الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة
طبعة 1432هـ
أحمدُك ربنا يا ذا الجلال، على ما أنعمت عليَّ من نِعم لا تُحصى، وأسألك أن تبارك لي في أوقاتي، وأن تعمرها بالطاعات والصالحات.
أحمدُك يا من وفقتني لسلوك هذا الطريق، وجعلتني من خُدَّام كتابك الكريم، فلك الحمد في كل حين.
أحمدُك بما وهبتني من علوم هذا الكتاب العزيز، ويسَّرت لي من معارفه ما لم أحلم به يوماً، فلك الحمد والمنة والفضل، أنت تعطي من تشاء، وتمنع من تشاء.
أحمدُك ربي على توفيقك لي في بثِّ ما وهبتني من هذه العلوم، ويسَّرت لي من تدوين ما قدرت عليه مما وهبتنيه.
وإني لأسألك أن توفقني لإتمام ما عندي من مشاريع علمية، وأن تتقبَّلها بقَبول حسن.
وأُصلي وأُسلم على رسولك الكريم، سيد الناس أجمعين، المبارك في العالمين، الذي علَّم أمته دينها، فتركها على المحجة البيضاء، ولم يتركهم لغيره في بيان الدين.
ثم أثنِّي بالصلاة والسلام على الآل الكرام، والصحب العظام الذين حملوا الدين، ونشروه في العالمين، فكانوا أسلم الناس فهماً، وأولاهم بالكتابِ عملاً وعلماً.
أما بعد:
فقد منَّ الله عليَّ بإخراج هذا الكتاب عام (1413هـ)، وها أنا في شهر ذي الحجة من عام (1431هـ)، أُعيد صفَّ الكتاب من جديد، وأضيف له
بعض التعليقات التي لا تخرج الكتاب عن أصله الأول؛ إذ لو تدخَّلت فيه بالتعديل لتغير عن وجهه، فرأيت أن أتركه كما هو، ولعلّ الله ييسِّر لي كتابة كتاب آخر أكبر منه، أضع فيه ما عندي من إضافات في هذا العلم الجليل.
شكر وتقدير:
لا يفوتني في هذا المقام أن أشكر كل من أعانني على إخراج هذه النسخة وأخص بالذكر أخي الكريم عبد الله بن محيَّا الشتوي الذي راجعها وأضاف بعض الجداول المساعدة.
عملي في هذه النسخة:
أولاً: حرصت على بيان صفحات الطبعة السابقة؛ لأنها بقيت تُتداول فوق سبع عشرة سنة، وهذا يفيد القارئ في ضبط صفحات هذه النسخة على النسخة السابقة وقد جعلتها بين معقوفتين هكذا [].
ثانياً: استدركت على بعض المسائل العلمية حسب المستطاع.
ثالثاً: حرصت على ذكر مرجع لما طرحت من أفكار بتوسع في كتبي الأخرى، وكذا فيما وقفت عليه من غير كتبي.
رابعاً: أفردت ـ بعد هذه المقدمة ـ ما صدر من الكتب المتعلقة بأصول التفسير لكي يستفيد منها القارئ، وسأحرص على ترتيبها حسب الطباعة.
وبعد، فإني أسأل الله أن يوفقني للخير أينما كنت، وأن ينفعني وينفع القارئ بما في هذا الكتاب، وأن يهديني إلى سواء السبيل.
رب اغفر لي ولوالدي ولأهل بيتي إنك سميع مجيب.
* * *