الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[خِطْبَة الْكتاب]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي أَبْدَعَ الْمَوْجُودَاتِ بِقُدْرَتِهِ، وَصَنَعَ أَنْوَاعَ الْمَخْلُوقَاتِ بِعَظَمَتِهِ، وَمَيَّزَ كُلًّا مِنْ الْعَالَمِينَ بِطَبِيعَتِهِ، أَحْمَدُهُ عَلَى مَا وَهَبَ مِنْ نُورِهِ الْقُدْسِيِّ، وَأَجْزَلَ مِنْ إشْرَاقِ الضِّيَاءِ الْحِسِّيِّ، وَأَوْدَعَ مِصْبَاحَ الْقُوَّةِ الْعَقْلِيَّةِ فِي مِشْكَاةِ الْقُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ، وَكَمَّلَهَا بِالزُّجَاجَةِ الشَّرِيفَةِ الْبَالِغَةِ الَّتِي يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ، وَجَعَلَهَا نُورًا عَلَى نُورٍ كَأَنَّهَا الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، مُتَوَقِّدَةً مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ عُلْوِيَّةٍ، لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ.
وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى خَيْرِ بَرِيَّتِهِ وَأَتَمِّهِمْ كَمَالًا، وَأَعْظَمِهِمْ إشْرَاقًا وَجَلَالًا، مُحَمَّدٍ الْمُؤَيَّدِ بِالرُّوحِ الْأَمِينِ، وَعَلَى مَنْ ارْتَضَى مِنْ أَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
(أَمَّا بَعْدُ) : فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْمَلَ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم دِينَهُ الْقَوِيمَ، وَهَدَى بِهِ مَنْ شَاءَ إلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَأَسَّسَ شَرْعَهُ الْمُطَهِّرَ عَلَى أَحْسَنِ الطَّرَائِقِ وَأَجْمَلِ الْقَوَاعِدِ، وَشَيَّدَهُ بِالتَّقْوَى وَالْعَدْلِ وَجَلْبِ الْمَصَالِحِ وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ، وَأَيَّدَهُ بِالْأَدِلَّةِ الْمُوضِحَةِ لِلْحَقِّ وَأَسْبَابِهِ، الْمُرْشِدَةِ إلَى إيصَالِ الْحَقِّ لِأَرْبَابِهِ، وَحَمَاهُ بِالسِّيَاسَةِ الْجَارِيَةِ عَلَى سُنَنِ الْحَقِّ وَصَوَابِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ سبحانه وتعالى:{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} [الأنعام: 115] فَالْمُرَادُ بِالْكَلِمَاتِ: الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، تَمَّتْ دَلَائِلُهُ وَحُجَجُهُ وَأَوَامِرُهُ وَنَوَاهِيهِ وَأَحْكَامُهُ وَبِشَارَتُهُ وَنِذَارَتُهُ وَأَمْثَالُهُ، وَقَالَ تَعَالَى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] الْآيَةَ.
وَلَمَّا كَانَ عِلْمُ الْقَضَاءِ مِنْ أَجَلِّ الْعُلُومِ قَدْرًا وَأَعَزِّهَا مَكَانًا وَأَشْرَفِهَا ذِكْرًا، لِأَنَّهُ مَقَامٌ عَلِيٌّ وَمَنْصِبٌ نَبَوِيٌّ، بِهِ الدِّمَاءُ تُعْصَمُ وَتُسْفَحُ، وَالْأَبْضَاعُ تَحْرُمُ وَتُنْكَحُ، وَالْأَمْوَالُ يَثْبُتُ مِلْكُهَا وَيُسْلَبُ، وَالْمُعَامَلَاتُ يُعْلَمُ مَا يَجُوزُ مِنْهَا وَيَحْرُمُ وَيُكْرَهُ وَيُنْدَبُ، وَكَانَتْ طُرُقُ الْعِلْمِ بِهِ خَفِيَّةَ الْمَشَارِبِ مَخُوفَةَ الْعَوَاقِبِ، وَالْحُجَجُ الَّتِي تُفْصَلُ بِهَا الْأَحْكَامُ مَهَامِهُ يَحَارُ فِيهَا الْقَطَا، وَتَقْصُرُ فِيهَا الْخُطَا، كَانَ الِاعْتِنَاءُ بِتَقْرِيرِ أُصُولِهِ وَتَحْرِيرِ فُصُولِهِ مِنْ أَجَلِّ مَا صُرِفَتْ لَهُ الْعِنَايَةُ، وَحُمِدَتْ عُقْبَاهُ فِي الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ، وَلَيْسَ عِلْمُ الْقَضَاءِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلُومِ.
قَالَ بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ: وَلَمْ يَكُنْ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام أَعْلَمُ بِالْقَضَاءِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَ قَاضِيًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الْقَضَاءِ مِنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَخَذَ ذَلِكَ أَبَانُ مِنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عِلْمَ الْقَضَاءِ لَيْسَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلُومِ: قَوْله تَعَالَى {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: 78]{فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 79] فَأَثْنَى عَلَى دَاوُد بِاجْتِهَادِهِ فِي الْحُكْمِ، وَأَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بِاجْتِهَادِهِ وَفَهْمِهِ وَجْهَ الصَّوَابِ.
وَرُوِيَ عَنْ الْحُسَيْنِ رضي الله عنه فِي قَوْله تَعَالَى {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [ص: 20] قَالَ: هُوَ عِلْمُ الْقَضَاءِ، وَلَا غَرَابَةَ فِي امْتِيَازِ عِلْمِ الْقَضَاءِ عَنْ فِقْهِ فُرُوعِ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ عِلْمَ الْقَضَاءِ يَفْتَقِرُ إلَى مَعْرِفَةِ أَحْكَامٍ
تَجْرِي مَجْرَى الْكُلِّيَّاتِ بِأَحْكَامِ الْوَقَائِعِ الْجُزْئِيَّاتِ، وَغَالِبُ تِلْكَ الْمُقَدِّمَاتِ لَمْ يُجْرُوا لَهَا فِي دِيوَانِ الْفِقْهِ ذِكْرًا، وَلَا أَحَاطَ بِهَا الْفَقِيهُ خَبَرًا، وَعَلَيْهَا مَدَارُ الْأَحْكَامِ، وَالْجَاهِلُ بِهَا يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَاءَ فِي الظَّلَامِ، فَمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ إمَامًا يُلْجَأُ إلَيْهِ وَيُعَوِّلُ النَّاسُ فِي مَسَائِلِهِمْ عَلَيْهِ وَجَدَ ذَلِكَ حَقًّا، وَأَلْفَاهُ ظَاهِرًا وَصِدْقًا، وَلِذَلِكَ أَلَّفَ أَصْحَابُنَا كُتُبَ الْوَثَائِقِ، وَذَكَرُوا فِيهَا أُصُولَ هَذَا الْعِلْمِ، لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِصَارِ وَالْإِيجَازِ، وَلَمْ أَزَلْ بَاحِثًا عَنْ أَسْرَارِ الْعَوَالِمِ وَحَقَائِقِ الْمَوْجُودَاتِ، وَمُنْعِمًا أَحْكَامَ النَّظَرِ فِي الْحُدُودِ وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَاتِ، وَصَارِفًا قُوَايَ الْعَقْلِيَّةَ نَحْوَ الْمَدَارِكِ الْحَقِيقِيَّةِ، غَيْرَ مُقَلِّدٍ إلَّا الْمَعْقُولَاتِ الْيَقِينِيَّةَ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَأْلِيفٍ أُغْنَى فِيهِ بِاسْتِيعَابِ الْكَشْفِ عَنْ غَوَامِضِ هَذَا الْفَنِّ وَدَقَائِقِهِ، وَتَمْهِيدِ أُصُولِهِ وَبَيَانِ حَقَائِقِهِ، فَرَأَيْت نَظْمَ مُهِمَّاتِهِ فِي سِلْكٍ وَاحِدٍ مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ، وَتَتِمُّ الْفَائِدَةُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ، وَجَرَّدْته عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ إلَّا مَا لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ لِتَعَلُّقِهِ بِأَبْوَابِ هَذَا الْكِتَابِ إيثَارًا لِلِاقْتِصَادِ، وَاسْتِغْنَاءً بِمَا أَلَّفُوهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ بِهَذَا التَّأْلِيفِ ذِكْرُ قَوَاعِدِ هَذَا الْعِلْمِ وَبَيَانُ مَا تُفْصَلُ بِهِ الْأَقْضِيَةُ مِنْ الْحِجَاجِ، وَأَحْكَامِ السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَعَدَمِ الِاسْتِغْنَاءِ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ.
وَسَمَّيْتُهُ: (مُعِينَ الْحُكَّامِ، فِيمَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ مِنْ الْأَحْكَامِ) وَرَتَّبْته عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي مُقَدِّمَاتِ هَذَا الْعِلْمِ الَّتِي تَنْبَنِي عَلَيْهَا الْأَحْكَامُ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: فِيمَا تُفْصَلُ بِهِ الْأَقْضِيَةُ مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: فِي أَحْكَامِ السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: يَشْتَمِلُ عَلَى أَبْوَابٍ
الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الْقَضَاءِ وَمَعْنَاهُ وَحُكْمِهِ وَحِكْمَتِهِ.
الْبَابُ الثَّانِي: فِي فَضْلِ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ وَالتَّرْغِيبِ فِي الْقِيَامِ فِيهَا بِالْعَدْلِ وَحُكْمِ السَّعْيِ فِي طَلَبِ الْقَضَاءِ وَمَا يَجِبُ مِنْ ذَلِكَ وَيُسْتَحَبُّ وَيُكْرَهُ وَيَحْرُمُ.
الْبَابُ الثَّالِثُ: فِيمَا يُسْتَفَادُ بِوِلَايَةِ الْقَضَاءِ مِنْ النَّظَرِ فِي الْأَحْكَامِ، وَمَا لَيْسَ لَهُ النَّظَرُ فِيهِ، وَذِكْرِ مَرَاتِبِ الْوِلَايَاتِ.
الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْوِلَايَاتُ وَتَعْلِيقِ الْقَضَاءِ بِالشَّرْطِ.
الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي أَرْكَانِ الْقَضَاءِ، وَهِيَ سِتَّةٌ: الْقَاضِي، وَالْمَقْضِيُّ بِهِ، وَالْمَقْضِيُّ لَهُ، وَالْمَقْضِيُّ فِيهِ، وَالْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ، وَكَيْفِيَّةُ الْقَضَاءِ.
الرُّكْنُ الْأَوَّلُ: يَشْتَمِلُ عَلَى فُصُولٍ.
الْأَوَّلُ: فِي شُرُوطِ صِحَّةِ الْوِلَايَةِ وَمَا يُوجِبُ الْعَزْلَ وَمَا هُوَ شَرْطُ كَمَالٍ.
الثَّانِي: فِي الْأَحْكَامِ اللَّازِمَةِ لِلْقَاضِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ.
الثَّالِثُ: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَسْكَنِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ.
الرَّابِعُ: فِي سِيرَتِهِ فِي الْأَحْكَامِ.
الْخَامِسُ: فِيمَا يَبْتَدِئُ بِالنَّظَرِ فِيهِ.
السَّادِسُ: فِي سِيرَتِهِ مَعَ الْخُصُومِ.
السَّابِعُ: فِي اسْتِخْلَافِ الْقَاضِي.
الثَّامِنُ: فِي التَّحْكِيمِ.
الرُّكْنُ الثَّانِي: الْمَقْضِيُّ بِهِ، وَفِيهِ بَيَانُ حُكْمِ الْقَاضِي الْمُقَلِّدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ فِي حَقِّهِ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ مِنْ الْأَقْوَالِ وَالرِّوَايَاتِ، وَبَيَانُ مَا لَا يُنْقَضُ فِيهِ حُكْمُ الْحَاكِمِ، وَنَقْضِ الْقَاضِي أَحْكَامَ نَفْسِهِ، وَنَقْضِهِ أَحْكَامَ غَيْرِهِ.
وَبَيَانُ مَا لَا يُفِيدُ مِنْ أَحْكَامِ الْقَاضِي، وَبَيَانُ مَا لَا يُعْتَبَرُ مِنْ أَفْعَالِهِ إذَا عُزِلَ أَوْ مَاتَ، وَحُكْمِ الْكَشْفِ عَنْ الْقُضَاةِ، وَجَمْعِ السُّلْطَانِ الْفُقَهَاءَ لِلنَّظَرِ فِي حُكْمِ الْقَاضِي، وَالنَّظَرِ فِي قِيَامِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ يُرِيدُ فَسْخَ الْحُكْمِ عَنْهُ.
الرُّكْنُ الثَّالِثُ: الْمَقْضِيُّ لَهُ.
الرُّكْنُ الرَّابِعُ: الْمَقْضِيُّ فِيهِ، وَفِيهِ ذِكْرُ الْأَحْكَامِ الَّتِي يَنْظُرُ فِيهَا الْقَاضِي، وَمَا لَيْسَ لَهُ النَّظَرُ فِيهِ، وَحُكْمُ الشَّيْءِ الْمُتَدَاعَى فِيهِ يَكُونُ خَارِجَ الْمِصْرِ.
الرُّكْنُ الْخَامِسُ: الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ، وَفِيهِ أَنْوَاعٌ: الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِمْ، وَالْحُكْمُ عَلَى الْغَائِبِ الَّذِي يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهِ، وَحِيلَةُ إثْبَاتِ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ، وَالتَّصَرُّفُ فِي أَمْوَالِ الْغَائِبِ.
الرُّكْنُ السَّادِسُ:
فِي كَيْفِيَّةِ الْقَضَاءِ، وَيَشْتَمِلُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَقْسَامٍ.
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي مَعْرِفَةِ تَصَرُّفَاتِ الْحُكَّامِ وَفِيهِ فُصُولٌ
أَوَّلُهَا: فِي تَقْرِيرَاتِ الْحُكَّامِ عَلَى الْوَقَائِعِ وَمَا هُوَ مِنْهَا حُكْمٌ وَمَا لَيْسَ بِحُكْمٍ.
وَثَانِيهَا: فِي بَيَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ تَصَرُّفَاتِ الْحُكَّامِ الَّتِي هِيَ حُكْمٌ لَا يَجُوزُ تَعَقُّبُهَا، وَاَلَّتِي لَيْسَتْ بِحُكْمٍ وَيَجُوزُ تَعَقُّبُهَا.
وَثَالِثُهَا: فِي بَيَانِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَدْخُلُهَا الْحُكْمُ اسْتِقْلَالًا لَا تَضَمُّنًا.
وَرَابِعُهَا: الْفَرْقُ بَيْنَ أَلْفَاظِ الْحُكْمِ الَّتِي جَرَتْ بِهَا عَادَةُ الْحُكَّامِ فِي التَّسْجِيلَاتِ فِي قَوْلِهِمْ (يُسَجَّلُ بِثُبُوتِهِ وَالْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ) ، وَقَوْلِهِمْ (يُسَجَّلُ بِثُبُوتِهِ وَالْحُكْمُ بِمُوجَبِهِ) ، وَبَيَانُ الْفُرُوقِ الَّتِي بَيْنَ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ وَالْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ، وَبَيَانُ مَا يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ وَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ، وَقَوْلِهِمْ (يُسَجَّلُ بِثُبُوتِهِ وَالْحُكْمُ بِمَضْمُونِهِ) ، وَقَوْلِهِمْ (يُسَجَّلُ بِالْحُكْمِ بِثُبُوتِهِ) ، وَقَوْلِ الْحَاكِمِ (ثَبَتَ عِنْدِي قِيَامُ الْبَيِّنَةِ بِكَذَا وَكَذَا أَوْ ثَبَتَ عِنْدِي الْإِقْرَارُ) ، وَقَوْلِهِمْ (يُسَجَّلُ بِثُبُوتِهِ وَالْحُكْمُ بِمَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ) ، وَقَوْلِهِمْ (يُسَجَّلُ بِثُبُوتِهِ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ) ، وَقَوْلِهِمْ (يُسَجَّلُ بِثُبُوتِهِ وَالْحُكْمُ بِهِ) ، وَبَيَانُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اخْتِلَافُ هَذِهِ التَّسْجِيلَاتِ.
وَخَامِسُهَا: الْفَرْقُ بَيْنَ الثُّبُوتِ وَالْحُكْمِ.
وَسَادِسُهَا: فِي تَنْفِيذِ الْقَاضِي حُكْمَ نَفْسِهِ وَتَنْفِيذِ حُكْمِ غَيْرِهِ وَمَا يَمْتَنِعُ تَنْفِيذُهُ.
وَسَابِعُهَا: مَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَبَيَانُ انْقِسَامِ الْحُكْمِ إلَى كَوْنِهِ تَارَةً يَكُونُ خَبَرًا يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ، وَتَارَةً لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ.
وَثَامِنُهَا: ذِكْرُ تَنْبِيهَاتٍ فِي التَّسْجِيلِ وَمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ التَّسْجِيلِ بِهِ وَالْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُنَبِّهَ عَلَيْهِ فِي الْإِسْجَالِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: فِي بَيَانِ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: فِي ذِكْرِ الدَّعَاوَى وَأَقْسَامِهَا، وَفِيهِ فُصُولٌ.
الْأَوَّلُ: فِي الدَّعْوَى الصَّحِيحَةِ وَشُرُوطِهَا، وَكَيْفِيَّةِ تَصْحِيحِ الدَّعْوَى.
الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي تَقْسِيمِ الدَّعَاوَى إلَى سَبْعَةٍ.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي تَقْسِيمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ إلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ.
الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي تَقْسِيمِ الْمُدَّعَى لَهُمْ، وَمَا يُسْمَعُ لَهُمْ مِنْ بَيِّنَاتِهِمْ وَمَا لَا يُسْمَعُ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي التَّنْبِيهِ عَلَى أَحْكَامٍ تَتَوَقَّفُ سَمَاعُ الدَّعْوَى بِهَا عَلَى إثْبَاتِ فُصُولٍ.
الْفَصْلُ السَّادِسُ: فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ عَلَى الدَّعْوَى.
الْقِسْمُ الرَّابِعُ: فِي حُكْمِ الْجَوَابِ عَنْ الدَّعْوَى وَأَقْسَامِهِ.
الْقِسْمُ الْخَامِسُ: فِي ذِكْرِ الْيَمِينِ وَصِفَتِهَا وَالتَّغْلِيظِ فِيهَا، وَفِيمَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا تَتَوَجَّهُ، وَمَا لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ.
الْقِسْمُ السَّادِسُ: فِي ذِكْرِ الْبَيِّنَاتِ، وَفِيهِ فُصُولٌ.
الْأَوَّلُ: فِي تَعْرِيفِ حَقِيقَةِ الْبَيِّنَةِ وَمَوْضِعِهَا شَرْعًا.
الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي أَقْسَامِ مُسْتَنَدِ عِلْمِ الشَّاهِدِ.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي حَدِّ الشَّهَادَةِ وَحُكْمِهَا وَحِكْمَتِهَا وَمَا تَجِبُ فِيهِ.
الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي صِفَاتِ الشَّاهِدِ وَذِكْرِ مَوَانِعِ قَبُولِ الشَّهَادَةِ.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِيمَا يَنْبَغِي لِلشُّهُودِ أَنْ يَنْتَبِهُوا لَهُ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَمَا يَحْتَرِزُونَ مِنْ الْوُقُوعِ فِيهِ، وَالْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِكَاتِبِ الْوَثَائِقِ.
الْفَصْلُ السَّادِسُ: فِيمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَنَبَّهُ لَهُ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَاتِ عِنْدَهُ، وَفِي الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ فِي التَّسْجِيلَاتِ.
الْفَصْلُ السَّابِعُ: فِي صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَمَا يُجْزِئُ فِي ذَلِكَ وَمَا لَا يُجْزِئُ مِنْ الْأَلْفَاظِ.
وَبِتَمَامِ هَذِهِ الْفُصُولِ انْتَهَى الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الْكِتَابِ وَهُوَ قِسْمُ الْمُقَدِّمَاتِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الْكِتَابِ فِي ذِكْرِ أَنْوَاعِ الْبَيِّنَاتِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِمَّا تُفْصَلُ بِهِ الْأَحْكَامُ، وَهِيَ أَحَدٌ وَخَمْسُونَ بَابًا.
الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي الْقَضَاءِ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ.
الْبَابُ الثَّانِي: فِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدَيْنِ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُمَا.
الْبَابُ الثَّالِثُ: فِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدَيْنِ أَوْ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ.
الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ التَّامَّةِ مَعَ يَمِينِ الْقَضَاءِ وَيُسَمَّى يَمِينَ الِاسْتِبْرَاءِ.
الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْقَضَاءِ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي بَعْدَ فَصْلِ الْقَضَاءِ بِيَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
الْبَابُ السَّادِسُ: فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ رَجُلٍ بِانْفِرَادِهِ.
الْبَابُ السَّابِعُ: فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ بِانْفِرَادِهَا.
الْبَابُ الثَّامِنُ: فِي الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ، وَبَيَانُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا إجَابَةُ دَعْوَةِ الْحَاكِمِ وَمَا لَا تَجِبُ
فِيهِ الْإِجَابَةُ.
الْبَابُ التَّاسِعُ: فِي الْقَضَاءِ بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ عَلَى ذِي الْيَدِ إذَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ، وَفِي تَارِيخِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ.
الْبَابُ الْعَاشِرُ: فِي الْقَضَاءِ بِالتَّحَالُفِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ.
الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ: فِي الْقَضَاءِ بِأَيْمَانِ اللِّعَانِ.
الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ: فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَقِّ.
الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ.
فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَالِاخْتِلَافِ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ.
الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ: فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ.
الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ: فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ.
الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ: فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْأَبْدَادِ.
الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ: فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الِاسْتِغْفَالِ.
الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ: فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ.
الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ: فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ النَّفْيِ.
الْبَابُ الْعِشْرُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي تُوجِبُ حُكْمًا وَلَا تُوجِبُ الْحَقَّ الْمُدَّعَى بِهِ.
الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ الْمَجْهُولَةِ وَالنَّاقِصَةِ الَّتِي يُتِمُّهَا غَيْرُهُمْ.
الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ غَيْرِ الْعُدُولِ لِلضَّرُورَةِ.
الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِكِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي.
الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِمُشَافَهَةِ الْقَاضِي لِلْقَاضِي.
الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَنُفُوذِ قَوْلِهِ.
الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِالصُّلْحِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ.
الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِالْإِقْرَارِ.
الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ.
الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ.
الْبَابُ الثَّلَاثُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِالتَّنَاقُضِ فِي الدَّعْوَى، وَفِي دَعْوَى الدَّفْعِ وَالتَّنَاقُضِ فِي النَّسَبِ.
الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ.
الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِقِيَامِ بَعْضِ أَهْلِ الْحَقِّ عَنْ الْبَعْضِ فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ.
الْبَابُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِمَا تُسْمَعُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِلَا دَعْوَى.
الْبَابُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْقَضَاءِ فِي تَحْدِيدِ الْعَقَارِ وَدَعْوَاهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
الْبَابُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِالْإِشَارَةِ وَالنَّسَبِ وَالتَّعْرِيفِ فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ.
الْبَابُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِأَحْكَامِ الشُّيُوعِ وَمَسَائِلِهِ.
الْبَابُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِدَعْوَى الْوَقْفِ وَالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ.
الْبَابُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْقَضَاءِ فِيمَنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي صَكٍّ ثُمَّ ادَّعَاهُ أَوْ شَهِدَ بِهِ لِغَيْرِ الْأَوَّلِ، وَبَيَانِ تَنَاقُضِ الشَّاهِدِ فِي شَهَادَتِهِ وَغَلَطِهِ وَرُجُوعِهِ.
الْبَابُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَالْغَرُورِ.
الْبَابُ الْأَرْبَعُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ وَأَحْكَامِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَقْسَامِهِ.
الْبَابُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِدَعْوَى النِّكَاحِ وَالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ، وَدَعْوَى الْجِهَازِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
الْبَابُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِمُوجَبِ الْخُلْعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِمُوجَبِ تَصَرُّفَاتِ الْفُضُولِيِّ وَأَحْكَامِهَا فِي النِّكَاحِ.
الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِالْخِيَارَاتِ.
الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْقَضَاءِ فِيمَا يَبْطُلُ مِنْ الْعُقُودِ بِالشَّرْطِ وَمَا لَا يَبْطُلُ، وَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ وَإِضَافَتُهُ وَمَا لَا يَصِحُّ.
الْبَابُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِأَنْوَاعِ الضَّمَانَاتِ الْوَاجِبَةِ وَكَيْفِيَّتِهَا، وَتَضْمِينِ الْأَمِينِ وَبَرَاءَةِ الضَّمِينِ.
الْبَابُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِأَحْكَامِ السُّكُوتِ.
الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِمَا يُمْنَعُ عَنْهُ وَفِيمَا لَا يُمْنَعُ، وَفِيمَا يَحِلُّ فِعْلُهُ وَفِيمَا لَا يَحِلُّ.
الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِالْحَائِطِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ.
الْبَابُ الْخَمْسُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِكَلِمَاتِ الْكُفْرِ.
الْبَابُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: فِي الْقَضَاءِ بِمَا يَظْهَرُ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ وَالْأَمَارَاتِ وَحُكْمِ الْفِرَاسَةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَعَمَلِ سَلَفَ الْأُمَّةِ.