الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يستظل، فأمره –صلى الله عليه وسلم بالجلوس والاستظلال وإتمام الصيام فنهاه عن المشقة دون غيرها.
وكما في حديث المرأة التي نذرت أن تحج ماشية فأمرها بالركوب ونهاها عن المشقة فقال: "لتركب ولتمش
…
" الحديث.
* * *
[باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] .
72: 110 قال الشيخ أثابه الله: وجزم المؤلف بأن الاستعاذة بغير الله شرك. لكن إذا استعاذ الإنسان بإنسان آخر فيما يقدر عليه فيجوز ذلك، ويسمى استجارة. أما ما لا يقدر الإنسان عليه فلا يجوز الاستعاذة به. فالحاصل أن الاستعاذة عبادة، وإذا كانت عبادة فإن صرفها إلى غير الله شرك.
ومفهوم ذلك –تبويب المؤلف-: ومن التوحيد الاستعاذة بالله.
المستعيد به: هو الإنسان.
المُستعاذ به: هو الله تعالى.
المستعاذ منه: المخاوف.
والاستعاذة تعظيم لأن المستعيذ يشعر بالخوف فليجأ إلى المستعاذ به حتى ينصره ويحفظه، وهذا هو التعظيم بعينه والتعظيم عبادة.
والمستعيذ في الحقيقة ضعيف لأنه يشعر بعجزه بنفسه، فلذلك
يلجأ إلى ربه، ويصاحب الاستعاذة ذل وخوف واستكانة، فلا يصلح ذلك إلا لله تعالى.
مستعيذ: هو الإنسان. ومستعاذ به: وهو الله. ومستعاذ منه: وهي الشرور وصيغته استعاذة. فهذه أربعة أمور.
قال الشيخ أثابه الله: الاستعاذة إما أن تكون من الأعداء. كقوله تعالى: {وآيات غيرها.
والسنة: "أعوذ بك من قهر الرجال".
وإما أن تكون استعاذة من الشرور كقوله تعالى: {وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ} فهذه استعاذة من شر. وكقوله تعالى: {فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] . وفي السنة: "أعوذ بك من المغرم والمأثم" وحديث: "أعوذ بك أن أزل أو أُزل أو أضل أو أُضلّ
…
" فهذه استعاذة من شرور.
[ {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} ]
[2 حاشية: زادته رهقاً وهو الطغيان] .
قال الشيخ أثابه الله: وفي قولٍ أن معنى {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} أي أن الجن ازدادوا تكبراًُ على الإنس لكن الأقرب أن المعنى زادوهم خوفاً.
وقد يكون معنى "رهقاً" أنهم زادوهم شركاً إلى شركهم.
* * *
73: 111 [وعن خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك" رواه مسلم] .