الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[باب ما جاء في الكهان
ونحوهم]
150: 202 قال الشيخ أثابه الله: ولم يجزم المؤلف بالحكم عليهم، ولا شك أن الوعيد فيهم شديد.
أصل كلمة كاهن هو الذي يدّعي معرفة الغيب، وهي كلمة لغوية تعرفها العرب لكثرة الكهان عندهم.
وقد اشتهر في هذه الأزمنة صنعة يسمونها: "قراءة الكف" فيأخذ الكاهن يد الشخص فينظر فيها ويقول لصاحبها سيحدث لك كذا وكذا. وربما يقع شيء من ذلك، وبلا شك أن ذلك من جملة الكهان، وهو داخل في الوعيد.
* * *
151: 202 [روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى عرَّافاً فسأله عن شيء فصدّقه بما يقول، لم تقبل له صلاة أربعين يوماً"] .
[وعن أبي هريرة –رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" رواه أبو داود] .
قال الشيخ أثابه الله: عن بعض أزواج النبي –صلى الله عليه وسلم هي حفصة –لا تضر جهالة الصحابي أو الصحابية، كيف وهي أم المؤمنين- رضي الله تعالى عنهن أجمعين-.
[صلاة أربعين] ظاهره أن سائر أعماله لا ترد، بل المردود هي الصلاة كما ورد في الحديث. ولا تلزمه الإعادة إجماعاً. لكن عليه أن
يعاهد ربه على التوبة من ذلك.
وزاد أثابه الله: [لم تقبل له
…
] قال بعضهم هذا في حق من أصرّ على المجيء إلى العراف.
وقال أثابه الله: [فقد كفر بما
…
] وهل الكفر يخرج من الملة أو لا؟ لعل ذلك يختلف باختلاف السائل، فإذا اعتقد أن الكاهن محق وأن عمله ليس به بأس ففي هذه الحال يُحكم بكفره. وذهب بعض الشراح إلى أن الحديث من أحاديث الوعيد وجاء في التحذير من المجيء إلى الكهان وتعللوا بأن الكهان يصدقون أحياناً.
والجمع بين الحديث الأول والحديث الثاني: أن الأول سأله عن مسألة "فسأله عن شيء" وصدقه فيها ولم يصدقه في غيرها، أما الثاني فصدقه في كل ما يقول.
* * *
152: 204 [وللأربعة والحاكم وقال صحيح على شرطهما عن. . . . "من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"] .
قال الشيخ أثابه الله: [من أتى] أي قصده وتوجه إليه.
قوله: [كاهناً] سواد بن قارب من الكهان الذين أسلموا في عهد النبي –صلى الله عليه وسلم.
[قوله: فقد كفر] حمل بعضهم بأنه خاص، أي كفر بما أنزل عليه في شأن الكهان وذمهم، لا كفر بما أنزل عليه بالكلية.
والقول الثاني: هو الأظهر أنه كافر بعموم ما أنزل على محمد
–صلى الله عليه وسلم ولأنه لو أراد شيئاً خاصاً لقيّده.
* * *
153: 205 [وعن عمران بن حصين مرفوعاً: "ليس منا من تَطيّر أو تُطير له، أو تَكهن أو تُكهن له، أو سَحر أو سُحر له
…
"] .
قال الشيخ أثابه الله: ليس منا: ليس من أهل الملة، وتصديقه لا ينفعه وهذا ظاهر في إطلاق الحديث، وبعضهم يتأول الحديث ويقول ليس منا: أي ليس مثلنا في الأعمال لفقد أساس الإيمان الذي هو المعتقد السليم.
قوله: [أو تكهن] يدل على أن الكهانة لا بد لها من تعلم.
قوله: [أو سحر] قلت هنا قصة عجيبة ذكرها شيخنا وعزاها إلى كتاب "روضة المحبين" لابن القيم، وخلاصتها أن امرأة عشقت شاباً عفيفاً وأرادته ولكن لم تفلح. ثم ذهبت إلى عجوز تعمل السحر فأخبرتها عن اسمه ومسكنه فسحرته
…
".
وقال أثابه الله: المسحور لا يؤاخذ بعمله.
* * *
154: 206 [
…
قال البغوي: العراف الذي يدّعي معرفة الأمور
…
] .
قال الشيخ أثابه الله: وسمي العرّاف بهذا الاسم لأنه يدعي المعرفة، فقالوا: عرّافاً مبالغة في المعرفة. والمعرفة فيها السيئ والحسن.
* * *
155: 207 [قال أبو العباس ابن تيمية: العراف اسم للكاهن والمنجم] .
قال الشيخ أثابه الله: المنجم الذي يستدل على الحوادث الأرضية بحركة الكواكب السماوية.