الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب قول ما شاء شئت
…
متن الباب 43
باب: قول: ما شاء الله وشئت
عن قتيلة، أن يهوديًّا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشركون، تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا:"ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت" رواه النسائي وصححه.
وله أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال:"أجعلتني لله ندًّا؟ ما شاء الله وحده".
ولابن ماجه عن الطفيل أخي عائشة لأمها قال: رأيت كأني أتيتُ على نفر من اليهود، فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله. قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته. قال:"هل أخبرت بها أحداً؟ " قلت: نعم. قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد؛ فإن طفيلاً رأى رؤيا، أخبر بها
من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها. فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده".
فيه مسائل:
الأولى: معرفة اليهود بالشرك الأصغر.
الثانية: فهم الإنسان إذا كان له هوى.
الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: "أجعلتني لله نداً؟ " فكيف بمن قال:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به
…
سواك. . . . . . . . .
والبيتين بعده.
الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر، لقوله:"يمنعني كذا وكذا".
الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.
السادسة: أنها قد تكون سبباً لشرع بعض الأحكام.
شرح الباب 43
باب ما جاء في بيان أن قول: ما شاء الله وشئت من الشرك الأصغر
عن قتيلة، أن يهوديًّا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت وتقولون: والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: "ورب الكعبة وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت" رواه النسائي وصححه1.
قلت: وفي هذا إغراء على أخذ الحق من أي شخص كان، وبأي وجه كان؛ إذ هو حال المنصفين المتواضعين لله تعالى لأن قائدهم الحق أينما دار داروا وأينما توجه توجهوا كما قال صلى الله عليه وسلم:"الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها لقطها" 2 بخلاف المتكبرين فإنه يغمط الناس ويبطر الحق انظر لما جاء اليهودي وقال الحق أخذه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المرسل من الله إلى الخلق.
وله أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال:"أجعلتني لله ندًّا؟ ما شاء الله وحده"3.
1 أخرجه النسائي (7/6) وأحمد (6/371) من حديث قتيلة.
2 أخرجه الترمذي (2828) وابن ماجه (4169) من طريق إبراهيم بن الفضل المخزومي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "الحكمة ضالة المؤمن. حيثما وجدها فهو أحق بها".وضعفه الترمذي بقوله: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن الفضل المخزومي ضعيف الحديث".
3 أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (988) والبخاري في الأدب المفرد (783) وابن ماجه (117) .
وفي رواية: "بل ما شاء الله وحده".
ولابن ماجه عن الطفيل أخي عائشة رضي الله عنها من أمها قال: رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله قالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله قالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال:"هل أخبرت بها أحداً؟ " قلت: نعم، قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:"أما بعد فإن طفيلاً رأى رؤيا أخبر بها من أخبر وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا: ما شاء الله وحده"1.
1 أخرجه ابن ماجه (2118) من حديث الطفيل به.