المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌باب الهاء

- ‌الهاشل:

- ‌أشعار متعلقة بالزرع والزراعة:

- ‌شعره في الغزل:

- ‌وثائق قديمة للهاشل:

- ‌الهاملي:

- ‌الهَبْدان:

- ‌الهَبُوب:

- ‌الهِبيِّش:

- ‌الهتيمي:

- ‌الهِجْرس:

- ‌الهَدْبَان:

- ‌الهَدْلَق:

- ‌الهَدو:

- ‌الهْدَيْب:

- ‌الهْدَيّة:

- ‌الهْدَيْري:

- ‌الهَذَّال:

- ‌الهَذَّال:

- ‌الهْذِلِي:

- ‌الهْذَيْلي:

- ‌الهَرَّاش:

- ‌الهَزَّاع:

- ‌الهَزَّاعي:

- ‌الْهْزَيِّم:

- ‌الهلابي:

- ‌الهَلَال:

- ‌الهلالي:

- ‌الهمزاني:

- ‌الهِمْش:

- ‌الهميلي:

- ‌وثيقة مهمة:

- ‌الهميمه:

- ‌الهميهم:

- ‌الهندي:

- ‌الهوته:

- ‌وصية زيد بن سالم الهوته:

- ‌الهَوْل:

- ‌الهَوير:

- ‌الهَوِيْرِي:

- ‌الهْوَيش:

- ‌الهويشل:

- ‌الهْوَيْمل:

- ‌الدكتور حسن الهويمل:

- ‌تقدير الأدباء والكتاب للدكتور حسن الهويمل:

- ‌تكريم الدكتور حسن بن فهد الهويمل:

- ‌(أبجديات سياسية):

- ‌الهويمل:

- ‌الهَيْدِي:

- ‌باب الياء

- ‌اليبوسي:

- ‌الْيَحيَى:

- ‌وصية يحيى بن محمد الكردا:

- ‌سليمان بن عليّ اليحيى:

- ‌إبراهيم بن عبد العزيز اليحيى:

- ‌أثر الفعل الطيب:

- ‌أئمة ومؤذنون من اليحيى:

- ‌مسجد العباس:

- ‌يحيى بن عبد العزيز بن عبد الله اليحيى:

- ‌من شعراء اليحيى:

- ‌وثائق اليحيى:

- ‌أسباب كتابة الرسالة:

- ‌موقف المرأة من زواج التعدد:

- ‌قصة واقعية:

- ‌طرائق إيصال خبر الزواج:

- ‌ اليحيى

- ‌اليحيى:

- ‌اليحيى:

- ‌‌‌اليعيش:

- ‌اليعيش:

- ‌اليوسف:

- ‌نهاية المعجم:

الفصل: ‌شعره في الغزل:

‌شعره في الغزل:

شعر ابن هاشل في الغزل قليل لأن مجتمعه لا يتسامح فيما يوجب الغزل أو ينتج عنه، وحياة أبو هاشل حياة صعبة شغله طلاب العيش فيها عن الغزل، ومع ذلك توجد ملامح غزلية في شعره.

من ذلك أن امرأة جميلة مرت مع زرعه فأعجبته فقال:

من أول زرعنا هافي

واليوم زادت تثامينه

ما جاه بالليل هتافِ

زوده من اللي موطينه

وقال أبو هاشل:

يا دار مالي بك مقاعيد يا دار

انتي وسكان الخلا بالسويه

سمعت حس الخترشه واثرهن فار

من عقب ما هن ثنتين صارن رعيه

* * * *

يا الله يا اللي تسمعن سر وجهار

انك تهي لي هنوف هَدِيَّه

مكسورة الجنحان ما تاصل الدار

من يمة الطلعات ما هي هويه

إن جيت مجدوله فهو خمسة أشبار

غاطن ظهرها لين حدر الشطيه

والثوب تفصيل العرب زر بزرار

ينهي عن الكرته حرام وخطيه

وهذه القصيدة قالها حينما تزوج امرأة ووفق هو وإياها:

أنا أحمد اللي وفقن عقب الإيَّاس

غرو على كيفي بدال الطموح

قلب سليم ما يجي فيه وسواس

مأمون وما هو مثل خطو النبوح

يا عنك ما جاله جنيس مع الناس

حيثه لعوب ودايم لي مزوح

الحب لامنه جرى ماله قياس

عساه دايم بيننا ما يروح

ص: 37

جبر العضا والطول ما فيه نوماس

لي صار قلبه بالمروه سموح

كم واحد غرك بزوله والألباس

لي جيت داخليه حمار صموح

بعض النساء تلقاه للشر مقباس

وبعض النساء بالبيت مسك يفوح

من يبني المبنى ولا ينهي الساس

إعرف ترى مبناه عمل الطيوح

قال أبو هاشل:

لا والله الا تالي العمر خليت

خليست في دار وحيد لحالي

والا أنت مقلول الحيا سو ما شيت

كنك أميرتدعي بالكمال

غديك تترك ما مضى كان وريت

ولا عقب لوح الشين تأخذ بدالي

شعر ابن هاشل في الشكوى ومصاعب الحال:

حدث عن نفسه قال:

تزوجت امراة فرزقت منها بثلاثة أطفال كان الواحد منهم يموت قبل أن يولد الذي بعده.

وبعد موت الأخير بقيت عشر سنوات لم يولد لي منها شيء فقلت لها: يا فلانة، لقد بقيت بدون أولاد كل هذه السنين فأرجو أن تسمحي لي بالزواج لعل الله يرزقني بولد، وسوف تبقين معي عزيزة مكرمة.

فقالت لي: ما يخالف بشرط انك تخليني ببيتي، ولا تدخل عليَّ المرأة الجديدة. قال: فتزوجت بأخرى وأخذتها معي إلى (الطعمية) لأنني زرعت قليبًا فيها، ولبثت معي سنة واحدة ثم عافتني وذهبت إلى أهلها وتركتني وحيدًا، فعدت إلى زوجتي الأولى فردتني وعافتني، فقلت لها: وراك كذا وأنا وإياك زينين؟

قالت: زينين من أول قبل تعرس على غيري.

ص: 38

قال: فبقيت وحدي وقلت:

عِزِّي (لأبو هاشل) حياته كسيفه

بالبيت ما عنده شير يَسَلِّيه

هَجَّتِ فطيمه، وأتبعتها لطيفه

كِلَّش يهون إلا العشا من يسَويِّه؟

تقول: أنا ما أبيك يا بو لفيفه (1)

أبي رجيل لي ركبته يقول: أيه

أوَّل أسوِّي به سنواة العسيفه

واللى تِمَرَّنْ فوقه الورك نلويه

وإلا أنت يا الشاكوش (2) نفسك عفيفه

السَّلْم الأول ما طرى لك تخليه

* * * *

يا رب تأخذ لي بعدلك نصفيه

من سَبِّينا بالدِّين يا الله تخزيه

دنياك تخلف واشهد أنَّه مخفيه

من قل ماله ما لقى من يحاكيه

وحدثني قال: كنا جماعة من المتعطلين عن العمل قبل هذا الخير العظيم الذي أصاب البلاد فعرض عليّ بعضهم أن يسلفني نقودًا اشتري بها ناقة احتطب عليها واسترزق بذلك.

فلما اشتريتها وأصحابي المفلسون يعرفونني بالفقر صرت وناقتي حديثهم فكانوا يكثرون من قولهم مستنكرين: (النقابي شرى ناقة) فقلت:

يا فاطري ما نطيع الناس

الناس بالعرض همَّاقه

من ضاق صدره رفد له ساس

قال: (النقابي شري ناقه)

ارجيه ولا من رجاه فلاس

يدعي لنا المزن حَقَّاقه

عقب تشوف الخلا محتاس

فيه الجماميل مشتاقه

وشلون لي زملق البسباس

والروض سبحان خلَّاقه

(1) اللفيفة: اللحية.

(2)

الشاكوش: اسم السخرية باللحية.

ص: 39

حنا تتعلق عن المِشْماس (1)

والهيس ما يظل بمشراقه

شرى له سيارة ولز ويقول: إنه غربلن ونظم فيه أربعة أبيات:

مبسوط لولا الولز كدر حياتي

من حين حظي داشر قبل يلقاه

علم بي المخلوق وأظهر شماتي

واللي قصد من باقي العزر وفاه

هذا نهار القيظ ماجا الا شاتي

وش لون لا جاء السيل وين أنت واياه

إن جيت أدفه صار زي الحصاةِ

وإن جيت بالهندل فأنا أصبحت ما أقواه

وأمشي وأحذر من تسمع وصاتي

الولز لا يزهي لكم زين ممشاه

اشتري له سيارة مازدا ووفق وبدأ يسوقها، فقال فيها:

لي موتر ما حلى زينه وممشاه

بالقار يسبق نادرات الزمايل

لو هو على خيال كان أتحداه

لي وصلت الصفه وهرجك صمايل

والله من عير بلحظه زرقناه

سبابه (المازدا) هيوس غلايل

الحظ قام وساعدن عند مشراه

وقامت تخابر به جميع القبايل

ومن ساع ما جانا على طول سقناه

وانا كبير ضاري للعمايل

هذا الخطر يا ناس حنا وطيناه

يا الله لا تورين شوف الهوايل

ما هي عيبه من نطحنا صدمناه

تصير ضحكه ثم تاقع فصايل

يجيك صيني يزعج الناس بعواه

يلقى طريق اللي عن الدرب عايل

ثم جلس في بيته بلا زوجه فقال:

بيت بلا زوجة نزوله غرابيل

هم ويش لو إنه من الخير مليان

إليا غسلت القدر فذ المعاميل

الله حسيب اللي على الدار خلان

ما أدري دلع والا يبي زود تنكيل

والا تعرض له من الخلق شيطان

(1) المكان المشمس شتاء الذي يتدفء الناس بالجلوس فيه تاركين العمل.

ص: 40

قام يتهددني وهو نوع تنكيل

الفقر ما هو عيب يوم أنت تشنان

ياسرع ما عند الولي من تساهيل

حنا حراوي الرزق مير أنت عجلان

دنيا تسقينا هماج وشهاليل

لما يبين الصق رابح وخسران

وقال أبو هاشل في دلة:

الدله اللي سكن عندي دواه

وأنا هجرته بالوتد خمسة شهور

والعش والغبرات والدَّرّ غطاه

زود على هذا زقاقين عصفور

تبكي على شيخ فزع له وعزاه

تقول يا شيخ انعشن وأنت ماجور

وأنا أتعجب كيف حرص على رضاه

وهو يسمى الشيخ ما أجيه بقصور

ألا أن تعرض لي فهو يجيه ما جاه

الرجل ما يصبر إلى صار مقهور

حكي حكيته ما تتبعت منهاه

تراك ما ثوم وتالية مازور

حنا سمعنا القول والقول تلقاه

والعلم ما يخفاك لي صار منثور

دخل مرة يشري سكر وقالوا له ممنوع البيع بالكيس ما هنا إلَّا بالوزن فقال هذه الأبيات:

يا بريقنا لا والله إلَّا جلبناك

ميعادك الدلال سوق المقاصيص

ماهوب بغض لك ولا قبل عفناك

مير البلا السكر يبيَّع تتاقيص

نصبر على فقدك ونسلي بلياك

وتركي على أم الهيل وإلَّا أنت لبليس

خمس على صبه من التمر تسواك

كلام رجل مسه الفقر تمسيس

والله من عذرًا مع الصبح تنعاك

تبكي على صبك وتضرب هواجيس

لا لفت الخبزه بكراث ما أحلاك

إليَّ حصل هذا تطير النواحيس

تقول يالمعبر وحنا دعيناك

ترضى لنا السكر ونشريه بالكيس

ص: 41

وقال بعد ما وجدت السيارات شريت لي ناقة وإلاهي قشرا، ولا تشبع ووجه ودر، بعض الحلال ماهوب زين، فقلت:

لي فاطر علمها وافي

لولاه قصره وشنايه

تأكل حصيلها ولا يكافي

وأصبحت للناس بحكايه

كل البعارين تنعاف

مخصوص لي جاك رغايه

يا الله إن تعيضن بنسافي

توه مورد على الغايه

ما تطرح الصاج بالسافي

يطلع بلا شك وروايه

وكان بين عبد العزيز الهاشل وبعض شعراء عصره من أصدقائه وبخاصة الذين يعملون عمله وهو الاشتغال بالزراعة مساجلات شعرية، منهم على وجه الخصوص عبد الله بن عليّ الجديعي من أهل خضيرا.

وقال عبد الله العلي الجديعي يخاطب عبد العزيز الهاشل:

حظي وحظك يا (أبو هاشل) مجلدات

كِلٍّ تَنَعْوش ميرهن نايمات

أتلى التلاوي يوم غويمض مدبكات

ومن عميهن تكلفتن في هباة

ميّه هماج والصبخ تقل دوغات

وجراذي وسط المدعث نازلات

وطروش بدوٍ لي أصبحن جَنّ زافات

دايم حوالي الزرع مهَمَّلات

نصحتهن قلت أصبرن يا غشيمات

وش حدكن للزرع وقت الأشاني

قالن: ترى الواحد إلى فات ما فات

يصبر ولا يجي الأمور غزرات

وراك تحَضْوَر وأنت ما جاك شدات؟

إصبر الين انك تشوف المواتي

باكر تشوف العيش عقب الكسافات

تشوف ضرب الحب لا جا علوات

وقال عبد الله العلي الجديعي في الزرع:

يا راكب جمس يتدفق إلى سار

يشبه كما وصف السحاب اندراجه

ص: 42

اليا مشي ما تقول يمشي ولا طار

ما تميز الأوصاف داخل عجاجه

فوقه بيوتٍ وافيات بالأذكار

أيضًا سلامٍ (لأبو هاشل) مداجه

سلم عليه وقولةٍ له الي صار

ماهنا قصيدٍ ينقل ماش حاجه

* * * *

حظي وحظك يا (أبو هاشل) لهن كار

الكل منهن يستحي لا يواجه

السيل جَنَّبْ زرعنا شفت الأقدار

حظٍّ ردي وداخلٍ به عواجه

قضبت حَظّي وقلت: علمَّنْ بما صار

هو بك مرض حتى ندوِّر علاجه

قال: أنت خَلَّك للمهمَّات صبار

اصبر على ما جاك وخلّ اللجاجه

السيل لي جا زرعكم صابه صطار

زرع ثليل وان دشّه السيل فاجه

الله هو اللي رزق الزرع بأمطار

ماهمب عندي تطلعن للزراجه

لي صرت ما تدري ولا عندك أفكار

اقصر لسانك زود حكيك سماجه

الزرع له ناس قويين الأفكار

ويرضى بحكم الله ويركي حجاجه

لي صار تال الليل شبَّاب للنار

دايم حوالي البيت يومي سراجه

ما هم مثلك ما تفارق عن الدار

يروح نهارك ما تعديت حاجه

قلت: أنبته يا حظ لا تسوي أكدار

مالي ومالك دايم لك حجاجه

خليتني بين الملاتقل بوسار

كلّ تنعوش وأنت حكيك سماجه

ناسفٍ لسانك فوق كتفك وهدَّار

تري ردي الناس عارف خراجه

قال عبد العزيز بن محمد الهاشل في دلة القهوة:

سمعت من الدلة علوم عجيبات

نوب تضحكني ونوب تبكين

تقول من عقب التمدن لغْبرات

أبكي على اللي كل صبح توالين

وإلا أنت عماله ضاري للطمالات

ذليت من الرَّبَّاب تعطيه عشرين

قلت:

نسيتي المعروف ولابك مروات

هذاك من الصابون صفرا تلوحين

ص: 43

قالت:

أصلك كذوب وكل هرجك خرافات

هذاك ما تنثر إلى فدّ بي شين

وتمطع يمين كن توه مسواة

وربوعك اللي صدقوا لك مساكين

قلت:

والله مالك بالجمايل علاقات

لا جيت خطو اليوم مشرب تطيحين

قال: بلاي القزعيونه وسيعات

وتروح لشغيلك وعقب تخلين

كيف أنت ما تصبر إلى طحت زلات

وأنا عليك اصبر وبالنار تشوين

أنت حلال القوم اثرك مغَبَّاة

لولاي أنا جيد بشعرك غلبتين

قالت:

أغديك تسمح لي وانا أسمح بما فات

وإن طعت شوري خل عنك الحواقين

لي صار باكر هات لقمة ومصفاة

لو كانت الدلة ابميه وتسعين

ومنول أبسكت ولا عندي اسكات

ما شوف عندك غير حزن وطواعين

قلت:

لا والله إلا تو طحنا بورطات

خربت اعلومك يوم قمت اتدعين

قالت:

خل المراجل والدروب الصعيبات

وابتل على ابريق تهشم له اسنين

قلت:

هذاك يا القابه على النار مركاة

وهذاك من كثر العمل ما تليقين

قالت:

هذاك غيرك ما يهاب الخسارات

وهذاك راع الطيب ما هوب خافين

وإلا أنت مسكين تحب الزريعات

وعفت الوظائف والرجال النظيفين

وحظك عمي ولا سعى لك بخيرات

وجدعك بغويمض مقر الشياطين

والله ما عندك عشير المعروفات

غربلك ربي ما نغبط السلاطين

ص: 44

ولا نغبط اللي سكن بالعمارات

مقعاد هالعشة يعادل ملايين

تراك خطو المرة تأكل مطبات

وما أدري تحسب الناس مثلك مجانين

قلت:

ما نيب مثلك دارس بالدشارات

ولا نيب مثلك بس دائم تسبين

قالت:

وإلا أنت جويهل ما تعرف الخطيات

عقب النظافة ناعم الرمل غاطين

قلت:

أنت حلالي سايق بك قريشات

والله لا علق بك لا منك تذوبين

قالت:

ما انيب للدِّلال النظيفات

كفوك خينفس من إدلالك هاكلحين

قال عبد الله بن علي الجديعي في صديقه عبد العزيز بن محمد الهاشل:

دن القلم يالقرم واكتب جوابي

واليا كتبته لبوهاشل اتوديه

سلم عليه وهات رد الكتابِ

خله يوضح لك ترى الوقت قافيه

كثر كلام الناس وقل الصوابِ

وأخاف ما تلقا صديق أتوصيه

البارحة بالليل شفت السحاب

يبرق على زرع لابو هاشل وغاطيه

بَشّر عساه أسقى دعوث وروابي

وأسقي زريع لبوهاشل ومرويه

قل له عسى حظه قوي الوثاب

يساعد لحظِّي لين يمشي يباريه

حظي لقي حظك وكله خرابي

وأظن ما تلقى صحيح تحاكيه

الحظ إلى منه ترادي عذابي

يصير دائم علة على راعيه

نصحت حظي مير ماعاد ثابي

قلت انتبه حظ أبو هاشل اتباريه

تراه كسَّف به نهار الشبابِ

لين انه بان الشيب وهذي مواريه

فزع عليه ولفعه لين تابِ

بدى يقوم لاحط العصي في علابيه

لا شك من به طبع تراه هابِ

لو زان مره لازم يرجع لماضيه

ص: 45

كثر الحكي تراه ماله مجابي

عندي عليم مير ما ودي اطريه

حظ أبو هاشل دارس بالكتابِ

عنده علوم وآيات تباريه

يوم شاف زرعه زين سوي انقلابِ

قمز على ظهيره وخلاه يوذيه بدا

خلاه يمشي مثل مشي الغرابِ

يتضوَكع ما يعدل مواطيه

قلت العفو يا حظ وش هالخرابِ

وشلون يا العكروت تركض تباريه

خله يولي لي يجيك العذابِ

ما تشوف فعله كيف عذب رويعيه

عقب المعزه والوظيفه تجابِ

وظيفة عند الحكومه اتكفيه

نحر غويمض قال أبي أمكن شبابي

احط لي زرع على شان اصاليه

قال:

هذا رفيق لي ولابه طلابِ

وين ماطرا له جازم إني أخاويه

وقال أبو هاشل:

بالهون ياراعي الترنبيل

شلني معك لين دكاني

المشي زحمه وأخوك امشيل

شيله على المتن عودان

وأنا أحمد الله على التسهيل

من مرني ما تعداني

من دون قول ولا تشهيل

يربط فرامل علي شاني

خفيف ما أبي تحميل

ما غير بشتي وحذياني

قال أبو هاشل:

زرعت زرع وباغي به تجار

واظن زرعي ما يرد المصاريف

يا ما تعبنا به وسقنا خساير

واتلاه من بين الشطيبات ما شيف

أقطعت بالصيفي وباقيه أخاير

أخاف ما أطيقه زحافه وتنتيف

الزرع شيب بي وذقت العزاير

وأخاف نترك باقي الزرع ونعيف

الزرع ما هو لي وحالي ستاير

والزرع للي قاري الحال حرِّيف

ص: 46

اختلفت البذرة وصارت جهاير

قالوا مصيِّف قلت ما صيده الصيف

واعرف ترى الدنيا يجي له دواير

أيَّ الدهر وإياة وأمطار والريف

دعيت رب عالم بالسراير

يمدنا بالخير من دون تكليف

لا دام ما جا السيل والمي غاير

عليك بالطيب وخسل الأطاريف

والله ما لي بالأمور الكباير

لو لاي من يد الخلايق مليقيف

وأبي المعزه عن قعودي بعاير

ما أناظر المخلوق كني طويويف

وقال أبو هاشل في المكينة التي زرع زرعًا عليها:

مكينتي قامت تزايد خرابه

ما زل صبح والمهندس يحوفه

والله ما اخبره تلاين صوابه

لي قلت زانت علقن به بلوفه

واشره على اللي بالمشاري سعي به

ما يفتكر يوم الرشودي يلوفه

قال أبو هاشل:

عير رعى قتي عسى الذيب يفراه

يرعى على كيفه ولاهوب عادين

أو ميت للجيران ويا الله حجرناه

واثره نكور وقام باجواز يرمين

حوض يضحي به وحوض تعشاه

قالت لي العجله أنا منين تعطين

لي عاد قت الوسم تقول بعناه

باقي حويلك ماهقيته يغدين

قلت:

أنا أحمد اللي لين السعر وارخاه

عقب الغلا يوزن على حول عشرين

والطامة الكبرى بعضهم تنشاه

يا ما تنبت الظهر ما أحدٍ يحاكين

قلنا جرى بالسوق هذا بلياه

نعطيك يا العجله قطر وتفوسين

والياشبعتي بالنواحي نشرناه

يلقي على طول الدهر لا تجوعين

هذي علومك واللبن ما شربناه

وش لون لاجا النفع وقمتي تحلبين

ص: 47

مالك عن الدلال توحين بغناه

عساك من بد البقر ما تعودين

قال عبد العزيز الهاشل:

قل له: ترى عيني جراله مجاري

بأسباب قلبي للوراعين منفاج

الشيب لاح ولا سقم لي ذراري

ولانيب مقطوع الرجا يا أبا الأفراج

قالوا لي: اعرس قلت: ما من مصاري

ما دمت بالحرفة على طول محتاج

حظ النقابي دائم بالمذاري

ما ظني ألقي به تطابيب واعلاج

يقول: حيرني ولا نيب داري

ممهون جِدّ وابلشن بالتحدراج

وفاته:

توفي عبد العزيز الهاشل يوم الأربعاء 12/ 12 / 1421 هـ ورثاه صديقه الشاعر عبد الله بن علي الجديعي بقوله:

هذه الأبيات مرثية في عبد العزيز المحمد الهاشل الذي وافته المنية يوم الأربعاء الوافق 12/ 12 / 1421 هـ مع تحيات قائل الأبيات:

البارحه كل الرفاقه تعزين

على الرفيق اللي لفته الوفاةِ

هلت دموع العين مني صليبين

والعبرة اللي واقفه باللهاةِ

ما هو جزع كل المخاليق مقفين

لاشك ما عند سوى هالسواةِ

وأنا عرفت بقولته: لا تخلين

دلا يصيح ويذكر الفايتاةِ

أو قولته: عساك مني بحلين

أنت الذي صافيتني بالحياةِ

لياك تنساني الي رحت هالحين

كثر الزيارة قبل أوان الفواتِ

يا طول ما حنا على البعد ماشين

ويطول ما تدرج بنا الماشياتِ

فاضت دموعي يوم دلَّا يوصين

ويذكر المكشات بالماضياتِ

ياما تخاوينا على الود والزين

ياما على الطلعات جبنا الضحكاتِ

ص: 48

دنيا تغر الناس واللي امصافين

ياما أودعت بين الرفاقة شتاتِ

مرحوم يا اللي كل يوم ينادين

لي شافني عنده يزيد افرحاتِ

قعدت عنده يوم دلا يحاكين

وأبدى السراير يوم جاب اعبراتي

ماهيب عادة يغرق الدمع للعين

الا محس عند قرب المماتِ

قلت: الصبر يا بو محمد وممدين

والله هو اللي عنده الصالحاتِ

قال: إيه أنا صابر وربعي وفيين

الله يسامح كل من كان يأتي

والموت ما به شك لازم يوافين

والله هو اللي عالم الخافياتِ

هذا وأنا قلبي من الهم يلوين

من يوم دلا يذكر المخلفاتِ

الموت حق ولامن الحق جز عين

ولا عندنا شك بقرب الوفاةِ

عساك يا الهاشل مع المستظلين

تحت ظلال العرش بالوافياتِ

عساك بالفردوس روح ورياحين

عساك بعفو الله بكل الهناةِ

الله يسامح عنك أول وهالحين

وإيسكنك جناته الواسعاتِ

مالك عيال يفقدونك مصغرين

ولا بنات بالدجا باكياتِ

ولا لك من التجار ناس ديايين

اللي يبون احقوقهم كاملاتِ

والله هو اللي يرحم اللي مذنبين

ويبدل السيآت لك بحسناتِ

الله يثيبك يوم نشر الدواوين

ويجعل كتابك في يمينك ثباتِ

الله ينتقل كفتك بالموازين

ويجعل حسناتك هن الراجحاتِ

عساك يوم العرض من المستريحين

عساك عقب الفقر بأكبر غناةِ

أنت الرفيق اللي على العسر واللين

والحي منا يذكرك بالحياةِ

أنا أشهد أنك صاحب الحق والدين

وأنا أشهد أنك من يحب الصلاةِ

هذا وصلوا عدما يورق التين

على محمد صاحب المعجزاتِ

ص: 49