الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعالى عنهما- وقد نسي المؤلف –رحمه الله اسمه فبيّض له.
قال الشيخ أثابه الله: كتاب "روض الرياحين" كان أهل التوحيد يسمونه روض الشياطين لما فيه من الوصف الذي لا يليق إلا بالله، وهو معظّم عند أهل البدع ويحفظونه كما يحفظون السور القصيرة من القرآن، ويقرؤونه قياماً وقعوداً وفي حجهم، وفيه أنه –صلى الله عليه وسلم سيد الأفلاك وفيه أحاديث موضوعة "لولاك ما خلقت الأفلاك" وكذا "إن آدم رأى مكتوباً على العرش "لا إله إلا الله محمد رسول الله" فقال آدم: أسألك بحق محمد فقال الله: وما أدراك. فقال: قرأت ذلك فقال الله: صدقت؛ لولا محمد لما خلقت الكون".
* * *
[باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده]
105: 153 قال الشيخ أثابه الله: وقد جاء التغليظ في هذا الباب مع أن العبادة لله، وعند قبر رجل صالح، والرجل صالح.
قال الشيخ أثابه الله: قوله: "فيمن عبد الله عند قبر": كالصلاة عندها –عند القبور-، أو الاعتكاف عندها، أو تحري الدعاء عندها، أو الصدقة عندها.
وسبب التغليظ في العبادة عند القبور خشية الغلو فيها والعامة إذا رأت العالم يفعل ذلك اقتدوا به، والنهاية أنهم يعتقدون في صاحب القبر.
قال الشيخ أثابه الله: وأول غلو النصارى في عيسى –عليه
السلام- فقالوا: إنه الله وقالوا: إنه ابن الله.
* * *
106: 153 [في الصحيح عن عائشة: أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح
…
" الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: [من الصور] وهذا يدل على كثرة ما فيها من الصور.
[فيهم الرجل الصالح] قال الشيخ أثابه الله: وهذا يدل على أن فيهم رجالاً صالحين.
* * *
107: 155 [فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين، فتنة القبور وفتنة التماثيل] .
قال الشيخ أثابه الله: الافتتان: الاشتغال بالشيء....
وقال أثابه الله: قد تكلم ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه "إغاثة اللهفان" عن القبور كلاماً لم يسبق إلى مثله، وذكر هذا الكلام، ولعله نقله أيضاً عن بعض من روى الحديث.
* * *
108: 156 [ولهما عنها قالت: لما نزل.... فقال وهو كذلك "لعنة الله على اليهود والنصارى
…
إلخ" الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: اليهود سموا بهذا الاسم قيل: لأنهم من ذرية يهوذا بن يعقوب. وقيل لقولهم: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} [الأعراف: 156] أي تُبنا.
والنصارى قيل لأنهم قالوا: {نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ}
109: 159 [2 حاشية: وفيه إشارة إلى خلافته]
قال الشيخ أثابه الله: ويؤكد ذلك أن خبره ذلك كان قبل موته –صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام.
* * *
110: 160 ["
…
ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك".]
قال الشيخ أثابه الله: أكد النهي بأداتين: الأولى: "ألا فلا""ألا" للتنبيه. "فلا" للنهي. والثانية "أنهاكم" تأكيد للنهي.
* * *
111: 161 [
…
فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً، وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجداً
…
] .
قال الشيخ أثابه الله: لكن لا يأخذ حكم المسجد المحوط المصون.
قال الشيخ أثابه الله: ويحتج القبوريين باتخاذ المساجد على القبور بآية الكهف {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا} [الكهف: 21] قالوا: الله أقر بذلك.
والجواب: أن الآية ليس فيها إقرار بل حكى الله خبرهم، ثم إن الذين قالوا ذلك من الكفار. ثم أن بناء القبور على المساجد محرم في كل شريعة، وذهب بعض المعاصرين إلى أن ذلك ليس محرم في كل شريعة والدليل آية الكهف السابقة، والرد أن كلام المعاصر غير صحيح لأن النبي –صلى الله عليه وسلم لعن من فعل ذلك وسماهم شرار الخلق وخبر الآية عن ذلك فيه أن الأمم السابقة كانت تفعله مع أنه منكر.
112: 162 [
…
ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود –رضي الله عنه مرفوعاً: "إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء
…
" الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: وهؤلاء الذين تقوم عليهم الساعة كفرة، وقد صح في الحديث:"لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله" فهذا الحديث يبين أن الخير قد اضمحل، ولم يبق أحد من أهل الخير، لم يبق إلا أهل الشر فعليهم تقوم الساعة.
* * *
13: 162 [3 حاشية: فمن علق النهي بنجاسة التربة خاصة] .
قال الشيخ أثابه الله: وعلل بعض الفقهاء النهي عن ذلك –الصلاة في المقابر- لم يسببه بدن الميت من خروج القيح والصديد لكن هذا التعليل ليس بجيد.
* * *
114: 164 [روى مالك في الموطأ: أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعبد. اشتد غضبُ الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"] .
قال الشيخ أثابه الله: ويقول الحفظي في أرجوزته:
وكل من دعا معه أحدا
…
أشرك بالله ولو محمدا
وقال أثابه الله: أول الحديث دعاء وآخره خبر.
قال ابن القيم في النونية:
فأجاب رب العالمين دعاءه
…
وأحاطه بثلاثة جدران
وقال أثابه الله: [اشتد غضب الله] وصفه الغضب بالشدة
دليل على شدة التحريم.
* * *
115: 165 [ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم: 19] قال: كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره] .
قال الشيخ أثابه الله: قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.
وقال أثابه الله: والقراءة المشهورة: "اللاتَ" بالتخفيف، وهناك قراءة شاذة بالتشديد "اللاتَّ" وهو بالتشديد "اللاتَّ" لأنه كان يلت السويق ومع كثرة الاستعمال خففت.
* * *
116: 167 [
…
وعن ابن عباس –رضي الله عنهما قال: "لعن رسول الله –صلى الله عليه وسلم زائرات القبور
…
"] .
قال الشيخ أثابه الله: اللعن يقتضي تحريم الفعل الذي لُعن عليه.
وتكلم الفقهاء عن زيارة القبور في آخر كتاب الجنائز.
الجمهور على أن زيارة القبور للنساء ممنوعة واستدلوا بهذا الحديث، وبحديث أنه رأى نسوة ذاهبات للمقبرة
…
فقال: "ارجعن مأزورات غير مأجورات" وبحديث ثالث: أنه رأى ابنته فاطمة قد جاءت من البقيع
…
فقال: "لعلك بلغت معهم الكدى" فقالت: معاذ الله –والكَدى: طرف المقابر- فقال: "لو بلغتيه لما دخلت الجنة حتى يدخلها جد أبيك" أو كما قال.
وأما التعليل فكما ذكر في الحديث: "تفتن الأحياء، وتؤذين الموتى".
والذين قالوا أنها لم تمنع وأن الزيارة لهن جائزة استدلوا بحديث: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" والجواب: أنه عام مخصوص بالرجال.
ويستدلون بحديث أم عطية: "نهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزم علينا" فالنهي على ظاهره، ومن باب أولى النهي عن زيارة المقابر.
وأما ما روي عن بعض الصحابيات اللاتي زرن بعض القبور فلذلك أسباب كما تبعت عائشة الرسول –صلى الله عليه وسلم عندما ذهب إلى البقيع ولكنها لم تذكر أنها دخلت. وكذلك زيارة قبر أخيها عبد الرحمن وقولها: "لو شهدت موتك لما زرتك" فهي مرت عليه في الطريق.
* * *
117: 167 [2 حاشية: "فإنكن تفتن الحي، وتؤذين الميت"] .
قال الشيخ أثابه الله: وهذه هي العلة.
* * *
118: 168 ["
…
والمتخذين عليها المساجد والسرج" رواه أهل السنن] .
قال الشيخ أثابه الله: وأنكر بعضهم زيادة "السرج".
وقال أثابه الله: إيقاد السرج فيه تعظيم للقبور، فلو أن جاهلاً دخل مقبرة فيها ألوف من القبور، ورأى قبراً مسرجاً فإنه سيتجه إليه ويقول لم يسرج هذا القبر إلا لأن صاحبه فيه كذا وكذا حتى يغلو، فجاء النص لسد الذريعة.
***