الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم عمل بعد الحصول على درجة الماجستير في الإدارة القنية - القسم الآسيوي الذي يتولى المتابعة الفنية لتنفيذ المشروعات التي يسهم الصندوق في تمويلها في الدول المقترضة بالقارة الآسيوية.
ثم تم إنشاء قسم للدول الآسيوية التي استقلت حديثًا عما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي ضمن الإدارة الفنية بالصندوق السعودي للتنمية، وتم تكليفه بإدارة هذا القسم.
وقام بالعديد من الزيارات للبلدان التي يسهم الصندوق في تمويل مشروعات فيها في كل من آسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، لتقويم مشروعات جديدة مقدمة للصندوق أو لمتابعة مراحل سير العمل في مشروعات يساهم الصندوق في تمويلها. انتهى.
أكبر أسرة اليحيى سنًّا الآن - 1426 هـ - حمد بن عبد الله بن يحيى بن محمد بن فليان بن يحيى - سنه الآن 80 على وجه التقريب.
ويحيى الأول في هذه السلسلة هو يحيى الكردا الوارد اسمه في الوثائق.
وثائق اليحيى:
كثرت الوثائق التي فيها ذكر اليحيى هؤلاء الذين هم اليحيى الكردا، سواء منها ما كان متعلقا بهم مباشرة بمعنى أن تضم الوثيقة متعاقدين - على سبيل المثال - أحدهما من اليحيى أو أن تضم شهادة على وثائق بين متعاقدين آخرين.
من ذلك هذه الوثيقة المكتوبة في عام 1241 هـ لأن الدين المذكور فيها يحل بالفطر والفطر لم يوضح هنا ما إذا الفطر الأول أم الفطر الثاني، والأول
هو شهر شوال والفطر الثاني هو شهر ذي القعدة، وذلك من عام اثنين وأربعين بعد المائتين والألف.
والوثيقة بخط سليمان بن سيف.
وهذه صورتها:
ووثيقة أخرى مؤرخة في عام 1239 هـ. تتضمن مداينة بين يحيى الكردا وعمر بن سليم الذي هو عمر بن عبد العزيز آل سليم أول من جاء من آل سليم إلى بريدة وسكنها، وهي بخط سليمان بن سيف ويحل الدين فيها عام 1240 هـ والعادة أن تأجيل الدين يكون في الغالب لمدة سنة، فتكون على هذا مكتوبة في عام 1239 هـ وقد أوضحت الوثيقة أن الدين الذي هو 230 صاع حنطة نقي هي على حمد آل عايش فكان يحيى الكردا قد ضمن هذا الدين على ابن عايش لابن سليم وإلَّا فإنه ليس هو المدين به.
وهذه الوثيقة التي تضم إقرار محمد وسليمان أولاد (يحيى الكردا) بدين عندهما للشيخ محمد بن عمر بن سليم وهو خمسون ريالًا فرانسه مؤجلات يحلن في عيد رمضان عام 1290 هـ.
وهي بخط عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حنيشل كتبها في 7 ذي القعدة سنة 1289 هـ.
والشاهد فيها هو محمد بن إبراهيم الزيد راع الشماسية.
وهذه صورتها:
ومن الوثائق التي ورد فيها اسم (يحيى الكردا) واحدة تتعلق بمداينة بين (جريذي) الذي سبق ذكره في حرف الجيم وأنه من التواجر، وصار له ملك في الصباخ وبين عمر بن سليم، وتتضمن أن (جريذي) أقر بأن في ذمته لعمر بن سليم ستمائة صاع حنطة وألف وزنة تمر تزيد خمس وأربعون وزنة وسبعة وأربعون ريالًا، يحلن مع التمر في ربيع الأول من سنة 1423 هـ والشاهد الوحيد في هذه الوثيقة المهمة التي تضم مازاد على ألف وزنة تمر وستمائة صاع حنطة ونقود فضية هو (يحيى الكردا) مما يدل على أنه ثقة معتمد من الجميع وكاتب الوثيقة هو سليمان بن سيف.
وقد نقلت صورتها عند ذكر (الجريذي) في حرف الجيم.
ووثيقة أخرى تتضمن إقرار حمد الضبيعي بأن في ذمته لمحمد العمر بن سليم خمسمائة وزنة تمر تزيد خمس وعشرون وزنة عوض خمسة عشر ريالًا، وأيضًا ريال ثمن صفحة الجمع يحلن في سنة 1290 هـ.
والشاهد فيها يحيى الكردا وابنه إبراهيم والكاتب هو محمد بن سليمان آل مبارك وهو العمري جد صديقنا الأستاذ صالح بن سليمان العمري أول مدير للتعليم في القصيم، وقد أرخها في غاية شعبان سنة 1289 هـ.
وغاية شعبان: معناه نهاية شهر شعبان.
وقد نقلتها في حرف الضاد عند ذكر الضبيعي.
ووثيقتان أخريان في ورقة واحدة تتضمن كل واحدة منهما شهادة (يحيى الكردا) وحده دون غيره مما يدل - كما قلت - على عدالته وأهمية شهادته عند المتعاقدين.
وكلتاهما متعلق بأسرة (الجريذي) من أهل الصباخ الأولى بالأب جريذي والثانية بابنه محمد الجريذي.
وكلتاهما بخط سليمان بن سيف، الأولى يحل الدين المذكور فيها طلوع ربيع التالي - أي الثاني - من سنة 1245 هـ والثانية مثلها يحل الدين الموضح فيها طلوع شهر ربيع الثاني من سنة 1245 هـ.
وهذه صورتها:
ووثيقة ثالثة فيها شهادة (يحيى الكردا) وحده وتتضمن مداينة بين عبد العزيز بن محمد الدباسي وعمر بن سليم وهي مؤرخة في عام 1243 هـ بخط سليمان بن سيف.
هذه وثيقة مكتوبة في عام 1248 هـ بخط محمد بن سليمان آل مبارك العمري، وهو جد الشيخ صالح بن سليمان العمري أول من تولى إدارة التعليم في القصيم - نسب الكاتب نفسه إلى جده (مبارك العمري).
وتتضمن مداينة بين حمد الضبيعي والشيخ محمد بن عمر بن سليم والشاهدان فيها يحيى الكردا وابنه إبراهيم.
وأما الوثائق التي ورد فيها اسم إبراهيم بن يحيى الكردا فإنها عديدة وهي متأخرة التاريخ بالنسبة إلى التي ذكر فيها والده (يحيى الكردا) بطبيعة الحال.
منها هذه المكتوبة في عام 1315 هـ. وتحتها أخرى في عام 1316 هـ وكلاهما بخط عبد الله بن إبراهيم المعارك.
والأولى بشهادة عبد الله الماضي والثانية بشهادة صالح العبد الله المفرج.
وأخرى بخط عبد العزيز المحمد بن سيف الشاهد فيها عبد الكريم بن عثمان بن عيدان وتتضمن مداينة بين إبراهيم بن يحيى الكردا وعثمان بن عبد الله بن معارك.
وقد أخرجت أسرة (اليحيى) هذه عددًا من شعراء طلبة العلم الذين طرقوا في أشعارهم النصائح وإظهار عقائد السلف مما يوجد له نظير عند العلماء الأعلام القدماء مثل الشيخ عبد العزيز بين يحيى بن عبد الله اليحيى فقد نظم هذه
القصيدة الدالية القليلة النظير في نظم علماء نجد المعاصرين وهي بعنوان: (نداء وذكرى):
كونوا دعاة يا شباب إلى الهدى
…
وإلى مكافحة المناكر والردى
واحموا بحزمكم مبادئ دينكم
…
وأصوله من أن يدنسها العدى
وارعوا تعاليم الشريعة وانبذوا
…
ما خالف الشرع المطهر مذ بدا
وخذوا الدليل من القرآن فإنه
…
ما ضل عبد بالقرآن قد اهتدى
فالله أنزله مبينًا هاديًا
…
وبه لقد بعث النبي محمدا
برًا إلى الثقلين يعلن شرعه
…
فهدى إليه من البرية من هدى
فيه الشرائع كلها نسخت ولم
…
يبقى سوى الدين القويم مؤيدا
دين التآلف والتسامح والإخا
…
دين المحبة والعدالة والفدى
دين به جمع الإله لخلقه
…
ما بين خير المنتهى والمبتدا
يحمي مصالح حالنا ومآلنا
…
ويعود بالنفع العميم مزودا
فيه النجاة من المهالك كلها
…
وبه السعادة والسيادة سرمدا
لكن لماذا وهو قد نسخ الشرائع
…
وابتنى صرح السلام مشيدا
ينحاز بعض المسلمين إلى الهوى
…
وإلى مخالفة الشريعة جاهدا
فيقر قانونًا يخالف دينه
…
وينوط أحكامًا به وقواعدا
هلا اكتفى بالشرع فهو سلامة
…
هلا انتهى من ضده وتجردا
أفكان يطلب خيره في غيره
…
أم كان في أحكامه مترددًا؟
إن كان ذا أو كان ذاك فإنه
…
قد حاد عن سبل الهدى وتباعدا
لو جاز ما وضع الأنام لما انتفى
…
بالدين شرع المرسلين أولي الهدى
الله أكبر أن يعطل شرعه
…
أو أن يكل عن النهوض ويقعدا
وهو الكفيل بحل كل دقيقة
…
وجليلة تعي الأنام تعقدا
كم كان والإسلام ينشر ظله
…
بين الأنام معززًا ومسودا
حتى تبدى الأجنبي بكيده
…
وخداعه للمسلمين فبددا
ما كان من شرف وحكم واسع
…
قد صده الإسلام عنه وأبعدا
فغدا يبث سمومه وشروره
…
حتى تفرق شملهم وتبددا
فغزا بلاد المسلمين بجيشه
…
وأقام سلطته بها متمردا
وأحل مذحل البلاد نظامه
…
فأحال حال المسلمين وأفسدا
غذى عقولًا جمة بلبانه
…
ولها رمى شبكاته فتصيدا
وأقام سوق السوء رائجة بما
…
تأبى الشرعية والإباء أن يوجدا
من كل مهزلة وكل خلاعة
…
ومكاره عرضت فباع وزودا
حتى إذا ما الناس فيه تعاملوا
…
معه تقاعس مجدهم وتقاعدا
وتبلدت أفكارهم وتجمدت
…
أراؤهم فرضوا بما هو جددا
فلذا تسلط بعدُ بعد مكانه
…
فبغى وجار على الكرامة واعتدى
وأحاطهم فيما أراد لهم بما
…
طبع النفوس على الخمول وأقعدا
عن نشر دين الله بين بلاده
…
وبناء مجتمع به متقيدا
عن قول حق واستعادة موقع
…
وبلوغ مجد وارتقاء مقاعدا
فاحتل موضعهم وحول وضعهم
…
وامتد بين ربوعهم متقلدا
قوس الخداع ونبل تفرقه وقد
…
أحضى بها بعد المهانة سيدا
فأحالهم تبعًا كان لم يعرفوا
…
قبلًا وكان هو الزعيم الأوحدا
فقضى بفكرته وخسة فعله
…
حنقًا على وثباتهم واستعبدا
فبقوا بذل بعد عزهم الذي
…
ملأ البلاد مفاخرًا وفوائدا
وبقوا ضعافًا بعد قوتهم فما
…
وقفوا على قدم وما رفعوا يدا
وهم الذين مضى على إسلامهم
…
زمن بهم بلغ الذرى وتصاعدا
فكأن ما هم غرة بجبينه
…
وكأنه بهم بدا متفردا
فيهم لقد هز الطغاة جميعهم
…
وكذلك الدنيا أقام وأقعدا
ولهم لقد حسب الأنام حسابهم
…
من كان في حضر يقيم ومن بدا
فهم الذين تفتقت وتحدثت
…
عنهم ليالي الشرق واضحة الأدا
وهم الذين بكل فعل قيم
…
عرفوا وقد تركوا لذاك شواهدا
وهم الذين تبرعوا بنفوسهم
…
وبما لهم لما أن إنطلق الندا
أن جاهدوا فتقدموا وتجشموا
…
وتسابقوا وتسلقوا مدن العدا
كم موقع طرقوا وموقعة وكم
…
نصحوا وكم قد جاهدوا من عاندا
جمعوا العدالة والنزاهة والنهى
…
والعلم والمجد المؤثل والندى
فاقوا الأنام شجاعة وأمانة
…
وتقى ورأيا صائبًا وتساندا
طهرت سرائرهم فأمكن جمعهم
…
وصفت نفوسهم فساد وسودا
فالله خصهم بصحبة أحمد
…
واختاره أزلًا لتلك وأيدا
لما انبرى لمن استقام مبشرًا
…
ولمن تقاعس منذرًا ومهددا
وقفوا إلى جنب النبي محمد
…
في كل أونة فكان المرشدا
خاضوا بجانبه الحروب كأنهم أسد
…
وكان هو الإمام القائدا
وعلى طريقته جروا من بعده
…
فتألق الإسلام وانقشع الصدا
حملوا لواء الدين منذ بزوغه
…
فمضوا به نحو الأمام مسددا
فتحو الفتوح ودوخوا أبطالها
…
فامتد حكممهم وغار وانجدا
فلقد أذلوا يزدجرد ورستما
…
فتواريا أبدا كأن لم يوجدا
وقضوا على الطغيان في ثكناته
…
واستأصلوا رؤساءه فتجمدا
وكذا استقاموا واستقام كفاحهم
…
حتى علا علم الإسلام وأيدا
ملئت بهيبتهم قلوب خصومهم
…
وبحبهم أخرى صفت وبالإهتدا
عبقت ففاز ذوا الإجابة والتقى
…
أبدا وخاب من استهان وفندا
طبعت على شرف النفوس نفوسهم
…
وعلى الدفاع عن الحمى فتوطدا
سلطانهم والعدل ساد وأثمرت
…
بين الأنام جهودهم وتحددا
لخصومهم أن لا مجال لديهم
…
لهم فأخفق ما ارتأوه وأخلدا
فاستسلموا للمسلمين وهكذا
…
هزموا وأرسى المسلمون قواعدا
فعلى تعاليم الشريعة حكمهم
…
قامت دعائمه فطاب ووحدا
بين القلوب بما عليه تأسست
…
أهدافه المثلى فكان مؤيدا
دستوره القرآن وهو سياجه الواقي
…
وكان سراجه المتوقدا
وبذا استقر كيانهم وأمانهم
…
ونظامهم ونضالهم وتأكدا
لم يلههم عنت الجهاد بذلك عن
…
أن يقطعوا شوطًا بعيدًا جيدا
بل شاركوا في كل مكرمة نمت
…
وترعرعت بهم فكان لها صدا
هم بوؤا الفقراء في أموالهم
…
وبنوا بتلك ملاجئًا ومساجدا
ملئت بهم وبعلمهم وبزهدهم
…
فبها تراهم راكعين وسجدا
كم علموا وتعلموا كم أسهموا
…
في كل مفخرة وكم بسطوا يدا
كم أشفقوا كم أنفقوا؟ كم أعتقوا؟
…
كم أمنوا من لاذ أو من عاهدا
كم هاجروا كم ناصروا كم بادروا؟
…
نحو العلا متطلعين ورُوَّدا
كم بارزوا كم برزوا كم أبرزوا؟
…
كم أنجزوا فيما يفيد مقاصدا
فلقد غدا التاريخ ينشر فضلهم
…
ومواقفًا كرمت بهم ومشاهدا
منذ أن انقشع الظلام وأشرقت
…
شمس الهدى والظلم باد وبددا
بحلول عصر النور والأمل الذي
…
قد كان معروفًا ومنتظرًا لدى
أهل الكتاب فما أن انتشرت به
…
أنباء بعثة ذي الرسالة واقتدى
يدعو إلى ملك الملوك بحكمة
…
وعلى هدى في أن يطاع ويفردا
ومن الخليق بالعبادة وحده
…
فهو الذي برأ الجميع وأوجدا
وعن المكاره كلها وعن الأذى
…
والشرك ينهى ناصحًا ومجاهدًا
وبكل ما من شأنه أسس الهدى
…
ومكارم الأخلاق كان مزودا
ما إن تحقق كل ذلك واستوى
…
بين الورى وجرى وبات مؤكدا
حتى أبوا وتنكروا حسدًا له
…
يتجاهلون حقائقًا لمن تنفدا
فمضوا هم والمشركون وكل من
…
إذ ذاك كان منافقًا أو ملحدا
يضعون في وسط الطريق متاعبًا
…
كي ما يعوقوا من أناب ووحدا
من أن يواصل في البناء جهوده
…
أو أن يحل محل زيف عسجدا
ويزاولون أذى النبي وصحبه
…
ويناصبونهم الضغينة والعدا
ويلفقون الشائعات بشأنهم
…
ويحاولون الإنتقاص والإعتدا
ويؤلبون طوائفًا وقبائلًا
…
ويدبرون دسائسًا ومكائدًا
ويمارسون مزاعمًا مسعورة
…
ووشاية ودعاية ومناكدا
كي ما يشقوا بالخداع وينقضوا
…
صفًّا صفًّا للمسلمين موحدا
لكن حماه الله من نكباتهم
…
فأقامه طودًا رسى وتصاعدا
فتحطمت حقبًا على صخراته
…
ضرباتهم والجهل زال وشردا
فمضى النبي بقوة وعزيمة
…
في السير بالزحف المقدس صامدا
لم يكترث بالظالمين وكيدهم
…
وبما به الباغي استعد وهددا
ومضى صحابته على منهاجه
…
وبهم علا علم الهدى وتوحدا
لم يعبئوا يومًا بتعبئة العدا
…
وبما أشاع المستفز ورددا
بل حققوا ما حقق الأمل الذي
…
من أجله بعث الرسول وأكدا
فحموا حمى التوحيد واعتصموا به
…
ولمن أناب السلم أصبح موردا
فبهم سمت وبمن أتى من بعدهم
…
إذ ذاك دولته فعم وأسعدا
والحكم كان خلافة عربية
…
في استقر الحق منذ أن ابتدا
لكن وللأسف الشيد تكالبت
…
أمم على ذاك الكيان ليفسدا
وليظهروا ببراعة وشجاعة
…
ويصيِّروا الوطن الكبير مبددا
فتمكنوا بجموعهم ودموعهم
…
مما به حملوا فصار مؤكدا
خدعوا عقولًا فانثنت وتهافتت
…
وجنوا على الزحف العظيم فقيدا
وبغوا وجاروا واعتدوا وتحكموا
…
رباه كم عبث العدو، كم اعتدا
كم قسم الباغي البلاد وكم بها
…
أرسى وشاد مناطقًا ومواردا
لنفوذه واستعمر الأفق الذي
…
بالدين والإكبار كان مقلدا
وبنى مصادر أمر من عصفت بهم
…
يومًا زوابعه فشل واجهدا
في أرضه واجتاح خيرهم
…
فلا يلقون إلَّا ما أراد ووردا
نمى الشقاق والإنحراف بأرضنا
…
وعلى مبادئنا جنى وتمردا
لكننا نرجو وقد برزت لنا
…
بعض البشائر بالوئام كما بدا
أن يستقيم المسلمون وأن يكونوا
…
دائمًا قلبًا وصفًا واحدًا
كي نسترد حقوقنا ونفوذنا
…
من غاصب سلب الجميع وجردا
ونعيد للوطن السليب كيانه
…
ليحس لذة الإنطلاق ويسعدا
ويعيد للإسلام سالف مجده
…
وكذا حضارته التي طمس العِدا
يومًا معالمها وجاءوا بعدها
…
بحضارة غربية فتولدا
عنها بلاء لا يطاق ومحنة
…
أقصى الدخيل بها الإبا والمسجدا
خدع الشباب بها فأوقف زحفه
…
وبذا استطاع بأن يلي ويوطدا
أقدامه وبأن ينفذا ما يشاء
…
بلا معارضة فعاث وأفسدا
لكن للإستعمار في حركاته
…
فطن الأنام فعاد يفقد ما غدا
بالأمس يحكمه ويسلب خيره
…
ويشيع فيه الجهل كي يتفردا
بنفوذه وبقائه فيه وباسـ
…
ـتغلاله مما حواه تعودا
إذ أن وعيًا فاض فارتجفت له
…
أطماعه وبه تحرك وارتدى
كل بموطنه رداء كفاحه
…
وبذاك الإستعمار بات مهددا
في كل شبر حل فيه وسامة
…
سوء العذاب وجال فيه وهددا
وكذا يكون مصير من بلغت به
…
أطماعه أن يستغل ويفسدا
فيما جرى للعالمين على يد الـ
…
ـباغي الدخيل من العنى وتعددا
درس لمن يدرى الأمور ويتقي
…
ما في اتباع الظالمين من العِدا
فاربأ بنفسك يا شباب الجيل إن
…
تك تابعًا مستسلمًا ومقلدا
وابنوا بني الإسلام صرح نهوضكم
…
واحموا كيانكم العريق الأجودا
وادعوا إلى توحيد بارئكم فالـ
…
ـرضوان يحظى من أناب ووحدا
واجلوا لنا مدنية الإسلام في
…
أسمى مظاهرها فكم بهر العِدا
وادعوا وذودوا وانبذوا بشجاعة
…
مدنية جلب الدخيل وأيدا
وخذوا بآداب الشريعة وانعموا
…
بثقافة الإسلام وانفوا ما عدا
فإذا تحقق كل ما من شأنه
…
احراز ذلك كله وتأكدا
فاحموه منكم بالنفيس وحاذروا
…
فلئن سطا بكم العدو استأسدا
وارعوا مكاسبكم بكل قلوبكم
…
وبيقظة تدع الظلوم مشردا
وتكاتفوا في رفع راية دينكم
…
ودعوا المكابر بالجهاد مسهدا
إن تنصروا الرحمن ينصركم ويخـ
…
ـذل من طغى وبغى وزاغ وما اهتدى
واعنوا بكل كبيرة وصغيرة
…
لا تحقروا شيئًا فقد يثب الندى
فيهد حيطانًا رست وتماسكت
…
لولاه ما عبئت بمنبسط المدى
والنار تكبر عن فلول شرارة
…
والمهر إن يرخى الزمام له عدا
وكذا التهاون بالأمور يحيلها
…
من بعد بعض الطل بحرًا مزبدا
واسعوا إلى مرضاة خالقكم ولا
…
تهنوا فمن يسري سيصبح حامدا
فالله قد خلق الأنام ليعملوا
…
لم يخلق الرحمن مخلوقًا سدى
إنا لنرجوا الله جل جلاله
…
للمسلمين تآزرًا وتعاضدا
حتى يكونوا ظافرين ويدرؤا
…
خطر المغامر إن أساء أو اعتدا
ويوطدوا أركان دينهم الذي
…
بعث الرسول به فدل وأرشدا
ومنهم الأستاذ فهد بن عبد الرحمن اليحيى محاضر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم.
له قصيدة رثاء في الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، هذا نصها:
ماذا دهى سبل الحجاز تقاطرت
…
فيها الجموع وليس هذا الموسما؟ !
ما للمطارات اعترتها هزة
…
فالناس فيها كالقطاف تصرّما؟ !
ما للوجوه تبدلت قسماتها
…
وبدا الشحوب فلا ترى متبسما؟ !
غارت بشاشتها، فأعقبها الأسى
…
أنَّى التفت فباكيًا أو واجما
والدمع لا يرقى جوى وكأنما
…
مدت عيون الناس من مزن همى
ماذا جرى؟ أم هل أصدق قيلهم:
…
رحل الإمام؟ ! فيا له خطب نما
ماذا جرى؟ أحقًّا يُوارى في الثرى
…
نجم الثريا؟ ! فالفؤاد تحطما
حقًّا توارى البدر بل شمس الهدى؟ !
…
حقًّا هوى الباز المحلق في السما؟ !
عبد العزيز .. فديته لو يُفتدى
…
بل كنت أفدي والدي أن يُكلما
فإذا وفود المسلمين تهافتت
…
من كل صوب جُلهم قد أحرما
وبدت جنازته المهيبة فاعتلى
…
صوت النحيب على المنار تهدما
وتموج من فرط الزحام ولم تكد
…
تصل المقام إلى الإمام ليُحرما
صلوا عليه فلو رأيت صلاتهم
…
سُبك الدعاء توجعًا وترحما
ويسير نحو "العدل" موكبه فسل
…
تلك الفجاج تحدثنك تألما
ومكثت ألحظ رمسه متأملا
…
لهفي عليك حبيب قلبي أسلما
شيخي وشيخ مشايخي علم الورى
…
ماذا عسى شفتاي أن تتكلما؟ !
لما هممت أبوح بالشجو الذي
…
أدمى الفؤاد إذا اللسان تلعثما
وتعثرت هام اليراع بأحرف
…
مزجت بدمع .. أوشكت أن تحجما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مساجد
…
فمحاضرًا ومربيًا، ومعلما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مرابع
…
للعلم كان لها الهمام الأعظما
ماذا أقول .. ؟ وقد بكته منابع الأثر
…
الفقه والإفتاء موثل ذي الظما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مجالس
…
الشريف معلقًا ومتمما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مواقف
…
للذكر لا ينفك فيه متمتما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مناصب
…
قد كان فيها الفارس المتقدما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مراكز
…
شرفت به لم يتخذها سلما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته بيوته
…
في كل صقع .. كالصغير تيتما
تبكي أصيلًا في العبادة والتقى
…
تبكيه ليلًا ساجدًا أو قائما
تبكي جوادًا قد يعز نظيره
…
تبكيه بلآي الكريم ترنما