الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
متن الباب 63
باب: ما جاء في الإقسام على الله
عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألى عليّ أن لا اغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك" رواه مسلم.
وفي حديث أبي هريرة أن القائل رجل عابد، قال أبو هريرة: تكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته.
فيه مسائل:
الأولى: التحذير من التألي على الله.
الثانية: كون النار أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.
الثالثة: أن الجنة مثل ذلك.
الرابعة: فيه شاهد لقوله "إن الرجل ليتكلم بالكلمة" الخ.
الخامسة: أن الرجل قد يغفر له بسبب هو من أكره الأمور إليه.
شرح الباب 63
باب ما جاء في بيان الإقسام على الله وإثمه وعقوبته
أما بيانه وعن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألى عليّ أن لا اغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبطت عملك". رواه مسلم1.
وأما إثمه وعقوبته قوله: وأحبطت عملك كفى به إثماً وعقوبة، فالمؤمن ما يفعل فعلاً ولا يقول قولاً إلا وينظر هل هو شرعي أو لا، وإن لم ينظر فلابد أن يغفل ويقع في هذا الخطر وأمثاله كما صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل يتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله بها سخطه إلى يوم يلقاه". رواه الترمذي2. وصححه.
وعن أبي هريرة مرفوعاً: "أن العبد يتكلم بالكلمة من سخط الله ما يتبين فيها يزل بها إلى باب النار أبعد مما بين المشرق والمغرب"، أخرجه الشيخان في صحيحهما3.
وفيه تنبيه على أن الرجل قد يغفر له بسبب هو أكره الأمور إليه.
1 أخرجه مسلم (2621) من حديث جندب.
2 أخرجه الترمذي (2319) وابن ماجه (3969) من حديث بلال بن الحارث.
3 أخرجه البخاري (11/308) ومسلم (2988) من حديث أبي هريرة.