض (1).

(1) قال أبو سليمان الدمشقي والأمر في ذلك بحسب ما يراه الإمام وليس في هذا المنسوخ بذلك.

ص: 175

(وإن منكم لمن ليبطّئن) التبطئة والإبطاء التأخر، والمراد المنافقون كانوا يقعدون عن الخروج ويقعدون غيرهم، والمعنى أن من دخلائكم وجنسكم ومن أظهر إيمانه لكم نفاقاً من يبطّيء المؤمنين ويثبّطهم، واللام في قوله (لمن) لام توكيد للإبتداء، وفي قوله (ليبطّئن) لام جواب القسم (1).

(فإن أصابتكم مصيبة) من قتل أو هزيمة أو ذهاب مال (قال) هذا المنافق (قد أنعم الله عليّ إذ لم أكن معهم شهيداً) أي حاضر الوقعة حتى يصيبني ما أصابهم.

(1) قال ابن الجوزي أنها نزلت في المنافقين كانوا يتأملون عن الجهاد ..

ص: 175

وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73) فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74)

ص: 176

(ولئن) لام قسم (أصابكم فضل من الله) أي غنيمة أو فتح ونسبة إضافة الفضل إلى جانب الله تعالى دون إصابة المصيبة من العادات الشريفة التنزيليّة، كما في قوله (وإذا مرضت فهو يشفين) وتقديم الشرطية الأولى لما أن مضمونها لمقصدهم أوفق، وأثر نفاقهم فيها أظهر.

(ليقولنّ) هذا المنافق قول نادم حاسد (كأن لم تكن بينكم وبينه مودّة) أي معرفة وصداقة حقيقية، وإلا فالمودة الظاهرة حاصلة بالفعل جملة معترضة، وقيل إن في الكلام تقديماً وتأخيراً، وقيل المعنى كأن لم نعاقدكم على الجهاد (يا) للتنبيه لا للنداء لدخولها على الحرف (ليتني كنت معهم) أي في تلك الغزوة التي فيها المؤمنون (فأفوز) معهم (فوزاً عظيماً) أفوز بالنصب على جواب التمني، وقرأ الحسن بالرفع أي فآخذ نصيباً وافراً من الغنيمة (1).

(1) مسلم 1876 - البخاري 34. زاد المسير 2/ 131.

ص: 176

(فليقاتل في سبيل الله) قدم الظرف على الفاعل للإهتمام به (الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة) أي يبيعونها بها وهم المؤمنون، فالفاء جواب شرط مقدر أي إن أبطأ وتأخر هؤلاء عن القتال فليقاتل المخلصون الباذلون أنفسهم في طلب الآخرة أو الذين يشرونها ويختارونها على الآخرة وهم المبطئون، والمعنى حثهم على ترك ما حكى عنهم.

(ومن يقاتل في سبيل الله) لإعلاء دينه (فيُقتل) أي فيستشهد (أو

ص: 176

يغلب) يعني يظفر بعدوه من الكفار، وذكر هذين الأمرين للإشارة إلى أن حق المجاهد أن يوطن نفسه على أحدهما ولا يخطر بباله القسم الثالث وهو مجرد أخذ المال (فسوف نؤتيه) في كلتا الحالتين الشهادة أو الظفر (أجراً عظيماً) يعني ثواباً وافراً.

وعد الله المقاتلين في سبيله بأنه سيؤتيهم أجراً عظيماً لا يقادر قدره، وذلك أنه إذا قتل فاز بالشهادة التي هي أعلى درجات الأجور، وان غلب وظفر كان له أجر من قاتل في سبيل الله مع ما قد ناله من العلو في الدنيا والغنيمة، وظاهر هذا يقتضي التسوية بين من قتل شهيداً أو انقلب غانماً.

وربما يقال إن التسوية بينهما إنما هي في إيتاء الأجر العظيم، ولا يلزم أن يكون أجرهما مستوياً فإن كون الشيء عظيماً هو من الأمور النسبية التي يكون بعضها عظيماً بالنسبة إلي ما هو دونه، وحقيراً بالنسبة إلى ما فوقه.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو على ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلاً ما نال من أجر أو غنيمة، أخرجه الشيخان واللفظ لمسلم (1).

(1) قال ابن عطية: المنافق يعاطي المؤمنين المودة، ويعاهد على التزام كلف الإسلام، ثم يتخلف نفاقاً وشكاً وكفراً بالله ورسوله، ثم يتمنى عندما يكشف الغيب الظفر للمؤمنين فعلى هذا يجيء قوله تعالى:(كأن لم تكن بينكم وبينه مودة) التفاتة بليغة، واعتراضاً بين القائل والمقول بلفظ يظهر زيادة في قبح فعلهم " البحر المحيط " 3/ 293.

ص: 177

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76)

ص: 178

(وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله) خطاب للمؤمنين المأمورين بالقتال على طريق الالتفات (و) سبيل (المستضعفين من الرجال والنساء والولدان) حتى تخلصوهم من الأسر وتريحوهم مما هم فيه من الجهد، ويجوز أن يكون منصوباً على الأختصاص أي وأخص المستضعفين فإنهم من أعظم ما يصدق عليه سبيل الله، واختار الأول الزجاج والأزهري.

وقال محمد بن يزيد اختار أن يكون المعنى وفي المستضعفين فيكون عطفاً على السبيل لا على الجلالة وإن كانت أقرب على ما في تفسير الكواشي، لأن خلاص المستضعفين من أيدي المشركين سبيل الله لا سبيلهم.

والمراد بالمستضعفين هنا من كان بمكة من المؤمنين تحت إذلال الكفار، وهم الذين كان يدعو لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والستضعفين من المؤمنين كما في الصحيح.

وفيه دليل على أن الجهاد واجب، والمعنى لا عذر لكم في ترك الجهاد وقد بلغ حال المستضعفين ما بلغ من الضعف والأذى.

وقد أخرج البخاري عن ابن عباس قال: أنا وأمي من المستضعفين وفي رواية قال: كنت أنا وأمي ممن عذر الله وأنا من الولدان وأمي من النساء، ولا

ص: 178

يبعد أن يقال إن لفظ الآية أوسع من هذا، والاعتبار بعموم اللفظ لولا تقييده بقوله (الذين يقولون) داعين (ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها) فإنه يشعر باختصاص ذلك بالمستضعفين الكائنين في مكة لأنه قد أجمع المفسرون على أن المراد بالقرية الظالم أهلها مكة (واجعل لنا من لدنك ولياً) يوالينا ويقوم بمصالحنا ويحفظ علينا ديننا وشرعنا (واجعل لنا من لدنك نصيرًا) ينصرنا على أعدائنا.

وقد استجاب الله دعاءهم وجعل لهم من لدنه خير ولي وخير ناصر، وهو محمد صلى الله عليه وسلم فتولّى أمرهم ونصرهم واستنقذهم من أيدي المشركين يوم فتح مكة، وقال السيوطي: يسرّ لبعضهم الخروج وبقي بعضهم إلى أن فتحت مكة، وولّى صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد فأنصف مظلومهم من ظالمهم انتهى، وكان ابن ثماني عشرة سنة قال الخازن: فكان يأخذ للضعيف من القوي وينصر المظلومين على الظالمين.

ص: 179

(الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله) يعني في طاعة الله وإعلاء كلمته، وابتغاء مرضاته، وهذا ترغيب للمؤمنين وتنشيط لهم بأن قتالهم لهذا المقصد لا لغيره (والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت) أي الشيطان أو الكهان أو الأصنام وتفسير الطاغوت هنا بالشيطان أولى لقوله (فقاتلوا أولياء الشيطان) وهم الكفار (إن كيد الشيطان) أي مكره ومكر من اتَّبعه من الكفار (كان ضعيفاً) فلا يقاوم نصر الله وتأييده.

وعن ابن عباس قال: إذا رأيتم الشيطان فلا تخافوه واحملوا عليه إن كيده كان ضعيفاً واهياً، وقال مجاهد كان الشيطان يتراءى لي في الصلاة فكنت أذكر قول ابن عباس فأحمل عليه فيذهب عني، والكيد السعي في الفساد على جهة الاحتيال.

ص: 179