الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الهويشل:
على لفظ تصغير الهاشل.
أسرة صغيرة من أهل بريدة تفرعت منها أسرة العُبرة الذين سبق ذكرهم في حرف العين.
أكبرهم سنًّا الآن - 1426 هـ - محمد بن هويشل بن عبد الله الهويشل، عمره الآن 96 سنة.
الهْوَيْمل:
بإسكان الهاء في أوله وفتح الواو بعدها فياء ساكنة فميم مكسورة في آخره لام.
على لفظ تصغير الهامل، وهذا اسم لعدة أسر في أنحاء متفرعة من نجد.
والهويمل أهل بريدة جاءوا إليها من بلدة (رغبة) في ناحية المحمل.
أول من جاء منهم اثنان هما أبناء عم أي من أسرة واحدة.
جاءا إلى بريدة كما كان يفعل كثير من أهل جنوب نجد بغية الحصول على فرص أفضل في الحياة.
وكان أحدهما في وجهه سلعة صغيرة، والسلعة: لحمة أو مضغة تنبت في بدن ابن آدم تكون أحيانًا صغيرة وأحيانًا كبيرة، وتكون أحيانًا في مكان ظاهر وأحيانًا في مكان خفي.
ولكن التي في ابن هويمل ظاهرة، ولما كان أهل بريدة لم يكونوا يعرفونه ولا ابن عمه في أول مجيئهما إلا بذلك اللقب المتعلق بالسلعة.
وهذا اللقب لا يشعر بذمّ، ولا نقيصة، وإنما هي من قبل (أبو لحية) و (أبو بطن).
والطريف أنهم سموا ابن عمه أيضًا الذي ليس فيه تلك السلعة، وهو يقول: كيف يا أهل بريدة تكون السلعة في ابن عمي وتسمونني أنا بها، وأنا ما في تلك السلعة.
وقد بقيت تسميتهم بذلك زمنًا، ثم تركت حتى نسيها الناس أو كادوا.
وكان لبدء مجيئهما لبريدة واستقرارهما فيها قصة حدثني بها أبي رحمه الله عن ناصر أحد الرجلين اللذين جاءا، وهو والد جد الدكتور حسن بن فهد الهويمل الأستاذ الجامعي والأديب المؤلف المعروف وهو الآن رئيس نادي القصيم الأدبي منذ دهر.
قال: قدمت أنا وابن عمي من رغبة إلى بريدة ليس معنا شيء من عرض الدنيا، ولا نعرف أحدًا، ولا يعرفنا أحد، ولكننا شبان أقوياء مستعدون للعمل.
قال: فأنا أول ما جئت ضَمَّيْتَ أي صرت صبيًّا وهو العامل المستمر في العمل الذي لا يقتصر في عمله على عمل معين في الفلاحة، ونحوها، ويكون إطعامه على صاحب العمل.
قال: وكان عملي عند (العمر) أهل المريدسية بأجرة وهي ريالان في الأشهر الستة، أي أربعة ريالات في السنة، على أن يكون الطَّعام عليهم كما هي العادة في العمال الذين يقال لهم عمال جازة، والجازة هنا هي إطعام العامل.
قال: فبقيت عندهم سنة ونصفًا حصلت فيها ستة ريالات، فعزمت على هجر العمل أجيرًا في الفلايح، وعزمت على البيع والشراء مبتدأ بهذا المبلغ الضئيل الذي معي، واستأجرت دكانًا صغيرًا في بريدة، وصرت أبيت فيه أيضًا، لأنه لم يكن يوجد لديَّ بيت.
قال: وكان أحد الذين لا يخافون الله قد عرف بوجود الدراهم الستة، معي وعرف أنها لابد من أن تكون في الدكان، لأنه ليس لي مسكن غيره، وعندما
ذهبت لصلاة الفجر قض ما حول المجرى وهي مغلاق باب الدكان لأنه من الطين ودخله وأخذ دراهمي الستة كلها.
قال: فعدت إلى العمل عند (العمر) في المريدسية لمدة سنة أخذت أجرتي فيها وفتحت بعد ذلك دكانًا صرت أبيع فيه بالدلالة لبعض الفلاحين ما يجلبونه إلى بريدة من ناتج فلاحتهم.
وهكذا قليلًا قليلًا حتى رزقني الله.
قال والدي رحمه الله، وقد حصل بعد ذلك على ثروة جعلته يداين الفلاحين.
وأما ابن عمه فإنه صار يعمل عند أناس لا نعرفهم حتى حصل على ثلاثة أريل فنصحه أحد أصدقائه من أهل بريدة أن يتزوج ببنت من بيت (المرشود) وقال: هذه فلانة عند والدها ابن مرشود وهي بنت البيت بمعنى أنها تجاوزت مرحلة المراهقة وطيش الشباب، إذ عمرها يزيد قليلًا على العشرين.
قال: فذهب الرجل وخطبها لي من والدها فوافق على ذلك، ودفعت مهرها ريالين لأنني لا أستطيع أكثر منهما.
قال: ودخلت عليها، وقد صادفت طبيعتي طبيعتها من أول وهلة.
وفي الليلة التالية سألتني عن الصنعة التي أتعيش منها؟ فقلت لها: إنني لا أصنع شيئًا، فرفعت الوسادة التي كنا نائمين عليها وأخرجت ريالًا فرنسيًا من تحتها، وقالت: أنت دفعت سياق لي أي مهرًا ريالين شرعي أبوي لي ثوبًا بريال منهما، وأعطاني الآخر وقال: يابنيتي هذا بقايا مهرك، خوذيه، لأنه لا يجوز لي أن آخذه.
ثم أعطتني الريال قائلة: إذا صار الصبح إن شاء الله اشتر لي بها الريال درايج صوف وهي جمع دريجة والمراد بها خيوط من الصوف الحسين كانت الأعرابيات خاصة يغزلنها من صوف غنمهن ويبعنها في المدن.
قال: وفي الصباح تركت بيت أهلها إلى بيت صغير استأجرته، وأحضرت لها خيوط الصوف التي طلبت فجعلت تنطاه أي تنسجه حتى أكملت في أول الأمر منثرًا، والمنثر هو كالوعاء من الصوف يوضع على ظهر الحمار فتتعادل جهاته فوقه.
قال: فبعته بريال وربع، وآخر مثله وكسبنا فيه ما أعاشنا إلى أن وجدت لي عملًا مستمرًا ولله الحمد.
هذا وقد استمر الثراء في ذرية ناصر فكان ابنه حسن بن ناصر الهويمل ثريا يعطي عقيلًا بضائع وهي التي سبق شرحها، وأنها نقود تعطى لمن يتكسب بها على أن يكون الربح من ذلك بين صاحب النقود والذي يتكسب.
وقد اشتهر حسن الهويمل هذا بتبضيع تجار المواشي الذين يتاجرون بها ما بين القصيم والشام، ومصر، وعرفته وأنا صغير شيخًا في السنن وقورًا عاقلًا محترمًا من الجميع.
وابناه فهد وعبد الله كانا من تجار عقيل يذهبان مثلهم إلى الشام ومصر بالإبل ويتاجرون فيها، وقد يشترون الإبل من بادية العراق إذا باعوا ما عندهم، وكان الوقت لا يتسع لشرائها من نجد.
وعندما تعطلت تجارة المواشي المذكورة وتركها (عقيل) فتح فهد له دكانًا في سوق الصناعة للعقار مشتركًا مع ابن عمنا إبراهيم بن عبد الكريم العبودي.
وتوفي في عام 1394 هـ وكان ولد في عام 1337 هـ.
وابنه الدكتور حسن بن فهد الهويمل رئيس نادي القصيم الأدبي، ستأتي ترجمته وبيان مؤلفاته فيما بعد.
أكبر الهويمل في الوقت الحاضر - 1399 هـ - عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن محمد بن حمد بن هويمل بن حمد بن هويمل عمره الآن في حدود خمس وثمانين سنة.
ثم توفي بعد ذلك في أول ذي الحجة من عام 1422 هـ وقد جاوز المائة، وكان يؤذن في مسجد أبابطين 60 سنة.
ونشرت جريدة الرياض نعية في عددها الصادر في 3/ 12/ 1423 هـ فقالت:
عميد أسرة الهويمل في ذمة الله:
فجع الأستاذ صالح الهويمل عمدة حي الربوة والفايزية بمدينة بريدة بوفاة والده الشيخ عبد الرحمن بن ناصر الهويمل عميد أسرة الهويمل عن عمر يناهز المائة عام قضى 57 عامًا منها مؤذنًا لمسجد البابطين المعروف بمسجد الحنيني في بريدة، وقد أديت الصلاة عليه في جامع خادم الحرمين الشريفين ووري جثمانه الثرى في مقبرة الموطأ، أبناؤه محمد وناصر وصالح وأحمد وعبد الله وعبد العزيز وإبراهيم يتقبلون العزاء في منزل الفقيد بحي الربوة جنوب فندق السلمان بمدينة بريدة، تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان (إنا لله وإنا إليه راجعون).
وتفرعت من أسرة الهويمل أسرة صغيرة اسمها (الحمد) أي آل حمد.
أشهرهم محمد بن
…
بن حمد المطبوع وسمعت كثيرًا منهم يلقبه بآل حمد وهو صاحب كتاب مشهور في شمال بريدة، درس عليه طائفة من طلبة العلم من الجيل الذي قبلنا منهم خالي الحافظ لكتاب الله، إبراهيم بن موسى العضيب، وشقيقه خالي صالح بن موسى العضيب.
ثم تحول قسم من هذه الأسرة إلى اسم (المطبوع) ذكرتهم في حرف الميم نسبة إلى جدهم محمد .. بن حمد الذي يلقب المطبوع، لتدينه ولقيامه على مدرسة كُتَّاب لتعليم الأولاد.
وبقيت منهم بقية تمسكت بذلك، آخرهم عبد الرحمن بن ناصر بن حمد الذي عمر دهرًا ومات في 2/ 12/ من عام 1423 هـ عن نحو مائة سنة.
ثم رجع هذا الفرع إلى التسمي باسم الهويمل تاركين (الحمد) ومنهم صالح بن عبد الرحمن بن ناصر الهويمل من كبار موظفي إدارة التعليم بالقصيم - 1424 هـ.
ومن الوثائق المتعلقة بعبد الرحمن بن ناصر بن حمد هذا ورقة إقطاع الأرض حكومية منحها إياه أمير منطقة القصيم عبد الله بن فيصل الفرحان في عام 1356 هـ.
فباعها عبد الرحمن هذا على عبد الله بن صلطان الخضر باثنين وعشرين ريالًا في عام 1356 هـ وقد بناها عبد الله بن خضر بيتًا سكنه هو أولاده.
وهذا نصها بحروف الطباعة:
بسم الله الرحمن الرحيم
من فهد بن فيصل آل فرحان إلى من يراه.
السلام، وبعد:
من قبل الأرض الذي يحدها إبراهيم الصالح السليم من شرق، ومن جنوب أرض إبراهيم، ومن قبلة سوق المسجد، طولها عشرة أبواع، وعرضها سبعة قد أمضيناها لعبد الرحمن الناصر بن حمد، إذا لم يكن لأحدٍ فيها دعوي شرع، يكون معلوم".