الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
28: 54
[باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله]
[وقوله الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] .
قال الشيخ أثابه الله: على بصيرة لأن الذي يدعو على جهل يُفسِد أكثر مما يصلح.
فيه ثلاثة أقوال:
أ - أني على بصيرة، وأتباعي على بصيرة.
ب - أني أدعو إلى الله على بصيرة، وأتباعي أيضاً يدعون إلى الله.
ت - أنها تعود إلى الدعوة: أدعو إلى الله، وأتباعي يدعون إلى الله.
* * *
29: 56 [وعن ابن عباس –رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له: "إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله"] .
قال الشيخ أثابه الله: وهم يقولون: لا إله إلا الله لكنهم لا يعملون بمعناها، فهم يعلمون لكن لا يعملون فالقصد هو التطبيق والعمل.
* * *
30: 56 [1 حاشية: ومن فضائله أنه بعثه إلى اليمن مبلغاً عنه مفقهاً ومعلماً وحاكماً] .
قال الشيخ أثابه الله: وجابياً يجبي الزكاة وكذلك يأخذ الجزية.
31: 58 ["
…
فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تُؤخذ من أغنيائهم فتُرد على فقرائهم
…
"] .
قال الشيخ أثابه الله: سميت صدقة لأنها تدل على التصديق لأن الذي يدفعها مصدق بفريضة الله ومثله قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء} [التوبة: 60] واستدل بحديث معاذ على أن الزكاة لا تنقل. والقول الثاني: تؤخذ من أغنياء المسلمين وترد على فقرائهم. وعلى ذلك فالصحيح جواز نقلها للمصلحة.
* * *
32: 60 [1 حاشية: ولما بعث معاذاً إلى اليمن لم يذكر في حديثه الصوم] .
قال الشيخ أثابه الله: لعله اكتفى بمعرفة معاذ فهو من أعلم الصحابة ويعلم أحكام الصوم وما يتعلق به.
* * *
33: 60 [ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: "لأعطين الراية غداً رجلاً يحب اللهَ ورسولَه ويحبه اللهُ ورسولُه
…
"]
قال الشيخ أثابه الله: الراية العلم الصغير. وقد لا يكون بين الراية واللواء فرق إلا اللون.
34: 61 ["يفتح الله على يديه" فبات الناس يدُوكُون ليلتهم أيهم يُعطاها] .
قال الشيخ أثابه الله: فوصفه –صلى الله عليه وسلم بثلاث صفات:
1-
أنه يحب الله ورسوله.
2-
أن الله يحبه وكذلك رسول الله –صلى الله عليه وسلم يحبه.
3-
أن الله تعالى يفتح على يديه.
يفتح الله على يديه: أي يفتح بقية الحصون التي بقيت في خيبر.
* * *
35: 61 [2 حاشية: لكن هذا الحديث من أحسن ما يحتج به على النواصب الذين لا يتولونه، أو يكفرونه، أو يفسقونه كالخوارج] .
قال الشيخ أثابه الله: وقد تشبث بهذا الرافضة وجعلوا منزلة علي –رضي الله عنه أعلى من منزلة الشيخين والجواب أن الشيخين –رضي الله عنهما أنفقا أموالهم في سبيل الله وجاهدا بها وبأنفسهم.
أما قوله: يحبه الله ورسوله فيقال: إن الله يحب المتقين، ويحب المنفقين أموالهم، والصحابة كلهم كذلك.
* * *
36: 62 [فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلُّهم يرجو أن يعطاها. فقال: "أين علي بن أبي طالب؟ " فقيل: هو يشتكي عينيه
…
] .
قال الشيخ أثابه الله: هو يشتكي أي تؤلمه، وليس المراد أنه يشكو إلى الناس مرضه. كما يقال لمن آلمه رأسه: فلان يشكو رأسه.
37: 62 [
…
فقال: "انفُذ على رِسْلِك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام
…
"] .
قال الشيخ أثابه الله: المراد بالرِّسْل: التؤدة والطمأنينة.
"ثم ادعهم" أخذوا من هذا البُداءة بالدعوة قبل القتال، وكما في حديث بُريدة وفيه:"ثم ادعهم إلى ثلاث خصال". وكذلك حديث ابن عمر ما كان –صلى الله عليه وسلم يقاتل أحداً حتى يدعوه.
* * *
38: 64 ["وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم"] .
قال الشيخ أثابه الله: من المعلوم أن الأجر الأخروي لا يقاس بالأجر الدنيوي، لكنه مثَّل بحُمُر النعم لشهرتها، وللترغيب في الدعوة إلى الله تعالى.
وفي حديث سهل –رضي الله عنه وجوب الدعوة قبل القتال: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
…
} [النحل: 125] {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
…
} [آل عمران: 104]{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ} [الأحزاب: 45-46] من هذه الآيات يتبين أن من دعا إلى سبيل الله، أو دعا إلى الخير، أو دعا إلى الله فمقصده واحد.