الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
58: 89 [3 حاشية: وفي زمانهم كانوا يطلقون الكراهة على المحرم. وصححه الشارح] .
قال الشيخ أثابه الله: وهو الصحيح، وقد ورد ذلك في القرآن، قال تعالى:{كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: 38] وهي محرّمة.
* * *
59: 90
[باب من تبرك بشجرة أو حجر أو نحوهما]
[وقول الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} الآيات] .
قال الشيخ أثابه الله: تبرك: البركة: طلب كثرة الخير بفعل يفعله، أو من ذات يعتقد فيها.
{وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا} [ق: 9] يعني جعل الله فيه البركة لما يترتب بعده من النبات والثمر، فهو لا يؤثر بذاته ولا نفسه ولكن بما يحدثه الله تعالى من إنبات الزرع والثمر ونحوهما يدخل في ذلك القبور والبقاع والأشخاص ولو كانوا علماء أو سادة، ونحوهما.
قال الشيخ أثابه الله: وما ذكر الحكم. قال بعض الشراح التقدير: باب حكم من تبرك. كما في إبطال التنديد.
وقال بعضهم: باب إشراك من تبرك. كما في فتح المجيد. ولعل هذا هو الأقرب لأن الآيات التي استدل بها فعل أهلها شرك، وكذلك الحديث فعل أهله شرك.
وكان الصحابة يتبركون ببعض الأشياء عن الرسول –صلى الله عليه وسلم كما كانوا يتبركون ببقية وضوئه وبتفله وبريقه، ولكنهم لم يفعلوا ذلك مع
غير رسول الله –صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن في أصحابه مقربون له ومع ذلك لم يُذكر أنهم فعلوا معهم شيئاً فدل ذلك على أنه خاص بالرسول –صلى الله عليه وسلم.
وبعض الناس إذا رأوا أحد آل البيت تبركوا به وتمسحوا بثيابه وفعلهم هذا قريب من الشرك.
ذكر ابن كثير ومن قبله ابن إسحاق: أن سبب إسلام عباس بن مرداس الأسلمي أنه كان له بعد أبيه صنم يعبده اسمه "ضمار" فلما حضرة الوفاة أباه أوصاه، فلما ظهر الإسلام سمع من جوفه –جوف الصنم- أبياتاً من الشعر فيها ذم للأصنام ومدح للإسلام وللرسول –صلى الله عليه وسلم فعند ذلك كسره وأسلم.
"فائدة": الفجر الصادق رسالة لأحد العراقيين اسمه جميل أفندي صدقي الزهاوي، ردّ عليه الشيخ ابن سحمان بالضياء الشارق في رد شبهات المازق المارق.
* * *
60: 90 [1 حاشية: و"من" اسم شرط، والجواب محذوف تقديره: فقد أشرك بالله] .
قال الشيخ أثابه الله: وقدّره صاحب إبطال التنديد: حكم من تبرك. لكن تقدير صاحب فتح المجيد –بلا شك- هو الأولى لأن الأبواب التي قبله في الإشراك بالله.
* * *
61: 92 [عن أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حُنَين ونحن حُدَثاء عهد بكفر وللمشركين سِدْرة يعكُفون عندها ويَنُوطُون
بها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط. فمررنا بسِدْرة فقلنا يا رسول الله، اجعل لنا ذاتَ أنواط كما لهم ذاتُ أنواط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر إنها السُّنَن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى {اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف: 138] لتركبُن سَنَنَ من كان قبلكم " رواه الترمذي وصححه] .
قال الشيخ أثابه الله: وكان في عهد الشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله تعالى- بعض الأوثان التي تُعبد منها:
"الفحل" ذكر النخل تأتيه المرأة العانس فتقول: يا فحل الفحول أريد زوجاً قبل الحول.
وكذلك غار بنت الأمير يزعمون أن أحد الناس أراد أن يفجر ببنت الأمير فانصدع لها جبل عن غار فأصبحوا يأتون إليه باللحم والمرق.
وكذلك قبر زيد بن الخطاب كانوا يأتون إليه ويقولون يا زيد يا زيد. وكان الشيخ محمد –رحمه الله تعالى- يأتي عندهم ويقول: "الله أقدر من زيد""الله خير من زيد" ولا يستطيعون الرد عليه فلما هداهم الله تركوه وهدموا القبة التي كانت عليه.
[قوله: "خرجنا مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم إلى حنين"] في السنة الثامنة.
[قوله: "وللمشركين سِدْرة"] يحتمل أن المراد بالمشركين هوازن، ويحتمل غيرهم.
[قوله: " ويَنُوطُون بها أسلحتهم"] فكأنهم جعلوا أغصانها عزى ويعتقدون أنها تكسب أسلحتهم قوة إذا علقوا بها أسلحتهم.
وفعل المشركين هذا من شرك الأفعال، وهو شرك أكبر.