الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يا أولادي هذي ديرة ما بها رجوع
…
بها التعب والفقر وأيضًا العذاب
يما تجرعت المراره مع الجوع
…
ويما سهرت الليل دمعي إسكابي
توفي الوالد وأنا عمري أسبوع
…
وامي بعد حولين تحت التراب
مع أمكم راحت وأنا قلبي اصدوع
…
وأنتم يتامي ما بلغت الشبابي
تجرعت فيها اليتم والفقر واللوع
…
وشفت العزاري بين ذيك الروابي
يا ما سنيت الليل والعالم هجوع
…
من خوفتي ينقص عليكم زهابي
موضي تصيح ورشت الخد بدموع
…
تقول يا بابًا تجيب الثياب
لا تنزل الاطراف ما به لك اريوع
…
عليك بالبلدان تلقى الرحاب
انتهت القصة على خير.
وثيقة مهمة:
هذه وثيقة مؤرخة في 28 ذي الحجة عام 1266 هـ بخطِّ سليمان بن سيف وتدل على أن محمد الهميلي من هذه الأسرة كان يملك ملكًا في خب الشماس الذي يقع إلى الشرق من خب الغاف.
وأسمته محمد الهميلي الجعيب مما يوضح ما هو معروف من أن الهميلي من الجعيب الذين هم من أهل الشماسية، ولكن أفرادًا منهم سكنوا بريدة منهم الهميلي الذي تقدم ذكره.
ومنهم هذا.
والوثيقة مبايعة بين محمد الهميلي الجعيب (بائع) وبين ناصر بن عبد الله الصنات وهو كما نعرفه من أهل خب الشماس فيما أدركناه، وفيما جاء في الوثائق القديمة التي أوردنا بعضها في هذا الكتاب، وفي ترجمة (الصنات) في حرف الصاد شيء منها، والمبيع (ملك بنا) من حوطة السابق بالشماس.
وأقول: الحوطة معروفة في خب الشماس، وكانت من أحسن النخل والفلاحات فيه وأكثرها عمارة، وقد ملكها جد والدي عبد الكريم بن عبد الله بن عبود، وأوقف فيها 14 نخلة، وبيعت في تركة اشتراها ابن عثمان.
هذا إذا كانت هي المقصودة بـ (حوطة السابق) مع أن الحوطة التي ذكرتها لم أسمع من وصفها بذلك، وإنما كان يقال (الحوطة) فقط.
مما يدل على أنها غيرها، وقد ذكر هنا أنها في الشماس، والمراد به خب الشماس كما قلت، وليس بلد الشماس التاريخي، ذلك كان حجيلان بن حمد أمير بريدة، قد نفى أهله عنه في عام 1196 هـ وصار خرابًا قبل كتابة هذه الوثيقة بنحو سبعين سنة، على وجه التقريب.
وقد أدركت مرقبه المعروف بمرقب الشماس.
وثمن المبيع خمسة وثلاثون ريالًا يشمل البيع ما فيه من نخل وأرض وأثل.
ثم ذكرت الوثيقة حدوده وأنَّه يحده من الشمال دار زهير، ومن قبله النفود ومن شرق جدار محمد الصالح.
وهذا يدل على أن هذا الملك المبيع غير الحوطة القديمة تلك اشتراها محمد الصالح (أبا الخيل) المذكور جواره هنا وهو محمد بن صالح بن حسين أبا الخيل أخو الأمير مهنا بن صالح أبا الخيل.
ومع قلة الثمن بالنسبة للمبيع وأهميته فإنه ليس كله نقدًا حاضرًا وإنما بعضه مؤجل الوفاء، وإنما المبلغ المقبوض منه عند عقد البيع هو عشرة أريل والباقية وهي خمسة وعشرون ريالًا مؤجلة، منها عشرة أريل يحل أجل وفائها في طلوع شهر عاشورا آخر سنة ست وستين بعد المائتين والألف.
وقد سها الكاتب على فطنته وكثرة كتاباته فذكر أن عاشورا وهو شهر محرم عندهم هو آخر سنة ست وستين والصَّواب أول سنة سبع وستين كما يدل على ذلك ما جاء في الوثيقة وخمسة عشر ريالًا يحل أجلهن شهر ذي الحجة آخر سنة سبع وستين بعد المائتين والألف.
والشهود على ذلك كلهم معروف لنا بأنهم من أهل بريدة وهم محمد السليمان بن سيف ابن الكاتب، وعبد الكريم بن بداح من البداح المعروفين في بريدة، وقد أدركت ابنه سليمان بن عبد الكريم البداح له دكان في أسفل سوق بريدة الرئيسي القديم، وعبد الله الصنات.
وفي آخر الوثيقة إقرار من عبد الله آل محمد - أي ابن محمد آل جربوع بأنه وصله من ناصر الصنات باقي ثمن (ملك بنا) المذكور في الورقة هذه، إلا ثلاثة أريل لغصن الذي هو الثري المعروف في وقته (غصن بن ناصر السالم).
والشهود على هذا الإقرار زيد العجلان - من أهل الهدية، وعبد الله السبهان.